التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دعواتي ومحاولاتي لانطلاق دراسات للغرب

 

       صرخت وناديت وناشدت منذ أعوام طويلة بل ربما منذ عودتي من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1393هـ وحين كتبت أول مقالاتي في صحيفة المدينة المنورة (حينما أصبحت القيم فريسة للمادة) ثم تطورت تلك المقالة إلى مقالات في مجلة المجتمع بعنوان (مشاهدات عائد من أمريكا) ونشرت في كتاب بعنوان رحلاتي إلى أمريكا نشرته مكتبة الملك عبد العزيز العامة، وبعد سنوات كتبت الغرب في مواجهة الإسلام وحاضرت في نادي أبها الأدبي (المعرفة بالآخر: دراسة للظواهر الاجتماعية في الغرب) وكتبت وظهرت على شاشات المجد واقرأ والأسرة والثقافية والقناة الثانية في برنامج جسور وغيرها أنادي بدراسة الغرب.

     ودراسة الغرب ليست ترفاً وليست لكل أحد ولكنها لابد أن تبدأ بتحديد المناهج والأسس والأهداف والمعايير وغير ذلك. وتجدون في موقع مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق قسماً بعنوان (الاستغراب) ولي مقالة نشرت في مجلة أهلاً وسهلاً ثم في الفيصل بعنوان (متى ينشأ علم الاستغراب) وتحولت محاضرة نادي أبها إلى كتاب بعنوان الغرب من الداخل دراسة للظواهر الاجتماعية وأما موقفهم من المسلمين في أوروبا أو في الغرب عموماً فهي قضية القضايا وقد جعلوا (الاسلام في الغرب) علماً تنال به درجات الماجستير والدكتوراه وتقوم الدنيا ولا تقعد وهل عرفتم عن موقع Euro-Islam.info إنه مشروع ضخم تنفق عليه الملايين ويعمل فيه الألوف ونحن ربما لا ندري وقد حضرت مؤتمراً في برلين عن الإسلام المعاش في أوروبا كما كتبت تقريراً عن هذه المؤسسة الضخمة، ولكن زامر الحي أو زامر حينا لا يُطرب ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    وقدمت محاضرة في فرع المعهد العالمي للفكر الإسلامي في عمان قبل سنوات محاضرة بعنوان قواعد عملية لدراسة الاستغراب والذي تحول إلى كتاب نشر لدى مكتبة طروس بالكويت بالعنوان نفسه تقريباً. ثم يأتي أقوام ويصدرون موسوعة الاستغراب وكأنهم لم يفهموا الدرس فنحن بحاجة إلى أقسام علمية وكليات ومعاهد ومراكز بحوث لدراسة الغرب قبل أن نحتاج إلى موسوعة يرجع إليها الباحثون للنظر في مادة أو مادتين أو حتى عشرين 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...