الخميس، 29 أغسطس 2013

مقدمة الترجمة -فصل من كتاب علم الضحية (تأثير الإعلام في مجال العنف- هل نحن ضحية له؟)


 

لا أحد ينكر تأثير التلفاز والإعلام الإلكتروني على الأطفال في المجتمع الأمريكي المعاصر، ويعتقد كثير من الباحثين أن التلفاز لم يعد يعكس الثقافة ولكنه في الحقيقة هو الذراع الثقافي المركزي للمجتمع الأمريكي، إنه الوكالة التي تثقف المشاهد بوجهة نظره(Heath and Gilbert 1966, p. 378) ولا تقل الصحافة والإعلام المطبوع في تأثيرهما وهي أيضاً جزء من شبكة الإعلام الإلكتروني "فعلى الرغم من الاختلافات فإن الصحف تظهر نماذج البرمجة التلفازية؛ فالجنس والعنف أمور ثابتة في الصحافة كذلك" (Heath and Gilbert 1966,p.380)

إن العناوين الرئيسة والتغطية الإخبارية تقدم قصصاً عن سلوكيات للشباب أكثر عنفاً وغالباً ما يكون مرتكبوها أطفال تقل أعمارهم كثيراً. ففي وقت قريب اتهم طفلان اعمارهما سبعة وثماني أعوام بقتل فتاة عمرها 11 سنة في شيكاغو. وكان المتهمان أصغر من سُجّل ضدهما اتهاماً من هذا النوع في تاريخ القضاء. لقد عرفنا أن الطفلين قتلا الفتاة ليستوليا على دراجتها، وتشبه هذه الجرمية ما قام به طفلان انجليزيان من اختطاف طفل في الثانية من عمره وقتلاه رجماً بالحجارة.

وقد حصلت سلسلة من القتل في المدارس حتى تساءل الآباء والأمهات عن مدى سلامة الأمن في المدارس التي كانت تعدُّ مكاناً آمنا للأطفال. وقد قال أحد الطفلين الذين اتهما بقتل أطفال قبل إعلان الحكم عليهما وهما من مدينة جونسبورو في ولاية أركنساس وعمره أبعة عشر عاماً واسمه مايكال جونسون "لم أقصد أن أفعلها (أقتل)اعتقدت أننا نطلق النار فوق رؤسهم (Lieb1998.p.A1) أمّا الأصغر سنّاً منهما هو من الفائزين بجائزة الرماية وعمره 12 سنة فلم يكن لديه أي اعتذار ولم يكن لديه ما يقوله.

أعتقد أن تأثيراً رئيسيا على نمو السلوك العنيف يحدث في الذروة وتطور النمو العاطفي لدى الطفل، ففي الوقت الذي ينمو الأطفال ويطورون مواقفهم واعتقاداتهم حول العالم وكيف يعمل، فإننا نقحمهم في الإعلام الإلكتروني من الصباح حتى الليل. فالصور والخيالات والأصوات التي يسمعونها تنطبع عملياً منذ ولادتهم، فإذا لم نقم نحن المواطنون المهتمون بالبدء في العناية بتقديم العنف والقتل الذي لا معنى له ولا مبرر والتداخل بين الجنيس والعنف في الإعلام الإلكتروني فإننا نواجه خطر زيادة انتشار مثل هذه الصور ونتعرض لفقد مزيد من الأطفال لهذا التأثير.

رسالة إلى مدير المعهد الإنجليزي لدراسة الولايات المتحدة


Director,

The Institute of United States Studies

Senate House

Malet Street

London WC1E 7HU

UK

August 17, 1996.

 

Dear Professor Gary I. McDowell

 

I came across an advertisement of your Institute in the American Scholar (Winter1996) at the time the conference of Asilah of  Morocco called for the establishment of a centre for American Studies. I have called many times in Al-Madinah Newspaper and in public lectures for the necessity of such studies. Therefore I would very much appreciate it to receive  full details about your esteemed Institute.

 

Thank you very much.

 

 

Sincerely Yours

 

Mazin S. Motabbagani

Assistant Professor, Department of Orientalismm

Faculty of Da’wa, Al- Madina,

 Imam Muhammad Ben Sa’ud Islamic University

تركيا واللغة العربية


 

ليست اللغة التركية بالغريبة على سمعي فعدد من أصهاري أصلهم من تركيا وأسماءهم ما تزال تحمل البصمة التركية (الأماسي ، من أماسيا) والصندقجي، وبعض الجيل الثاني وقليل جداً من الجيل الثالث يعرفون التركية وبعض الجيل الثالث ليست لديه الرغبة ولا الموهبة لتعلم لغة جديدة فإن عرفوا بعض الإنجليزية يزعمون أن هذا يكفي.

     ما الذي دعاني للحديث عن تركيا واللغة فيها هو أنني حضرت مؤتمراً في  أنقرة في شهر صفر من هذا العام، كما مررت بتركيا مسافراً إلى الجزائر فسمعت كثيراً من الكلمات العربية كما وجدت كثيرا ً من الكلمات الإنجليزية أو ذات الجذور اللاتينية دخلت اللغة التركية فتذكرت محاضرة حضرتها في جامعة برنستون عام 1408ه (1988م) لجيفري لويس الأستاذ بجامعة أكسفورد والمتخصص في الدولة العثمانية، وكانت بعنوان (الإصلاح الكارثة) وقد أصدرها في كتاب بعنوان (النجاح الكارثة)  The Turkish Language Reform: A Catastrophic Success  وقد تناول في المحاضرة كيف أتى مصطفى كمال بخبراء من كل الأجناس ليطهروا بزعمه اللغة التركية من الكلمات العربية ويبحثوا في اللغات التركية القديمة عن كلمات تحل محل الكلمات العربية، وأتى بآلاف الكلمات الأوروبية كذلك.

 

 

رسالة من أخ تجاوب مع ما كتبته عن زيارتي للأردن


جزاكم الله خيراً دكتور مازن؛ فقد عرفتَ من تختار:

فالأوّل الفانك (كنّا نسمّيه ذات زمن: (المهلك الهالك): كاتب أردنيّ نصرانيّ؛ وهو خبير اقتصاديّ. وكنّا قديماً من خلال مقالاته الاستشرافيّة غير المبشّرة على الإطلاق نتوقّع ما الّذي يحدث في الأردنّ سياسيّاً واقتصاديّاً، وله أوّليّات؛ فهو فيما أعلم:

 

أوّل من تحدّث عن موضوع الخصخصة الاقتصاديّ في الأردنّ. ونفّذ.

وأوّل من تحدّث عن الصّوت الواحد لكلّ ناخب في الانتخابات الأردنيّة بستّة أشهر فيما أذكر، وتبعه سفير دولة صديقة!!!. ونفّذ.

وأوّل من برّر لقاءات الملك الرّاحل الحسين بن طلال السّرّيّة "الأربعين" بإسحق رابين قبل اتّفاقيّة وادي عربة، وامتدح هذه اللّقاءات الّتي جعلت الأردنّ يعيش في رغد من العيش في بحر متلاطم من المشكلات والعواصف الّتي تكاد تطيح بكثير من الأنظمة.
وقد كانت تخرج مانشيتات عريضة في الصّحف الأسبوعيّة الخاصّة المملوكة من الإسلاميّين والقوميّين والوطنيّين بقطع اليد الّتي تحمل العلم (الإسرائيليّ) في عمّان. ثمّ لم نر يداً واحدة قطعت؛ بل صرنا كما ترون ونرى.

أمّا الآخر: فهو الكاتب (اسم رجل) عُريب الرّنتاويّ، وهو إعلاميّ سياسيّ محنّك، كاتب من طراز فريد، ومُناظر يمتلك القدرة على لجم خصومه بقوّة حجّته ومنطقه. وكان أميز لقاء شهدته له مع عربيّ متصهين هو النّاطق الرّسميّ باسم رئيس وزراء الكيان

الصّهيونيّ؛ جعله يترك كرسيّه الهزّاز فارّاً أو فاراً -سيّان-.
أمّا شعار (الإنسان أغلى ما نملك): فهو للملك الرّاحل الحسين بن طلال. وفي الحقيقة مقارنة مع غيره كان الإنسان فعلاً كذلك.

أقول: مقارنة. فربّ يوم بكيت منه فلمّا صرت في غيره بكيت عليه.

أمّا أنا فعلى صعيدي الشّخصيّ: فقد بكيت قديماً وما زلت أبكي حديثاً على حال أمّتنا المباركة المعذّبة الّتي تلهث خلف سراب الأفكار وعندها عين الماء العذب الزّلال:

كالعيس في البيداء يقتلها الظّما *** والماء فوق ظهورها محمول
سبحانك اللهمّ وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك

 

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

رسالة إلى طالب مبتعث سيدرس الاستشراق


الابن العزيز

سلام الله عليك ورحمته وبركاته

أبارك لك عملك في قسم الاستشراق محاضراً وعزمك السفر إلى الخارج، وكم كان بودي أن أعرف الجامعات الغربية من الداخل أكثر، ولكن يمكنك أن تراسل الدكتور مناظر أحسن في المؤسسة الإسلامية بمدينة ليستر في بريطانيا أو بصفة أدق في ماركفيلد (ابحث عنها)لينصحك بجامعة في بريطانيا، والجامعات ليست سواء فهناك الجامعات ذات السمعة العالمية مثل كامبريدج وأكسفورد ولندن، ولكن الصعوبة تكمن في أن تجد المشرف الذي ليس لديه نية مبيتة لتوجيهك الوجهة التي يريد ويؤثر في فكرك ويجعلك تختار الموضوع الذي يرغب. ولذلك فأذكر أن الأخ عايض الدوسري وهو مبتعث من جامعة الملك سعود ولا أذكر في أي جامعة هو ذكر لي خبث بعض المشرفين وأنا أعرف هذا الخبث تماماً. وأما في أمريكا فعندك الدكتور خالد يحي بلانكنشب في جامعة تمبل وأرجو أن يرد على رسالتك لو سألته النصيحة وجامعة تمبل جامعة جيدة وتأكد أن الشهادات واحدة (مع بعض الفارق)

ولكن الطالب المتميز يكون متميزاً أينما ذهب. عندما تذهب إليهم عليك أن تكون حذراً فلا تبدي عداوة لهم ولا حماسة للإسلام زائدة ولكن ليعرفوا أنك تريد أن تبحث عن الحقيقة وتسعى إليها في أي مكان. وكن مرناً (لا أقصد المرونة في الدين) ولكن في التعامل أما تمسكك بالإسلام فهم يحترمونك ويقدرونك كلما تمسكت أكثر وكلما كنت أكثر اعتزازاً بدينك. فالشخص الذي يخون أمته ودينه لا يؤتمن ولا يحترم.أطلت عليك وأخبرني بما يحدث معك والجامعات التي تقدم لها فلعلي بعد ذلك أجد أحداً أعرفه والله يوفقك ويسدد خطاك.

مازن مطبقاني

خواطر من واشنطن قبل سنوات


عدت اليوم من رحلتي إلى واشنطن العاصمة الأمريكية للمشاركة في دورة أقيمت في معهد بروكنجز Brookings Institution وقد قدمت محاضرة عن السعودية بعنوان (تطلعات للتغيير والاستقرار أو الجمود والتراجع) وحضرت ثلاثة أيام من المحاضرات حتى إن مدير البرنامج قال إن هذه الدورة تساوي دورة مدتها عشرين يوماً. فقد كانت مزدحمة بالمحاضرات والنقاشات، وقابلنا عدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين منهم الجنزال زيني وبعض كبار السفراء الأمريكان، كما أن الحضور كان مميزاً فهم يعملون في أكثر الدوائر حساسية في الحكومة الأمريكية. ونظراً لتكاليف الدورة فإن الإدارات التي يعمل فيها هؤلاء تكفلت بتكاليف الدورة التي تجاوزت الألفي دولار. أما بالنسبة لي فقد أعفيت من الرسوم مقابل تقديم المحاضرة. ولكن كان لي حضور فعال وفاعل وقوي في كل الجلسات وسوف أقدم لكم تفاصيل تلك المشاركة والأسئلة التي تقدمت بها للضيوف. وقد لفت انتباه بعض الحضور أهمية أسئلتي فشكروني عليها. وشعرت أنني كنت ضيفاً مميزاً فالفرصة للحديث كانت دائماً متوفرة واستمتعت بالمناقشات. كما أنني تحدثت في الجلسة الختامية وكان تعليقي هو التعليق الوحيد. وكأني كنت نجم الدورة والحمد لله.

وفوجئت أن من يطلق عليه مدير المهمات الخاصة في جامعة الملك سعود رفض الإذن لي. ولكني حصلت على موافقة رئيس القسم وعميد الكلية. فلماذا لم يوافق الأخ الثالث فلا أدري ولكني ذهبت على كل حال. ورأيي في الموضوع أن الأستاذ شخصية اعتبارية فإن دعي فعليه أن يلبي الدعوة وأضيف فأنا شخصية اعتبارية مثلي مثل مدير الجامعة. والأمر الأهم أن المعهد طلب من السفارة أن ترسل من يتحدث عن السعودية حتى لو كان الحديث مجرد دعاية وبعيد عن الموضوعية والعلمية ولكنهم رفضوا الاستجابة بينما استجابت سفارة مصر وإسرائيل واستجاب موظف كبير من الأردن كان وزير الخارجية وأول سفير للأردن في إسرائيل وهو مروان معشر. فلماذا تغيب السعودية ولها من الأهمية ما لها في المنطقة.

دورة معهد بروكنجز حول الشرق الأوسط-والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية


 

 

27-29 أبريل 2010م

واشنطن دي. سي

قبل أن أبدأ الحديث عن هذه الدورة أحب أن أقدم تعريفاً ببرنامج التعليم التنفيذي الذي أصبح عملية تعليمية بحثية مشتركة بين جامعة واشنطن بمدينة سينت لويس وهذه الشراكة قديمة وتم تجديدها ويقدم هذا القسم العديد من الدورات التي تتناول قضايا مختلفة في السياسة والاقتصاد ومعرفة السياسة الأمريكية وصناعة القرار وكثير من هذه الدورات تعطى في نهايتها شهادة، كما أن هذا القسم يقدم فرصة للعمل في المعهد بالتعاون مع الكونجرس الأمريكي حيث يستطيع الباحث أن يلتحق بمكتب أحد الممثلين السياسيين في واشنطن . وأود أن أقدم تعريفاً بمنظمي الدورة ، فهما بيتر شوتل Peter Schoettle الذي يعمل مديراً لبرامج السياسات في مركز التعليم التنفيذي حيث يدير حلقات البحث والدورات للمؤسسات الحكومية والخاصة والسفارات الأجنبية حول قضايا عديدة بما في ذلك العملية السياسية في واشنطن العاصمة.

وقد عمل بيتر في السلك الدبلوماسي مدة اثنتين وعشرين سنة ثم تقاعد حيث عمل في اليونان وبولندا واليابان. وشارك في العديد من المفاوضات الدولية منها اتفاقية ستارت ومؤتمر نزع السلاح في أوروبا ومؤتمر قمة السبعة في طوكيو وغيرها. وعمل في وزارة الخارجية في عدة مناصب منها المكتب الألماني الروسي، وعضو في لجنة تخطيط السياسة في مكتب الوزير، وعمل مديراً للتدريب السياسي في مهد الخدمات الخارجية. وقد كان أستاذاً مساعداً في قسم العلوم السياسية بجامعة روتجرز Rutgers University وقد خدم في الجيش الأمريكي في ألمانيا وحصل على درجة الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كولومبياColumbia University  بنيويورك.

أما المشارك الآخر في تنظيم الدورة فهو آري وتيكن Ari Witkin فهو حاصل على درجة الماجستير في الشؤون العامة من جامعة تكساس بمدينة أوستن ودرجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا بمدينة سانت كروز. وقد عمل اتكين مسؤولاً عن خدمات الشباب في مجتمع اليهود بمدينة أوستن في مركز المجتمع اليهودي. وقد عاش بضع سنوات في إسرائيل (لاحظوا وجود أشخاص من إسرائيل في كبريات المعاهد والمراكز في الولايات المتحدة بينما نغيب نحن عنها غياباً كاملاً، وقد وجدت أمثلة لآري في مراكز ومعاهد أخرى)

الدورة

افتتح بيتر شوتل الدورة بطلب لكل المشاركين بتقديم أنفسهم والجهة التي يعملون فيها وما يتأملون الحصول عليه من الدورة ونصيحة يقدمونها إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما. وكما لاحظتم سابقاً أن معظم المشاركين في الدورة ينتمون إلى جهات حكومية وخاصة في قطاع الاستخبارات والأمن. أما النصائح فكثيرة ولكن لفت انتباهي من طالب الرئيس الأمريكي بأن يترجم الأقوال إلى أعمال، ومنهم من طلب منهم أن يكون أكثر حزماً في دعم قيام دولة فلسطين، كما أن منهم من أشار إلى عدد السكان العرب من مسلمين ونصارى في إسرائيل وأن أعدادهم سوف تتزايد في السنوات القادمة حتى يصبحوا أغلبية ويصدق على إسرائيل –كما هو حالياً- أنها دولة عنصرية.

بدأت المحاضرات بمحاضرة لهشام ملحم مدير مكتب صحيفة النهار البيروتية والمحلل السياسي في قناة العربية، وهشام ملحم حصل على بكالوريوس في الفلسفة من جامعة فيلانوفا بولاية بنسلفانيا (وهي جامعة كاثوليكية) ودرس في جامعة جورجتاون بواشنطن دي سي. (وهي جامعة كاثوليكية يسوعية) وهو كما قال عن نفسه كان اشتراكياً يسارياً ثم انتمى إلى الرأسمالية الأمريكية، ويحمل الجنسية الأمريكية. تحدث هشام ملحم تحت عنوان (ما بعد خطاب أوباما في القاهرة: التحديات في التواصل مع الشرق الأوسط) وقد صب هشام جام غضبه على سياسة الرئيس بوش وأنه لم يصوت له لا في المرة الأولى أو الثانية. وهشام ملحم معجب أشد الإعجاب بالرئيس أوباما ويحمل القادة العرب والشعوب العربية عدم قيامها بما يجب تجاه قضاياها. وقد أظهر هشام عدائه للحركات الإسلامية وبخاصة حماس وأنه يعاديها تماماً وأنه لا يرى صحة مقولة إن الإسلام دين ودولة بل إن الدولة الإسلامية لم تتكون مطلقاً فبمجرد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم انفرط عقد الأمة وليس للأمة الإسلامية وجود في التاريخ. وسخر من شعار (الإسلام هو الحل) وأن النصوص الإسلامية من قرآن وسنة مرتبطة بالمرحلة التي ظهرت فيها. وقد كان موقف العديد من المشاركين في الدورة أنه كان ضحل الأفكار والتحليلات ولم يحصل على أكثر من تقدير 2 من 5 في تقويم المحاضرين.

أكبر أحمد: عالم باكستاني الأصل مقيم في أمريكا وقد عمل سفيراً لباكستان  ويعمل حالياً أستاذ كرسي ابن خلدون للدراسات الإسلامية في الجامعة الأمريكية في واشنطن، كما عمل أستاذ كرسي دراسات الشرق الأوسط بالأكاديمية الأمريكية البحرية. وهو عضو غير متفرغ في معهد بروكنجز. كما أنه قدم برنامجاً ضخماً عن الإسلام في قناة البي بي سي. ويقوم منذ سنة بمشروع ضخم لدراسة المجتمعات الإسلامية في أمريكا.

وقد أكد في محاضرته على عدة قضايا من أبرزها أن الحكومة الأمريكية ليس لها سياسة ثابتة محددة تجاه المسلمين في أمريكا، وهؤلاء المسلمون يجدون عداءً مستحكماً من الإعلام وأن آراء معظم الأمريكان متأثرة بالإعلام. كما أن المسلمين في أمريكا هم الوحيدون الذين يهاجمهم الإعلام ويهاجم دينهم ولا ينتصر لهم أحد. وقد ذكر الدكتور أحمد أنه لو تعرض الأمريكان من أصل أفريقي لأي إهانة في الإعلام لقامت الدنيا وما قعدت وكذلك غيرهم من الطوائف في أمريكا أما المسلمون فلا يتأثر أحد ولا يعتذر أحد لشتيمتهم وإهانتهم.

كما تحدث أكبر عن جولته مع عدد من المساعدين لدراسة أوضاع المسلمين في أمريكا لصالح بعض الجهات الأمريكية، وفي نظري قد يأتي بعض الخير من هذه الدراسة وإن كانت في نظري أقرب إلى الدراسة التجسسية التي يطلق عليها دراسة انثروبولوجية ذلك أن الذين يملون مثل هذه الدراسات لا تخفى أهدافهم الحقيقية. وهو ما يقودني إلى أين دورنا نحن المسلمين في دراسة أوضاعنا حتى وإن قام غيرنا بمثل هذه الدراسات.

وكان من الصور التي تحدث عنها أكبر أن المسلمين في أمريكا يستقدمون أئمة من العالم الإسلامي يجهلون الحياة الأمريكية والثقافة الأمريكية ويفتون الشباب دون معرفة بالواقع، كما أن الشباب قد يلجؤون إلى الإنترنت فيتلقهم بعض المتطرفين.

وأشار أحمد إلى أن المسلمين سبقوا غيرهم في التعايش والتسامح من خلال ذكر أحد أعلام التصوف وهو جلال الدين الرومي الذي ادعى أنه لا يهمه أن يعبد الله في الكنيسة أو المسجد أو البيعة. وأشار إلى معارضته لحماس، وكأن هذه المعارضة لحماس أو للحركات الإسلامية هي تذكرة القبول في الجامعات الأمريكية أو في الغرب عموماً. وهذا يذكرني بلقاء جمعني مع رئيس قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون هيث لوري Heath Lawry ، ولما كنت قد احتججت على محاضر تركي اتهم حزب الرفاه (كان هذا عام 1995) بأن لهم أجندة سرية وأنهم يمارسون لعبة الديمقراطية ليصلوا إلى الحكم ثم يكون صوت واحد لرجل واحدة مرة واحدة. فسألته عن الدليل على مثل هذا الكلام أو إن الاتهام لهذه الحركات جاهز. فقال لي رئيس القسم: مازن أنت على حق فنحن في الغرب قبلنا العلمانيين والشيوعيين والبعثيين والملكية وكل نظام ولكننا لم نستطع أن نستوعب وصول حركة إسلامية إلى الحكم، فلماذا لا نتيح لهم الفرصة كغيرهم؟ وكنت أريد أن أقول له لماذا لا تصرح أنت وأمثالك بمثل هذا الرأي أو تخافون على كراسيكم ومناصبكم.؟

وأشار أكبر إلى تراجع أمريكا عن دعوتها إلى الديمقراطية لأنها ستأتي بالإسلاميين وهو أمر لا يقبلون به أبداً. ولكن ما لا يدركه الأمريكان أو غيرهم أن الشعوب الإسلامية حين تهب للحصول على حريتها وحقها في المشاركة في القرار السياسي في بلدانها فلن تقف أمريكا ولا العالم كله في وجههم.

 

 

الأحد، 25 أغسطس 2013

مؤتمر عن الاستشراق في الكويت



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
تعلن كلية الآداب بجامعة الكويت عن عقد مؤتمر دولي عن الاستشراق بعنوان :

" الشرق في عيون الغرب "

والذي سيقام في الفترة من 26 – 28 نوفمبر / 2013



محاور مؤتمر كلية الآداب الدولي:

 

1)    المؤسسات الاستشراقية ودورها في الحوار بين والغرب والعالم العربي.

2)    جهود المستشرقين والمؤسسات الاستشراقية في إحياء التراث العربي وحمايته.

3)    نظرة المستشرقين للعرب(المسلمون وغير المسلمين ).

4)    أهداف الاستشراق (علمية – سياسية – محاولة لفهم الشرق).

5)    العالم العربي وتقيم التجربة الاستشراقية .

6)    الاستشراق والمظاهر الثقافية والفنية والأدبية .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

الجمعة، 23 أغسطس 2013

خلّوا بيني وبين الناس

                       
لمّا بُعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحاء وقفت قريش موقفاً عنيفاً ضد هذه الدعوة الجديدة لأنها كانت في نظر الأكابر أو الملأ تعارض مصالحهم المادية لما كانت تتمتع به مكة من مركز تجاري مهم في الجزيرة العربية كما جاء على لسانهم في القرآن الكريم )قالوا إن نتبع الهدى معك نُتَخَطّف من أرضنا ، أَولم نُمَكّن لهم حرماً آمناً ويتخطف الناس من حوله ( (القصص57) كما كانت هذه الدعوة في نظرهم خروجاً على ما كان عليه آباؤهم من اعتقادات وتقاليد )إِنّا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون((الزخرف 22) وأمام هذا التعنت بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على القبائل ويقول لهم: ( هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل )
وما حال الدعوة الإسلامية في العصر الحاضر إلاّ كما كانت دعوة الإسلام في أيامه الأولى في كثير من بقاع الأرض ؛ أي الوقوف في وجه الدعوة ومنع الدعاة من التبليغ، وقد بلغ من عناد بعض الأنظمة والحكومات أن سعت إلى ما يسمى تجفيف منابع التدين وتفتح كل منابع الرذيلة والفساد والانحراف )  يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم،والله متم نوره ولو كره الكافرون( (الصف8)فهل كثير على الدعاة أن يسعوا إلى أن يجدوا لهم فرصة أي فرصة لتبليغ كلام الله.
ولكن بعض الكتّاب ممن يرى أنه حريص على دعوة الله عز وجل وعلى الإسلام يرى أن أي مهادنة للأنظمة التي لا تحكم شرع الله أو محاولة الدخول مع تلك الأنظمة في شيء من التصالح والتواد غير صحيح أو غير جائز ومن هؤلاء القاضي أبو عبد الرحمن في مقالته( ماذا لو وصل الحزبيون إلى السلطة!) (المسلمون ،17ربيع الأول 1419)تناول فيها مسألة الديمقراطية ومشاركة ممثلي الحركة الإسلامية وجاء في المقالة التحذير من أن الإسلاميين حين يقبلون بالنيابات البرلمانية فإنهم يعترفون بشرعية الأحزاب المعادية للإسلام وبشرعية تلك الأحزاب وحقها في مناقشة قضايا الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والدينية والتربوية . ومن الأمور التي ذكرها الكاتب أن مشاركة الإسلاميين سوف تضطرهم إلى القسم على الوفاء لدستور وضعي.
من حق الرجل أن يكون له رأي في هذا الموضوع وينافح عنه، ولكنه غفل عن واقع الأمة الإسلامية وحال الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وأنها بحاجة إلى أي موقع قدم لتنادي من خلاله بتطبيق شرع الله عز وجل ولتمنع فساداً أكبر هو واقع إذا ما ابتعد الإسلاميون عن السلطة. ولو تركنا الأوضاع الداخلية لوجدنا أن الظروف الخارجية في معظم البلاد الإسلامية تقف صامدة في وجه عودة الإسلام إلى حياة المسلمين في السياسة والاقتصاد والاجتماع. وما حديث العولمة ببعيد عن كل ذي لب.
فما العمل إذن ، هل تقف الحركة الإسلامية حتى يترك لها الآخرون الساحة لتكون هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة؟ إن هذا الأمر مستبعد في اللحظة الراهنة ولذلك فلا بد من البحث عن البدائل. وقد كتب الأستاذ جمال خاشقجي تحت عنوان (هل يحل التكنوقراط الإسلامي محل قيادات الإسلام السياسي) ( الحياة 30ربيع الأول1419) مع التحفظ على مصطلح الإسلام السياسي- تناول بعض نماذج أصحاب الفكر الإسلامي ودخولهم إلى معترك السياسة متخلين  (مؤقتاً) عن مشروع الحركات الإسلامية. وذكر الخاشقجي مدى إفادة الدول التي سمحت لهؤلاء بالمشاركة في السلطة من خلال مناصب قيادية سياسية واقتصادية. إن الإسلاميين يريدون مصلحة بلادهم وهم أبعد الناس عن المطالبة بالمناصب والتطلع إليها فلماذا لا يعملون من خلال الأنظمة القائمة؟

لقد أصبح لدى بعض الكتاب فزع من أي شيء له علاقة بالأحزاب أو العمل ضمن الحكومات القائمة التي تسمح بشيء من الديمقراطية فالأحزاب موجودة وقد وجدت في العالم الإسلامي منذ أكثر من خمسين سنة فإن كان الهدف تبليغ كلام الله فليكن الدخول مع الأحزاب الأخرى ، والله الموفق.

 

عفواً أيها المثقفون بقلم الدكتور خليل بن عبد الله الخليل


                                    

                                                         
تقديم:

 بالرغم من أنه قد مرت عدة سنوات على ظهور هذه المقالة في جريدة " الجزيرة" (العدد 9297) في 15 ذي القعدة 1418الموافق 13 مارس 1998م ، لكن القضايا التي تتناولها ما تزال هي القضايا المهمة في الساحة الثقافية والفكرية في العالم العربي الإسلامي. وتقديراً لصاحب المقالة والجهد الذي بذله في إعدادها نستأذنه هنا في إعادة نشرها ولا أظن إلاّ أنه يوافق على ذلك بإذن الله

المقالة :

" يمضغ المثقفون والكتّاب في المحافل والمنتديات جنايات "الآخرين" على الثقافة 00 عندما يتناولون أسس الثقافة العربية واتجاهاتها، والمخاطر المحدقة لها، إنهم يصبون اللوم على "الغير" ، ويتجاهلون- بدون قصد- المحيط التعيس الذي يكتنف الثقافة والمثقفين منذ مطلع عصر النهضة العربية الحديثة في الوقت الراهن.

لم تتحدد المسارات الثقافية، ولم تتبلور معالم النهضة في أوليات واضحة تجتمع عليها الأمة00مما صبّ الثقافة العربية في قوالب جاهزة..حسب أحداث العقود واتجاهاتها وتفاعلاتها، لذا فبعض المثقفين عاشوا متأرجحين في عالم الأفكار والقيم والأيديولوجيات 00 مشتتين بين جبهات الرفض وجبهات التبرير، وأحياناً هاربين لزوايا اليأس،  الأفكار.

شتمنا الشرف والغرف وحسبنا عليهما كل منقص وهزيمة، وتجاهلنا أنفسنا الكريمة ، وأقطارنا العزيزة، وحماقاتنا الجسيمة، و تواكلنا المقنن . قسّمنا أنفسنا في الخمسينيات والستينيات إلى "تقدميين" وإلى "رجعيين" فتطاحنا وتشاتمنا، ثم صنفنا مثقفينا في السبعينيات والثمانينيات إلى "معتدلين" و" أصوليين " فتخاصمنا وتكايدنا000وها نحن في التسعينيات نلتمس "المخارج" الآمنة من الأنفاق المظلمة، وندعو للتحاور بين التيارات القافية العربية التي حددها د. علي عرسان في إحدى ندوات " المهرجان الوطني للتراث والثقافة " بأربعة تيارات: التيار الليبرالي ، والتيار القومي والتيار اليساري والتيار الإسلامي، وحددها آخرون بليبراليين ومستغربين وتقليديين ومتدينين إلى غير ذلك من التصنيفات والتقسيمات والألقاب.

لم تخرج التيارات الماضية والمعاصرة عبر مراحل نشأتها وفاعليتها وانتكاساتها برؤى محددة تلتقي عليها الأمة وتغذيها المؤسسات العلمية والثقافية وتجتمع عليها الجماهير العربية المتعطشة للاستقرار والنماء والعطاء والعزة والوحدة.

نتحرش بالغرب ومصادر معلوماتنا وإعلامنا تنهل من مؤسساته ووكالات أنبائه ونتهمه وأنظارنا متجهة إلى نماذجه وسياساته ، ونسبّه والحقائب مربوطة للسفر إلى بلاده ومستشفياته ومنتجعاته، إلاّ من لا يقد على ذلك فإنه يعيش على أمل سنوح الفرص للزيارة والمتعة والعيش أحياناً في دوله.

إن المثقفين من خلال رؤى وطرح الجمهرة المثقفة التي شاركت في جنادرية 13 يحمّلون  "العولمة" و" القطب الآحادي" المهيمن على السياسية الدولية " والنظام الجديد" مشاكل العالم العربي القديمة والجديدة وهم على علم بأن هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الثقافة والمثقفين، وتلقي بظلالها على أسس ومنطلقات النهضة، ويمكن أن تُسهم في تحديد المسار، وإنارة الطريق لنهضة عربية مرغوبة.

يا ترى لماذا لا يسمح السياسيون للفكر الإسلامي ، ولا يتسامحون مع قياداته المعتدلة المتنورة باعتبارهم مفكرين، ولا مع مؤسساته باعتبارها مؤسسات وطنية وشعبية؟ من الذي حرّم الجامعات في الدول العربية والإسلامية من فوائد الحرية الأكاديمية في البحوث والتعليم والتوجيه؟ ومن الذي ألغى أنشطة الطلاب اللاصفية تحت إشراف موجهين مختصين ليخطئوا في سنوات الدراسة فيُعدّلوا بدلاً من الخطأ وهم في سدة القيادة ويتعذر توجيههم؟ ومن الذي منع رجال الأعمال في الدول العربية من الإسهام في النهضة وبناء المؤسسات العلمية والإعلامية حسب المبادئ السليمة؟ ومن الذي ألغى عقول الكثير من العرب وألزمهم الرضوخ لإعلام رسمي ميت؟ ومن الذي فسح المجال للانتهاكات الحضارية والتجاوزات القانونية فزرع بذلك بذور الطرف والعنف؟ إن الغرب بالتأكيد لم يفعل ذلك وإنما فعله العرب لأنفسهم قبل العولمة وبعدها ،وقبل النظام العالمي الجديد وبعده، وقبل سقوط الاتحاد السوفياتي وبعده.

لا يشك عاقل بأن للغرب مبادئ ومصالح وتطلعات وسياسات وخططاً تتصادم مع مبادئ ومصالح وتطلعات العرب والمسلمين، وانه – أي الغرب- المتفوق اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وتقنياً مما هيأ له فرض إرادته على الدول والشعوب النامية والمتخلفة، ولكن هذا أمر متوقع وربما لو أننا نملك ما يلمك الغرب من قوى وإمكانات لكنا أشرس من الغربيين في التعامل مع الآخرين.

ما ذا يحدث في بعض الأقطار وهي لا تملك ما يملك الغرب من قوة؟ تصنّع النظريات والأفكار الملفقة الغريبة على الأمة فيلتقي المثقفون لدراستها والإشادة بها أحياناً ويفرض الإرهاب الفكري والانكفاء الساذج الضيق في أقطار أخرى باسم الدين أحياناً وباسم الوطنية أحياناً أخرى ، وباسم مصلحة الشعب أيضاً ، ويُجمد أو يقعد مفكرون وكتاب مخلصون قادرون بدون مبرر نظامي فلا تتحرك مشاعر الخاصة ، ولا تتململ العامة، وهذا يحدث في تاريخنا ويحدث في واقعنا بدون تدخل أوروبا الاستعمارية ولا أمريكا الإمبريالية المنحازة بلا حدود مع إسرائيل ، إنهما ممارسات مألوفة في أقطار كثيرة لم تُعالج وربما لن تُعالج في العقود القريبة القادمة.

عفواً أيها المثقفون إن ما أوضحتموه بحرقة وإخلاص في الندوات والمحاضرات من عداوة الغرب للعرب وانحيازه مع عدوهم الصهيوني ، وتآمره على ثقافتنا وحضارتنا وخشيته من نهوضنا وعودتنا حق لا جدال فيه، ولكن هذا لا يكفي ولا يفي ، إن لدينا أمراضاً مزمنة لم تُعالج ، وعلينا واجبات لم تحدد ولم تسدد، ولنا حقوقاً لم تستوف مما جعلنا أعداء أنفسنا ومصالحنا، وسهل على "العدو المستخفي " ابتزازنا ومكن العدو الصهيوني الظاهر من زعزعة منطقتنا واختراق صفوفنا ، ومعذرة من طرح هذا الرأي للنقاش بعد سفر غالبية الكتّاب والمثقفين المشاركين في المهرجان.