التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الخاتمة رحلاتي إلى أمريكا الطبعة الثانية

         قدمت الصفحات الماضية مشاهدات وملاحظات وقراءات حول الولايات المتحدة الأمريكية التي ارتحلت إليها أول مرة عام 1388هـ الموافق 1968م. فكانت هذه الرحلة بعد الهزيمة المدوية التي عاناها العالم العربي بعد حرب الستة أيام أو الستة ساعات. كان الكثيرون من الطلاب العرب مازالوا يعيشون أوهام القومية العربية التي ستنتصر يوماً ما على إسرائيل وعلى أعدائها، وستحقق للأمة العربية المجد والسؤدد. كانت الرحلة الأولى التي استمرت خمس سنوات حاولت فيها البحث عن تخصص علمي أدرسه ولكني لم أعثر على التخصص، غير أنني قرأت كثيراً وقرأت أكثر في واقع الحياة الأمريكية.        كان من المفيد في العيش في أمريكا أنك إن أردت أن تتعلم وتتثقف فالمجالات مفتوحة إلى أقصى حد إن أردت أن تفيد منها، فأولها الجامعة والمواد الدراسية المختلفة، ثم الأندية الطلابية ونشاطاتها، ثم نشاطات الطلاب العرب وجمعيتهم –رغم غموض في قياداتها في جامعة ولاية أريزونا في الفترة التي عشت فيها- ثم هناك القنوات التعليمية التي كانت تبث من الجامعة. وكانت القناة التعليمية في جامعة أريزونا ...

من قاعات المحاضرات (وثائقي عن فلسطين)

         كنت في زيارة للظهران (عادتي السنوية بعد أن أفرغ من الجنادرية)لزيارة ابنتي غدير فصدف أن كان هناك مؤتمر سيعقد في البحرين تقيمه جمعية القراءة العربية (تارا) التابعة لجمعية القراءة الدولية التي حضرت فعالياتها   https://mazinmotabagani.blogspot.com/2012/06/2000.html      دعاني الأخ بوشناق (تونسي) موجه اللغة الإنجليزية بمدارس الظهران الأهلية لتقديم محاضرة لطلاب القسم الثانوي بالمدارس وهي مدارس أهلية والتعليم فيها باللغة الإنجليزية       بعد أن قدمت محاضرة لطلاب المرحلة الثانوية في مدارس الظهران الأهلية سألني طالب لماذا لم تعد التلفزيونات العربية تقدم أفلاماً وثائقية حول فلسطين هل يريدوننا أن ننساها؟ قلت يبدو أن هذا هو الحاصل وبخاصة مع اتفاقيات السلام ومشروعات الاتفاقيات، وكانت فلسطين حاضرة في أذهان الجيل السابق حتى إن التلفزيون السوري أنتج مسلسلاً عن عز الدين القسام وكان التتر أو موسيقى البداية نشيد يا ظلام السجن وإليكم النص يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما     ليس بعد الليل إلا فجرَ مجدٍ يتســ...

دعواتي ومحاولاتي لانطلاق دراسات للغرب

         صرخت وناديت وناشدت منذ أعوام طويلة بل ربما منذ عودتي من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1393هـ وحين كتبت أول مقالاتي في صحيفة المدينة المنورة (حينما أصبحت القيم فريسة للمادة) ثم تطورت تلك المقالة إلى مقالات في مجلة المجتمع بعنوان (مشاهدات عائد من أمريكا) ونشرت في كتاب بعنوان رحلاتي إلى أمريكا نشرته مكتبة الملك عبد العزيز العامة، وبعد سنوات كتبت الغرب في مواجهة الإسلام وحاضرت في نادي أبها الأدبي (المعرفة بالآخر: دراسة للظواهر الاجتماعية في الغرب) وكتبت وظهرت على شاشات المجد واقرأ والأسرة والثقافية والقناة الثانية في برنامج جسور وغيرها أنادي بدراسة الغرب.      ودراسة الغرب ليست ترفاً وليست لكل أحد ولكنها لابد أن تبدأ بتحديد المناهج والأسس والأهداف والمعايير وغير ذلك. وتجدون في موقع مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق قسماً بعنوان (الاستغراب) ولي مقالة نشرت في مجلة أهلاً وسهلاً ثم في الفيصل بعنوان (متى ينشأ علم الاستغراب) وتحولت محاضرة نادي أبها إلى كتاب بعنوان الغرب من الداخل دراسة للظواهر الاجتماعية وأما ...

أطفالنا وعنف أفلام الكرتون

  العنف والقوة من أهم الصفات التي تجذب أطفالنا لأفلام الكرتون لكن ثمة خيط رفيع بين العنف والقوة، فالقوة قيمة إيجابية إذا استخدمت في الحق والخير. وقد حث الإسلام على القوة حينما وجه الأمة لإعداد نفسها {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}. وجاء في الحديث الشريف (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف). ومن وسائل إعداد القوة في الإسلام الأمر بالنظافة في النفس والمطعم والملبس. والاقتصاد في الطعام (بحسب ابن آدم لقيمات يقمن أوده) بالإضافة الى حث الإسلام على العمل، وان المجتمع الإسلامي مجتمع جهاد فلا بد من التدريب العسكري حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يشرف بنفسه على مثل هذه التدريبات. وجاءت أفلام الكرتون فروّجت للعنف بلا هدف، أو العنف للعنف نفسه. وربطت بين العنف والخيال الجامح فكانت أفلام مثل بيونك سكس ( Bionic Six ) وجراندايزر وسلاحف النينجا وغيرها. وأحياناً تربط بين العنف والتنصير ففي مسلسل السلاحف أو سلاحف النينجا تقدم شخصية باسم المخلّص وهو لقب يطلقه النصارى على المسيح عليه السلام. كما إن” المخلص” يعتزل قومه ليذهب إلى الجبل للتأمل وال...

تقديم كتاب الدكتورة سندس شهوان (رؤية إسلامية للاستغراب)

                                بسم الله الرحمن الرحيم تقديم       جميل أن تكثر الكتابات حول الاستغراب فمنذ كتب الشيخ الدكتور مصطفى السباعي كلماته العميقة :"سيأتي يوم ننقلب فيه نحن إلى دراسة تراث الغربيين ونقد ما عندهم من دين وعلوم وحضارة وسيأتي اليوم الذي يستعمل فيه أبناؤنا وأحفادنا مقاييس النقد التي وضعها هؤلاء الغربيون في نقد ما عند هؤلاء الغربيين أنفسهم من عقيدة وعلوم فإذا هي أشد تهافتاً وأكثر ضعفاً مما يلصقونه اليوم بعقيدتنا وعلومنا" السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص24، ومنذ قال رودي بارت في كتابه الدراسات العربية والإسلامية في الجامعات الألمانية الذي نشر عام 1964 أنه حدث في أحد مؤتمرات المستشرقين أن التفت مستشرق إلى عالم مسلم فقال له: ها نحن ندرسكم ونبحث في قضاياكم وموضوعاتكم، فمتى تبدؤون أنتم بدراستنا"         وحينما حضر جون اسبوزيتو المتخصص في الدراسات الإسلامية بجامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة إلى مهرجان الجنادرية...

لقاء مع صحيفة الوقت البحرينية قبل أن تغلق صفحاتها

    هذه المقابلة فيها إجابة عن بعض تساؤلات طالبة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وأرجو أن تكون فيها بعض المتعة والفائدة.       صحيفة " الوقت " البحرينية العدد 382 - الجمعة 19 صفر 1428 هـ - 9 مارس 2007 إشراقات الإسلامُ.. بين واقع المسلمين ومعاداة المستشرقين        مازن مطبقاني ـ باحث سعودي في شؤون الاستشراق: أثناء بحثي في الشأن الاستشراقي؛ لم ألاحظ وجود تنظيم معين في نشاطات الاستشراق المعاصر من حيث اختيار الموضوعات التي تستهدف معاداة الإسلام، فإن أقسام دراسات الشرق الأوسط تدرس الإسلام في جميع التخصصات، من علم الأنثروبولوجي إلى علم الاجتماع إلى الاقتصاد، وقد أحصيت في جامعة بيركلي ثمانية عشر تخصصاً تدرس الشرق الأوسط وكلها تعمل تحت مظلة معهد دراسات الشرق الأوسط. أما دوافع التعدي على الإسلام؛ فإنها كثيرة، ومنها مثلاً العداوة العقدية، وعداوة الجهل، والعداوة الحضارية السياسية والاقتصادية.         إن مركب الاستعلاء لدى الكثير من الغربيين يقودهم إلى النظر إلى الآخرين والحكم عليهم وفقاً للمعايير الغر...

الإسلام أو الغرب أيهما الخطر على الآخر؟

           ظهر منذ سنوات وبالتحديد بعد سقوط الشيوعية وانهيار الأنظمة المختلفة في أوروبا الشرقية مصطلح (الخطر الإسلامي) والذي بدوره أثار ما سمّي الرعب من الإسلام ( Islamophobia ) وكثرت الكتابات حول خطر الإسلام، بل تمادوا في تهويل هذا الخطر حتى صوروا المسلمين يخططون لمؤامرة عالمية ضد الغرب (وربما ضد العالم كله)،  ولكن لم يلتفت الكثير إلى أن خطر الغرب هو الأولى بالبحث والدراسة فهو الذي يملك القوة المادية والفكرية والثقافية والسياسية في العصر الحاضر، فقد كتب بكر بصفر قبل سنوات([1]) حول تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش عن النظام العالمي الجديد قائلاً: "لا أدري أين يجد الحالمون بالنظام العالمي الجديد له أثراً وهم يشاهدون تفاقم هيمنة الغرب على العالم بأقماره الصناعية وبوكالات أنبائه وإذاعاته وبقية وسائل إعلامه التي يذيب بواسطتها ثقافات الشعوب ويهيئها للاندماج في المركزية الثقافية الغربية؟"       ألا يجب أن نحذر من خطر الغرب وهو الذي ساعد أو خطط لتدمير آخر خلافة إسلامية حينما أطلق على الدولة العثمانية (رجل أوروبا المريض)، ولم...