الأحد، 28 أبريل 2013

موجز اقتراح بعثته لمدير جامعة


 

 

موجز اقتراح

 

 

حول

المشاركة في الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة بالدين ودراساته

وحضور مؤتمراتها ونشاطاتها

مقدم من

د. مازن بن صلاح مطبقاني

مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق


 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أُسّسَت حول العالم منظمات وهيئات ومؤسسات تعنى بدراسة الدين أو الأديان تناقش قضاياها وعلاقة أتباع الأديان بعضهم ببعض. وهذه الهيئات والمؤسسات موجودة في أنحاء العالم. ولمّا كان للغرب السيطرة والسيادة في النواحي الفكرية والحضارية فإنهم بالتالي يشاركون بكثافة في هذه المنظمات. ومن الملاحظ غياب المسلمين عموماً عن هذه النشاطات والمنتديات وبخاصة المؤسسات العلمية التي تنتمي للمملكة العربية السعودية.

ويسرني أن أتقدم بين يديكم بأسماء أبرز هذه الهيئات والمنظمات وإن كان الدين في الواقع يناقش في كثير من المنظمات والهيئات التي لا تحمل اسم الدين، ولكن نظراً لمكانة الدين لدى مختلف الشعوب فإنه عنصر مهم في كثير من اللقاءات العلمية والمؤتمرات والندوات في مؤسسات وهيئات لا تحمل اسم الدين. وسوف أورد فيما يأتي أسماء عدد من هذه الهيئات والمنظمات العالمية التي يعد الدين جزءاً أساساً من نشاطاتها وهي فرصة تكاد تكون ضائعة تماماً للتعريف بالإسلام في جوانبه المختلفة والذب عنه.

·       الإسلام في أوروبا www.euro-islam.info هذا ليس مجرد موقع في الإنترنت ولكنه مشروع كبير يعني بشأن الإسلام في أوروبا وأمريكا وله مشروعات متعددة ومؤتمرات ومطبوعات.

·       تحالف الحضارات. تم تأسيس "تحالف الحضارات" (A. o. C) في عام 2005م، بمبادرة من حكومتي أسبانيا وتركيا تحت رعاية الأمم المتحدة، وتشارك عدد من الجامعات من أنحاء العالم في هذا التحالف ونشاطاته المختلفة، وقد لاحظت مشاركة العديد من المؤسسات الغربية على هامش وفي صلب المؤتمرات والمنظمة وغياب شبه كلي للإسلام والمسلمين.

·       رابطة دراسات الشرق الأوسط Middle East Studies Association

·       أكاديمية الدين الأمريكية American Academy of  Religion

·       الرابطة الدولية لتاريخ الأديان International Association for the History of Religion

·       الرابطة الأفريقية لدراسة الأديان African Association for the Study of  Religion وهي وإن كانت أفريقية لكن ثمة مشاركون من أنحاء العالم منهم 41 أمريكي، و14 إنجليزي و12 هولندي و7 ألمان، ومقر هذه الرابطة مدينة هراري بزمبابوي.

·       تجمع أديان العالم والأديان التقليدية –كزاخستان.

·       الرابطة العالمية لدراسات الشرق الأوسط World Congress for Middle Eastern Studies

·       التجمع العالمي للدراسات الأسيوية والشمال أفريقية International Congress for Asian And North African Studies وهذه في الأصل هي المنظمة الدولية للمستشرقين التي انطلقت مؤتمراتها منذ عام 1873م وما تزال تعقد مؤتمراتها كل ثلاث إلى خمس سنوات.

 

السبت، 27 أبريل 2013

أبيات من الشعر وهل نعادي الغرب أو نسالمه؟


             كنت أحضر مؤتمر (ظاهرة التطاول على الإسلام) الذي أقامته مجلة البيان بالتعاون مع جمعية خيرية كويتية العام الماضي، وفي الليلة الأولى وفي الجلسة الافتتاحية توالت الكلمات وكان البعض يذم الغرب ويظهر حقيقة عداوته لنا، والبعض الآخر يحاول أن يخفف لهجة الخطاب، وطلب الكلمة الدكتور عبد الكريم بكّار فقال: يا جماعة نحن نتكلم وتنقل كلماتنا الفضائيات فلو خففنا اللهجة في الخطاب" وفي اليوم التالي جاء دوري لتقديم ورقة بعنوان (ظاهرة التطاول على الإسلام في الاستشراق المعاصر) فلما بدأت قلت كنت قد أعددت مقدمة أخرى ولكن لمّا سمعت ما سمعت ليلة أمس قررت أن أغير مقدمتي حيث سأقدم أربع أبيات من الشعر واقتباس أو اقتباسين مما قاله الغربيون، أما الأبيات فهي


يجنّ جنوني حين ينتابني الذكر وأفقد لبّي شأن من ناله السحر


وأبعثها من جانب الصدر أنّة يضيق اكتئاباً عن تحملها الصدر


يقول لك الإفرنج والقول كاذب نريد لكم خيراً وهل يكره الخير


فما وعدوا والله إلاّ ليخلفوا وما عهدهم إلاّ على وعدهم غدر



                
أما الاقتباس فهو لروبرت فسك الكاتب البريطاني حيث كتب في أواخر ديسمبر 2006 يقول : إلى متى أيها العرب والمسلمون تثقون بالغرب؟ هذا الغرب الغادر الذي يقتلكم ويدمر دماءكم وينتهك أعراضكم ويسرق أموالكم؟ إلى متى تثقون في الغرب الذي ينتهك العهود والمعاهدات معكم؟ أما الاقتباس الثاني فهو لدومينيك شوفاليه المستشرق الفرنسي قال في كلمته الافتتاحية في مؤتمر عقد في جامعة فيلاديلفيا بالأردن حيث قال:" أنتم أيها العرب إن لم تمتلكوا القوة فإن عدوكم يزداد قوة وتزداد ضعفاً" وأضيف إلى كلماته ولذلك فإن علينا أن ننسحب من كل معاهدات منع انتشار أسلحة الدمار الشامل أو التي أسميها معاهدات الذل. واضفت أيضاً هناك من يقول كيف يهدأ لكم بال ويغمض لكم جفن وترقأ لكم عين وعدوكم يملك مئات الرؤوس النووية؟ واستشهدت بمقالة للشيخ الدكتور عايض القرني حين كتب صح النوم يا عرب، وطالب العرب بأن يسارعوا إلى امتلاك السلاح والتكنولوجيا.

                     وأتساءل هل يليق بنا في هذا الزمن أن نظل عالة على الدول الكبرى لتزودنا بالسلاح وبالطعام وتتحكم بقرارنا السياسي والاقتصادي والثقافي؟ امتلكت الهند غذاءها فامتلكت قرارها السياسي وامتلكت صناعتها الحربية، فمتى نتخذ القرار الصحيح ويكون لنا جيش قوي وسلاح نصنعه بأيدينا

 

الجمعة، 26 أبريل 2013

نجمة في سجن وعلاقة الفن بالفساد


             نشرت بعض رسالة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان فتذكرت إحدى المقالات التي أعجبته، وها هي المقالة وها نحن نحتفي بالفنانين في ما يسمى مؤتمر الإعلام العربي الأول (ياخيبة الإعلام)                    

                           
هذا الخبر ليس الأول من نوعه ولن يكون الأخير ولكنه طريف في أن تركيا قررت أن تُدخل (نجمتها) الأولى إلى السجن لتقضى اثنتي عشرة سنة خلف القضبان. وتفصيل التهم أن هذه النجمة متهمة بالاتصال بالمافيا وتشجيع الجرائم المنظمة ويطلب المدعي العام الحكم عليها وعلى زوجها بالسجن لمدة تتراوح بين 5-12سنة. ويذكر الخبر أن المدعي العام طلب إقامة الدعاوى ضد ثمانية عشر فناناً معروفاً في تركيا لاتهامهم بتعاطي المخدرات والاتجار بها بالإضافة إلى قيامهم بتشكيل عصابات الجرائم المنظمة (المافيا) لتحقيق أهدافهم التي منها تحريرهم من بعض الأدلة التي تدينهم بالأعمال الفاضحة كالأشرطة التي تصور الفنانة مع أحد عشاقها ( رغم أنها متزوجة) وهذا يدعونا إلى التساؤل عن علاقة الفن بالفساد المتمثل في العري والزنا والدعارة والمخدرات وحتى القتل؟ هل هي علاقة متلازمة؟

قبل سنوات وجدت فتاة مقتولة في شقة ملحّن كبير في القاهرة ولما كانت التهم موجهة إليه فقد اضطر إلى مغادرة البلاد والعيش في فرنسا عدة أعوام حتى استطاع أتباعه أن يجدوا الدفاع المناسب لتبرئته من التهمة، أو تسقط الدعوى بالتقادم.

 وقبل سنوات تناقلت الصحف ووسائل الإعلام الأخرى خبر الممثلة وصديقها أو خطيبها وأشرطة الفيديو الفاحشة التي بدأ بنشرها بين الناس انتقاماً منها. وشبيه بهذا ما قيل عن شقة من الشقق في القاهرة والقبض على عدد من الممثلات المشهورات واتهامهن بالدعارة. وسواءً صحت تلك التهم أو لم تصح فإن وسائل الإعلام التي تعيش على ومن نشاط أهل الفن سارعت لاستضافة الممثلات المتهمات للدفاع عن أنفسهن أو استدرار عطف الجماهير دون النظر إلى أن القضية في المحكمة وفي بعض البلاد لا يسمح لوسائل الإعلام أن تتدخل في عمل الجهات القضائية.

ونشرت الشرق الأوسط( 7يناير 1999م) خبراً عن أن الشرطة المصرية قد أوقفت المطربة المصرية المدعوّة شريفة فاضل لتحقق معها بشأن استخدام شقتها للعب القمار. وذكر الخبر أن الشرطة داهمت الشقّة فوجدت عدداً من الأشخاص يلعبون الميسر وأمامهم النقود. والطريف أن الخبر عرّف بالمطربة (التي كانت مشهورة) بأنها تبلغ من العمر واحداً وستين عاماً وأن تجربتها في السينما لم تتجاوز الاثني عشر فيلماً أما الأغاني فأشهر أغنياتها تلك التي غنتها بعد مقتل ابنها في معركة رمضان  1393 (أكتوبر 1973). والمطربة المذكورة تدير ملهى ليلياً في منطقة الهرم منذ مدة طويلة ( كان للشيخ كشك طريقة طريفة في الاستهزاء بأهل الفساد فعندما يذكر اسمها يقول لا شرف ولا فضل..)

وقبل أسابيع انتحرت أو قيل إن راقصة مشهورة لبنانية وجدت مقتولة برصاصة وجهتها لرأسها، وكانت الراقصة تستعد للقيام بعملها (إحياء حفلات رأس السنة) في بعض مراقص بيروت. وعرف الناس قصة الفنان الذي اتهم بتعاطي المخدرات وأدخل السجن وكذلك الممثلة القديمة (لعلهم الآن يصفونها بالقديرة) التي دخلت السجن بسبب المخدرات. وكذلك الممثل الذي خرج على النص وتفوه بألفاظ نابية في إحدى المسرحيات.

وموضوع الفن والفساد موضوع كبير وقد ألقى أحد المشايخ محاضرة حول الموضوع بعنوان (العفن الفنّي) ولا أحب أن أكون ممن يشيع الفاحشة بالحديث عن تفاصيلها ولكني أتناول جانب من هذا الموضوع المتمثل في سلوكيات الكثيرين من المنتسبين للفن تمثيلاً وغناءً ورقصاً وغير ذلك. فإذا كان الفساد منتشر في هذه الأوساط فعلى وسائل الإعلام وبخاصة التي تعيش من الإعلانات التي ندفع نحن قيمتها من خلال ما ندفعه قيمة لهذه المشتروات من سيارات وعطور وأدوات تنظيف وأدوات زينة ومساحيق للجمال وغيرها أن تراعي شعورنا بأن تمتنع عن إعطاء هؤلاء المكانة الأولى والمفضلة في أوقات البث. وأتعجب من بعض المنتجات التي تنفق الملايين والملايين على الدعاية ولولا أنها تحصل على مردود لهذا الذي تنفقه لما استمرت في حملاتها الإعلانية. ولو أتيح للكتّاب أو للصحافة عموماً أن تكتب عن البرامج التي تعرض مسابقات الجمال أو الأفلام الغربية التي تتضمن مشاهد خليعة و فكراً منحرفاً أو التي تستضيف بعض رموز الفكر المحارب للإسلام فتحذر المشاهدين أو المستمعين من شراء تلك المنتجات، أو لو استطعنا أن نكتب للشركات التي تصر على رعاية البرامج السيئة فإنني أجزم بأن بعض هذه البرامج سيختفي أو يتقلص إلى أبعد حد. وأذكر أن أحدهم يضطر إلى الشراء من مركز تسوق كبير يشارك في رعاية بعض البرامج التي تحارب الإسلام والمسلمين ويقول لمدير المتجر إنني مضطر للشراء من عندكم ولكنني أعارض رعايتكم لبرنامج كذا وبرنامج كذا.

نحن مادة هذا الإعلام وأبطاله فعلينا أن يكون لنا كلمة فيه وحبذا لو استمر رجال الدعوة بالاتصال بهذا المجال والعمل من خلاله فإن في المجال الفني من يرجى منهم الخير ومنهم أصحاب عقول ذكية وأفهام فلماذا ندعهم يمارسون نشر الفساد ولا نحاول نحن إصلاحهم؟ والله الموفق.

 

 

 

لماذا لا نحتفي بعقلائهم كما يحتفون بمجاذيبنا؟!


 

(المدينة المنورة) العدد (8114) السبت 16محرم 1415هـ الموافق 25  يونيه 1994م
فذلكة: قرأت تغريدات عن الشريط الأبيض وقرأت بعض مقالة عن أصل التقليعة في الغرب وتقليدنا لها وجهل الكثير منّا بما يدور هناك ولو كانت لنا دراسات غربية أو حول الغرب وحول العالم عموماً لفهمنا، وهذه المقالة تنبيه للاهتمام بالعقلاء في الغرب وهم ليسوا قلة

        عندما أحست الأمة الإسلامية أنها بحاجة إلى التعلم من الغرب ابتعثت مجموعة من أبنائها للدراسة في الغرب في شتى مجالات المعرفة، وكان الابتعاث في البداية ضرورياً لكنه تحول فيما بعد إلى صورة من صور الوجاهة والفخر ، ولعله لا يزال حتى الآن حيث تختلف النظرة إلى الشهادة من الجامعات الغربية.

        واستغل الغرب هذه الحاجة فأخضع أبناءنا المبتعثين فيى دراسة نفسية واجتماعية حتى يستخلص عدداً منهم لنفسه ليكونوا شوكة في ظهر الأمة الإسلامية، فأصبح هؤلاء المبتعثون كارثة على أمتهم بدلاً من أن يعودوا بالعلم النافع لتنهض أمتهم تعلموا أن يحتقروا تاريخ أمتهم الإسلامية وعقيدتها وقيمها ، وفي المقابل امتلؤوا حباً وإعجاباً بكل ما هو غربي، ومن ذلك أن كتب رفعت رفاعة الطهطاوي يمتدح الحرية في فرنسا ، وليس الحرية السياسية فقط بل حتى الحرية الاجتماعية أو قل الانفلات الاجتماعي فامتدح اختلاط الرجال بالنساء وامتدح الرقص وغير ذلك من المظاهر الاجتماعية.

        ولم يتوقف الأمر عند هذا بل استمر مسلسل ظهور الكتاب والمفكرين في الأمة الإسلامية الذين سخروا أقلامهم ومناصبهم لمحاربة الإسلام والمسلمين، وساعد الغرب الصليبي أنه كان يحتل معظم البلاد الإسلامية فمكّن لكل ذي فكر منحرف بتقليدهم المناصب العليا والتوجيه الفكري والتربوي في البلاد الإسلامية ومن ذلك أنهم أطلقوا على هؤلاء المنحرفين لقب "النخبة" أو الصفوة" (Elite)، وما هم بنخبة ولا صفوة، بل زادوا على ذلك فخلعوا عليهم ألقاب التعظيم والتشريف؛ فهذا عميد الأدب العربي، وهذا أستاذ الجيل وهذا يعطى جائزة نوبل وذلك يمنح من الجوائز والألقاب ما لا يمكن لكاتب أصيل أن يناله.

        ويقول في ذلك الدكتور سيد رزق الطويل " اهتدى الغرب  إلى حية جديدة في سيناريو العداء للإسلام ظنها ذات أثر حاسم في وقف الزحف الإسلامي على القلوب المتفتحة لنوره في الغرب وهي اتخاذ صنائع لهم من رجال الشرق من بين الأسماء ذات الدلالة الإسلامية، فإذا ما شرع هؤلاء أقلامهم بالنيل من الإسلام ورموزه بادر أطراف المؤامرة بامتداحهم، وامتداح إنتاجهم وترويجه والدعاية له ظناً منهم أن ذلك يكون أنكي في الإيذاء وأوقع في النيل من الإسلام وأشفى لصدورهم".

أما نحن المسلمين فعلينا أن نعرف المارقين منا ونضرب على أيديهم فنحن أولى بتربية مجاذيبنا ومعاقبتهم بالطريقة التي نراها مناسبة، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نبحث في الغرب  عن العقلاء الذين أدركوا خبث وسائل الغرب في حرب الأمم الأخرى ولا يتوقع المسلمين أن يكيلوا للغرب بمكياله عملاً بقوله تعالى( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) ولكننا نسير وفقاً للآية الكريمة (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)

        فالغرب بما يتيحه لكتابه من حرية فكرية يساعد على ظهور منتقدين لفكره وفلسفاته ووسائل إعلامه وهؤلاء ليسوا قلة ولكن أصواتهم تكاد تضيع في وسط موجة العداء الطاغية ضد الإسلام والمسلمين أو النزعة الاستعلائية النظرية الانتصارية أو ما يمسى النزعة الظافرية (Triumphalism ) ومن عقلاء الغرب الذين أود التنبيه إليهم في هذه المقالة روبرت فيسك مراسل صحيفة الإندبندنت The Independent فقد كتب خلدون الشمعة مقالة في الشرق الأوسط يوم 12 /5/1994م أوضح فيها أن انتقاد فيسك للإعلام الغربي يشير تحديداً إلى خطورة سلوك هذا الإعلام من حيث مبالغته في تفضيل نظام القيم الذي يعتمده وتبخيس نظام القيم الذي يعتمده الآخر ، وأن اغرب الذي ينتصر لكل ما يفعله بلا نقاش ينظر إلى قيم العالم الثالث وعاداته بلا استثناء بقدر كبير من الازدراء.

وأورد خلدون الشمعة مثالاً آخر هو الأديب الروسي سولجنستين الذي هاجر إلى الولايات المتحدة فهذا الأديب شن حملة شعواء على تلك النزعة الظافرية التي تسيطر على الصحافة الأمريكية التي وصفها بأنها مفعمة بالصلافة والرغبة في المعاكسة وتحمل النقد تماماً كما هو الشأن في روسيان وقد انتقد الأديب الروسي ظاهرة صعود فلاديمير جيرنوفسكي وأن الإعلام الغربي اهتم بجانب واحد من هذه الظاهرة وهي ما يطلق عليه العداء للسامية أي اليهود وسكت سكوتاً مطبقاً عن عدائه للعرب والمسلمين.

إننا بحاجة للبحث عن أمثلة هؤلاء من عقلاء الغرب فنساعد في ترويج أفكارهم وندعمهم بطريقة ذكية لا تثير الغرب ضدهم، لا بد أن نستخدم السلاح الذي يستخدمون مع العلم أن غايتنا شريفة وكذلك وسائلنا. العقلاء في الغرب ليسوا قلة ولكنهم معزولون ومحاربون فهل من مستجيب.

 

ملحوظة: كتبت هذه المقالة قبل أعوام طويلة ولكن كان لدي الوقت لبحثت في أسماء جديدة من عقلاء الغرب وناديت بتقديم الدعم لهم والعناية بهم  ودعم نشر أفكارهم في الغرب قبل أن ننشرها عندنا.

 

برنامج (هل عرفتني؟) نظرات إيجابية إلى الإسلام.



Top of Form

                           

الإيمان :
1- يقول المستشرق الفرنسي مونتيه:" من المتوقع لعقيدة محدودة كل التحديد خالية كل الخلو من جميع التعقيدات الفلسفية ثم هي تبعاً لذلك في متناول إدراك الشخص العادي  أن تمتلك، وإنها لتمتلك فعلاً قوة عجيبة لاكتساب طريقها إلى ضمائر الناس. "
من كتاب : Les Propagande Chretienne et ses adversaires Muslumann.(Paris 1890) نقلاً عن كتاب توماس آرنولد : الدعوة إلى الإسلام.
2- يقول الباحث كونن في كتابه ( الأديان القومية والأديان الكونية) عن الإسلام:" نجد أركان العقيدة تلقى دون انقطاع تعبيراً ظاهراً في حياة المؤمن ثم نجدها بعد أن أصبحت متشابكة مع نظام حياته اليومية تشابكاً لا سبيل إلى الفكاك منه ، تجعل المسلم الفرد إماماً ومعلماً لعقيدته ، اكثر إلى حد بعيد مما هي الحال مع أنصار معظم الديانات الأخرى."
B. Kunen . National Religions and Universal Religions ( London 1882)
3-يقول ركس إنجرم وهو : اسكتلندي،شارك في الحرب العالمية الأولى ،وزار العديد من بلاد الشرق،درس لغاتها وأديانها، وعمل في هوليود مصوراً سينمائيا.واعتنق الإسلام لأنه وجد فيه ضالته المنشودة.
" إنني أعتقد أن الإسلام هو الدين الذي يُدخل السلام والسكينة إلى النفس ، ويلهم الإنسان العزاء وراحة البال والسلوى في هذه الحياة، وقد تسرب روح الإسلام إلى نفسي فشعرت بنعم الإيمان بالقضاء الإلهي وعدم المبالاة بالمؤثرات المادية من لذة وألم." عن كتاب رجال ونساء أسلموا 1/3.
4- يقول المستشرق الأمريكي في كتابه حياة محمد : ينهى الإسلام عن الوثنية تماماً في جميع صورها ، فقد نهى الإسلام عن جميع الطقوس الدينية في الجاهلية التي تتعلق بالوثنية ودعا إلى توحيد الله ، ولكنه احتفظ من بين تلك الطقوس بما هو بعيد عن الوثنية مثل الحج إلى مكة والطواف بالكعبة."
5- يقول مارسيل بوازار في كتابه ( إنسانية الإسلام) :" لا تمييز في العقيدة الإسلامية بين الموجب  القانوني والواجب الخلقي ، وهذا الجمع المحكم بين القانون والخُلُق يؤكد قوة النظام منذ البداية."
6- يقول المؤرخ البريطاني المشهور آرنولد توينبي في كتابه ( مختصر دراسة التاريخ)(3/54-55) :" إن الإسلام قد أعاد توكيد وحدانية الله في مقابل الضعف البادي في تمسك المسيحية بهذه الحقيقة الجوهرية.)
ثانياً: التشريع .
1-كتب المستشرق ديفيد سانتيلانا في كتاب (تراث الإسلام) Legacy of Islam : "عبثاً نحاول أن نجد أصولاً واحدة تلتقي فيها التشريعات الشرقية والغربية( الإسلامية والرومانية)كما استقر الرأي على ذلك . إن الشريعة الإسلامية ذات الحدود المرسومة والمبادئ الثابتة لا يمكن إرجاعها أو نسبتها إلى شرائعنا وقوانيننا لأنها شريعة دينية تغير أفكارنا أصلاً."
          ويقول أيضاً:" ولمّا كان الشرع الإسلامي يستهدف منفعة المجموع ، فهو بجوهره شريعة تطورية غير جامدة خلافاً لشريعتنا من بعض الوجوه. ثم إنها علم مادامت تعتمد على المنطق الجدلي وتستند إلى اللغة إنها ليست جامدة."
2- يقول ول ديورانت في كتابه قصة الحضارة :" كانت مبادئ الإسلام [المسلمين] الأخلاقية وشريعتهم ، وحكومتهم قائمة كلها على أساس الدين، والإسلامي أبسط الأديان كلها وأوضحها ، وأساسه شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله."
3-كتب مكسيم رودنسون المستشرق الفرنسي الذي كان يتبنى الشيوعية في كتاب ( تراث الإسلام) :" ثم إن الإسلام وفق بين الدعوة إلى حياة أخلاقية وبين حاجات الجسد والحواس والحياة في المجتمع، وخلاصة القول فهو كدين كان قريب جداً من الدين الطبيعي الذي كان يعتقد به معظم( رجال عصر التنوير.)
 
ثالثاً : الحياة الاجتماعية :
1-يقول ليوبولد فايس ( محمد أسد) في كتابه( منهاج الإسلام في الحكم) :" هدف التعاليم لا تقف عند حد تنظيم العلاقة بين الإنسان وخالقه، ولكنها تتعدى ذلك إلى وضع نظام محدد للسلوك الاجتماعي يجب على المسك اتباعه كأثر من آثار تلك العلاقة ونتيجة لها،  إن رفع الظلم عن الناس وإقامة معالم العدل في الأرض هي الغاية النهائية التي تستهدفها رسالة الإسلام الاجتماعية."
2- كتب توماس كارلايل في كتابه ( الأبطال) :" إن في الإسلام خلة أراها من أشرف الخلال وأجلها وهي التسوية بين الناس ، وهذا يدل إلى أصدق النظر وأصوب الرأي، فنفس المؤمن راجحة بجميع دول الأرض ، والناس في الإسلام سواء. والإسلام لا يكتفي بجعل الصدقة سنّة مجبوبة بل يجعلها فرضاً حتماً على كل مسلم ، وقاعدة من قواعد الإسلام ثم يقدرها بالنسبة إلى ثروة الرجل..جميل والله هذا ، وما هو إلاّ صوت الإنسانية ، وصت الرحمة الإخاء والمساواة."
3- كتب المستشرق الإنجليزي هاملتون جيب في كتابه ( دراسات في حضارة الإسلام) :" كانت التعاليم التي جاء بها محمد (ص) في أساسها إعادة لإحقاق المبادىء الأخلاقية التي تشترك فيها ديانات التوحيد، فازداد ترسيخ معنى الأخوة بين جميع أفراد الجماعة الإسلامية ن وأنهم سواسية من حيث القيمة الشخصية الفطرية دون النظر إلى ما في مكانتهم الدنيوية ووظائفهم وثرواتهم من تباين واختلاف."
4- يقول المستشرق الفرنسي إميل درمنجهم في كتابه ( حياة محمد) :" مما لا ريب فيه أن الإسلام رفع من شأن المرأة في بلاد العرب وحسّن حالها."
5- ويقول وول ديورانت :" رفع الإسم من مقام المرأة في بلاد العرب ، وقضى على عادة وأد البنات وسوّى بين الرجل والمرأة في الإجراءات القضائية والاستقلال المالي ، وجعل من حقلها أن تشتغل بكل ما هو حلال ن وأن تحتفظ بمالها ومكاسبها وأن ترث وأن  تتصرف في مالها كما تشاء، وقضى على ما اعتاده العرب في الجاهلية من انتقال النساء من الأب فيما ينتقل من متاع ، وجعل نصيب الأنثى في الميراث نصف نصيب الذكر ، ومنع زواجهن بغير إرادتهن."
6- كتبت زيغرد هونكه في كتابها المشهور ( شمس الله تشرق على الغرب) :" إن احترام العرب لعالم النساء واهتمامهم به ليظهران بوضوح عندما نرى أنهم خصّوه بفيض من العطور وبأنواع الزينة التي وإن لم تكن غير مجهولة قبلها إلاّ أنها فاحت بثروة الشرق العطرية الزكية ،وبالأساليب الفائقة في تحضيرها .."
وقالت في موضع آخر " ظلت المرأة في الإسلام تحتل مكانة أعلى وأرفع مما احتلته في الجاهلية . ألم تكن خديجة[رضي الله عنها] زوجة النبي [e]الأولى التي عاش معها أربعو وعشرين عاماً أرملة لها شخصيتها ومالها ومكانتها الرفيعة في مجتممعها؟ لقد كانت نموذجاً لشريفات العرب ،/ أجاز لها الرسول[e ]أن تستزيد من العلم والمعرفة كالرجل تماماً؟"
       
o         
Bottom of Form
 
 
 
 
 
 
 

Top of Form
Bottom of Form
Top of Form
       
o         
Bottom of Form
 
 
 
 
 
 
 
 


Top of Form

Top of Form

Bottom of Form

Top of Form

       

o         

Bottom of Form