السبت، 17 يونيو 2017

إنشاء الدراسات الإقليمية في جامعات الجزيرة والخليج




المؤتمر الدولي حول
إنشاء الدراسات الإقليمية في جامعات الجزيرة والخليج
اقتراح مقدم
من مازن مطبقاني



بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
 تخلفت بلاد الجزيرة العربية والخليج في مجال إنشاء الدراسات الإقليمية حول الدول والشعوب والأمم الأخرى عدا بعض الاستثناءات القليلة هنا وهناك. وبالرغم من ذلك فإن فكرة الدراسات الإقليمية أو دراسات المناطق ما تزال غريبة عن جامعاتنا. ولذلك لو نظرنا إلى دول العالم الأخرى فإننا نرى أن الحكومة البريطانية على  سبيل المثال بدأت في  تكوين العديد من اللجان لدراسة احتياجاتها في مجال دراسات أوروبا الشرقية والدراسات السلافية والشرقية والإفريقية منذ عام 1903 ثم تلت ذلك لجان في أعوام 1947 و1961 و1985 و1993 و2007 بل عدّت الإسلام موضوعاً استراتيجياً عام 2007م.
        أما الولايات المتحدة الأمريكية فعندما وجدت نفسها ورثت الإمبراطورية البريطانية (التي كانت لا تغيب عنها الشمس) كان لا بد من توفر الخبراء والعلماء في مجال دراسات الشرق الأوسط فاستقدمت العديد من المستشرقين من أنحاء أوروبا للعمل في الجامعات الأمريكية بصفة دائمة أو أساتذة زائرين. وفي عام 1957 أصدرت الحكومة الأمريكية المرسوم الدفاعي الجمهوري لدعم عدد من أقسام ومراكز دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية.
        ولو توجهنا إلى الشرق لوجدنا أن اليابان بدأت برنامج محاضرات الدراسات الأمريكية عام 1949 في جامعة دوشيشا التي سرعان ما تحول إلى الدراسات الأمريكية حتى صار لليابان الرابطة اليابانية للدراسات الأمريكية.
        ونظراً لما تتمتع به المملكة العربية السعودية من مكانة اقتصادية وسياسية ودينية وثقافية في دول الجزيرة العربية والعالم، ونظراً للعلاقات الدولية التي تربط المملكة ودول الجزيرة العربية والخليج بدول العالم وضرورة تقوية هذه العلاقة وبنائها على أسس علمية صلبة فإنه من الضروري الإسراع في عقد هذا المؤتمر المهم ليؤسس لإنشاء دراسات إقليمية في كافة دول الجزيرة العربية والخليج على  أن يتم التنسيق فيما بين الجامعات لتوزيع هذه الدراسات حسب الطاقة والإمكانات حتى لا يتكرر الجهد حيث إن هذه الدول تتكامل اقتصادياً فلا بد أن يكون التكامل كذلك أكاديمياً وثقافياً وفكرياً.
أهداف المؤتمر  
-      الاطلاع على تجارب الأمم والشعوب الأخرى في الدراسات الإقليمية من حيث: المناهج والعلاقات بين الحكومات والجامعات التي توفر هذه الدراسات.
-      محاولة التوصل إلى اتخاذ الخطوات الأولى لإنشاء هذه الدراسات.
-      الوصول إلى أعلى المستويات في الحكومات العربية لتوعيتهم بضرورة انطلاق هذه الدراسات.
محاور المؤتمر
-      تاريخ الدراسات الإقليمية حول العالم
-      التحليل النقدي لواقع هذه الدراسات في دول العالم المختلفة
-      العلاقة بين الأقسام والكليات والمراكز والمعاهد مع الحكومات في الدول المختلفة.
-      تطلعات نحو إنشاء هذه الدراسات من حيث تمويلها وبرامجها وأهدافها والفرص الوظيفية المتاحة.
-       أولويات دول الجزيرة والخليج في مجال الدراسات الإقليمية
-       الحاجة الماسة في دول الجزيرة والخليج لقيام هذه الدراسات
مدعوون
-       وزراء التعليم العالي في دول الجزيرة العربية والخليج كافة
-       مدراء جامعات دول الجزيرة والخليج
-       كبار المسؤولين في وزارات التجارة والاقتصاد
-       ممثلين عن وزارات الثقافة والإعلام
-       وزارات الخارجية
-       الاستخبارات
-       وزارة الحج والأوقاف ووزارات الشؤون الإسلامية.
الجهات الراعية المقترحة
-       وزارة الخارجية السعودية
-       مؤسسة الفكر العربي
-       جامعة الملك سعود

-       مؤسسة جمعة الماجد

اقتراح آخر لهيئة التعريف بالإسلام

العالم في حاجة إلى الإسلام
مشروع  مقدم
من  مازن مطبقاني
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق



بسم الله الرحمن الرحيم
توطئة:
قبل سنوات بعيدة زار الشيخ أحمد ديدات رحمه الله المدينة المنورة فكلّفت من قسم الاستشراق بكلية الدعوة أن أبلغه دعوة القسم لإلقاء محاضرة. فزرته في فندقه المتواضع ولمّا أصرّ على اعتذاره عن إلقاء المحاضرة طلبت منه أن ألتقيه بضع دقائق، فوافق، ولمّا عرف أنني انتسب إلى قسم الاستشراق ،بادرني بالقول : لا أدري ما ذا تفعلون أنتم في هذا القسم، لعلكم تقرؤون كتابات المستشرقين الذين يتهمون الإسلام بشتى التهم وتبدؤون بالدفاع عن الإسلام ، أو ما يسمى الدفاع التبريري . ثم أضاف علينا أن نترك هذا الأسلوب من العمل أي لا ننتظر حتى يهاجموا الإسلام أو المسلمين بل علينا أن نأخذ المبادرة"
       قلت له وكيف ذاك؟ قال ينبغي أن نخاطب الغرب قائلين لهم : "انظروا إلى أوضاعكم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إنكم تعيشون في ضنك مستمر وأزمات متواصلة. هذه حضارتكم قد حطّمت الأسرة؛ فالطلاق لديكم في ارتفاع مستمر، والزواج لم يعد زواجاً حقيقياً فقد ارتفعت نسبة الرجال الذين يعيشون مع نساء دون زواج. ويعاني أطفالكم من العيش بلا آباء، وسجونكم مليئة بالقتلة والمجرمين والمدمنين ومروجي المخدرات، وتعاني مجتمعاتكم من الشذوذ والإدمان على المخدرات والخمور . فما ذا أنتم فاعلون لحل هذه المصائب؟ إن عليكم أن تعرفوا أن الحل لكل هذه الأزمات موجود في الإسلام." 
     تذكرت هذا اللقاء وهذا الحديث عندما التقيت ومجموعة من المثقفين في جدة بالسفير الأمريكي المعيّن وايتش فاولر في حفل الاستقبال الذي أقامته القنصلية العامة الأمريكية في جدة للترحيب بمستشارها الجديد للشؤون الإعلامية والثقافية لورا بيرج حيث تحدث السفير الأمريكي عن ولاية جورجيا التي ينحدر منها وتأثير الإسلام فيها. فقد قال السفير بأنه ما إن يتكون مجتمع مسلم في أي منطقة من الولاية حتى تتبدل الأوضاع الاجتماعية فتزداد الروابط الاجتماعية قوة ، وتقل نسبة الجريمة ، وتنخفض معدلات الإدمان بل تكاد تتلاشى، وباختصار يشهد المجتمع الأمريكي صورة نموذجية في العلاقة الأسرية واحترام الكبير.
وفي عام 1413هـ (1993م) أتيحت لي الفرصة أن أطلع على الصحف البريطانية وبخاصة صحيفة التايمز فقرأت مقالة أو مقالات عن إقبال النساء البريطانيات على الإسلام وما وجدنه في الإسلام من راحة نفسية وعقيدة عظيمة، كما أوردت الصحف في ذلك الحين تقارير عن مقاومة المسلمين في مدينة بيرمنجهام بصفة خاصة لبائعات الهوى وبائعي المخدرات وكيف كانوا يقومون بحراسة مناطق سكناهم من هاتين الفئتين ومن المجرمين عموماً مما جعل الحكومة البريطانية تتصل بالمسلمين لتفيد من تجربتهم وخبرتهم لمحاربة الجريمة في أماكن أخرى. بل علمت أن بعض أفراد الشرطة البريطانيين دخلوا الإسلام حينما أرسل بعضهم للتجسس على المسلمين فرأوا حياة نظيفة وصدقاً في التعامل وبعض قيام الليل.
وفي صيف عام 2007 فوجئت وأنا أقف أمام رفوف المجلات والصحف في أحد المتاجر اللندنية بمجلة إنجليزية هي تايم آوت  Time Outبعنوان ضخم باللغة العربية (هل مستقبل لندن إسلامي؟)- وبخط جميل- وتاريخ العدد هو6-12يونيه 2007 وهذه مجلة سيارة تعني بالفنون عموماً، وكان العنوان الداخلي للمجلة: (لماذا تحتاج لندن إلى الإسلام؟)، وكاتب المقال هو مايكال هودجز Michael Hodges ، بدأ الكاتب حديثه  بطريقة مسرحية حيث وصف حالة تطبيق القصاص في إحدى ساحات لندن، حيث تصل سيارة السجن وفيها المحكوم عليه أو عليهم بالقصاص، ثم يتم إعداد الساحة لتنفيذ الحكم، ويقف الجمهور لمشاهدة القصاص فمنهم الحزين ومنهم المسرور، ويتم القصاص ويصيح الجمهور الله أكبر،  ثم يعقّب بالقول ليست المسألة بهذه البساطة أو الصورة الدراماتيكية، إنها الصورة التي يرسمها كابوس اليمين المتطرف حيث تهبط عقيدة جديدة وتفرض على مدينة ليبرالية فهؤلاء يرون أن النساء سيكن مواطنات من الدرجة الثانية، والعلاقات بين المثليين تعد جريمة ويطبق قانون الشريعة، ولكن الحقيقة بعيدة جداً عن هذه الصورة المظلمة.
الصحة العامة: وتحدث فيها عن الصلاة، وكيف تساعد الإنسان على تحقيق صحة بدنية من خلال حركة الجسم والمفاصل، كما أن الصلاة تتطلب الوضوء وفي ذلك نظافة للبدن وتخليص الإنجليز من بعض الأمراض الجلدية. ومما يرتبط بالصحة العامة تحريم الكحول وهي من أكبر المصائب التي تواجه المجتمع البريطاني لأن عدد من يموت بسبب الكحول يصل إلى 17,6 لكل مائة ألف وفي مناطق أخرى يصل هذا الرقم إلى 31.6 لكل مائة ألف. وقد بلغت أعداد الوفيات بسبب الكحول 22ألف وفاة، أما ما تنفقه الحكومة على الجرائم المتعلقة بتعاطي الكحول فقد بلغت سبعة بلايين وثلاثمائة ألف جنيه سنوياً.
- البيئة ينظر الإسلام إلى الإنسان على أنه خليفة الله في الأرض، ولذا فهو مؤتمن على أن يحسن للبيئة، وإن أول من اعتنى بالبيئة الرسول صلى الله عليه وسلم حين اتخذ الحمى لترك الحياة الفطرية تعيش دون مضايقات، بل وذكر أن الخطباء في المساجد يؤكدون على احترام البيئة وعدم الإساءة إليها.
- التعليم، فعلى الرغم من أن الطلاب المسلمين في المدارس البريطانية ليسوا على المستوى المطلوب، لكن لا يلام الإسلام على ذلك، وإنما ظروف الطلاب الاجتماعية هي التي جعلتهم يتأخرون وإلاّ فإن هناك قيماً لدى المسلمين تنادي بالانضباط واحترام الذات، ولو تحسنت الظروف الاجتماعية للمسلمين لأبدع أبناؤهم في المدارس.
- الطعام: يأمر الإسلام أتباعه بتناول الطعام الحلال، وبالتالي سوف يتخلص الإنجليز من الطعام الزبالة الذي يتناولونه الآن. كما أن بعض أنواع الطبخ لدى مسلمي جنوب شرق آسيا يقدم طعاماً متوازناً.
- العلاقات بين الأديان: ينادي الإسلام بالحوار بين الأديان، والإسلام دين يدعو إلى التسامح، وقد أطلق على اليهود والنصارى أهل الكتاب وعاشوا في الدولة الإسلامية بسلام، كما أن المسلمين الأقلية الكبرى في الهند عندما كانت تحكم البلاد عاش الهندوس والسيخ بحرية وأمان.
- العدالة الاجتماعية: من أبرز ما يمكن أن يحقق العدالة الزكاة التي تبلغ 2.5%، فلو جمعت الزكاة من العاملين في لندن والذين يبلغون حوالي خمسة ملايين، فإن هذا سيوفر أكثر من ثلاثة بلايين جنيه سنوياً.
- العلاقة بين الأجناس: من المعروف عن الإسلام أن الجميع يتساوون فيه، فلا فرق بين أبيض وأسود ولا أحمر وأصفر الكل إخوة.
واجتاحت العالم الأزمة الاقتصادية فبرزت المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بديلاً أو داعماً للاقتصاد العالمي، حتى البابا أعلن أننا بحاجة إلى الإسلام.
ولو نظرنا إلى المؤسسات الغربية التي تعنى بالمجتمع والأخلاق والقيم لرأينا مدى حاجتهم الحقيقية وحاجة العالم إلى الإسلام. وقد حضرت طرفاً من مؤتمر لمنظمة القيم في مدينة فيكتوريا بكندا  في الفترة من 28-30مارس 2008م. وتعجبت عن غياب المسلمين عن مثل هذه المنظمات العالمية التي تضم أعضاء من كافة أنحاء العالم من اليابان حتى الولايات المتحدة الأمريكية.
خطة العمل

أن يتم الاتفاق بين الهيئة العالمية للتعريف بالإسلام مع إحدى الجامعات الكبرى في الغرب على  عقد المؤتمر وبالتعاون مع إحدى المؤسسات الإسلامية هناك مثل المؤسسة الإسلامية بمدينة ليستر وأن تكون البحوث محكمة ليتمكن رعاة المؤتمر من إصدار كتاب يتضمن البحوث التي تضمنها المؤتمر.

موجز اقتراح للتعريف بالإسلام




موجز اقتراح


حول
المشاركة في الهيئات والمنظمات والمؤسسات الدولية المتخصصة بالدين ودراساته
وحضور مؤتمراتها ونشاطاتها
مقدم من
د. مازن بن صلاح مطبقاني
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق
جوال 0503313772


أُسّسَت حول العالم منظمات وهيئات ومؤسسات تعنى بدراسة الدين أو الأديان تناقش قضاياها وعلاقة أتباع الأديان بعضهم ببعض. وهذه الهيئات والمؤسسات موجودة في أنحاء العالم. ولمّا كان للغرب السيطرة والسيادة في النواحي الفكرية والحضارية فإنهم بالتالي يشاركون بكثافة في هذه المنظمات. ومن الملاحظ غياب المسلمين عموماً عن هذه النشاطات والمنتديات وبخاصة المؤسسات العلمية التي تنتمي للمملكة العربية السعودية.
ويسرني أن أتقدم بين يديكم بأسماء أبرز هذه الهيئات والمنظمات وإن كان الدين في الواقع يناقش في كثير من المنظمات والهيئات التي لا تحمل اسم الدين، ولكن نظراً لمكانة الدين لدى مختلف الشعوب فإنه عنصر مهم في كثير من اللقاءات العلمية والمؤتمرات والندوات في مؤسسات وهيئات لا تحمل اسم الدين. وسوف أورد فيما يأتي أسماء عدد من هذه الهيئات والمنظمات العالمية التي يعد الدين جزءاً أساساً من نشاطاتها وهي فرصة تكاد تكون ضائعة تماماً للتعريف بالإسلام في جوانبه المختلفة والذب عنه.
·       الإسلام في أوروبا www.euro-islam.info هذا ليس مجرد موقع في الإنترنت ولكنه مشروع كبير يعني بشأن الإسلام في أوروبا وأمريكا وله مشروعات متعددة ومؤتمرات ومطبوعات.
·       تحالف الحضارات. تم تأسيس "تحالف الحضارات" (A. o. C) في عام 2005م، بمبادرة من حكومتي أسبانيا وتركيا تحت رعاية الأمم المتحدة، وتشارك عدد من الجامعات من أنحاء العالم في هذا التحالف ونشاطاته المختلفة، وقد لاحظت مشاركة العديد من المؤسسات الغربية على هامش وفي صلب المؤتمرات والمنظمة وغياب شبه كلي للإسلام والمسلمين.
·       رابطة دراسات الشرق الأوسط Middle East Studies Association
·       أكاديمية الدين الأمريكية American Academy of  Religion
·       الرابطة الدولية لتاريخ الأديان International Association for the History of Religion
·       الرابطة الأفريقية لدراسة الأديان African Association for the Study of  Religion وهي وإن كانت أفريقية لكن ثمة مشاركون من أنحاء العالم منهم 41 أمريكي، و14 إنجليزي و12 هولندي و7 ألمان، ومقر هذه الرابطة مدينة هراري بزمبابوي.
·       تجمع أديان العالم والأديان التقليدية –كزاخستان.
·       الرابطة الأسيوية للدراسات العولمية بجامعة تشنغ تشنغ بتايوان
·       الرابطة العالمية لدراسات الشرق الأوسط World Congress for Middle Eastern Studies
·       التجمع العالمي للدراسات الأسيوية والشمال أفريقية International Congress for Asian And North African Studies وهذه في الأصل هي المنظمة الدولية للمستشرقين التي انطلقت مؤتمراتها منذ عام 1873م وما تزال تعقد مؤتمراتها كل ثلاث إلى خمس سنوات.


الجمعة، 16 يونيو 2017

ذكريات السفر كندا ذات يوم

مجريات آخر أيام زيارتي (كنت سأقول اليوم الأخير في كندا، ولكني فضلت أن أغير الصيغة لرغبتي أن لا يكون اليوم الأخير هناك، فأعتقد أن لدي مهمات لم تكتمل بعد)
    على السابعة صباحاً توجهت إلى مطعم قريب من الفندق وطلبت إفطاراً يتكون من العجّة مع الخبز الفرنسي (ليس لديهم أزمة دقيق) ولما رأيت محتويات العجة فإذ بقطع من اللحم، وكان من الصعب فصل اللحم عن البيض فسألت عن نوع اللحم فقيل إنه (الهام)) أي الخنزير فقلت لها أنا لا أكل الخنزير، فأخذت الصحن وعادت بعد قليل بطعام ليس فيه لحوم.
    وعلى الساعة التاسعة جاء البروفيسور باتريس برودور (أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة مونتريال) استضافته السفارة الكندية لإلقاء مجموعة من المحاضرات في كل من معهد الدراسات الدبلوماسية وفي جامعة الملك سعود وفي مركز الملك فيصل حيث قمت بإدارة المحاضرة وتقديم ترجمة لها، وقد سرّ بالترجمة وكذلك الحضور (ويشهد بذلكم الدكتور محمد الهدلق والأستاذ بشير) فقمت بجولة معه على الجامعة وقابلت عميد كلية دراسات علوم الأديان، وقابلت قسيساً إفريقيا من الكونجو وتحدثت مع البروفسور برودور عن بعض المشروعات العلمية وحدثته عن المؤتمرات وتقويمي لها فقال إنه هو نفسه يشعر إن المؤتمرات حول الإسلام والمسلمين فيها الكثير من العيوب.
   ثم زرت جامعة ماقيل حيث دخلت المكتبة فرأيت أكثر من رف لكتب طه حسين وما كتب عنه، فتعجبت هذه العناية بطه حسين، ولو كان لدي وقت أطول لشاهدت اهتمامهم بمحمد شكري وعبده خال وغيرهم والمصائب كلها.     ولقيت البروفسور روبرت وسنوفسكي Robert Wisnovsky مدير معهد الدراسات الإسلامية وتحدثنا عن تدريس الإسلام في الجامعات الغربية والتعاون العلمي، وقد امتدح مدير جامعة الإمام السابق وبخاصة أنه أرسل أحد الطلاب للحصول على الدكتوراه من ماقيل وهو الدكتور فهد الحمود وكيل عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام حالياً. ولكن الاتفاق توقف بعد مغادرة السالم لإدارة الجامعة. فكرت في أن من المهم أن يكون لدينا طلاب دكتوراه في الجامعات الغربية أولاً لتعلم اللغة وثانياً للاطلاع على هذه الجامعات وبرامجها من الداخل، ولو ذهب الطالب بعد الماجستير وكان لديه علم شرعي طيب لاستطاع أن يؤثر في تلك الجامعات. واقتراحي أن لا يذهب إلاّ الطالب المتمكن القوي في دينه وعقيدته.
    وحصلت على نسخة من دليل الرسائل العلمية التي أنجزت في الجامعة منذ عام 1954 حتى عام 2002م ولديهم دليل احدث ولكن لم يجد نسخة منه ووعد بإرسال نسخة فيما بعد.
     غادرت جامعة ماقيل إلى الفندق لأرتب إخراج عفشي من الفندق حيث إن الرحلة في المساء على الساعة الثامنة إلاّ ربع وهي رحلة من مونتريال إلى لندن ثم من لندن إلى الرياض. وتصل الرحلة إلى لندن على الساعة السابعة والربع صباحاً وعلي الانتظار في مطار لندن حتى الرابعة عصراً لأواصل الرحلة على الخطوط السعودية.
    وفي المطار وجدت شاباً سعودياً كان يدرس الهندسة الطبية في كندا ولكن لم تعجبه الدراسة فهو ذاهب إلى كندا بعد الظهر قريباً من موعد رحلتي إلى كندا فكان لطيفاً أن نتحدث طويلاً لأنقل له خبراتي ومعلوماتي وأتعرف إلى مجال عمله والبعثة التي حصل عليها. وبعض ما يواجهه الشباب. ومما ذكره لي أنه نادم أنه لم يتزوج فأرجو الله أن ييسر له الزواج بسرعة فالمغريات كثيرة وأحياناً تكون كارثة على حياة الشاب إن لم يكن محصناّ حقيقياً.
     ومن الطرائف في أثناء رحلتي إلى كندا أنه جاءتني اتصالات عديدة وهذا يحدث في السفر أن تأتيني دعوات لحضور مؤتمرات أو المشاركة في نشاطات معينة. فاتصلت بي صحفية من جريدة الوطن للتحدث عن المقاطعة فقلت لها إن المقاطعة أمر جيد أما تأثيرها فلا أعرف عنه وإنما يمكن أن يتحدث عنه الاقتصاديون، ولنتذكر أن وسائل حرب الهند لبريطانيا في الاستقلال أن غاندي قال لهم هذه معزتي أتغذى من لبنها وألبس من صوفها وآكل من لحمها فلست بحاجة إلى منتوجاتكم، فكان هذا من أول من قام بالمقاومة السلمية. ولكني أتصور أننا بحاجة إلى أن نصل إلى الدنمرك وغيرها من شعوب العالم وبخاصة الغرب بأن يتصل علماء من عندنا يفهمون العقلية الغربية ويستطيعون أن يتحدثوا إليها بلسانهم أو ألسنتهم وبأسلوب علمي منطقي عن الإسلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم. أما ما يحدث أن يذهب كبار الدعاة للحديث إليه ويتم ترجمة ما يقولون فإني لا أرى أن هذا سيكون مؤثراً، نحن بحاجة إلى الوصول إليهم في جامعاتهم وفي إعلامهم وفي مدارسهم الثانوية وفي نواديهم.
     واتصل بي الدكتور خالد الدريس لتسجيل حلقات حول الاستشراق المعاصر لقناة طيبة التي ستبث قريباً إن شاء الله، وقال كلما اتصلت بك وجدتك مسافراً ففي أي مكان أنت، قلت في كندا، فقال وما عدد هذا المؤتمر في سلسلة المؤتمرات التي حضرتها، قلت له قل ما شاء الله أولاً ثم أقول لك.

    وجاءتني رسالة من رابطة العالم الإسلامي حيث سيكون موضوع مؤتمر مكة هذا العام الذي يعقد في موسم الحج بعنوان (التعريف بالإسلام في الغرب) وهذا موضوع مهم جداً وطلبوا مني اقتراح أسماء للمشاركة وسأقدم لهم إن شاء الله بعض الأسماء وقد تحدثت مع البروفسور برودر ومع مدير معهد الدراسات الإسلامية في جامعة ماقيل وهما مهتمان بالأمر وأعتقد أن المؤتمر سيعقد خارج حدود الحرم ومن المناسب أن يحضر بعض هؤلاء لأنهم يقومون بمثل هذه المهمة، وجميل أن نبين لهم وجهة نظرنا في طريقتهم في تدريس الإسلام.

الأربعاء، 14 يونيو 2017

السفر وحيداً

كتب أحد أعضاء موقع بناء هذا التعليق على مقالة لي عن بيروت
 فأعجبني أنه أدرك أني أسافر وحدي وأقوم بنشاطاتي وحدي، 
وإليكم ما كتب ثم أعلق عليه في ملحوظة منفصلة إن شاء الله وإليكم ما كتب:

صاحبي د مازن

شدني في كتاباتك اسلوب الوحدة اي ذهبت, انطلقت , ركبت و حضرت

هل افهم انك تمارس كل ذلك لوحدك بدون رفيق (او رفيقة)

فانت تتجول في انحاء العالم وتحضر منفردا للقاءت والموتمرات وحتى لتنزه والسياحة

عفوا ان كنت تدخلت في خصوصياتك لكنك لا تشير لأي اخر معك لا اطيق الوحدة كثيرا وانا من انصار

ولا بد من شكوى إلى ذي مروءةٍ يواسيك أو يسليك أو يتوجع

ولا أذكر الآن ما أجبته ولكن مسألة الوحدة في السفر بدأت بعد أن كبر الأولاد واضطررت أن أكون وحيداً وإلّا فقد رافقتني زوجي خديجة في سفرات كثيرة وكتبت عن ذلك ومنها مقالة ثماني ساعات كأنها ثماني دقائق وغير ذلك وشكراً



الثلاثاء، 13 يونيو 2017

من طرائف السفر


        يشاع عن الغرب الفساد حتى إنك تجد أمثالاً لهم في هذا الخصوص ومن ذلك قولهم "زوجة نجم خليلة نجم آخر"، وهناك أغنية فرنسية تحكي قصة شاب أراد أن يتزوج فكلما أحبّ فتاة ذهب إلى أبيه فقال له الأب قد تكون أختك، فلمّا ضاق به الأمر ذهب  إلى أمه يشكو لها مما يقوله أبوه، فقالت له وهل أبوك أبوك؟
        في إحدى رحلات العمل اجتمع عدد من المسؤولين في فندق يتعاطون الخمر فخرجت هارباً من الفندق لأتجول في الشوارع القريبة، فلاقاني أحدهم وقال باللغة العربية العجمى: أنت عرب، فقلت لا ثم قلت بالإنجليزية نو No، فأضاف بالإنجليزية ، تريد نساء ، فقلت لا أعرف الإنجليزية.
خبر عن لقاء بين الملك الحسن ورئيس وزراء إسرائيل.
      يوجد في بعض الفنادق آلة طابعة أو ما يسمى طابعة إخبارية (Tele-printer) وبثت  وكالة رويتر خبراً أشارت إلى أنه مقاطع أي تقاطعه بعض الدول العربية وكان في 26 نوفمبر 1985م (13 ربيع الأول 1406هـ) ومفاد الخبر أن الملك الحسن قال إنه مستعد ليقابل رئيس الوزراء الإسرائيلي إذا كان لدى الأخير خطة سلام جديد للشرق الأوسط، وقال الحسن في مقابلة مع صحفيين من الإذاعة الفرنسية:" عرفت من السيد شمعون بيريز أنه يريد مقابلتي فأجبته بكل سرور بالغ ولكن أنا وأنت لا يسمح لنا بالسياحة فإذا كان لديك كلام جدي تفضل لمقابلتي.
        ويمضي الخبر قائلاً وإن حديث الملك لراديو فرنسا الدولي كان قبل زيارة الملك المتوقعة يوم الأربعاء وقد نشرت هذا اللقاء وكالة الأنباء المغربية. وغداً تنشر الشرق الأوسط في زاوية (سري وليس للنشر عن رئيس لدولة شمال أفريقية يبدي استعداده للقاء شمعون بيريز رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني.
اختطاف طائرة مصرية
اختطفت طائرة مصرية كانت متجهة من أثينا باليونان إلى مصر وهي من طراز بوينج 737 وثارت ثائرة مصر واجتمع المتنفذون فيها من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء فقرروا إرسال طائرتين حربيتين عليها فرقة من القوات المسماة الكوماندوز (الفدائيين أو الانتحاريين) ووصلت الفرقة إلى مالطا حيث الطائرة المختطفة جاثمة على الأرض وجرى عراك بين المختطِفين والجنو انتهت بمقتل تسع وخمسين من ركاب الطائرة ولم يمت قائد المختطفين أو رئيسهم بل أصيب وأجريت له العملية الجراحية اللازمة وهو يتماثل للشفاء.
     كان من التعليقات التي صاحبت العملية أن حسنى مبارك ما هو إلاّ عميل للمخابرات المركزية ويتلقى الأوامر من الرئيس الأمريكي رونالد ريجان وأنه مجرم وسفاك وعنيف. أما هوية المختطفين فقد صرحوا أو صرح باسمهم أنهم ينتمون إلى الثورة المصرية التي تريد الإطاحة بحسنى مبارك أو هم من جبهة تحرير مصر، وما أكثر الأسماء وقيل إنهم نفوا انتماءهم لجبهة تحرير فلسطين أو منظمة التحرير الفلسطينية وقيل إنهم ينتمون إلى ليبيا .
الدعاء بالخروج من العمل في الطيران
     كثيراً ما يوجه إلي السؤال لماذا تركت العمل في الخطوط السعودية إلى العمل الجامعي مع أنك في عملك الجامعي لم تتقاضى حتى ربع الراتب السابق، وكنت أردد دائماً أنني أحببت العلم وأحببت الانتقال إلى المدينة المنورة. ونسيت أنني كنت أدون مذكراتي وأنا في رحلاتي ضمن وفود الخطوط السعودية في المفاوضات مع عدد كبير من شركات الطيران أخذتني إلى أثينا وكوبنهاجن واسطنبول وواشنطن وغيرها من المدن،وكنت أرى سلوكاً لا يناسبني ودونت في تلك المذكرات ما أخجل من إعادته اليوم. وكان من دعائي قولي: اللهم إني أسألك  أن تيسّر لي أمر الخروج من هذه البيئة فإني لست محترفاً لهذه الأمور، وقد يقال أنني غبي، أو ..معقد وأحياناً يصفونني بالمطوع.  ودعوت في مناسبة أخرى : اللهم أنقذني من الخطوط السعودية وامنحني الهدوء والاستقرار.
        وكتبت في مكان آخر "إنني في هذه الرحلة بدأت أشعر بالاشمئزاز من الخطوط السعودية، صحيح أنني تقدمت إلى جهة أخرى للعمل فيها، ولكن أما كان لهذا الاشمئزاز مكان قبل الآن؟ نعم وقد ذكرته في حينه، ولكنه الآن ازداد بشكل كبير حتى إنني لأدعو الله أن يفرج كربتي وأن يجمعني بمن يخافه ويتقيه فالذي قتل تسعاً وتسعين نفساً وجاء يسأل هل من توبة فقيل له لا توبة فقال أنت المائة، ثم ذهب إلى آخر فقال له نعم لك توبة ولكن ارحل من البلد الذي أنت فيها.
العجوز المقامر

     وقفت المرأة العجوز إلى جوار زوجها الذي تصغره بأعوام عديدة لا ترتدي أي نوع  من الجواهر والحلي ولكن يبدو عليها الاحترام والرزانة وكان يجلس إلى طاولة القمار وأمامه أكوام من الدولارات كلما خسر اشترى بعض القطع التي يُلعب بها. وكانت تقف بصمت لا يتبادلان الحديث إلاّ قليلاً وكانت طاولة القمار تأكل أمواله كما تأكل النار الحطب. وقد فهمت أن القمار مرض إذا أصاب الإنسان فلا شفاء منه إلاّ بتوبة نصوحاً. وقد جمعت القمار في آية واحدة مع الخمر في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ،إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ، وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ)(سورة المائدة 90-92)

وزير الشؤون الدينية ووصف رئيس تحرير صحيفة يومية

     ذهبت إلى لقاء وزير الشؤون الدينية الجزائري الأستاذ عبد الرحمن شيبان، للحصول على معلومات عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وكان أحد رؤساء التحرير يكتب عن الحركة الوطنية فأسفّ إسفافاً وكان سخيفاً فسألت الوزير ما رأيك فيما يكتبه فلان (محمد عباس) فقال سأقول لك بيتين من الشعر، وعندما أردت أن أكتب قال لا ليس هذا الرأي للنشر.  وحالما خرجت من عنده قلت لصديقي محمد شيوخ أو عبد القادر رباني لقد حفظت ما قاله الوزير وهو ما يأتي

        وشادن قلت له ما اسمك يا فتى                 فأجاب باللثغة عبّــــــــــــــــــاس


        وصرت من لثغته ألثـــــــــــــــــــــــــــــغ                      وقلت أين الكاث والطاث؟