الأربعاء، 31 مايو 2017

وماذا إذا امتلكت إيران القنبلة النووية؟ وحُقَّ لنا أن نخشى إيران!! وما الحل؟


كنت في زيارة لليابان في الفترة من 13-27 نوفمبر 2006 ودارت أحاديث بيني وبين بعض اليابانيين واليابنيات حول إنشاء وزارة دفاع لليابان وبالتالي البدأ في التفكير في إنشاء جيش ياباني، فرأيت من الناس عزوفاً عن مسألة القوة والجيش، وكأنهم استسلموا لما أملته أمريكا عليهم بأن عليهم أن يتفرغوا للنهضة الصناعية والعلمية وغيرها ويتركوا أمر القوة فإن القوات الأمريكية التي ترابط في بلادهم هي التي ستحميهم. وهم قد جربوا أن يكونوا قوة فكانت القوة كارثة عليهم. فقلت عجيب أمركم أيها اليابانيون إما أن تكون القوة كارثة ومصيبة أو تكون القوة لغزو الآخرين والاحتلال الوحشي لبلادهم. وعرف عن المحتل الياباني القسوة. ولكن أن تكون اليابان بلا جيش فأمر مخالف لسنن الحضارات والتاريخ، فكيف لأمة أن تكون محترمة وهي تنتظر غيرها ليدافع عنها. وقلت لأحدهم لدينا نحن العرب مثل يقول (لا يفل الحديد إلاّ الحديد) ومثل آخر (القتل أنفى للقتل) ويقول ربنا سبحانه وتعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب)
وهذه إيران تسعى لأن تكون قوة نووية ولديها جار مهدم محطم (مؤقتا) وجيران آخرون ضعفاء في عددهم وفي عدتهم فهل ينبغي أن نخاف من إيران أو لا؟ إن التاريخ بين السنّة والشيعة يؤكد أن مخاوف السنّة منطقية والسوابق التاريخية في مواقف الشيعة مع قوات الغزو والاحتلال معروفة، وحتى في احتلال العراق وأفغانستان لم تكن إيران بعيدة، بل إن إيران حصلت على مساعدات أمريكية في حربها مع العراق فيما عرف بإيران جيت.
علينا أن نخشى إيران ولكن ليست أمريكا هي التي ستسعى إلى حمايتنا، يجب أن نفكر من اليوم أن يكون كل مواطن في الجزيرة العربية جندياً، يجب أن نفكر بجد في التجنيد الإجباري بدل من أن نترك شبابنا يضيع ويصيع في الشوارع تتلقفه محطات الغناء والأفلام الأمريكية التي لا تنتهي. إننا أمة الجد وأمة العمل وأمة القوة فهل يصح أن نكون ضعفاء وغيرنا يزداد قوة.



وحُقَّ لنا أن نخشى إيران!! وما الحل؟

قرأت مقالة الدكتور محمد عبد اللطيف آل الشيخ عن الخطر الإيراني، وأعجبت بالتحليل الجميل والمعلومات المختلفة التي قدمها. وقد اجاد في الحديث عن الخطر الإيراني. وأبدأ بالحديث عن الخليج العربي وليس الفارسي فالسؤال إن الشعب الذي يسكن حول الخليج من شاطئيه الشرقي والغربي يتحدثون اللغة العربية وأكبر المقاطعات من الجهة الشرقية تسمى (عربستان) ومعظمهم إن لم يكن كلهم من العرب. ثم لماذا هذه الضجة أن نسميه فارسياً أو عربياً؟
أعود إلى الخطر الإيراني فإذا كانت إيران تريد أن تصبح قوة كبرى وتنفق أموالها في الخارج على زيادة أتباعها في الوقت الذي يجوع الناس داخل إيران، والحجاج الإيرانيون يأتون ومعهم أموال طائلة بينما لا يجدون لقمة العيش في بلد الخير والنعمة. وإيران بلد البترول لا تكاد تكرر ما يكفيها من المواد البترولية وتتدفق ملايين الدولارات منها إلى كل أنحاء العالم من أمريكا الشمالية إلى أندونيسيا تشتري الأتباع. وفتحت جامعاتها فيستطيع اي شاب مسلم أن يلتحق بجامعة إيرانية خلال أربع وعشرين ساعة بينما يجد من الصعوبات والعراقيل ما لا نهاية له ليلتحق بجامعة في بلد كالسعودية. فقد تقلص حجم الجامعة الإسلامية وتقلصت المنح لأبناء العالم الإسلامي ولو فتح المجال لتدفق علينا الألوف. ولكن تلك قضية أخرى.
وقبل أسابيع قرأت مقالة لعبد الرحمن الراشد في الشرق الأوسط يلوم إيران أنها تريد أن تصبح قوة كبرى مما أخاف جيرانها فلجأ بعضهم إلى فتح بلاده للقواعد الأجنبية. وفي ذلك إشارة إلى الاتفاق بين فرنسا والإمارات. أما الكويت فلديها اتفاقية مع أمريكا والأسطول الأمريكي قريب من البحرين وقطر لديها قاعدة كبرى، ولا أتحدث عن الآخرين.
وقال الراشد إن الذي يلام ليس الذي جاء بالقواعد الأجنبية ولكن بالذي أخاف من حوله.
أما الحقيقة فإن الحل ليس في القواعد الأجنبية أو مطالبة إيران أن توقف برنامجها الطموح لتكون قوة كبرى. ولكن الحل أن يكون ثمة جيش قوي لدى دول الجزيرة العربية. فالسؤال الذي لا ينفك يسأل كم عدد قوات دول الجزيرة العربية بما في ذلك اليمن؟ وما التسليح الحقيقي لهذه الدول؟ ما عدد الجيش الذي تحتاجه المملكة العربية السعودية التي يزيد طول حدودها البرية والبحرية على ثمانية آلاف كيلو متر وهذا في العرف العسكري يتطلب أن يكون عندنا جيش لا يقل تعداده عن ثمانمائة ألف جندي. فكم عندنا منهم؟
نحن لسنا بحاجة أن نظل نشعر بالرعب من إيران أو غير إيران، إننا بحاجة إلى جيش حقيقي يحمي البلاد وبحاجة إلى نظام تجنيس يسمح بأن يدخل أبناء الوافدين من عرب ومسلمين بعد أن يقضوا فترة في بلادنا أن يكون لهم الحق في دخول الجيش.
أما التسليح فتلك قضية أخرى. لقد أعلن العرب إنشاء هيئة التصينع الحربي العربي بعد الهزيمة الكبرى في عام 1967م فماذا صنعت هذه الهيئة؟ نحن بحاجة إلى أن نصنع سلاحنا. وبحاجة إلى الاستثمار الحقيقي في الدول المجاورة التي تملك الأراضي الزراعية لنحقق أمننا الغذائي فيأتينا موز الشربتلي من أقصى الكرة الأرضية فما ذا استثمر الشربتلي في سوريا أو لبنان أو الأردن أو السودان أو في الجزائر وتونس؟
لا يصلح أن نظل نخشى إيران ويصيبنا الهلع والخوف كلما أعلنت إيران عن تجربة سلاح جديد فأين أسلحتنا يا قوم والسلام



استمارة طلب مكافأة أو بدل

Oval: صفحة  1 من  2
المملكـة العربيـة السعوديـة
وزارة التعـليم العـالي
جامعـة الملك سعـود
وكالة الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة
 
استمارة طلب مكافأة الحاسب الآلي فئة (ب)     

                   

                             الأول                           الأب                             الجد                       الكنية
مازن
صلاح
حامد
مطبقاني
الاسم  :

2
2
7
0
2

 الرقم الوظيفي :              

الكلية:.............التربية................... القسم: ..الثقافة الإسلامية.......................................................   
عنوان البريد الإلكتروني:............mazen_mutabagani@hotmail.com........................................................................................................
الهاتف:...............4674549......................................................................................................................

http://faculty.ksu.edu.sa/20722/default.aspx/
عنوان رابط صفحتك على موقع الجامعة:                                      
هل الصفحة مكتملة:              نعم                  لا                         
(يؤجل النظر في الطلب إذا كانت الصفحة غير مكتملة حتى تكتمل الصفحة)

المؤهل العلمي : ......الدكتواره ....................................................................................................................
التخصص العام:..........الدراسات العربية والإسلامية عند الغربيين .... التخصص الدقيق: الاستشراق الأمريكي والبريطاني ................................................

المقررات التي تقوم بتدريسها (الرقم, الرمز، الاسم) :
الفصل الحالي
الفصل السابق
اسم المقرر
رمز المقرر
رقمه
اسم المقرر
رمز المقرر
رقمه
النظام السياسي في الإسلام
سلم
104



مجتمع الأمة الإسلامية
سلم
454



الاتجاهات الفكرية
سلم
609




حدد أسماء البرمجيات والتطبيقات الحاسوبية المتخصصة والمساندة التي تستخدمها في مقرراتك :
المقرر
التطبيقات المتخصصة
التطبيقات المساندة













عنوان الأطروحة:
.................منهج المستشرق برنارد لويس في دراسة الجوانب الفكرية في التاريخ الإسلامي.................................................................................................................................................................................................................................................................................................
Oval: صفحة 2 من 2وضح مدى ارتباط الأطروحة بالحاسب :
.........برنارد لويس والاستشراق عموماً من القضايا التي تتوفر كتابات كثيرة حولها في الإنترنت، كما أن حوار الحضارات وصدام الحضارات من الموضوعات الحيوية التي توجد كتابات كثيرة حولها في الإنترنت...............................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................................
 
 








قائمة بالمواقع على الشبكة العنكبوتية التي تستخدمها في مقرراتك وفي الأنشطة البحثية :
اسم الموقع
المقرر المستفيد
النشاط البحثي المستفيد













الدورات (من الجهات المعترف بها من التعليم الفني) :
الدورة
مكان وتاريخ الإنعقاد
الجهة المنفذة













الملفات المتعلقة بالمقررات والمتوفرة في صفحتك :
المقرر
عدد الملفات وأنوعها










اسم صاحب الطلب  :                                    التوقيع :                               التاريخ :    /     /   142 هـ
اسم رئيس القسـم :                                     التوقيع :                              التاريخ :     /     /   142 هـ
اسم عميد الكليـة  :                                     التوقيع :                   التاريخ :     /     /   142 هـ

ملاحظـة:    يتم اعداد الاستمارة إلكترونيا وترسل نسخة إلكترونية على البريد الإلكتروني        vpsdf@ksu.edu.sa    
                وأخرى موقعة ترسل بخطاب إلى مكتب وكيل الجامعة للدراسات والتطوير والمتابعة
للإستفسار:   يمكن الإتصال بسكرتير اللجنة على  014678843                                                                     والله الموفق ،،،

الأمن الوظيفي في الإسلام

                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                   
     إن اهتمامي بالمقارنة بين النظم الإسلامية والنظم الغربية في أثناء قيامي بتدريس مادة (مدخل إلى النظم الإسلامية) بكلية الدعوة بالمدينة المنورة (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) قادني إلى محاولة التعرف على النظم الغربية وأوضاع تلك المجتمعات ولا سيما أن الغرب حريص على أن تنتشر نـظمه في العالم فهو يرى أن الديموقراطية هي أفضل نظام توصل إليه البشر حتى الآن ولا بد للشعوب أن تأخذ بهذا النظام وأصبح الغرب يعد الأخذ بهذه الديموقراطية معياراً للتقدم والتأخر. وهذا ما قصده ميشال فوكوياما في كتابه عن نهاية التاريخ.
       ولما طُلِبَ إليّ أن أكتب لمجلة ( الأمن والحياة) تـذكرت أنني قرأت مقالة الدكتور سالم سحاب بعنوان ( الرأسماليون " القتلة " والأثرياء البررة) ( المدينة المنورة في 8ذي القعدة 1416) حيث تحدث الكاتب عن مقالة نشرت في مجلة نيوزويك الأمريكيةNewsweek  (فبراير 1996م) ذكرت فيه أن عدداً من الشركات الكبرى الأمريكية قامت بإرغام مئات الألوف من الموظفين في عدد من الشركات الأمريكية الكبرى على ترك وظائفهم لأسباب ليست وجيهة في الوقت الذي كان من الممكن الإبقاء على هؤلاء في وظائفهم أن تدريبهم للقيام بأعمال أخرى . وشبّهت المقالة الفصل من الوظيفة بالقتل.
       ولعل سائل يتساءل ما المقصود بالأمن الوظيفي؟ هل يعني هذا الحصول على الوظيفة؟ أو يعني الاستقرار في الوظيفة؟ أو أن يعمل الإنسان في المجال الذي يحسنه أو الذي أُعدّ للقيام به؟ وأن يأمن أنه لا يأتي الوقت الذي يطلب منه فيه التخلي عن العمل الوحيد الذي يتقنه ليعمل في مجال لا يحسنه أو لا يخدم بلاده من خلاله كما ينبغي. ولا بد أن ندرك أن المسلم يجب عليه أن يطيع ولي أمره في المنـشط والمكره وعلى أثرة منه وأن لا ينازع الأمر أهله . وأتذكر أيضاً حديث الرسول صلى الله علـيه وسلم الذي جاء فيه يمتدح الرجل الذي أخذ بعنان فرسه في سبيل الله لا يهمه أن يكون في  مقدمة الجيش أو في آخره ما دام أنه يجاهد في سبيل الله .(طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه فإن كان في الساقة كان في الساقة وإن كان في المقدمة كان في المقدمة).
       وأعود إلى الشركات الأمريكية والتفاصيل التي نشرها الدكتور سالم سحاب فقد ذكر د. سالم أن شركة إيه تي آند تي( AT&T) قد فصلت أربعين ألف موظف لتقليص النفقات من بداية عام 1996 بينما يتقاضى الرئيس التنفيذي للشركة راتباً سنوياً يزيد على ثلاثة ملايين وثلاثمائة دولار. كما قام رئيس شركة آي بي إم IBM بفصل ستين ألف موظف في يوليو 1993 بينما يحصل هو على راتب سنوي يزيد على المليونين والنصف دولار. وقام رئيس شركة بوينج Boeing بفصل ثمان وعشرين ألف موظف في الوقت الذي يحصل هو على راتب يزيد على المليون والنصف سنوياً.
    وقد ذكر تقرير المجلة الأمريكية بعض الجوانب الإيجابية في سلوك بعض الشركات الأمريكية التي عـانت بعض الصعوبات المالية فلم تلجأ إلى الفصل وإنما قامت بتخفيض  النفقات التي رأت أنها زائـدة بينما قامت شركات أخرى بتقديم منح دراسية لبعض موظفيها في المجالات التي تناسبهم وليس من الضروري أن تكون من المجالات التي تحتاجها الشركة في أعمالها حتى إذا اضطرت الشركة للاستغناء عن أحد منهم استطاع أن يجد له عمل آخر.
    وقد ذكر الدكتور سحاب النتائج السلبية لمثل هذه القرارات بقوله: "ولئن كان إطلاق مسمى (الرأسماليون القتلة) مجازاً لما يترتب على قرارات الفصل من معاناة للمفصولين خاصة وللمجتمع عامة، لأن الإسلام يرسم في المقابل صورة مشرقة للغني أو الثري المسلم الذي لا تغيب عن ذهنه أخلاقيات التاجر المسلم وحتى عندما تضعف لسبب أو آخر شعر بوخز الضمير وتأنيب الرادع في قلبه وبين جوانحه"
    وقد سبق الإسلام الأمم الأخرى في تحقيق الأمن الوظيفي بوسائل ذكرها الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه " مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام " كما يأتي:
1- " إن الدولة الإسلامية ستقوم بالإعداد الوظيفي والتدريب المهني اللازم لكل عامل حتى ينتج أكبر قدر مستطاع ".وها هي الجامعات والمدارس المهنية والتجارية والصحية والكليات التقنية في المملكة العربية السعودية  كلها تسعى إلى تحقيق هذا الإعداد حتى توفر في بلادنا قوة عاملة نفتخر بها.
2- " تضع كل عامل في مجال اختصاصه وفيما يحسنه ويتفوق فيه من الأعمال سعياً إلى أفضل النتائج."ويعود هذا الأصل إلى قول الله عز وجل على لسان يوسف عليه السلام {اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} ولنا في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة في تكليف صحابته بالأعمال التي يجيدونها فكان له كتّاب للوحي وكتاب للأمور المالية ، كما كان له السفراء وغير ذلك من الأعمال.
3- " توفر له من الآلات ما يساعده على الإنتاج، واقتصاد الجهد والزمن". ولدينا في هذه البلاد الطيبة القروض الصناعية وغيرها التي تساعد على تحقيق ذلك، ومنها على سبيل المثال لا الحصر القروض التي تعطى للنساء لإنشاء مشاغل وغير ذلك.
4- " تكفل له من الأجر ما يعادل جهده وكفايته مهما يبلغ هذا الأجر كما تتيح له أن يملك ثمراته ، ويورثها لذريته"


الكارهون للحق وحرية الرأي


يظهر بين الحين والآخر كتاب ليس لهم رصيد من الموهبة والعلم، أو لديهم الموهبة ولكنهم أصحاب تصورات منحرفة فيبحثون عن الشهرة من أقصر طريق، ومن هؤلاء (علاء حامد) صاحب رواية (مسافة في عقل رجل). وكانت هذه الرواية غاية في الإسفاف والدناءة بتهجمها على عقيدة الأمة الإسلامية وقيمها كما أشار إلى ذلك أساتذة افاضل من مثل الدكتور مصطفى عبد الواحد والدكتور عاصم حمدان وغيرهما.
إنّ علاء حامد وأشباهه حين يطعنون في سير الأنبياء الكرام صلوات الله وسلامه عليهم، هل يفعلون ذلك عن جهل بهؤلاء الأنبياء؟ أم أنهم قرأوا سيرهم في الكتب المحرفة: التوراة والانجيل؟
لقد رجعت إلى آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن بعض الانبياء وما دعوا أقوامهم إليه لعلي أكتشف مرض هذه النفوس التي كرهت الحق والصدق والصلاح والخير. وكأن هؤلاء الكتاب ظنوا انه ليس هناك من يدافع عن هؤلاء الأنبياء. بل وجدوا من يساعدهم على نشر عفنهم الفكري بدعوى حرية الرأي. او كما قيل (من امن العقوبة استسهل الذنب)
لقد دعا أبو الأنبياء ابراهيم عليه السلام قومه إلى ترك عبادة الأصنام فليس أكثر استخفافا بعقل الإنسان من أن يعبد أصناما لا تنفع ولا تضر، أصناما صنعها بيديه، فخاطب إبراهيم عليه السلام قومه موجها الحديث إلى أبيه برقة لا يعرفها الكافرون (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا) ومع الدعاء بالأسلوب الرقيق واجه طفهم وعنادهم بالعقل { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }البقرة258
وجاء شعيب عليه السلام يدعو قومه إلى التوحيد وإلى شرع الله عز وجل الذي يحرم التطفيف في المكيال والميزان، ويحرم بخس الناس أشياءهم، ويحرم الإفساد في الأرض كما جاء في قوله تعالى (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)
ألم تكن أمام علاء حامد وأشباهه هذه المفاسد في مجتمعاتنا المعاصرة فينبروا لمحاربتها، أم هم راضون تماما عن واقعهم فلم يجدوا قضية يكتبون عنها سوى الاستهزاء بالأنبياء وشرائعهم؟
أما هود عليه السلام فقد وجد قومه غارقين في حياتهم المادية، اهتموا ببناء القصور والمصانع ومظاهر الترف. والترف يقود إلى الظلم فكانوا ذوي بطش حتى قال الله فيهم (وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) غاية في القسوة والوحشية. أليس في المجتمعات المعاصرة من هذه المظاهر ما يستحق الكتابة عنه؟ وحشية إسرائيل في قمع الانتفاضة، وحشية بعض الأنظمة في التعامل مع فئات من مواطنيها كل ذنبهم أنهم يدعون إلى الله.
وكان قوم صالح عليه السلام على شاكلة عاد قوم هود فقد ورثوا حضارتهم وترفهم، وكان من مظاهر ترفهم بناء القصور الشاهقة الباذخة في السهول وبناء البيوت في الجبال مما تعجز الآلات الحديثة عن القيام به. ولكنهم كانوا قوما مجرمين بل ان الجريمة اتخذت عندهم شكل العصابات المنظمة (وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ)  وهل خلت الارض يا علاء وأشباهه من مئة رهط او أكثر يفسدون ولا يصلحون... مخدرات...اغتصاب أموال...استبداد...طغيان...جندوا أقلامكم ايها الكتاب لمحاربة الرذيلة فلا خير في قلم لا يدعو إلى الحق أو يحارب الباطل.
ومن أنبياء الله عز وجل داود عليه السلام فقد كان نبيا ملكا، وقد امره الله أن يحكم بين الناس بالحق (ا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ وهل سيحكم داود عليه السلام إلا بالحق! ولكن انظر إلى الوعيد الشديد لمن يضله الهوى عن سبيل الله. فهل انتشر العدل وانتفى الظلم من الأرض فلم يجد علاء ما يكتب عنه؟
وهذا النبي الكريم كان صاحب صنعة، ألان الله له الحديد فكان يصنع الدروع فهل بالإمكان أن يوجّه مثل هذا الكاتب طاقته وموهبته لدعوة أمته إلى أن تصبح قوية.
وان داود عليه السلام كان نبيا زاهدا شاكرا لأنعم الله عز وجل كان يصوم يوما ويفطر يوما، فهل من دعوة إلى المتخمين في الأرض أن يقللوا من الشهوات.
لا شك أن الدروس والعبر التي يمكن أن نجنيها من حياة الأنبياء والمرسلين كثيرة جدا، ولا يمكن اجمالها في مقالة واحدة ولكنها دعوة إلى هذا الكاتب وأمثاله ممن لا يعرف العقيدة الإسلامية أن يدرس القرآن الكريم دراسة علم ووعي وفهم، وليعلم أن الأنبياء الكرام عليهم السلام لا يضيرهم أن يكتب هو وأشباههم مهما كتبوا، وليسكت الذين زعموا أنهم يدافعون عن حرية الرأي فليس من حرية الرأي الاستهزاء بمن دعا إلى الحق والهداية والنور.
وقفة:
مقالات الأستاذ الصحافي الكبير محمد صلاح الدين (رحمه الله) (الفلك يدور) و(رؤية معاصرة) وغيرها، يكاد كل مقال منها يكون ملخصا لبحث أكاديمي رائع فهل يقوم الأستاذ الفاضل بجمعها في أكثر من كتاب. وحبذا لو تفضل الكاتب الفاضل بالتبرع ببعض مصادر معلوماته إلى أحد مراكز البحوث لتتسع دائرة الافادة منها ولتكون مرجعا للباحثين والدارسين.