الاثنين، 27 أبريل 2015

Abu_bakre. Leadership in Crisis

Xxxv1th Congress of Asian and North African Studies
Montreal, Canada
August 27- September 2.2000.





Abu_bakre. Leadership in Crisis






By                                         

Mazin S. Motabagani, Ph.D.
Assistant Professor of Orientalistics
Department of Orientalism
Faculty of Da’wa, Al- Madinah Al-Munawwarah
Islamic University of Muhammad Ben Saud.

Introduction

Few years ago, I submitted a proposal to an international conference in the field of Middle Eastern Studies titled “The World’s need for Political Leadership: Abu-Bakr an Islamic Example.” The reason for that choice was the many articles published in Western media and transmitted to Arab readership through some columnists complained that the present day leadership all over the world lacked the qualities possessed by the historical leadership in the West such as Churchill, Eisenhower, Kennedy, George Washington or even Hitler. I thought at that time that our Islamic leaders are not mentioned at all, even though we have great leaders by any standards.

The subject was turned down by that conference in spite of having a Muslim scholar who lived in the West for more than thirty years review my proposal to check that the proposal fits the academic criteria of an objective proposal. Anyhow, when the chance came to submit a proposal to this conference I went back to ht old proposal, changed few sentences here and there, and changed the title and without consulting anyone, I sent it. Luckily, the proposal was not only accepted but the organizing committee proposed that a whole panel be devoted to this topic and asked me to invite three scholars to join me in the panel.  

I understand the reasons for refusing the first proposal. They were apprehensive that I started with prejudgment of the qualities of Abu_bakre. The matter is that the situation faced by Abu_Bakre was that of total chaos. If it were not for the leadership qualities of Abu_Bakre order would have been impossible to restore. 

                                 

الخميس، 16 أبريل 2015

خطاب لمدير الجامعة الإسلامية السابق



 معالي مدير الجامعة الإسلامية
الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا                          حفظه الله ورعاه
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد:
فأود في البداية أن أعبّر عن إعجابي الكبير بالخطوات العظيمة التي خطتها الجامعة الإسلامية في عهد معاليكم لتحقيق رسالتها العلمية العالمية، وهو ما أشاد به البعيد قبل القريب، وهو ما يفرحنا نحن أبناء المدينة المنورة أن نرى جامعتنا الأم تتبوأ المكانة التي تستحقها وكنّا ننتظرها منذ زمن بعيد.
معالي المدير
ورغبة مني أن أسهم في تحقيق بعض طموحاتهم فإني أرغب في أن أضع بين يدي معاليكم مشروعاً علمياً آمل النظر فيه ويتلخص في أن تسعى الجامعة إلى الانضممام إلى عضوية المؤسسات والهيئات والروابط الدولية المتخصصة في دراسة الأديان وشؤون الدين. ونظراً لتجربتي المتواضعة في حضور عدد من النشاطات لبعض هذه الجهات فإني أود أن ألتقي معاليكم في الوقت الذي ترونه مناسباً لأبسط بين أيديكم هذا المشروع.
وتقبلوا أصدق التحيات
                                                                د.مازن مطبقاني

المشاركة في الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة بالدين ودراساته وحضور مؤتمراتها ونشاطاتها



موجز اقتراح
حول
المشاركة في الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة بالدين ودراساته
وحضور مؤتمراتها ونشاطاتها
مقدم من
د. مازن بن صلاح مطبقاني
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق
بسم الله الرحمن الرحيم
أُسّسَت حول العالم منظمات وهيئات ومؤسسات تعنى بدراسة الدين أو الأديان تناقش قضاياها وعلاقة أتباع الأديان بعضهم ببعض. وهذه الهيئات والمؤسسات موجودة في أنحاء العالم. ولمّا كان للغرب السيطرة والسيادة في النواحي الفكرية والحضارية فإنهم بالتالي يشاركون بكثافة في هذه المنظمات. ومن الملاحظ غياب المسلمين عموماً عن هذه النشاطات والمنتديات وبخاصة المؤسسات العلمية التي تنتمي للمملكة العربية السعودية.
ويسرني أن أتقدم بين يديكم بأسماء أبرز هذه الهيئات والمنظمات وإن كان الدين في الواقع يناقش في كثير من المنظمات والهيئات التي لا تحمل اسم الدين، ولكن نظراً لمكانة الدين لدى مختلف الشعوب فإنه عنصر مهم في كثير من اللقاءات العلمية والمؤتمرات والندوات في مؤسسات وهيئات لا تحمل اسم الدين. وسوف أورد فيما يأتي أسماء عدد من هذه الهيئات والمنظمات العالمية التي يعد الدين جزءاً أساساً من نشاطاتها وهي فرصة تكاد تكون ضائعة تماماً للتعريف بالإسلام في جوانبه المختلفة والذب عنه.
·       الإسلام في أوروبا www.euro-islam.info هذا ليس مجرد موقع في الإنترنت ولكنه مشروع كبير يعني بشأن الإسلام في أوروبا وأمريكا وله مشروعات متعددة ومؤتمرات ومطبوعات.
·       تحالف الحضارات. تم تأسيس "تحالف الحضارات" (A. o. C) في عام 2005م، بمبادرة من حكومتي أسبانيا وتركيا تحت رعاية الأمم المتحدة، وتشارك عدد من الجامعات من أنحاء العالم في هذا التحالف ونشاطاته المختلفة، وقد لاحظت مشاركة العديد من المؤسسات الغربية على هامش وفي صلب المؤتمرات والمنظمة وغياب شبه كلي للإسلام والمسلمين.
·       رابطة دراسات الشرق الأوسط Middle East Studies Association
·       أكاديمية الدين الأمريكية American Academy of  Religion
·       الرابطة الدولية لتاريخ الأديان International Association for the History of Religion
·       الرابطة الأفريقية لدراسة الأديان African Association for the Study of  Religion وهي وإن كانت أفريقية لكن ثمة مشاركون من أنحاء العالم منهم 41 أمريكي، و14 إنجليزي و12 هولندي و7 ألمان، ومقر هذه الرابطة مدينة هراري بزمبابوي.
·       تجمع أديان العالم والأديان التقليدية –كزاخستان.
·       الرابطة العالمية لدراسات الشرق الأوسط World Congress for Middle Eastern Studies
·       التجمع العالمي للدراسات الأسيوية والشمال أفريقية International Congress for Asian And North African Studies وهذه في الأصل هي المنظمة الدولية للمستشرقين التي انطلقت مؤتمراتها منذ عام 1873م وما تزال تعقد مؤتمراتها كل ثلاث إلى خمس سنوات.


الأربعاء، 15 أبريل 2015

موقف الأوروبيين النصارى من قضايا المسلمين


        كنت أكتب مقالة أسبوعية لصحيفة المدينة المنورة في الفترة من عام 1412هـ حتى عام 1420 هـ تقريباً، وفي هذه الأثناء أعددت هذه المقالة حول بعض مواقف الأوروبيين من المسلمين وفيما يأتي هذه المواقف.

موقف الأوروبيين المسيحيين:

        كنت أبحث عن أبيات الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه التي قالها في غزوة مؤتة يتعجب من تردده فرجعت إلى كتاب الإسلام دين ودولة ونظام تأليف عبد الحي القمراني، فوجدته ينقل نصا من كتاب أحمد أمين يوم الإسلام ص:120 وفيه يقول أحمد أمين:
        "الحق أن موقف الأوروبيين المسيحيين عجيب، فهم إذا علموا أن شعبا نصرانيا عُذّب أو أهين ثارت ثورتهم، أما إذا علموا أن المسلمين عُذّبوا وأهينوا لم تتحرك شعرة فيهم، خذ مثلا هذا الذي كان بين الأرمن والمسلمين فقد تعدى الأرمن على المسلمين وعذبوهم وقتلوهم فلم يتحرك الأوربيون لنصرتهم، تعدى المسلمون على الأرمن وعذبوهم وقتلوهم فثارت ثورة الأوربيين"اهـ
        أليس هذا ما يحدث اليوم من الصرب المسيحيين؟ ألم تزل أوروبا تقف متفرجة على القصف بالمدفعية ينال المسلمين منذ أكثر من شهرين ولا نسمع إلا كلاما عن المقاطعة والاقتصادية والمقاطعة الرياضية، أما أن يكون عملا جاداً فلم يقرر الأوروبيين بعد عمل شيء، أين الرحمة والإنسانية والعدالة والإخاء الإنساني؟ هل هذا كله كلام في كلام؟

نائب أمريكي يتحدث عن جرائم الصرب:

        أدرت مفتاح المذياع قبل أيام وكان الوقت بعد منتصف الليل (25/12/1412هـ) فإذا بمذيع الإذاعة البريطانية يتحدث إلى نائب جمهوري أمريكي ويسأله عن البوسنة الهرسك فسمعت عجبا. كان النائب يتحدث بحماسة عن غضب الشعب الأمريكي من أعمال الصرب الإجرامية، ويقول إن ما يفعله الصرب لا يعد حربا مشروعة، بل إنها جريمة كبرى تهدف إلى إبادة أقلية دينية. وأضاف بأن الشعب الأمريكي يطالب حكومته أن تسرع إلى التدخل العسكري لإيقاف جرائم الصرب، فليس من الإنسانية أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الأعمال الوحشية.
        كدت أعتقد أن هذا النائب مسلم أخذته الغيرة على أبناء دينه ولكن تذكرت مجلس النواب الأمريكي ليس فيه مسلمون بعد (وأرجو أن يصبح لهم وجود قريبا)، والإذاعة البريطانية حريصة -كما يزعمون- على تقديم وجهة النظر الأخرى، أسرعت فاستضافت نائبا آخر وسألته: هل هذا النائب يتحدث باسمه شخصيا أو باسم أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب أو باسم الحكومة؟ فرد النائب الثاني بأنه يتحدث باسمه شخصيا، وأضاف بأنه الحكومة الأمريكية لا تنوي التدخل العسكري، وقضية مسلمي البوسنة والهرس ليست من أولويات الرئيس بوش فهو مشغول بالحملة الانتخابية.
        لقد شعرت بأن النائب الثاني قد نجح في إزالة كل أثر طيب قد تركه النائب الأول. هذا أسلوب فيه ذكاء حيث لا يمكن أو يوجه اللوم للإذاعة البريطانية بالتحيز، لكن ما فعلته هو التحيز بعينه حيث كان بالإمكان أن يكون النائب الثاني ممن يؤيد ما قاله النائب الأول فيقوى الأثر لدى المستمع. المهم أين الذين يدرسون الإعلام الغربي وما يفعله بقضايا المسلمين؟ وقد أخبرني الأخ الزميل إسماعيل نزاري أن موقف الذي تبناه وسيلة الإعلام هو آخر ما يلقي على المستمع أو المشاهد فهل هذا كذلك يا إذاعة لندن؟

جائزة فرنسية للوقاحة:

        طلعت علينا جريدة "الصباحية"(صدرت في أثناء حرب الخليج الثانية التي احتل فيها العراق الكويت) بعنوان كبير (مانشت عريض)"الأدب المغربي يفوز بجائزة الوقاحة: أكاديمية فرنسية تكرم أديبين عن أعمالهما الخارجة" في 21/6/1412هـ.
        قرأت الخبر وعجبت كم ظُلِمَ الأدبُ المغربي بمثل هذا الكلام، وانتظرت أياما لعلي أجد من الأدباء المغاربة من يرد على الصحيفة على هذا الاتهام الباطل، بل كانت الجريدة تستحق أن يرفع ضدها شكوى، فالأدب المغربي أدب إسلامي ينطلق من عقيدة الإسلام ومبادئه، يدعو إلى العفة والطهر والقيم الرفيعة أما هذان (الأديبان!!) فخارجان عن الأدب؛ لأنهما يدعوان إلى الرذيلة والزنا  والفجور. وإذا كانا كتبا كلاماً سيئا وقحا فلماذا التكريم؟ إنهما يستحقان العقوبة، ولكن إمعانا من الفرنسيين في تشجيع هذا (الأدب!!) الهابط أقام القنصل الفرنسي في الرباط حفلا لتكريمهما، وطالب أحد الأديبين أن تقوم بلادهما بتكريمهما.

        وتساءلت أين تعلم هذان (الأديبان!!) هذه الوقاحة؟ أليس من البلاد التي انتشر فيها السفاح والزنا والفجور، بلاد الاغتصاب والزنا.... والبلاد التي  ظهر الهربز والإيدز و (الإفرنجي) (السفلس)، البلاد التي يغنّى فيها مغن مشهور على لسان شاب بأنه كلما جاء يخطب فتاة يقول له أبوه إنها أخته ولكن أمه لا تدري، فيضيق ذرعاً أنه لا يجد الفتاة المناسبة، فيذهب إلى أمه ليشكو لها فتقول له لا يهمك ما يقول أبوك فحتى أبوك ربما لم يكن أباك، والبلاد التي تؤمن بالسيطرة على ثروات الشعوب  وتسعى إلى طمس الثقافات الأخرى وتنشر ثقافتها بالقوة والهيمنة، إن الوقاحة  في الحقيقة (وقاحات) وهذه واحدة منها وقديما قيل (في الحديث) (إذا لم تستح فاصنع ما شئت)

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

العودة إلى الجزائر وبخاصة قسنطينة

تلمسان ليست لفظة غريبة علي فقد عرفت الكلمة من اسم الشيخ عمر التلمساني رحمه الله، فقد كان المرشد العام للإخوان المسلمين وكان يكتب في صحيفة الشرق الأوسط (أتاحت له الفرصة ذراً للرماد في العيون) فكان مما أذكر من تلك الكتابات قوله (إن الزعيم أو الحاكم أو الرئيس أو الملك لا يخرج بنفسه لاعتقال المواطنين الشرفاء، وليس هو من يعذبهم ويذيقهم الأمرين من السجون والضرب والإيذاء البدني والمعنوي، ولكن يقوم بهذا أناس منّا قد يكون أخاك أو ابن أخيك أو ابن عمك، إنه – أي الحاكم_ يستخدمنا أدوات ليرتكب عن طريقنا كل أنواع المخازي، ثم إن هذا الحاكم يتخلص من هؤلاء الذين يقومون بالنيابة عنه تلك الأعمال القذرة الوحشية.
ولعمر التلمساني موقف مع الرئيس السادات حين اتهم الإخوان المسلمين بالتنسيق مع الشيوعيين ضد النظام، فقال له الداعية الكبير: "لو كان غيرك قالها (أي هذه الاتهامات) لشكوته إليك، أما وإن محمد أنور السادات هو الذي قالها، فإنني أشكوه إلى الله"، فتأثَّر الرئيس السادات، وقال له: "اسحب شكواك يا عمر"، فقال له الداعية العملاق: "إني شكوتك لعادل، فإن كان لي حق أخذته، وإلا فلن يضيرك شيء". (بدر محمد بدر- موقع الإخوان المسلمون (
وعرفت تلمسان من أسماء المدن التي كانت مهمة في تاريخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وإن كان البشير الإبراهيمي عاش في وهران فترة من الزمن. وقد زرت وهران قبل أحد عشرة سنة وها أنا تتاح لي الفرصة لأكون في تلمسان وقد كسبت خبرات كثيرة منذ ذلك الحين في مجال تخصصي، وقد صلب عودي نوعاً ما في مواجهة الاستشراق أو محاولة بعض الغربيين استغفالنا.
كيف وصلت إلى تلمسان؟ وصلتني دعوة قبل سنة تقريباً من الدكتور سعيدي محمد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة أبي بكر بلقايد (الوزير الشهيد ابن تلمسان العظيم)- يعجبني في الجزائر تسميات الجامعات- وبعثت إليهم بفكرة موضوعين ولكن أحدهما أكثر قرباً منهم وهو "الاهتمام بالاستشراق في الصحافة الإصلاحية الجزائرية" وانتظرت واقترب موعد المؤتمر ولم يصلني منهم تأكيد بقبول الموضوع أو رفضه، وفجأة يأتيني اتصال أنهم سيبعثون تذكرة سفر وخطاب دعوة، فقلت للأخ مصطفى حسن نعم سأحضر دون تردد وقد قال لي الأخ مصطفى أنت الوحيد الذي لم تتردد في القبول. وصلت التذكرة وخطاب الدعوة، فذهبت إلى السفارة فأخبرني موظف القنصلية نحتاج أربعة أيام لنعطيك التأشيرة، فقلت له لا سأحصل على التأشيرة أسرع من ذلك، وجئت ومعي النموذج ونسختين من كتابي عبد الحميد بن باديس نسخة هدية للسفير وثانية للقنصل فوعدوني بالتأشيرة بعد يومين، وحصلت على التأشيرة مجاملة أو تأشيرة مجاملة.
أما التذكرة فكانت عن طريق اسطنبول التي تقلع رحلتها من الرياض على الساعة الثانية وخمسة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل، وتصل اسطنبول (التوقيت واحد) على الساعة السادسة تقريباً، والرحلة من اسطنبول الساعة العاشرة والنصف وتصل الواحدة والنصف. ثم الرحلة من الجزائر إلى وهران على الساعة الثالثة بعد الظهر والوصول على الساعة الرابعة والركوب في سيارة من وهران إلى تلمسان والوصول بعد غروب الشمس إلى تلمسان. فهل الرحلة طويلة؟ وهل هي شاقة؟ لن أقول، فلدي كلمة أن التعب يذهب حالما أجد فراشاً وغرفة هادئة. ولي مع السفر الطويل تاريخ طويل.
كان الاستقبال في مطار وهران جميلاً ورافقني في الرحلة من وهران إلى تلمسان الدكتور أحمد حلواني أستاذ الإعلام والعلوم السياسية بجامعة دمشق، وكذلك وزير السياحة السابق في سوريا. وقد كان حديثنا طوال الرحلة حول المظاهرات في سوريا وعرفت بعض التفاصيل عن صعوبة موقف المتظاهرين وصعوبة مواجهة الدولة، ولكن الله ناصر عبده وسينتصر الحق مهما كان الظالم قوياً أو قاسياً أو عنيفاً
والطريق الذي سلكناه طريق سريع ليس فيه نقاط لدفع رسوم كما هو الحال في الدول التي تسير في ركب الرأسمالية التي تنهك جيوب الناس وتستنزفها. ولكن مع جودة الطريق فإنه بُنِيَ دون أن يفكر المصممون بوضع محطات استراحة أو محطات وقود على الجانبين. فهل ثمة خطأ أو عجلة في التنفيذ أو هناك كما يقولون وراء الأكمة ما وراءها. وقد عانينا في المملكة المشكلة ذاتها في طريق القصيم المدينة المنورة حيث تأخر بناء المحطات سنوات عديدة وطريق المدينة المنورة يبلغ خمسمائة كيلو متر بينما لا يزيد طريق وهران تلمسان على مائة وخمسين كيلو متر. بل إن طريق القصيم انتقد لأن كثيراً من الجسور التي كان ينبغي أن تبنى في وقت بناء الطريق تأخرت، والتهمة الجاهزة أن البعض أراد أن تكون مناقصات جديدة لبناء الجسور فلا حول ولا قوة إلاّ بالله.
الطريق جميل وتزفيته جيد ولا بد أنه يتمشى مع المواصفات العالمية. كما أن جوانب الطريق جميلة حيث الخضرة، ولم نلاحظ سوى الزيتون وبعض اللوز (الذي فاتني شراء قليل منه) ولكن الفكرة التي تهاجمني عندما أرى السهول الخضراء الخصبة في البلاد العربية أقول إن بلداً فيه هذه الأراضي العظيمة يجب أن ألّا يجوع أهله أو على الأصح بلد يملك هذه الثروة يجب أن يكون ثرياً. قيل إن فرنسا كانت تُطْعِم أوروبا كلها من سهول المتيجة (على ساحل البحر المتوسط، ذات الأرض الخصبة الحمراء) فلماذا يجوع الجزائريون أو المغاربة أو تجد متسولين حول نهر النيل ويكفي كما أقول إن يرمي الواحد حفنة من القمح في الأرض فإذا بها أشجار قمح وليس نبتات وسنابل

وأخيراً لا بد من كلمة حول مشروع (عاصمة الثقافة الإسلامية) أن هذا المشروع يشجع المدن المختارة للقيام بمشروعات للمحافظة على التراث والآثار بل كذلك القيام بمشروعات حفريات كثيرة إلاّ إن كانت مدفوعة من جهات أجنبية لربط البلاد الإسلامية بالتاريخ القديم قبل الإسلام أو قبل بعثة الرسول محمد  صلى الله عليه وسلم وإن تلمسان التي تنطق بتسكين التاء وفتح اللام وسكون الميم (تْلَمْسان) كانت عاصمة لحكم الزيانيين الذين تقول عنهم موسوعة ويكيبيديا أنهم (بنو زيان أو بنو عبد الواد سلالة بربرية زناتية حكمت في غرب الجزائر بين1235و1554 م. مقرهم تلمسان. وفي رواية أخرى أنهم من نسل القاسم بن محمد بن عبد الله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر جد الشرفاء الأدارسة) ويتحدث أبناء تلمسان عن دولة أخرى وعن الصراع بينها وبين الزيانيين هي الدولة المرينية وقد وصفتها الموسوعة (ويكبيديا) بما يأتي: "ينحدر المرينيون من قبيلة زناتة الأمازيغية، استقروا في المناطق الشرقية والجنوب الشرقي من المغرب. بعد صولات وجولات مع الموحدين استطاع المرينيون في عهد الأخوين أبو يحي عبد الحق (1244_1258 م) ثم أبو يوسف (1258_1286 م) أن يستولوا على العديد من المدن، مكناس: 1244 م، فاس: 1248م. مع حلول سنة 1269م استطاعوا التخلص من آخر الموحدين في مراكش، وبدأوا بعدها في تنظيم جيش قوي حتى يمكنهم الاحتفاظ بالمناطق التي انتزعوها. خاضوا عدة حروب على أرض الأندلس في عهد أبو يعقوب يوسف (1286_1307 م)، توسعوا إلى الجزائر (الاستيلاء على وهران ومدينة الجزائر). عرفت الدولة أوجها أثناء عهدي أبو الحسن علي (1331_1351م) ثم أبو عنان فارس (1351_1358م) وازدهرت حركة العمران. استطاع الأخير صد سلاطين عبد الواد والاستيلاء على عاصمتهم تلمسان، ثم واصل في غزواته حتى بلغ تونس واحتلها على حساب الحفصيين."

عن الليبرالية والإسلامية والحرية الحقيقية وقضايا أخرى

الثاني من أبريل عام 2010 الساعة 10،40صباحاً
سألت ميرنان:
 تشهد الساحة الفكرية خلافات حادة بين التيارين الإسلامي والليبرالي 
ويحاول المحايدون من التيار الوسطي إيجاد صيغه توافقيه بين الطرفين عن طريق الحوار إلّا أن الفشل الذريع هو سيد الموقف في كل مرة ما السبب برأيك؟
الجواب: هذه الخلافات ليست وليدة اليوم فمنذ اليوم الذي وطئت فيه أقدام المحتل الأوروبي ثم الأمريكي أرضنا الإسلامية حرص على أن يكسب طائفة من أبناء هذه الأمة لفكره ومبادئه ومعتقداته. فالفكر الليبرالي العلماني المتغرب إنما هو هجين وليس أصيلاً. ومن درس الاستعمار أو الاحتلال الأجنبي لعرف كيف أن المحتل حرص دائماً على أن يربي هذه الفئة على عينه فمعظمهم نشأوا في المدارس الغربية التي زرعت في بلادنا وعلى أرضنا. يقول الشيخ محمد السعيد الزاهري (عالم جزائري) في كتابه (الإسلام في حاجة لدعاية وتبشير) عن طلاب المدارس العربية (هي فرنسية قلباً وقالباً ولكنه أسماها عربية): " هؤلاء الطلاب لا يتحدثون العربية فيما بينهم، وهم لا يصلون ولا يصومون، بل يكادون لا يؤمنون بالله" ومن المعروف أن الاستعمار مكّن لهم لقيادة الأمة حين رحيله. وحتى البلاد التي لم تطأها أقدام المستعمر فتح أبواب مدارسه الموجودة في الدول القريبة لأبناء الجزيرة العربية أو المملكة على وجه الخصوص فدخلوا كلية فيكتوريا في مصر والكلية الأمريكية في بيروت ودخلوا الجامعة الأمريكية في القاهرة وفي بيروت ووصل كثير من هؤلاء إلى مناصب مهمة بل تكاد تكون كثير من المناصب محتكرة عليهم ولو رجعنا لسجل وزرائنا لوجدنا كثيراً منهم درسوا في تلك المدارس
والتيار الليبرالي وقد سيطر على منابر الرأي والتوجيه في بلادنا مارس أقسى أنواع الإقصاء والحرب المعلنة وغير المعلنة للاتجاه الإسلامي. وحتى عندما يفتح المجال قليلاً للتيار الإسلامي إنما هو "ذر للرماد في العيون" ولإسكات معارضيهم بأنهم متفتحون. لقد فتحت الشرق الأوسط صفحة (دين ودنيا) واستقطبت الدكتور محمد الهاشمي الحامدي وكانت صفحة قوية ولكن في بحر من التيار العلماني المتشدد فكم شهدت تلك الصحيفة صولات وجولات أقطاب الفكر العلماني
ولا أبرئ التيار الإسلامي من شيء من الإقصاء ولكن لأن معظم منابر الإعلام إنما هي في أيدي من يسمون بالليبراليين فأعتقد أنهم لم يختبروا حقيقة. وإن كنّا ننظر لتجربة قناة (دليل) بأنها فتحت المجال لمحاورة الليبراليين وفسحت لهم المجال فهل تفسح صحف الآخرين ومنابرهم الإعلامية المجال للاتجاه الإسلامي المعتدل وهو الغالب والحمد لله.
س2: هل تؤمن بوجود تيار ليبرالي حر داخل المملكة يريد نشر العدل والحرية والمساواة؟ 
يوجد أشخاص يرون أنفسهم في هذا التيار، وأما وصف التيار الليبرالي بالحر فنحتاج إلى تعريف الحرية. فالحرية التي عرفها بلال بن رباح رضي الله عنه، والحرية التي قال عنها ربعي بن عامر رضي الله عنه (إنّ الله جاء بنا وابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الواحد الأحد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة" تلك حرية حتى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش...) الحرية في الإسلام أن يتحرر الإنسان من كل سلطان عليه إلاّ سلطان الواحد الأحد، سلطان الدين والشرع والقيم والأخلاق. أما الليبرالية الغربية فمن أي شيء يريدون الحرية؟ هل يريدون الحرية من الاستبداد السياسي، فأسألهم ما الكتاب المنزّل أو غير المنزّل الذي ذمّ الاستبداد والدكتاتورية أكثر من القرآن الكريم. يكفي أن نعرف كم مرّة ذُكر فرعون في القرآن الكريم في سياقات سياسية: •
 (ما أريكم إلاّ ما أرى وما أهديكم إلاّ سبيل الرشاد(
إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين
فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين
ولو سلّمنا أنهم يريدون نشر العدل والحرية والمساواة فعلى أي أساس وما التشريع الذي يستخدمونه لتحقيق هذه الأمور؟ إن البشر جميعاً ليبراليين وغير ليبراليين يريدون العدل والحرية والمساواة. ولن أبالغ حتى الحيوانات تريد حرية وعدلاً ومساواة بطريقتها. ولكن من المؤتمن أن يحقق العدل والمساواة؟ هل نستطيع أن نجد خليفة كأبي بكر الصديق رضي اليه عنه حين يقول – ويعني وينفذ ما يقول-" القوي فيكم ضعيف عندكم حتى آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له، إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني" كيف نستطيع نحن في العصر الحاضر أن نجعل لهذه القواعد آليات للتطبيق. تلك مسؤوليتنا جميعاً سواءً من زعم أنه ليبرالي أو غير ليبرالي.
شامخ بطبعي سأل:
س: أفضل كتاب المقالات في الصحف السعودية من وجهة نظرك و الذين يحظون بمتابعتك؟!
الجواب: منذ أن انقطعت عن الكتابة المنتظمة في الصحف لم أعد أتابعها متابعة قريبة، ولكني لا بد أن أشيد بالكاتب الدكتور محمد صلاح الدين من صحيفة المدينة المنورة الذي يكتب عموداً يومياً، ولو كان عندنا شركات أو مؤسسات ترعى الكتاب ولا أعرف الترجمة وهي Syndicate حيث تتعاقد مع الكاتب وتقوم هي بدورها نيابة عنه بنشر مقالته في عدد من الصحف لقاء أجرة معينة وليس كما تفعل الصحف حيث يعطون الكاتب مكافأة –وليس أجراً- ويقولون له في كل مرة –رمزية- أما راتب رئيس التحرير وطاقمه وأرباح مجلس الإدارة والمساهمين فلا تسأل تلك أسرار. أقول لو كان عندنا مثل هذه الشركات كانت مقالاته تستحق أن تنشر من المغرب إلى البحرين أو قطر، ولو أمكن ترجمتها لاستحقت أن تنشر في الصحف الصادرة باللغة الإنجليزية. وأقر أ لعبد العزيز السويد وأقرأ للدكتور عاصم حمدان من صحيفة المدينة. والكتاب الذين يكتبون بإخلاص وأمانة قليل ولكنهم موجودون والحمد لله.

س:المدرسة الدينية المحافظة لدينا دائماً ما تهاجم الصحف المحلية و كتابها ، إلى متى تستمر هذا الحالة و متى نجد بدلاً من ذلك مشاركة و مزاحمة لما يروه و يقولوا عنه سيئ ؟!

الجواب: أنت محق إلى حد ما فالصراخ والشتم ليس من أخلاق المسلم فتصف السيدة عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن لعّانا ولا طعّانا ولا الفاحش البذيء، وأنا أربأ بالمتدنين أن يكونوا كذلك، ولكنهم بشر يصيبون ويخطئون. ولا مبرر للصراخ ضد الكتاب من التيارات الأخرى. أما مسألة الكتابة ومزاحمتهم فالأمر صعب ولو خبرت أحوال الصحف من الداخل لعذرت المشايخ والمتدينين ابتعادهم القسري. ومع ذلك فلا بد أن يتحملوا المسؤولية في أنهم تركوا الإعلام لغيرهم ولما قويت شوكة الآخرين جاءوا ليقولوا أعطونا فرصة. عندما كان الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله ينثر إبداعاته في التلفاز وفي الكتابة وعندما كان لعلماء الأمة في الأقطار العربية والإسلامية صحفهم لم يكن المشايخ عندنا يلتفتون لهذا الأمر – لا تلتفت لشيخ يرسل المقالة النفاقية إلى كل الصحف ليرى صورته وما هو بكاتب بل حتى كويتب كثيرة عليه- لم يتعلم أصحاب الاتجاه الإسلامي فن كتابة المقالة الرشيقة الشيقة السهل الممتنع، يقرأ الناس أنيس منصور وكانوا يقرأون أحمد بهاء الدين وربما يقرأون كثيراً من الكتاب الذين لا أحب أن أصنفهم بل هم غير إسلاميين فأين من تقرأ له بروح إسلامية وأسلوب ممتع؟ ولماذا لم تنشأ صحف إسلامية في بلادنا ولماذا لم نتعرف كيف نلتف على القوانين الجائرة في مسألة إنشاء الصحف؟

الاثنين، 13 أبريل 2015

دراستي الجامعية في أمريكا

الانتقال للجامعة 
علم الملحق أنني أنجزت دراسة اللغة في خمسة أشهر ولا ب من دخول الجامعة فأرسلني لمدينة كورفاليس لمزيد من دراسة اللغة ولا أذكر كيف تم تحويلي بعد مدة وجيزة إلى مدينة بورتلاند بولاية أوريجن التي كان فيها برنامج لغة إنجليزية مرتبط بالكلية التي تحولت إلى جامعة في فصل الربيع لعام 1969 فتم تسجيلي في بعض دروس اللغة الإنجليزية ومنها الكتابة والقراءة السريعة وسمح لي بالتسجيل في الجامعة فسجلت في مادة الجغرافيا، وفي هذه الجامعة وجدت أوائل الطلاب في الثانوية العامة فتعجبوا أن معدلي في الثانوية كان أقل منهم بكثير وها أنا أتقدمهم في اللغة وسمح لي التسجيل في مواد جامعية وهم لا يزالون يدرسون اللغة.
وفي مادة الكتابة كانت تدرسنا امرأة عجوز ففي أحد الدروس أعطتنا واجباً فقمت بحلّه بطريقة لفتت انتباهها فكتب لي أرجو أن تستثمر قدراتك فبإمكانك أن تكون طالباً ممتازا
“I wish you would live up to your potential, you could be an “A” Student”
وأمضيت مدة  في دراسة الجغرافيا واللغة الإنجليزية ولكن لم تكن لدي حماسة كبيرة للدراسة أو الحماسة الكافية لأنني أدخل الفصول الدراسية التي لا أعرف فيها أحد ولم أشعر بروح المنافسة والتنافس، كما أن عنصراً جديداً دخل حياني وهو البحث عن الشق الآخر(النساء شقائق الرجال) وكان من أبرز ما يميز حياة الشباب في تلك الأيام التي بدأت فيها الثورة الجنسية السعي وراء النساء من أجل الجنس والتنافس في عدد الخليلات والعشيقات وكنت أرفض الانخراط في هذا التنافس ولكن كان يصيبني الإحباط من عدم القدرة على بناء مثل تلك العلاقات التي كانت تتعارض مع الوازع الديني والوقوع في الزنا...ومن الصعب على من لم يعش تلك التجربة أن يفهم أو يقدّر تلك المعاناة.
وانتهت السنة ووجدت قبولاً في كلية متوسطة(مدتها سنتان) في مدينة صغيرة عدد سكانها عام 1969/1970 لا يتجاوز الثلاثة عشر ألفاً وهي مدينة بند Bend بوسط ولاية أوريجن Oregon وكان تلك الكلية دات سمعة علمية جيدة.(أصبح عدد سكانها عام 1995 أكثر من سبعين ألفاً)
بدأت الدراسة بالالتحاق بعدد من المواد العلمية كالجغرافيا وعلم النفس والرياضيات والفيزياء والكيمياء وكان مستواي جيداً أو فوق الجيد بقليل ففي مادة الجغرافيا مثلاً كان يلجأ إلي زملائي من الطلاب السعوديين لأشرح لهم فقد خرجنا لتونا من برنامج اللغة الجغرافيا ليست مادة سهلة بل تتطلب معرفة لغة أكثر مما تتطلبه دراسة الرياضيات والفيزياء وعُرفت بلغتي الجيدة والحمد لله.
أما مادة علم النفس فكنت الطالب العربي الوحيد وكنت أبذل جهداً طيباً فكتبت بحثاً عن التفرقة العنصرية في أمريكا في عشر صفحات وفي تلك الأيام كان مقبولاً أن تقدم بحثاً بخط اليد وكان لا بد من تعلّم أساسيات البحث العلمي من طريقة البحث عن المراجع وكتابة البحث والتوثيق، وكان أستاذ المادة المستر لاد Ladd وقد اتهم بالشيوعية فيما بعد فطرد من الكلية (ولعل السبب شعبيته بين الطلاب)
سكنت في مدينة بند مع عائلة أمريكية تسكن قريباً من الكلية حيث كان بإمكاني السير على الأقدام إلى الكلية (وإن كان صعوداً) وبيت الأسرة مبني من الخشب ولكنه مجهز تجهيزاً راقياً ومن ذلك أن المكنسة الكهربائية كانت مركزية حيث يُشبك الأنبوب في الجدار وتضغط الزر فلا حاجة لحمل آلة من مكان إلى مكان ، وكانت غرفتي في الطابق السفلي على سطح الأرض لأن المنظقة جبلية وكانت واسعة، وتتكون الأسرة من الأب الخبير في الغابات والمحافظة على البيئة وكان متخصصاً في بعض أنواع الطيور وقد فاز بجائزة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية على أحد بحوثة وقد تسلّم الجائزة من نيكسون في مدينة بورتلاند، وكان يكتب للمجلات العلمية ويتقاضى خمسمائة دولار على المقالة الواحدة أي أكثر  من ألفي ريال، وكان قليل الكلام كثير الانشغال بمطالعاته وكتبه وسفره. لقد اتسمت علاقته بزوجة باللطف والمودة ولم أشهد بينهما خصاماً أو عراكاً بل تفاهماً وانسجاماً. وكانت تدعوه أبونا كناية عن الاحترام والتوقير. وكان البيت مكوناً من طابقين في الطابق العلوي غرفة نوم رئيسية وغرفة صغيرة وغرفة معيشة ومطبخ ، وفي الطابق الأسف موقف للسيارة ومعدات السفر وغرفة كبيرة خصصت للتأجير بعد أن مات ولدهما في حادثة سيارة بسبب الثلوج التي لا تترك المنطقة أو القرية سوى بضعة أشهر.
بدأت وزميل لي من المدينة المنورة، ولكنه بعض مضي شهر أو شهرين ترك السكن مع العائلة لأن الإفطار عبارة عن بيضة واحدة وقطعتي خبر والغداء محدد وكذلك العشاء ، أما أن فقبلت لأنني كنت أجد صعوبة في الاختلاط بالطلاب العرب ولأنني لا أملك سيارة بل لم أكن أعرف قيادة السيارات.
وتحولت مع مرور الزمن من محرد ساكن مستأجر إلى أحد أبناء الأسرة حتى إنهم قرروا قضاء إجازة مدة أسبوعين فتركاني في منزل قيمته خمسين ألف دولار عام 1969 بالإضافة إلى أثاثهم ومقتنياتهم فكان لي مطلق الحرية في أن آكل ما أشاء من الثلاجة وأطبخ وعادوا فوجودوا أن بيتهم كان في الحفظ والصون والحمد لله فأكملت تلك السنة عندهم.
كان من ميزات لاسكن مع العائلة أنني كنت أقضي وقتاً طويلاً في الحديث مع ربّة البيت كل يوم تقريباً كما كنت أتحدث مع الأب في أثناء تناول وجبات الإفطار والعشاء، أما ابنة الأسرة ساندرا فقد كانت تدرس في جامعة أوريجن في مدينة يوجين فكانت تزور والديها في الإجازات ولا يحدث بيني وبينها حديث حياء من الأسرة ولطبيعتي الانطوائية في معظم مراحل حياتي.
أتممت السنة في بند ورغبت الانتقال إلى جامعة أوريجن في يوجين فسجلت بعض المواد الدراسية في الفصل الصيفي وكانت مادة الأحياء 101 وهي أربع ساعات ويلحق بها ساعة للمعمل كما سجلت في مادة معمل علم النفس ومادة الكتابة الإبداعية.
وفي أول محاضرة لمادة الأحياء التي تجاوز فيها عدد الطلاب المائة تحدثت المحاضرة عن الفصل بين العلم والدين لمبررات لم أفهمها ولا أذكرها ..ولكني نجحت في المادة بتقدير جيد ولا زالت الشهادات موجودة لدي ، واستمتعت بمادة معمل الأحياء فقد كان مدرس المعمل إنجليزي وربما كان طالب دراسات عليا.زومن الموضوعات التي درسناها في المعمل قضية السكان والحد من النسل وقد كلفنا الأستاذ بواجب نكتبه في هذا الموضوع، وكتبت الواجب ومما أذكرة في مقالتي أن قلت إن الاستمرار في تحديد النسل سيؤدي إلى زيادة عدد كبار السن غير المنتجين وتناقص الأيدي المنتجة وهذا يضع على كاهل الدول مسؤولية رعاية كبار السن ويكلفها الكثير، فكتب الأستاذ تعليقاً على ورقتي: أنت تفكر جيداً ولكنك غير منظّم.You think well but you are too disorganized والسبب أنني كتبت الواجب على عجل فلم يكن مرتباً أو منظماً.
وغامرت بالالتحاق بمادة الكتابة الإبداعية وقمت بالتكاليف وحضرت المحاضرات وقرأت التكاليف وكتب لي الأستاذ ذات مرة تعليقا"كتابتك سليمة لغوياً وقواعديا ولكنها غريبة" ولا بد ان الغرابة سببها التراكيب والخيالات التي مرجعها إلى ثقافتي العربية أو شخصيتي المختلفة عن طلابه الآخرين، ولكني أتممت المادة وربما حصلت على تقدير جيد جداً وأذكر أن من الأشياء التي قرأتها قصيدة جون دان
John Donne
No man is an island entire of itself; every man
is a piece of the continent, a part of the main;
if a clod be washed away by the sea, Europe
is the less, as well as if a promontory were, as
well as any manner of thy friends or of thine
own were; any man's death diminishes me,
because I am involved in mankind.
And therefore never send to know for whom
the bell tolls; it tolls for thee.
وثمة قصيدة أخرى للشاعر نفسه بعنوان الرجعة )العودة الثانية) حيث يرى أن الفوضى تعم العالم والصقر لا يسمع الصقّار وأن الأشياء تنهار ويضطرب المركز أو القلب وينتشر سفك الدماء في العالم كله، وتغرق البراءة.....
Turning and turning in the widening gyre
The falcon cannot hear the falconer;
Things fall apart; the centre cannot hold;
Mere anarchy is loosed upon the world,
The blood-dimmed tide is loosed, and everywhere
The ceremony of innocence is drowned;
The best lack all conviction, while the worst
Are full of passionate intensity.
Surely some revelation is at hand

Surely the Second Coming is at hand.
The Second Coming! Hardly are those words out



         أحببت جامعة أوريجن في يوجين وأحببت المطر الذي لا يكاد يتوقف معظم أيام السنة فتقدمت للقبول بالجامعة في أحد الأقسام العمية فلم أحصل على القبول لأن الجامعة في ذلك الوقت كانت تمر بصعوبات مالية لدعم وجود طلاب أجانب.
        ومن معالم الدراسة الصيفية في يوجين أنني كنت أسكن في العمارة نفسها التي كان يسكن فيها الدكتور عبد الله المعجل الذي كان منتسباً للقسم الأدبي في المرحلة الثانوية وفي أثناء دراسة اللغة الإنجليزية سخر منه أحد زملائه أنه لا يفهم في الرياضيات فحصل على درجتي بكالوريوس في الاقتصاد وأخرى في الرياضيات، وعلمت قبل مدة أنه ألف رواية ويظهر أنه من التيار المتأثر بالفكر الغربي والعلمانية وما يُسمّى الليبرالية.
انتهى الصيف فإذ بي أجد قبولاً في جامعة ولاية أريزونا  وهي جامعة حكومية كان عدد طلابها في ذلك الحين (1970-1973م)حوالي ثلاثين ألف وقد علمت أنها زادت على الخمسين ألف في هذا الوقت، وعندما وصلت إلى تمبيTempe كان عدد سكانها ستين ألفاً نصفهم من الطلاب وقد أمضيت فيها ثلاث نين عادرتها يوم 17 رجب 1393هـ،الموافق 16 أغسطس 1973م، 
كانت جامعة أوريجن بمدينة يوجين من الجامعات التي شهدت الاحتجاجات الطلابية لارتفاع الوعي فيها وقد شهدت جلسة استماع أو محاكمة لأستاذ في الكيمياء كان يقود الاحتجاجات على الطلاب المبتعثين داخلياً من الجيش والأستاذ متخرج في جامعة كُبرى في شرق أمريكا وربما كانت بوردو


السفر إلى أمريكا عام 1388هـ (1968م)

الوعي السياسي والتطلع للسعر والابتعاث
كانت الثمانينيات من القرن الرابع عشر والستينيات من القرن العشرين في العالم العربي مشحونة سياسياً، فقد كانت الدعوات والتيارات أشبه بسوق ضخم مليئ بالضجيج مئات الباعة أو حتى آلافهم كل ينادي على بضاعته، صحيح أن الدعوة إلى القومية العربية والعروبة تتصدر أو تسبق أو تتفوق على غيرها فكان جمال عبد الناصر يملك أضخم مكينة أو آلة إعلامية في العالم العربي وكانت شخصية يمتلك تأثيراً كارزمياً أو تأثيرا طاغياً، أصيبت جماهير الأمة العربية بحبه حباً بلغ درجة العشق والوله ولا أبالغ إن قلت حتى درحة العبادة
كان يتقن فن الخطابة بالعامية والفصحى وكان يخطب لساعات يركز في خطاباته على الأمة العربية والقومية ومن مفرادته التقدم والتفدمية والرجعية والكرامة والتحرير وفلسطين  ، عرف كيف يدغدغ عواطف الشعب العربي ومشاعره ، استولى على العقول والأفئدة، أحبه كثيرون حباً أعمى ومنهم كان جدي لأمي صالح مطبقاني رحمه الله، وكانت خصومته مع عددمن الزعماء العرب تدفعه إلى استخدام أساليب بعيدة عن التهذيب في مخاطبتهم مما لا يليق مع مكانته كرئيس دولة.
وكانت أقوى صدمة أن حرب الأيام الستة أو الساعات الستة جعلتنا نعيش أياماً في أحلام النصر والقضاء النهائي على دولة إسرائيل وتحرير فلسطين، وكان أحمد سعيد المذيع العربي المشهور يذيع البيانات الحربية أو البلاغات الحربية بأن القوات المصرية أسقطت عشر طائرات إسرائيلية ثم  تصبح بعد قليل عشرين ثم ثلاثين وهكذا دواليك وتنقل هذه الأخبار الكاذبة بقيت الإذاعات فتصبح عند الإذاعة السعودية أسقطنا عشرين حبة ثلاثين حبة إلخ وكأنها حبات فول أو حمص.
يا لها من أحلام لم تمض أيام حتى عرفنا أننا لم نسقط طائرة واحدة وإنما كانت طائراتنا هي التي دمرت في الفجر حين كان الطيارون يقضون سهرات ماجنة.
لقد مضى على هذه المأساة أو الكارثة أربعاً وأربعين سنة ولم تحاكم الشعوب العربية حكامها بعد وضاعت أسرار تلك الهزيمة  أو الهزائم المختلفة، وتلتها هزائم أخرى نفسية أشد قسوة.
حارب العرب والمسلمون الاحتلال الأجنبي الذي كان يسمى استعماراً  ولكن كما قال الأستاذ محمد قطب خرج المستعمر الأبيض وحلّ محله المستعمر الأسمر الذي كان أشد قسوة واستعباداً وإذلالاً ، والعبد عبدٌ تغير السيد أو انتقل من سيد إلى سيد . وها أنا أكتب عام 1434ه، أو 2013 وقد تحركت الشعوب العربية وأسقطت ثلاثة طغاة والحمد لله.
المرحلة الجامعية:
نجحت في اختبار الثانوية العامة بتقدير 71% وكان ترتيبي هو 99 مكرر من الناجحين وعددهم سبعمائة وهو نصف من تقدم للامتحان أي أن النجاح في تلك الأيام الخوالي لم يكن سهلاً، كما أن الاختبارات تجرى في لجان عامة خارج المدرسة ويعطى كل طالب رقم جلوس ولكل طالب رقم سري يرتبط به، وعلى الرغم من أن مستواي العادي كان فوق ذلك لكن هيبة الاختبارات العامة كان يجعلني أتراجع عن مستواي الحقيقي.
وبعد النجاح كان لا بد من البحث عن الابتعاث فوصلتني برقية من زوج عمتى العقيد صلاح محمد مطبقاني يقول فيها يوجد بعثة لمازن فليحضر للرياض لتقديم أوراقه. وجملت أوراقي وركبت الطائرة وكانت إما داكوتا أو دي سي 6 DC6وطريقة شراء التذكرة ملتوية كأن يعطوك كعب تذكرة مستعمل وتركب الطائرة باسم شخص آخر فلا تدخل في عدد الركان ولا تدخل التذكرة خزينة الخطوط وكانت الطريقة مهينة إلى حد كبير، حيث يظل الراكب المختلس مقعداً ينتظر حتى آخر لحظة وقد يسافر أو لا يسافر، وكانت الطائرات تتأخر كثيراً ولذلك فبعض الناس كانوا لا يأتون إلى المطار إلّا بعد أن يتلقوا خبراً بوصول الطائر فالمطار لم يكن بعيدا ًوكانت ربع ساعة تكفي للوصول إلى المطار.
كانت البعثات لدراسة الطب في النمسا والهندسة في أوروبا وأمريكا والبعثات التي تقدمت إليها كانت من وزارة الدفاع  وبدأت الإجراءات وكان من ضمنها مقابلات شخصية وتحريات لا أول لها من آخر... وكان من ضمن المقابلات واحدة مع العقيد (اللواء فيما بعد) صالح السديس وسألني أنت مولود في الأردن فهل كان أبوك يعمل مع الحكومة السعودية أو هل كان تاجراً قلت  له لا هذه ولا تلك والدي خدم في الحكومة الأردنية، فربما كان هذا هو السبب أنني لم أحصل على البعثة أو كان ملفي فيه ما يمنع قبولي عندهم وربما كان السبب أنني تحدثت ذات يوم عن العدالة الاجتماعية في المملكة وتوزيع الثروة وعدد المخبرين في ذلك الزمن كثير (وربما لا  يزالون) ولعلهم لم ينقصوا بعد أربعين سنة أو هم يزيدون دائماً
وأتساءل ويحق لي أن أتساءل ما تأثير المخبرين في المجتمع؟ هل هناك دراسات اجتماعية عن المخبربين وعلى المجتمعات التي تُبتلى بهم وبكثرتهم وعلى العلاقات بين أفراد المجتمع الذي يكثر فيه هؤلاء، كما أتساءل حول تأثير هذه الصناعة أو المهنة في المجتمع...
وحتى لا أطيل في هذه القصة فقد أخفقت في الحصول على المنحة من وزارة الدفاع وأحمد الله عز وجل أنني فشلت أو على الأصح أخفقت لأن الانخراط في وزارة الدفاع يعني أنني بعد الحصول على المؤهل سأصبح ضابطاً فأكون شخصاً آخر.
وهنا قام عمي محمد وقد كان يعمل في وظيفة مدير عام التعليم الفني بالسعي لدى وكيل وزارة المعارف صديقة أحمد عبد الوهاب واسع لابتعاثي لدراسة الإدارة الصناعية وكان معي في البعثة حسين أبو الطاهر وأحمد حسن سمباوة ، فأتممت إجراءات البعثة وحصلت على جواز السفر ، وعندما كنت في إدارة الجوازات كتب الموظف اسمي بالحرف اللاتينية دون أن يسألني فقد أخرج دفتراً كان لديه بأسماء أسر المدينة الذين  سبق أن مُنحوا جوازات سفر فكتب أسمي Mazin Salah Motabbagani
وأقيمت حفلة لتوديعي في بيتنا في قباء حيث كانت لنا دكّة هي عبارة عن مجلس صغير أمام الباب يطل على حديقة صغيرة وقدمت إلي هدايا عبارة عن بضع مئات من الدولارات وكانت ثروة ضخمة بالنسبة لي حيث لم يزد المبلغ الذي في جيبي في أي وقت من الأوقات عن عشرة ريالات، وبدأت الرحلة إلى جدة حيث أقمنا أنا وحسين أبو الطاهر في فندق الحرمين في باب شريف قريباً من البحر وبعد حصولنا على التأشيرة انطلقنا إلى بيروت ومنها إلى جنيف بسويسرا ثم لندن.
كان التوقف الأول في بيروت وكان شهر أكتوبر وفي ساحة الشهداء نزلنا بفندق متواضع، وكان من مظاهر بيروت ملاحقة المصورين للسياح فيلتقطون الصورة شئت أم أبيت وقد تدفع المال ولا تحصل على صور ولا غيره وأتذكر من بيروت المطاعم اللبنانية والفطور الشهي فما زلت أذكر صحن الفول والحمص حتى إنني أعتقد منذ ذلك الحين أن صحن الفول في بيروت يساوي كوزي في بلد آخر حيث يصحبه أوراق النعنع والبصل الأخضر والفجل وغيره.
وانطلقنا من بيروت إلى جنيف ولم نمكث سوى ليلة واحدة رأيت فيها الخضرة فبقيت عالقة بذهني حتى إنني عندما أرى هجوم العمال لزراعة الورود في شوارع الرياض أقول سوسرة الرياض، ولكن في الرياض سرعان ما تبدأ المشروعات بالهدم والتحفير فتذهب كل الجهود سدى.
وبعد جنيف توجهنا إلى لندن وكان مع رفيقي حسين عناوين شقق في شارع كوينز وي فنزلنا في أحداها ولا أذكر كثيراً من تلك الرحلة.
وصلنا أخيراً نيويورك فكانت الملاحظة الأولى في نيويورك ارتفاع المباني الارتفاع الشاهق وكثرتها والشوارع الواسعة. فما نزلنا الفندق حتى اتجهت أبحث عن مكتب البرقيات وكان في ذلك الزمن هذا النوع من الخدمة فأرسلت  لوالدي برقية تقول وصلنا سالمين وكانت باللغة الإنجليزية we reached New York safely والتاريخ هو 18 أكتوبر 1968(25 رجب 1388هـ)
وكان علينا أن نزور مكتب الملحق الثقافي وكان اسمه Saudi Arabian Educational Mission فقام الملحق بترتيب التحاقنا بمعهد اللغة في مدينة لوس أنجلوس وتسمى تلك المدارس التي أصبحت الآن امبراطورية كبرى ELS خدمات اللغة الإنجليزية واسم البرنامج دورات مكثفة في الإنجليزية Intensive Course in English.

قابلنا في مطار لوس أنجلوس رجل من كنيسة الباب المفتوح اسمه إميري فرحّب بنا وأخذنا إلى الفندق في سيارته الكبيرة وكان لطيفاً ، وجاءنا في اليوم التالي لإيداع ما لدينا في البنك والحصول على دفتر شيكات كما أوصلنا إلى المدرسة وعنوانها 511 S. Bonnie Breaوبعد أن أوصلنا إلى المدرسة وأجرت لنا الاختبارات اللازمة وتحديد المستوى لكل طالب كان مستواي أعلى من بقية الطلاب فدخلت المستوى الثالث بينما قُبلوا في المستوى الثاني، وكان قد بقي أسبوعان على المستوى فالتحقت بعدها بالمستوى الثالث وكنت مجتهداً فكتب الأستاذ يمكنه أن ينتقل للمستوى الخامس دون المرور بالمستوى الرابع، ولكن المدرسة أصرت على أن أدرس المستوى الرابع فلم أستفد كثيراً وقبل أن تنهتي السنة كنت أنجزت دراسة اللغة وحققت درجة عالية في اختبار ميتشغان.