فذلكة: نشرت هذا الموضوع من قبل، وكان الخط صغيراً جداً لا يكاد يُقرأ فأعيد نشرها ولأهميتها المستمرة، فسامحوني مبدع هو الشيخ إبراهيم السكران دائماً في مطولاته التي تشبه المعلقات بروعتها وجمالها ودقة وصفها وحلاوة عباراتها. وكتاباته هي البلسم الشافي وفي الوقت نفسه ينكأ جروحاً لم تندمل وما كان لها أن تندمل وفي الأمة مرجفون وطابور خامس وربما سادس وسابع. قدم الشيخ إبراهيم تحليلاً جميلاً لحملة التغريب الشرسة التي جعل بطلاها التويجري والقصيبي موضحاً الأساليب التي انتهجاها في توجيه البلاد نحو التغريب والعلمنة. وكان صادقاً مصيباً فكما يقال وما يوم حليمة بسر. ولكن ربما غاب عن الشيخ إبراهيم أن التغريب أقدم من الرجلين بكثير بل ربما سبق ولادتهما أو جاء بعد ذلك بقليل. وسأبدأ بالمراحل الأولى من عهد الملك عبد العزيز رحمه الله حيث استعان بمستشارين في كافة المجالات من البلاد العربية المجاورة ممن سبقنا في مشوار التغريب أو ما يزعم أنه التحديث والنهضة. وكان بعض هؤلاء المستشارين ممن درس في أوروبا وأمريكا، ولا ننسى أن الغربيين لم يكونوا بعيدين...