السبت، 30 يونيو، 2012

تقرير عن التجمع العالمي الثاني لدراسات الشرق الأوسطWOCMES-2



عمّان- الأردن

المعهد الملكي لدراسات الأديان

15-20جمادى الأولى 1427هـ

11-16يونيو(حزيران)2006م





بسم الله الرحمن الرحيم

قبل أربع سنوات عقد مؤتمر عالمي في جامعة مينز بألمانيا باسم المؤتمر العالمي الأول لدراسات الشرق الأوسط، وكان من التوصيات التي خرجت بها اللجنة التنفيذية للمؤتمر عقد مؤتمر دوري (كل خمس سنوات) وخفضت إلى أربع سنوات، وقد تقدمت عدة جهات برغبتها في عقد الدورة الثانية من المؤتمر لديها، وتقرر أن يقوم المعهد الملكي لدراسات الأديان باستضافة هذا المؤتمر.

وحضر المؤتمر أكثر من ألف وثلاثمئة باحث وقدم خلال أيام المؤتمر أكثر من ثمانمائة بحث، كما عقدت على هامش المؤتمر العديد من الفعاليات كالمحاضرات الافتتاحية وتقديم الجوائز والتكريم، وعرض بعض الأفلام نتيجة التعاون العربي الأوروبي، ومعرض للكتاب شاركت فيه بعض كبريات دور النشر الأوروبية والعربية مثل بريل والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأي تاروس، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وبعض الأمسيات الفنية للموسيقى الأندلسية والعراقية والإسبانية.

وهذا المؤتمر ينظمه مجلس يطلق عليه مجلس التجمع العالمي لدراسات الشرق الأوسط وبلغ أعضاء المجلس(المنتخبين) تسعة وسبعين شخصاً من أنحاء العالم، ولم يحدد طريقة انتخابهم أو كيفية ذلك ، وليس بينهم أي فرد من المملكة العربية السعودية. وقد أشير في أثناء المؤتمر إلى الرابطة الدولية لدراسات الشرق الأوسط ولعلها هي التي تختار أعضاء هذا التجمع. أما رعاة المؤتمر فهم المؤسسات الآتية أسماؤها:

·        مؤسسة أريقاتو- اليابان

·        أمانة عمّان الكبرى

·        الجامعة الأردنية للعلوم والتقنية

·        جامعة اليرمونك

·        بنك الإسكان للتجارة والتمويل

·        شركة المصفاة الأردنية

·        البنك المتحد للتوفير والاستثمار الأردني

·        مؤسسة التمويل التابعة لشركة الاتصالات

·        البنك الأردني الكويتي.

·        سعيد خوري

·        حسيب صباغ

·        سمير كوار

·        ريشو كوسي كايRissho Kosei-Kai

وهناك بعض الهيئات الشريكة في إقامة المؤتمر وهي:

·        مجلس الحسن

·        معهد سيرفانتس بالأردنCervantes

·        مؤسسة كونراد إيدناور ستيتفنج/ منطقة الشرق الأدنى للبحر المتوسطThe Konrad-Adenuer-Stitfung

·        كلية هالوي الملكية بجامعة لندن Holloway College

·        منظمة اليونسكو بالأردن



المؤسسات والهيئات التي شاركت في معرض الكتاب والمعرض العلمي

شهد المؤتمر حضور عدد من دور النشر العالمية ومراكز البحوث ومؤسسات البحث العلمي ومن هذه الجهات:

أ‌-       مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية حيث قدّم في جناحه أهم مطبوعاته من الكتب التراثية والفكرية في المجالات المختلفة، كما قدم الجناح بعض المطبوعات الإعلامية التي تتحدث عن نشاطات المركز وإصداراته وكذلك برنامج الزائر الدولي. وقد جذب الجناح أنظار العديد من المشاركين من الدول العربية الإسلامية، والدول الغربية والأمريكية.

ب‌-     دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث عرضت العديد من مطبوعاتها وبخاصة مشروعها في نشر ترجمات للأدب العربي. ومن أبرز الترجمات التي عرضتها الدار ترجمات روايات نجيب محفوظ إلى اللغة الإنجليزية.

ج- مؤسسة كونراد إديناور وهي مؤسسة ألمانية تسعى إلى دعم البحث العلمي ولها مكتب إقليمي في عمّان بالأردن وله فروع في كل من تونس والجزائر. وله سلسلة من المطبوعات تتناول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي. ومن هذه المطبوعات سلسلة ملتقى الآراء، وكان الكتاب الأول في السلسلة بعنوان (قانون الأسرة في البلاد العربية الإسلامية:قراءة للضوابط الدينية والقانونية. وهو كتاب مليء بالتناقضات والتهجم على الإسلام ومن ذلك قول إحدى الباحثات:" إن السمة الطاغية على ثقافتنا هي عدم المساواة. فهي ثقافة لم تتوصل بعد إلى إثبات المساواة بين الرجال عموماً وبين الجنسين على وجه التحديد. وهذه الثقافة إنما هي نتاج نظام معرفي أفرزه مجتمع أبوي أصلاً وخاضع لنزوات الطبيعة وتقلباتها (مجتمع مكة والمدينة) (ص94). ومما يدل على التوجه لنقد الإسلام وتشريعاته تقديم إحدى الباحثات مقالة بعنوان: "المرجعية الإسلامية هل تكون عائقاً أمام النهوض بأوضاع المرأة في الأسرة؟" وقد جاء في البحث قولها:" وقد توج هذا المسار بإصلاح سنة 2004م الذي يعتبر مجدداً في عدة مستويات:

- فمن حيث الحلول الموضوعة يمكن القول إن قانون الأسرة أحدث ثورة على الفكر المحافظ، ومن ذلك إلغاء مفهوم رب الأسرة، والوصاية على الزوجة، وواجب طاعة الزوج...ووضع ضوابط صارمة لممارسة تعدد الزوجات، وحدود صارمة للحق في الطلاق العرفي ...."(ص 102-103)

د- دار بريل Brill وعرضت عدداً من أهم منشوراتها كدائرة المعارف الإسلامية، ودائرة معارف القرآن الكريم، وموسوعة النساء والثقافات الإسلامية (أشرت في تقرير سابق إلى أنها أصبحت متوفرة على الإنترنت)، وموسوعة اللغة العربية واللغويات وعدداً من المجلات العلمية الأكاديمية التي تقوم بنشرها.

هـ- دار إي ب تاروس I.B Tarus من لندن، وقدمت العديد من مطبوعاتها حول الشرق الأوسط والإسلام والمسلمين.

ز- معهد المكتوم للدراسات الإسلامية التابع لجامعة إبردين ببريطانيا، ومن أبرز نشاطات المعهد مشروع دراسات العالم الإسلامي ما بعد الاستشراق وما بعد الحداثة وما بعد الاستعمار.

ح- المكنز الإسلامي الذي لديه مشروع كبير لجعل التراث الإسلامي متوفراً من خلال المكتبة الرقمية.

وقد قامت مؤسسات عليمة عربية وأوربية بتنظيم عدد من هذه الندوات من أبرزها  ما يأتي:

1-     محاضرة افتتاحية للبروفيسور ريتشارد بوليت أستاذ تاريخ الشرق الأوسط بجامعة كولمبيا وكانت المحاضرة بعنوان: "دراسات الشرق الأوسط في الأوقات الصعبة" تناول فيها بدايات دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية وعلاقة هذه الدراسات بصانع القرار في أمريكا، كما تحدث عن الأزمة الحالية وقيام عدد من مؤيدي إسرائيل بمحاولة الحد من حرية هذه الدراسات وفرض رقابة حكومية عليها بل وصل الأمر بهذا التيار أن يسعى إلى إعادة المكارثية، وكان مما ذكره أن هذه الجهات المتمثلة في مجلس دراسات الشرق الأوسط في فيلادلفيا وموقع كامبس واتش ومشروع ديفيد أعدت ما يسمى بالقائمة السوداء التي تضم الأساتذة الذين يقدمون آراء ضد إسرائيل ويعرضون لدراسات الشرق الأوسط بأسلوب علمي موضوعي. كما أن هذه المجموعة أعدت ما يسمى بالقائمة البيضاء وتضم الأشخاص الذين لا يعدون –في نظرهم- خطراً للدراسة معهم في مجال دراسات الشرق الأوسط، ومن العجيب أن هذه القائمة لم تضم إلاّ أساتذة من قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون. كما تحدث في محاضرته عن قضية "صدام الحضارات" التي زعم صموئيل هتنجتون أنه أول من قال بها، وتردد أنه أخذها عن المستشرق المشهور برنارد لويس، ولكنها في الحقيقة إنما هي فكرة صدرت عن منصّر بروتستانتي من رابطة الشباب المسيحيYMCA في العشرينيات من القرن الماضي، وكانت نابعة من أهداف تنصيرية.

وتحدث بوليت عن العلاقة بين الثقافة المسيحية الإسلامية بأنها الأقرب إلى واقع الثقافة في العالم الغربي والأولى أن يتم إبراز الجذور الإسلامية المسيحية للثقافة في العالم الغربي بدلاً مما يقال (الثقافة اليهودية المسيحية) التي لم تظهر إلاّ تكفيراً عما تعرض له اليهود في الغرب. وأشار إلى كتاب له صدر باللغة الإنجليزية وترجم إلى العربية وعنوانه: "دفاعاً عن مقولة الحضارة الإسلامية- المسيحية" (أغسطس 2005م)

وفي إطار الدراسات العربية والإسلامية في الغرب أو دراسات الشرق الأوسط عقد باحثون من جامعة دوشيشا حلقة نقاش بعنوان "دراسات الشرق أوسطية ودراسات الأديان في الدراسات الأكاديمية اليابانية". كما عقدت أربع جلسات بعنوان: "بناء منشور حول الشرق الأوسط" والمقصود دراسة الشرق الأوسط من ثلاثة أبعاد الدراسات الغربية والدراسات الشرقية والدراسات الشرق أوسطية، بحيث يتعاون هذا الثلاثي في هذه الدراسات بدلاً من أن تكون ذات صبغة غربية. وكان أبرز الباحثين في هذه الحلقات من اليابان ومن كوريا ومنهم كوميكو أوكاموتو من جامعة أوزاكا، وهي سو لي من جامعة هانيانج Hanyang بكوريا وماسايوكي أكاهوري من جامعة صوفيا باليابان (جامعة كاثوليكية بسوعية)

وفي الإطار نفسه كانت مشاركتي بعنوان (كامبس واتش :مكارثية جديدة) وكامبس واتش هو موقع على الإنترنت أسسه مجلس الشرق الأوسط ومركز مدينة فيلادلفيا ويرأسه دانيال بايبس، لمتابعة دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية بهدف تقويمها ومحاولة تقديم وجهات نظر متوازنة حول قضايا الشرق الأوسط وكذلك الدفاع عن سياسات الحكومة الأمريكية الخارجية. ولكن الموقع بدأ بالأسلوب المكارثي (مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي عندما اشتدت الحملة ضد الشيوعية واتهم عدد كبير من الأمريكيين من جميع قطاعات الحياة بانتمائهم للشيوعية وضيق عليهم في حرياتهم الشخصية وحوكم البعض منهم) وذلك بنشر ملفات لعدد من أساتذة الجامعات الأمريكية الذين يرى أنهم لا يعملون لصالح الولايات المتحدة ويقدمون آراء متحيزة ضد إسرائيل، وقد تعرض هؤلاء الأساتذة لحملة من المضايقة والتشويه، وسعى أصحاب الموقع إلى إصدار ما يسمى القائمة البيضاء التي تضم الأساتذة المؤتمنين للدراسة على أيديهم في مجال دراسات الشرق الأوسط، والعجيب أن القائمة لم تضم سوى أسماء بعض أساتذة جامعة برنستون (كتب إدوارد سعيد عام 1988م في مجلة المجلة يؤكد سيطرة الصهيونية على هذه الجامعة) 

2-      رعت مؤسسة جسور والمؤسسة العربية للتطوير الإحيائي(وهما مؤسستان تسعيان لنشر الديمقراطية في العالم العربي وجعلها عملية نابعة من الذات)،  ندوة بعنوان: "المجتمع المدني العربي، والديموقراطية العملية والحكم العولمي وظهور الأصولية". وكانت مكونة من جلستين علميتين شارك فيها عدد من الباحثين والسياسيين والإعلاميين ومنهم فادي رياخي رئيس مجلس إدارة جسور، وصبحي الخوري رئيس اتحاد التعاونيات الزراعية، وكارولين فراج مديرة العمليات لقناة السي إن إن لمنطقة الخليج، كما شارك في الجلسة الثانية جزيل خوري وفادي غندور ومحمد الرميحي وصادق المهدي وناديا السقاف.

3-   الحوار بين الثقافات عبر البحر المتوسط وتدشين الاحتفال بكتاب البحر المتوسط السنوي لعام 2005 وكانت الجلسة برئاسة الأمير الحسن بن طلال ومشاركة كل من سينين فلورنسا رئيس المعهد الأوروبي للبحر المتوسط، وسلوى بصيري الأمين العام للجنة القومية لليونسكو في لبنان، ومحيي الدين طوق رئيس المعهد الأردني الدبلوماسي وحسن أبو نعمة مدير المعهد الملكي لدراسات الأديان.

4-     السياسة الخارجية الأوروبية تجاه الشرق الأوسط، نظم هذه الندوة كل من المعهد الملكي لدراسات الأديان ومؤسسة كونراد إديناور والمعهد الألماني الشرقي، وترأس الجلسة مارتن بيكMartin Beck  من المعهد الألماني الشرقي وتحدث فيها كل من كارلو ماسالا Carlo Masala من معهد الناتو للدفاع، وكان عنوان بحثه :"البحث في حقيقة قوة أوروبا المدنية" وتحدث أيضاً كارل فون واقو Karl von Wogau من البرلمان الأوروبي، وكان بحثه بعنوان: "تطور سياسة الأمن والدفاع في أوروبا" وتحدث أيضاً محيي الدين طوق من المعهد الدبلوماسي الأردني بعنوان " فهم الشرق الأوسط لسياسة الأمن الدفاع الأوروبية."

5-     محاضرة افتتاحية بعنوان "النمو العالمي للعمليات الانتحارية: تحليل اجتماعي" وقدمها رياض حسن من مجلس البحث الأسترالي والأستاذ المتقاعد بجامعة فلندرس Flinders University

نشاطات ثقافية وفنية:

شهد المؤتمر عدداً من النشاطات الثقافية ومنها:

-مهرجان السينما العربية الفرانكوفونية الثاني عشر برعاية السفارة الفرنسية بعمّان، وقد امتدت أيام العرض من بداية المؤتمر (الاثنين إلى الجمعة) وعرض خلالها عدد من الأفلام مثل: "طنجة"، و"اليوم الكامل"، و"باب عزيز"، و"انتظار"،وغيرها من الأفلام.

-تكريم المخرج العالمي مصطفى العقاد بعرض فلمه "الرسالة".

-حفلات فنية  غنائية شاركت فيها فرق مغربية واسبانية وعراقية.

- سوق للمنتوجات الشعبية والتراثية.



الجلسات العلمية:

شملت هذه الجلسات معظم القضايا التي تهم دراسات الشرق الأوسط ثقافيا، وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً ولغوياً ودينياً. كما شملت الاهتمام الياباني بدراسات الشرق الأوسط.

وفيما يأتي أبرز القضايا التي نوقشت في هذا المؤتمر:

أولاً: الإصلاح السياسي والتغيرات السياسية في الخليج العربي، وعقدت جلستان لهذه الموضوع كانت إحداهما بمشاركة باحثين غربيين وباحث إيراني ولم يحضرها أحد من دول الخليج. أما الثانية فكانت بمشاركة باحثين من السعودية والإمارات واتسمت البحوث بالمجاملة والابتعاد عن التحليل النقدي لمسألة الإصلاح السياسي في دول المنطقة.

ثانياً: المرأة والجندر، فقد نال هذا الموضوع عناية الباحثين من جميع أنحاء العالم حيث تمت مناقشة قضية الجندر والمرأة في عدد من الجلسات شارك فيها باحثون أجانب وعرب.ومن قضايا المرأة مثلاً السلوك الجنسي، والزواج والديناميكية الاجتماعية: السائد والممارسات، والمرأة والإعلام في الشرق الأوسط وفي المهجر (ثمة مؤسسة خاصة بالمرأة والإعلام)، كما رعت اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة ندوة استمرت يوماً كاملاً(من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً) تناولت قضايا المرأة في كل من اليمن والجزائر وتركيا وإيران وفلسطين من النواحي القانونية والشرعية والاجتماعية. وشاركت عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة جورج تاون بندوة عن الإسلام والجندر هن جوديث تكر (أستاذة التاريخ العربي الحديث بالجامعة) وأميرة سنبل(متخصصة في التاريخ أيضاً) وزينب أبو المجد، وفدوى الجنيدي من جامعة قطر ويوفان يزبك حداد مديرة مكتب التفاهم الإسلامي النصراني بجامعة جورج تاون أيضاً (أصبح اسمه الآن مكتب سمو الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي النصراني)

ثالثاً: القضايا السياسية في الشرق الأوسط، وقد نال هذا الموضوع اهتماماً كبيراً حيث نوقشت قضايا المشاركة السياسية والإسلام السياسي ومسألة الإصلاح السياسي، والديموقراطية الغربية، ودراسة نقدية للإرهاب، والنظام العربي الشمولي بين الإصلاح والمعارضة، والمعارضة السياسية في الشرق الأوسط بين المواجهة والتعاون، والمسيحية الصهيونية، والصهيونية السياسية. وكانت هذه الحلقة من أكثر الحلقات ازدحاماً حيث امتلأت القاعة ولم تتسع للجمهور وقدم الباحثون بحوثاً قيمة حول هذا الموضوع وأشار أحدهم إلى موقع في الإنترنت بعنوان: http://www.christianzionism.org ، وثمة حلقة حول الأنظمة الصديقة للولايات المتحدة أهي عامل مساعد أو عامل عرقلة؟ كما نوقشت المسألة العراقية والسياسة الدولية. بل عقدت حلقة عاجلة حول أوضاع فلسطين الحالية وما يجري فيها من قتل وتدمير متعمد من قبل سلطات الاحتلال شارك فيها ثلاثة أساتذة من جامعة بيرزيت ومي جيوشي من رام الله ورباب عبد الهادي من مركز الدراسات العربية الأمريكية بجامعة ميتشجان بالولايات المتحدة الأمريكية؟

رابعاً: القضايا الشرعية والقانونية: نالت القضايا القانونية بعض الاهتمام في عدد من الجلسات فكان من هذه القضايا تطبيق الشريعة الإسلامية في سياق حديث، كما تناولت جلسة أخرى قضية التسامح في الشريعة الإسلامية، ولم تكن جلسة موفقة حيث قام أحد الباحثين بتناول هذه القضية بالطريقة الاستشراقية القديمة فبحث في مسألة موقف الإسلام من القبور والأضرحة وبخاصة قبور الأنبياء والصالحين وتفنن في إبراز موقف الإسلام من تحريم بناء المساجد على القبور ولعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. وحاول أن يثبت أن المسلمين لم يلتزموا بهذا التحريم فقدم بعض الصور لأضرحة من أنحاء العالم الإسلامي.

 خامساً: القرآن الكريم وتفسيره. لم تنل العلوم الشرعية حظها من الدراسة والبحث في هذا المؤتمر لولا جلستين تناولتا القرآن الكريم إحداهما كانت بعنوان (وجهات نظر جديدة حول القرآن: تفسير القرآن وترتيله) وكانت الحلقة الثانية بعنوان التفاسير العظيمة للقرآن الكريم وهو مشروع يقوم به معهد آل البيت للفكر الإسلامي www.altafsir.com وعنوان معهد آل البيت هو .www.aalalbayt.org لتقديم أوسع موقع على الإنترنت لدراسات القرآن الكريم وتفسيره.

ملاحظات عامة:

أولاً: إن من أبرز الأهداف لمثل هذا المؤتمر الدولي هو تشجيع الباحثين من مختلف الدول ومن مختلف التخصصات والمراحل العمرية لدراسة الشرق الأوسط وتقديم وجهات نظرهم، وتبادل الآراء والخبرات، والتعارف. ومن هذه الناحية فقد حقق المؤتمر الكثير. ولكن ثمة أمور ينبغي أن ننظر إليها مستقبلاً وهي أن تسعى المؤسسات العلمية بالمملكة العربية السعودية إلى المشاركة فلم تشارك سوى مؤسسة واحدة هي مركز الملك فيصل بينما شارك في المؤتمر الأول الذي عقد في ألمانيا أعضاء من مجلس الشورى، ودارة الملك عبد العزيز، ومركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق

ثانياً: لم تنل العلوم الشرعية حضها من الاهتمام كما حدث في المؤتمر الأول فالحلقات حول القرآن الكريم والسنة المطهرة محدودة جداً.

ثالثاً: ضعف مشاركة الباحثين السعوديين في هذا المؤتمر.


المؤتمر الثاني عشر للرابطة الألمانية لدراسات الشرق الأوسط-للبحوث المعاصرة والتوثيق




27-29 أكتوبر 2005م (24-26رمضان 1426هـ)






بسم الله الرحمن الرحيم

عقدت الرابطة الألمانية لدراسات الشرق الأوسط للبحوث المعاصرة والتوثيق مؤتمرها السنوي الثاني عشر في الفترة من 27-29 أكتوبر 2005م(24-26رمضان 1426هـ في مدينة هامبورغ بألمانيا.(*) تحت عنوان (المؤتمر الدولي حول البحث المعاصر في مجال الشرق الأوسط)، وقد تكون المؤتمر من عدة جلسات وحلقات منظمة ومعرض للكتاب وكانت بعض الجلسات باللغة الألمانية كما كان بعضها باللغة الإنجليزية. وفيما يأتي موجز لأبرز أحداث هذا المؤتمر:

تناولت بحوث المؤتمر المقدمة باللغة الإنجليزية الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ ففي الجانب السياسي تناول الباحث شلومبرج Oliver Schulmberger  من جامعة بون مسألة نشر الديموقراطية في العالم العربي وأنها تواجه ثلاث مشكلات أهمها أن ذلك قد يُعدُّ تدخلاً في الشؤون الداخلية، وأن فرض الديموقراطية من الخارج صعب والثالث كيف تقبل الشعوب الأوربية إنفاق أموال دافعي الضرائب في أمر معقد لا تُعرف نتائجه. وأضاف إن الديمقراطية ليست الهدف الوحيد لدى دافع الضرائب الأوروبي. ومن المعوقات أن مصالح الدول الأوربية مثل تدفق المواد الخام والمصالح الاقتصادية الأخرى قد تحول دون الحماسة لنشر الديموقراطية التي قد تعني زعزعة الاستقرار. وقدم الباحث تساؤلات مثل: هل يشهد العالم العربي عصراً جديداً في مقاومة الحكم الشمولي والدعوة إلى الحرية والتحرر. وأشار إلى أن الأنظمة الشمولية من الصعب عليها التنازل عن السلطة لأن ذلك من ضد طبيعة البشر ولذلك ففي رأيه لا بد من التفاوض وسن النقاش. كما أشار إلى أن المساعدات العسكرية التي تقدمها الدول الأوروبية. ولذلك فعلي الدول الأوروبية أن تسعى إلى تقوية مؤسسات المجتمع المدني، وتقوية النظام القضائي وتسعى إلى تأكيد أهمية فصل السلطات. أما ما تقوم به الدول الأوربية من اتخاذ الأنظمة الحالية شريكاً في الترويج للديموقراطية فلم يثبت نجاحه.

وتناولت الباحثة كارولا ريشتر Carola Richter  دور الإعلام  في الترويج للديموقراطية متخذة من إعلام المعارضة الإسلامية في مصر نموذجاً حيث أشارت في البداية إلى منهجها في البحث القائم على أن تقويم عملية الدمقرطة في الأنظمة الشمولية يحتاج إلى استخدام الطريقة العملية وذلك أنه نفهم أن الدمقرطة يجب فهمها على أنها عملية مد المشاركة في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي لممثلين كانوا مهمشين في الماضي، وفي المرحة الثانية مرحلة الاندماج حيث المساحة المكتسبة للمشاركة بحيث يصبح التنافس السياسي أمراً مؤسسياً، وفي هذه المرحلة يجب إثراء عملية الدمقرطة من خلال مزيد من النقاش بين الشعب حول نوع الديمقراطية التي يرغبون فيها والمناسبة لقيمهم وتاريخهم وثقافتهم، وأي الجوانب يجب إضافته والتي يجب إهمالها.

وترى الباحثة معظم الأنظمة الشمولية في العالم العربي ما زالت رابضة في المرحلة الأولى، وأن أفضل طريقة لتحريك الدمقرطة هو تمكين ممثلين قادرين على إطلاق عملية التحول بكسر احتكار السلطة من قبل النظام الحاكم. وهؤلاء يمكن أن نجدهم بين الفئات الآتية

1-             فئة قادرة على التصرف باستقلالية في بعض القطاعات الاجتماعية أو السياسية

2-             القدرة على مواجهة النظام

3-             فئة قادرة على أن تكون مقبولة كبديل للنظام لدى نسبة كبيرة من الشعب

4-             فئة تتحدى شرعية النظام بصراحة.

وقدمت الباحثة فيما بعد بعض الاستنتاجات على أن صحافة المعارضة الإسلامية قادرة على إحداث تغير في الساحة السياسية وإدخال مزيد من العملية الديموقراطية إلى البلاد كما هو الحال في دراستها عن مصر.وترى أن الأزهر وحركة الإخوان المسلمين يمكنهما أن يقوما بدور كبير في إدخال مزيد من الديموقراطية للساحة السياسية في البلاد.

وفي المجال السياسي أيضاً الباحثة دانييلا كوزمانوفيتش Daniella Kuzmanovic بحثاً بعنوان "الحضارة ومسالة عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي" من قبل من جامعة كوبنهاجن حيث أشارت في البداية إلى ما أشيع بقوة من أن تركيا ستكون جسراً بين الحضارتين الإسلامية والنصرانية لتقوية موقفهم لضم تركيا إلى السوق، وهذا يعني أن فكرة الحضارة أساسية في قضية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتساءلت الباحثة عن المعنى الثقافي لمصطلح حضارة. وحاولت الباحثة من خلال متابعة النقاشات حول هذه القضية التأكيد على أهمية مسألة الحضارة في هذا النقاش. ومن ذلك أنها بحثت في الأدبيات التركية لتؤكد على أن الحضارة جزء من مكونات الهوية التركية وعادت إلى أواخر القرن التاسع عشر وحتى أواخر القرن العشرين لتؤكد الاهتمام الفكري التركي بمسألة الحضارة فذكرت ما كتب غوكالب (1876-1924م) وتأكيده على أن على تركيا أن تلحق بركب الحضارة الغربية، وهذا الأمر أصبح الشغل الشاغل للنخبة الكمالية في العشرينيات والثلاثينيات.

وظهرت القوى الإسلامية لتعارض الأخذ بالنموذج الأوروبي في التحديث من خلال رفض الحضارة الغربية وتفوقها، ولكن تسلسل الأحداث السياسية وبخاصة ما حدث لحزب الرفاه في فبراير 28 عام 1997م وحضر نشاطات الحزب فيما بعد وبالرغم من استمرار معارضة بعض الإسلاميين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكن هناك من رأى أن هذا الانضمام سيقود إلى مزيد من الديموقراطية وحقوق الإنسان والحد من سلطات الجيش وهيمنته على الساحة السياسية.

وقدم باحث روسي هو أندريه فيردوشينكو Andrei Fedorchenko من موسكو بحثاً بعنوان "العلاقات الروسية الإسرائيلية: إنجازات التسعينيات وتحديات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين" فذكر في البداية أنّ أن روسيا أو (الاتحاد السوفيتي- سابقاً) كان أول دولة اعترفت عام 1948م، ثم تراجعت العلاقات بين البلدين لعقدين من الزمن. وقد أشار الباحث إلى التشابه بين روسيا وإسرائيل من ناحية الوضع السياسي والديموقراطية والمصالح المشتركة بينهما، ومن أوجه التشابة التي أشار إليها الصراع في البلدين ضد الأصوليات المتطرفة ومحاربة الإرهاب. كما ذكر الباحث وجود جالية روسية كبيرة في إسرائيل تهتم بها روسيا وأطلق عليها الباحث (الروس في الشتات)، وذكر أن ثمة اتفاقيات كثيرة وقعت بين روسيا وإسرائيل ولكنها لم تطبق. وأشار التعاون بين روسيا وإسرائيل وأمريكا في مجال محاربة الإرهاب. ونوه إلى الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الروس والإسرائيليين ومنها زيارة الرئيس الروسي بوتين في يناير 2005م.

وفي المجال السياسي أيضاً تحدث الباحث جان أسموسن (Jan Asmussen) المتخصص في التاريخ المسألة القبرصية من خلال الدبلوماسية البريطانية والأمريكية خلال أزمة قبرص عام 1974م)   حيث تناول مسألة تقسيم جزيرة قبرص وقيام الجيش التركي بالتدخل عام 1974م حتى أصبحت الجزيرة مقسمة إلى قسمين: قسم غير معترف به وهو القسم التركي، والقسم الآخر. والسماح على الاطلاع على  الوثائق البريطانية والأمريكية لهذه المرحلة بعد مرور المدة القانونية، وتناولت الوثائق موقف الدولتين من الإنزال التركي والتخوف من التدخل اليوناني الذي كانت تركيا قادرة على وقفه بل معاقبة اليونان لو فكرت فيه، بل ذكر الباحث أن تركيا كانت على استعداد أن تحول اليونان إلى "لحم مفروم"، وأشار الباحث إلى الحكومات المختلفة في قبرص من حكم الأسقف مكاريوس إلى الحكم الشيوعي إلى الحكم الحالي، وكيف أن الحزب الشيوعي في الجزيرة كانت أكبر حزب شيوعي في القارة الأوروبية.

وسئل الباحث عن دور نائب رئيس الوزراء نجم الدين أربكان حينذاك في اتخاذ القرار بالإنزال التركي في الجزيرة، فأجاب الباحث بأنه لا علاقة له، ولكن الباحثة الأخرى التي لها علاقة بالدراسات التركية أكدت دور أربكان وأنه من المعروف عن الإسلاميين حرصهم على المصالح القومية. وسئل الباحث أيضاً عن دور بريطانيا في تغيير التركيبة السكانية للجزيرة حيث إنها جزيرة إسلامية منذ دخلها الإسلام في القرن الأول وأجاب أيضاً بأن بريطانيا على الرغم من أنها متهمة بإيجاد كثير من المشكلات في المنطقة لكن هذا الأمر ليس لها يد فيه.

ومن الحديث عن تركيا وقبرص وتقسيم الجزيرة إلى الحديث عن موقف الحكومة التركية من اليهود فيها والقرارات التي أدت إلى نفيهم إلى بعض دول أوروبا ورفض الحكومات التركية المتعاقبة قبول عودة هؤلاء اليهود. وقد أشارت الباحثة وهي Corinna Gorgu  من المعهد الألماني الشرق بهامبورج إلى أن الدولة العثمانية لم تؤو اليهود حينما تعرضوا للطرد من إسبانيا، ثم قدمت نماذج من قرارات الحكومات التركية عام 1927م و 1928م و 1933م و1938م التي عاملت اليهود – في نظرها- بعنصرية ومنعتهم من حقهم في المواطنة التركية. كما ذكرت سياسة التتريك التي قام بها حزب الاتحاد والترقي والتي نال اليهود منها. وذكرت كذلك الجهود التركية في سياسية التتريك البحث لهم عن تاريخ خاص بهم.

وفي مجال الاستشراق والدراسات العربية الإسلامية فقد قدم ديترش يونج Deitrich Jungبحثاً بعنوان "المستشرقين والإسلاميين والنظرة العولمية حول الإسلام" ربط فيها بين نظرة المستشرقين والإسلاميين إلى الدين الإسلامي وبخاصة أن الإسلاميين ينظرون إلى الإسلام على أنه دين ودولة وأن الإسلام نظام شامل للحياة وهذه هي النظرة الاستشراقية بينما نظرة المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط المعاصرين يرون أن الإسلام دين فقط. وهذا قريب من نظرة باحث جزائري أعد رسالة دكتوراه في إحدى الجامعات الفرنسية يربط فيها بين الإسلاميين والمستشرق المشهور برنارد لويس.

كما قدمت بحثاً حول مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واهتمامه بالمملكة العربية السعودية أشرت فيه إلى تاريخ تأسيس هذا المركز واهتماماته بالعالم الإسلامي وقضاياه. وذكرت أن عناية الباحثين العرب والمسلمين بهذا المركز رغم الجهود العلمية الكبيرة التي يقوم بها المركز وارتباطاته بعدد من المعاهد ومراكز البحوث والجامعات الغربية ما تزال محدودة جداً. ومن ذلك إن معظم إنتاج المركز يتم نشره عن طريق دور نشر في أوروبا وأمريكا وبخاصة أمريكا. أما الجهات التي للمركز علاقات بها فمنها

1-             المجلس القومي للشؤون الخارجية بمدينة نيويورك

2-             معهد السياسة الخارجية بأنقرة- تركيا

3-             معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

4-             جامعة الشرق الأوسط التقنية بأنقرة

5-             المعهد الملكي للعلاقات الدولية بلندن.

وأشرت إلى ما كتبه فهمي هويدي عن قيام أحد باحثي المركز بإصدار كتاب عن موقف إسرائيل من الحرب الأهلية التي كانت موجودة في السودان بين الجنوب والشمال وكيف أن إسرائيل كانت تقدم الدعم لما يسمى "جبهة تحرير السودان" كما أشار هويدي إلى جهود إسرائيل في إضعاف الدول العربية وبخاصة مصر رغم توقيع معاهدة سلام بين الدولتين.

أما اهتمام مركز موشيه ديان بالمملكة العربية السعودية فقد تركز على النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. فمن بحوث المركز عن النواحي السياسية قيام المركز  بنشر كتاب عن المعارضة الإسلامية في المملكة تأليف جاشوا تيتلبوم Joshua Teitelbaum اختصر فيه تاريخ المعارضة مدة سبعين سنة أو يزيد في صفحات محدودة مما أوقعه في كثير من التبسيط والنتائج غير الواقعيه. كما نشر الباحث نفسه مقالة حول الارتباط بين السعودية وأحداث الحادي عشر من سبتمبر بعد شهر تقريباً من الحادثة نفسها مما يعدُّ عيباً في البحث الأكاديمي حيث إن الحقائق لم تظهر بعد، وكان مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يتوصل إلى نتائج بعد. وهناك أمور أخرى ناقشتها الورقة .

وفي المجال الاجتماعي قدمت حلقة نقاش شاركت فيها عدد من الباحثات بعنوان ما بعد الاستعمار/ ما بعد الاشتراكية من وجهة نظر الدراسات الأنثوية (دراسات الجندر) وذكرت إحدى الباحثات أن الاشتراكية لم تكن حقيقية على الرغم من وجود بعض مظاهرها كتأميم النفط، وفتح المدارس وتوزيع الثروة، وإنما كانت هذه الدول تطبق رأس مالية الدولة. ومن الأمثلة التي تحدثت عنها سوزان دالغرن Susanne Dahlgren   من السويد عن عدن بأن المرأة كانت تعاني في العهد الاستعماري حيث كانت مظلومة، فالمحاكم البريطانية كانت تعين قاضياً لا يعرف الشريعة وتسميها مع ذلك محاكم شرعية، ويستعين القضاة بمطبوعات من الهند لترجمات لكتب فقهية مترجمة إلى الإنجليزية. وتناول الحديث عمّا بعد الاحتلال وما بعد الاشتراكية عن بعض المناضلات العربيات من أمثال جميلة بوحريد الجزائرية التي عانت بعد نهاية الاحتلال حيث عانت من المضايقات الجنسية في أثناء الاحتلال وهو ما جعلها تعاني في مجتمعها بعد الاستقلال.

كما تناولت الباحثات كيف أن الحقبة الاستعمارية أيضاً أهانت المرأة العربية المسلمة حيث التقطت صور لنساء مسلمات في أوضاع مخلة أخلاقياً ووزعتها في بطاقات بريدية ويمكن الاطلاع على هذه البطاقات في موقع :www.iniva.org/archive/person

وموقع www.alshindagah.com  ولم تذكر الباحثة ما فعله الاستعمار بأنه حين غادر البلاد سلّمها لبعض الزعماء الذين أمعنوا في اضطهاد الشعوب رجالاً ونساءً وليس النساء فقط.



ملحوظات عامة:

        كانت جلسات المؤتمر تعقد متوازية اثنتان مخصصتان للغة الألمانية بينما الجلسة الثالثة كانت باللغة الإنجليزية،وكان من الملاحظ وجود عدد كبير من طلاب الدراسات العليا الذي يعدون بحوثهم لنيل درجة الدكتوراه في عدد من الجامعات الأمريكية والأوربية، وقد زاد عددهم بحيث قلّ عدد الأساتذة المتخصصين. وربما أحدث مثل هذا الحضور بعض الضعف في ما يقدم من بحوث ونقاش، مع أن بعض طلاب الدراسات العليا مجتهدون فيما قدموه.

        وهي ملاحظة يمكن إهداؤها للجامعات العربية والإسلامية لإعداد طلابها لحضور المؤتمرات الدولية وذلك بإقامة الندوات والمؤتمرات المحلية أولاً وتعويدهم على إعداد البحوث والاستعداد لإلقاء بحوثهم أمام الجمهور والإجابة عن الأسئلة. كما يلاحظ أن طلاب وطالبات الدراسات العليا هم الذين يقومون بالتنظيم والاتصال بالباحثين من خارج الدولة مقر المؤتمر وتنظيم أمورهم الإدارية من سكن وحجز وغير ذلك. فمتى نرتقي إلى أن نكلف طالباً أو أكثر بتنظيم مؤتمر علمي؟

        كما لاحظت غياب الباحثين من العالم العربي حيث إن الباحثين العرب الذين حضروا هم من طلاب أو أساتذة الجامعات الأوربية ولهم علاقة مباشرة بمنظمي المؤتمر كعلاء حمارنة الذي يعمل في مركز البحوث حول العالم العربي بمعهد الجغرافيا بجامعة مينز ويافا شاينك التي تحضر للدكتوراه في الأدب الإنجليزي وغيرهما.

        من الملاحظ أن الإعلان عن هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات يصل متأخراً أحياناً، ويشكر الملحق الثقافي السعودي على تعميم الخبر عن المؤتمر ، ولكن الإجراءات الإدارية داخل الجامعات تؤخر وصول الخبر، ولو أن المسألة الآن منوطة بالأساتذة لأنه بإمكانهم التعرف على أخبار المؤتمرات من خلال شبكة الإنترنت.

        هذه النشاطات حول دراسات الشرق الأوسط المعاصر تعد الاهتمام الموازي للجمعيات الاستشراقية التي تهتم بمجال الاستشراق من حيث دراسة الإسلام عقيدة وشريعة، و دراسة اللغة العربية والتراث الإسلامي. ولاحظت تركيز المجتمعين على الاختلاف بينهم وبين الدراسات الاستشراقية بل هناك هجمة على الاستشراق الآن وربط الحركات الإسلامية بالفكر الاستشراقي كما جاء في مشروع كبير يقوم به البروفيسور ديترش يونج من جامعة كوبنهاجن بالدنمارك وغيره.

        لاحظت في هذا المؤتمر والمؤتمر الذي عقد في الجامعة اللبنانية الأمريكية (معهد بيروت لفنون الاتصال) 3- 5 أكتوبر 2005م حضور ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية وموظفين من السفارة الأمريكية في عماّن، أما مؤتمر هامبورج فقد حضرته بترا دركسلر Petra Drexler من مكتب الحوار مع العالم الإسلامي بوزارة الخارجية الألمانية، وبالرغم من أن السفارة السعودية هي التي أبغت وزارة التعليم العالي بالمؤتمر لكن لم يحضر أحد عن السفارة.





* تأسست الرابطة عام 1993م (دافو)  Davoحيث التحق بعضويتها حتى الآن ما يزيد على سبعمائة باحث من جميع أنحاء العالم، ودافو منظمة علمية غير ربحية ترحب بكل المهتمين بدراسات الشرق الأوسط. والهدف الأساسي لها هو تطوير تبادل المعلومات حول دراسات الشرق الأوسط بين أعضائها والمعاهد القومية والدولية. ويتم السعي لتحقيق هذه الأهداف من خلال النشاطات الآتية:
·        نشر مجلة دراسات الشرق الأوسط الألمانية والدولية ويضم ذلك دليلاً بأعضاء الرابطة، وكذلك أخبار  المؤتمرات القريبة والقادمة والمطبوعات في هذا المجال، وأخبار هذه النشاطات في الإنترنت ومشروعات البحوث ومراجعات للنشاطات والإصدارات في هذا المجال وتصدر هذه المجلة سنوياً في حدود مائة وأربعين صفحة أكثر من نصفها باللغة الإنجليزية.
·        إدارة موقع الرابطة والذي يحتوي على معلومات عن المؤتمرات والندوات للمعاهد ومراكز البحوث وكذلك المقالات الحديثة التي تتناول الشرق الأوسط وإعلانات حول المنح والأخبار العاجلة ذات العلاقة بالشرق الأوسط.
·        إدارة موقع حواري من خلال الإنترنت لأعضاء الرابطة حول قضايا الشرق الأوسط
تنظيم مؤتمر سنوي للرابطة يهتم بدول الشرق الأوسط كما يضم كذلك باكستان وأفغانستان وإيران وتركيا والدول المسلمة التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي (سابقاً) وإسرائيل.