الاثنين، 31 أغسطس 2015

اقتراح الاشتراك في ندوة في واشنطن

بسم الله الرحمن الرحيم

مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق
سعادة الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
الأستاذ الدكتور يحيى محمود بن جنيد                        حفظه الله ورعاه
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد
فبالإشارة إلى خطابي إليكم حول حضور حلقات البحث التي ستقام بمعهد بروكنجز بواشنطن العاصمة الأمريكية بعنوان (الشرق الأوسط من الداخل: الأمن والديناميكية الاجتماعية) Inside the Middle East: Security, Political and Social Dynamics في الفترة من 12-14 أبريل 2011م ففي اليوم التالي وهو الجمعة 15 أبريل 2011م سيعقد المؤتمر السنوي لمركز دراسة الإسلام والديمقراطية بعنوان: "تحول تونس ومصر إلى الديمقراطية"،ما تأثير ذلك في العالم العربي؟ وما الدروس المستفادة؟ وسوف يكون المتحدثون فيه هم:
·       السفير صلاح تكايا، السفير التونسي
·       تمارا كوفمان ويتس  Tamara Cofman Wittesنائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.
·       كارل جيرشمان Carl Gershman رئيسة الوقف القومي للديمقراطية
·       رونالد ريتشRonald Rich الرئيس التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية
·       رضوان مصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية
·       سمير ديلاو محام تونس وعضو حزب النهضة
·       ماهر حتحوت كبير مستشارين في المجلس الأمريكي للعلاقات العامة
·       أمينة رسول بيناردو مسؤولة في المجلس الفلبيني للإسلام والديمقراطية
·       عبد الله شلايفر أستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
·       حامد شادي مدير البحوث بمركز بروكنجز بالدوحة –قطر
·       ناثان جي براون Nathan J. Brown. وقف كارينجي للسلام الدولي
·       منى يعقوبيان معهد الولايات المتحدة للسلام
·       منذر بن عايد رجل أعمال تونسي
·       مارك لينش Marc Lynch  من جامعة جورج واشنطن
·       رضوان زيادة ناشط سوري في حقوق الإنسان
وهناك عدد من المتحدثين الذين وجهت إليهم الدعوة ، ولم يتأكد حضورهم بعد وهم:
زلماي خليل زادة
·       أكبر أحمد
·       أنور إبراهيم
·       سعد الدين إبراهيم
·       لاري دياموند
·       عماد شاهين
·       أبو العلا مادي
·       عبد الرزاق ماكري
·       إبراهيم الهضيبي

آمل توجيهي بما ترون ولكم تحياتي وتقديري
                                                        مازن بن صلاح مطبقاني






ندوة الدراسات العربية والإسلامية في فرنسا.


عقدت هذه الندوة في الفترة من 10-11 شعبان 1407 وكانت عناوين الجلسات كما يأتي
1-             بول كارتون." معهد العالم العربي " محاضرة، يوم 10-8-1407هـ
2-             ندوة قدمها معروف الدواليبي وحسن ظاظا، 10/8/1407هـ
3-             أندريه ميكيل "الحضارة العربية والإسلامية في القرن الرابع الهجري. 11/8/1407هـ
4-             أندريه ريمون. "الدراسات الأكاديمية عن الإسلام والعالم العربي في فرنسا" 11/8/1407هـ
5-             الدراسات العربية والإسلامية في فرنسا (وجهة نظر إسلامية) ندوة شارك فيها محمد العوام وتركي رابح. 11/8/1407هـ
إن مجمل المحاضرات والندوات السابقة كانت محاولة من قبل الجانب الفرنسي إظهار استشراقهم أو استعرابهم بمظهر أجمل مما عرف عنه، وأرادوا أن يرسلوا رسالة مفادها أننا مهتمون بالعالم العربي الإسلامي اهتماماً علمياً موضوعياً وأنهم في العصر الحاضر لا يتحملون أخطاء الاستشراق الفرنسي أو الأوروبي السابق.
ولكن الجانب العربي الإسلامي وهم مجموعة من أساتذة الجامعات السعوديين وبعض الإخوة العرب والمسلمين الذين شاركوا كانوا على وعي بهذه الدراسات وقدموا مناقشات علمية جيدة اتسمت بعض الأحيان بشيء من العاطفية. ولكن الروح العلمية كانت أقوى فهذا الدكتور أحمد التويجري يوضح كيف أن الدراسة في الغرب تظلم الإسلام ظلماً بعيداً. وطالب أن تكون الندوة بعيدة عن الدبلوماسية والمجاملات.
كان بعض المحاضرين الفرنسيين يقدمون محاضراتهم كأنها نشرات دعائية لما تقوم به فرنسا من الاهتمام بالعالم العربي الإسلامي بل يفخرون بأن فرنسا أفضل من غيرها من الدول الأوروبية. والسبب واضح في ذلك أن هؤلاء المحاضرين يعملون في وظائف حكومية هناك. كما أن بعض الباحثين العرب المسلمين كانوا يبدون إعجاباً شديداً بفرنسا والفرنسيين حتى سمّى أحدهم المستشرق ريمون (أخي الدمشقي)، وكان من الانتقادات التي وُجهت للمحاضرين الفرنسين ما وجهه الدكتور أحمد التويجري لأندريه ميكيل في محاضرته حول الحضارة العربية والإسلامية في القرن الرابع الهجري حيث قال له:" أهملت دور المسلمين الرائد في عالم الأفكار حيث جاء في كلام المحاضر أن العرب كانوا موزعين للحيوانات والنباتات والأفكار فكيف جعلت الأفكار آخر شيء؟ فهل وقعت فيما وقع فيه غيرك من المستشرقين بالنظر إلى الحضارة الإسلامية نظرة الاستعلاء أو أن الحضارة الإسلامية كانت مجرد ناقل أو موزع."([1])
كما انتقد تركي رابح-أستاذ التربية بجامعة الجزائر-نوعية الموضوعات التي يختارها طلاب الدراسات العليا من العرب والمسلمين وأنها تتركز على موضوعات تافهة. ولكن لم يقدم رابح نماذج لما يقول. أما محمد سليم العوا فقد طالب أن يهتم معهد العالم العربي في باريس بالشريعة الإسلامية وأن لا يكون اهتمامه منحصراً في الآداب والفنون والرقص وغير ذلك فالشريعة الإسلامية هي التي توضح موقف الإسلام من هذه الأمور.



1- حضرت هذه الندوات وكتبت تقريراً عنها قدمته لقسم الاستشراق الذي انتدبني للحضور وكنت حينها أعد خطة بحث الدكتوراه.

مراكز الاستغراب(*)

الافتتاحية

                                                        بقلم الدكتور حسن علي الأهدل
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق الذي يرأسه الدكتور مازن مطبقاني مركز خاص متخصص في دراسة ما يكتب عن الإسلام ومن قبل المستشرقين الذين نذروا أنفسهم لدراسة الإسلام بكل تفاصيله وأصدروا مجلدات ضخمة في جميع مجالات المعرفة التي تخص العالم الإسلامي في العقيدة والشرعية والقرآن والحديث والفقه والتاريخ والاجتماع والاقتصاد حتى أصبحوا يعرفون عنّا وعن ديننا وعن تراثنا أدق الأمور وأصبحت مراكزهم المتخصصة هدفاً يسعى إليه المختصون والطلاب المسلمون لنيل الشهادات العلمية عن دينهم ولغتهم.
ولا شك أن هذا الجهد من الزميل الدكتور مازن يستحق التقدير والإشادة به فمثل هذه المراكز يجب أن يكون محلها الجامعات ويجب أن تحظى بدعم كبير ويكون لها إصدارات ضخمة ويقصدها المختصون للحصول على أي معلومات عن الاستشراق والمستشرقين ولكنه جهد مبارك لا نشك أن صاحبه يقصد من ورائه الخير للإسلام والمسلمين.
ومع أن الاستشراق طوال تاريخه لم يكن شراً كله، إذ أن من المستشرقين من أنصف الإسلام فكان همه فقط خدمة الحقيقة العلمية في حياد وجلد وسعة أفق ولذلك كان لما كتبه تأثير جيد في الأوساط العلمية في الغرب، وكان مما قدم للفكر الإسلامي والعربي دراسات صادقة وأمينة بعيدة عن التعصب والتحامل الأعمى على الإسلام والقرآن.
ومن الأمانة أن لا ننكر قيمة هذا العمل الذي أثرى كثيراً من الدراسات الإسلامية وفتح آفاقاً لم تكن موجودة من قبل، أما الوجه المشرق من الاستشراق فهو أن من هؤلاء من وجد في الإسلام ضالته وقاده  تعمقه في دراسة هذا الدين إلى اعتناقه مثل ليوبولد فايس الذي تسمى بمحمد أسد، وروبرت دلزلي الذي تسمى بعبد الرشيد الأنصاري ومارقريت ماركوس التي تسمبت بمريم جميلة، هؤلاء وغيرهم قدموا دراسات رائدة في نقل الصورة المضيئة عن الإسلام والتراث الإسلامي إلى الغرب.
أما الموجه السيئ للاستشراق فهو حينما استخدم كثير من هذه المراكز الاستشراقية كوسائل لتمكين الاستعمار الغربي من السيطرة على البلدان الإسلامية ومن التسلل والتجسس على العالم العربي وتزويد مراكز القوى بالدول الغربية بمعلومات عن العالم العربي والإسلامي أهمها كيفية دراسة العقلية العربية والإسلامية من أجل التشكيك في قدرة الإسلام على معالجة المشاكل في مختلف مجالات الحياة لأنه –حسب زعمهم- دين قديم لا يتجدد ودين يدعو للعنف والتخلف لأنه يأمر الناس بالجهاد في سبيل الله كما أنه قاصر على معالجة قضايا المجتمع والأسرة و المرأة. أما اللغة العربية فلم تسلم من التعرض للهجوم من قبل المستشرقين المتعصبين إذ اتهمت أنها قاصرة وعاجزة عن التعبير عن المفردات العلمية الجديدة فما لبثوا أن سعوا إلى الدعوة لتغييرها بالعامية لأنها حسب زعمهم الكاذب أقدر على التعبير.
ولعلنا ونحن نتحدث عن الاستشراق الذي رعته الكنيسة في السابق للتبشير بالدين المسيحي وتبنته الحكومات من خلال المراكز والأقسام المنتشرة في الجامعات في كل الدول الغربية لتنفيذ مخططاتهم المختلفة ولا بد أن ننبه إلى ضرورة وجود أقسام في جامعاتنا تسمى مراكز الاستغراب تقوم بدراسة الغرب وعلومه ولغته ودينه مع التركيز على مواطن الهجوم الذي يتعرض له الإسلام والمسلمون لمواجهته وتفنيد مفترياته فخير وسيلة للدفاع الهجوم
وقد يبدو من غير المفهم –لي على الأقل- أن لا تكون لدينا حتى الآن أقسام أو مراكز تدْرس الغرب وكيفية التعامل معه والتأثير على العقلية الغربية بنفس القدر الذي نراه لديهم وربما هذا السبب الذي جعل الآخرين يهاجموننا في قعر دارنا دون أن يكون لنا التأثير القوي عليهم حتى وهم بين ظهرانينا.





* نشرت هذه المقالة في صحيفة (المدينة المنورة) العدد 14244 يوم الثلاثاء 10 صفر 1423هـ الموافق 23 أبريل 2002م.

تحية وشكر لمركز المدينة المنورة لبحوث ودراسات الاستشراق


                                                     محمد خضر
   لا يسعني إلا أن أقف محييا هذا الجهد العلمي الدعوي الكبير، ولا يسعني إلا أن أضرب له (تعظيم سلام) إكباراً وتقديراً وتشجيعاً له، هذا الجهد يتمثل في هذا الموقع الذي أقيم على الإنترنت تحت اسم:(مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق) وهو موقع يعتبر الأول من نوعه، وقد  أنشأه الدكتور مازن صلاح مطبقاني أستاذ الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة، والكاتب بهذه الجريدة، والدكتور مازن يعتبر من الطلائع التي درست الاستشراق، وتخصصت فيه، وألفت فيه عددا من الكتب المهمة التي تعتبر اللبنات الأولى لهذا العلم عندنا وفي جامعاتنا المتعددة.
وقد فاجأني هذا الموقع الجديد والمهم جدا في هذا المجال، وسبب المفاجأة أنه في اتصال هاتفي منذ فترة ليست ببعيدة مع الدكتور مازن قلت له: لماذا لم تشترك في الإنترنت وترسل مقالاتك عبره، فقال لي: لا لم أصل بعد إلى مرحلة الإنترنت،  أنا أرسل عبر الفاكس فقط، وبعد فترة وجيزة فوجئت برسالة عبر بريدي الإلكتروني منه وبها خبر إنشاء موقع خاص للدراسات والبحوث الاستشراقية، فضحكت للموقف إذ كيف يقول ليس هناك اشتراك له في الإنترنت، ثم يكون له موقع خاص به وأيما موقع؛ لم يسبقه فيه أحد بالنسبة للدراسات الاستشراقية، ولو وقفنا  بعض الشيء أمام هذا الموقع لوجدناه مهما من  عدة نواحي: أولاها وأهمها أنه يتيح الفرصة لمن لا يعرف ما هو الاستشراق وماهيته والكتابات التي كتبت حوله وأغراضها وأهدافها وما ترمي إليه، ويذللها كلها بين يديك في سهولة ويسر في إطار هذه الثورة المعلوماتية الهائلة التي عمت الدنيا الآن وجعلتها شبكة الإنترنت متوفرة بين يدي الجميع.
ثانيا: وهو الأهم أن مجال الاستشراق مجال واسع جدا، وللأسف هناك كثير من المستشرقين دسوا السم في العسل، وخلطوا كثيرا من الأوراق واستباحوا كثيرا من الثوابت والقيم الإسلامية تحت بند حرية الرأي وحرية البحث، وأن البحث العلمي لا يخضع لثوابت ولو كانت دينية مقدسة إلا ضوابطه هو- أي البحث العلمي فقط-.. وللأسف الشديد كثيراً من المفكرين المسلمين من تلاميذ المستشرقين لفوا لفهم وداروا على دورانهم ودخلوا حجر الضب الذي دخلوه بالتمام والكمال، في تقليد أعمى أعرج يمحي أول ما يمحي هذه القاعدة، وهي قاعدة حرية البحث، لأنه يلغي الحرية الشخصية المتمثلة في احترامي لقيمي وتقاليدي، ويجعلني أنصاع وراء هذه الضوابط البحثية الاستشراقية التي تلغي عقلي ومعتقدي وتجعلني إمعة إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت.. وهذا يخالف منهج الإسلامي الذي يدعونا بعكس ذلك فيقول لنا رسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم:(ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم)
وأذكر أيام انشغالي في رسالة الماجستير كان أحد الأساتذة المشاهير جدا في علوم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، -للأسف الشديد يقف بعقلية المستشرقين- لينكر شيئاً معلوماً وبدهياً في قضية الإسراء والمعراج والخاصة بفتح الملائكة لأبواب السماء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولجبريل، فيقول: كيف تسأل الملائكة جبريل ولا تفتح له مباشرة، وجبريل ينزل ويطلع من وإلى السماء منذ القدم، فهذا شيء مستنكر، ولو أنا فلان- ويذكر اسمه الدكتور فلان- لو منعني الحارس على باب الكلية من الدخول أو سألني لشطته برجلي هكذا كما تشاط الكره.. ويقف أيضا ليعترض على مراجعة سيدنا موسى لسيدنا محمد صلى الله عليهما وسلم، في مسألة الصلاة التي كانت خمسين، وما زال سيدنا موسى يطلب من سيدنا محمد الرجوع إلى ربه للتخفيف، حتى وصلت إلى خمس صلوات، وهذا بالطبع وراد في صحيح البخاري وفي غيره من كتب الصحاح، إلا أن الدكتور الذي درس في جامعة كمبردج البريطانية وحصل علي الدكتوراه منها في عام 1952ميلادي، يرفض كل هذا، ولمّا نراجعه بأن هذا الشيء ليس من عندنا بل هو وارد في أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى ونعني به كتاب البخاري، فيرفض ذلك ويقول ولو، فالبخاري بشر يخطي ويصيب، ويرفض أن نناقشه في هذه المسألة بحجة أن العقل يرفض ذلك، وما رفضه العقل لا يمكن الاعتراف به، وبالطبع مثل هذا ينسى أن الغيبيات كلها خارجة عن تصور العقل ومن هنا كان الإيمان بالله -وهو غيب-، والإيمان بالجنة والنار، والصراط، والقبر والحساب والنشور والبعث وكلها غيب في غيب، وأن الله تعالى يمدح المؤمنين الصادقين بأنهم { الذين يؤمنون بالغيب}
  وهكذا رأينا بأم عيوننا من تربوا على موائد المستشرقين ورضعوا من لبانهم من يمثلونهم خير-أو قل شر- تمثيل، وهم يروجون لفكرهم ويؤيدون مذاهبهم حتى وإن أنكرت أشياء معلومة من الدين بالضرورة كما حدث في مسالة الإسراء والمعراج. لا تسألوني لماذا لم تشتكوه إلى عميد الكلية فقد فعلنا ولكن عميد الكلية أحد تلاميذه وكذلك رئيس الجامعة، فالموقف فيه حرج بالنسبة إليهم.. وهكذا سارت الأمور..   ومثل هذا له خطورته الكبرى لأن الكثير ممن لم يتربوا على معرفة صحيح البخاري، ولم يدرسوا الحوادث الإسلامية المعينة مثل الإسراء والهجرة لم يستغربوا، أخذوا الأمر مسلما به سيما وأنه صادر من هذا الأستاذ الجهبذ والمؤرخ المحقق، أما نحن الذين تربينا على معرفة الصحيح والخطأ، وأن مسلمات الدين لا يمكن أن نتعدى عليها، فقد كنا نشاغب كثيرا معه ومع غيره ممن لهم فكر يخالف الفكر الإسلامي السديد، ولا مانع أن نتصدى ببيان الخطأ، حتى وإن فقدنا كثير الدرجات أو لم تحز أبحاثنا العلمية على القبول والتسليم لحاجة في (نفس يعقوب).. عفوا في نفس هذا الدكتور..
       أعود للحبيب الدكتور مازن مطبقاني وموقعه المهم، فهو أولا وقبل كل شيء موقع دعوي علمي ينطلق- كما أوضح هو- بهدف إطلاع العرب والمسلمين على الدراسات العربية والإسلامية في الغرب، والدعوة إلى هذا الدين عملاً بقوله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) وقوله صلى الله عليه وسلم )نضّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فبلغها إلى من لم يسمعها فرب مبلّغ أوعى من سامع أو رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه(...كما يسعى المركز ليكون منبراً للحوار مع الغرب عموماً من خلال التجاوب مع الكتابات التي تظهر عن الإسلام والمسلمين في الغرب. وكما أن الغرب يبذل الجهد في معرفة العالم الإسلامي معرفة دقيقة من النواحي العقدية والتشريعيــة والتاريخية واللغوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الخ. ليبني عليها خططه لتحقيق مصالحه في عالمنا العربي والإسلامي، فإننا في الوقت نفسه مدعوون لدراسة الغرب للتعرف على الدراسات الاستشراقية أو الدراسات العربية والإسلامية في الغرب ودراسة المناطق للإفادة من إيجابياتها وتفنيد السلبيات والرد عليها وليس أدل على أهمية هذا الموقع من أن القليل منا يعرف أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أدركت أهمية أمر الاستشراق فأنشأت وحدة الاستشراق والتنصير بعمادة البحث العلمي بالمركز الرئيس للجامعة في الرياض وبعد سنوات وفي عام 1403هـ- 1983م، أنشأت قسم الاستشراق بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة (كلية الدعوة حالياً)، وبدأ القسم في تقديم برنامج الماجستير..لكن الكثير الآن يمكنه أن يعرف الكثير عن هذه الوحدة وعن هذا العلم الكبير علم الاستشراق عن طريق هذا الموقع الإنترنتي الذي يمثل أهمية كبرى في العصر الحاضر، ويمكن الإفادة من هذه الشبكة في التعريف بالإسلام وقيمه ومبادئه وبخاصة أن العالم بحاجة إلى هذه المبادئ والقيم.
      وهناك العديد من الكتب والمراجع التي يحظى بها هذا الموقع وأكثرها لصاحب الموقع الدكتور مازن مطبقاني، والعديد من الأبحاث والدراسات الاستشراقية عن المرأة والطفل، والعالم العربي والإسلامي، والتاريخ والاستشراق الأمريكي المعاصر، والغرب والإسلام، وأشياء متعددة ومهمة في هذا المجال، ويحظى هذا الموقع بسرد المؤتمرات التي خصصت لموضوعات الاستشراق في العالم العربي والإسلامي.
 
  كما يصدر المركز نشرة شهرية مجانية يضمنها على الموقع وعلى البريد الإلكتروني لمن يريد وهي ممتعة وجميلة وبها معلومات ضافية ومهمة عن الجديد في هذا العلم المهم.
       كما أن  المتصفح هذا الموقع يمكنه زيارة غرفة المحادثة للمخاطبة مع الدكتور مباشرة كل يوم جمعة من الساعة 6 مساء وحتى الساعة 8 مساء بتوقيت المملكة، وهو شيء جميل وممتع أن تتحاور وجها لوجه في موضوعات استشراقية وفكرية مهمة جد تنطلق  من فكرة الدعوة إلى الله تعالى على بصير وهدى وعلم.
      نعم أعترف أنني  كنت أول من أطلعني الدكتور مازن على هذا الموقع وللأسف لم أستطع الدخول عليه طيلة هذه المدة السابقة، ولم أعرف السبب، حتى جاءتني رسالة الدكتور مازن الأخيرة عن الوعود والعتاب فسهل الله الدخول والتصفح ورأيت عجبا وجهداً كبيراً.
ولا أملك إلا الدعاء له، ولكل العاملين في هذا الموقع بالتوفيق والفلاح، وأدعو الباحثين والدعاة وطلبة العلم لزيارة الموقع  والإفادة منه والعمل على مناصرته ومساعدته فهو لا يمثل موقع شخص اسمه د. مازن مطبقاني، ولا وحدة استشراق تتبع جامعة الإمام محمد بن سعود، بل يمثل شيئاً ضخماً جداً اسمه الاستشراق يخدم الإسلام وتاريخ الإسلام أكبر الخدمات.