الأربعاء، 20 نوفمبر، 2013

قصة ترجمتي لموقع (من يحكم أمريكا:الأيكة البوهيمية)


وصلتني قبل مدة رسالة إلكترونية تحمل رابطاً لموقع عنوانه (من يحكم أمريكا: الأيكة البوهيمية) فتصفحته قليلا ثم حذفت الرابط والمفضلة، ولكن أعاد إلى الأذهان هذا الموضوع الدكتور فيصل الكاملي في محاضرة في في مركز البحوث التابع لمجلة البيان، وذكر الأيكة، وأعتقد أنني كنت الوحيد في القاعة من عرف شيئاً عن الأيكة. وبقي الأمر في نفسي، فعدت إلى الموقع ونسخت الصفحة الأولى وقررت ترجمته. والموقع لأستاذ علم اجتماع في جامعة كاليفورنيا بمدينة سانت كروز (سأتأكد من الموضوع إن شاء الله){تأكدت، وهو صحيح} وبدأت الترجمة فوجدت بحثاً علمياً (ولكن ليس بالقيود العلمية من التوثيق وغيره) ولكن الدكتور صاحب الموضوع بذل جهداً كبيراً في البحث عن النادي البوهيمي وتاريخه وأهدافه وكيف يعمل. ثم تحدث عن الأيكة البوهيمية بتفاصيلها التي سأنتهي إن شاء الله خلال أيام من الترجمة (احدى وعشرين صفحة من الحجم الكبير والخط الصغير)
يتناول المؤلف الموضوع من زوايا علم اجتماع المجموعات وعلم نفس المجموعات، وما حقيقة هذه المجموعة من الأثرياء الذين يجتمعون مدة أسبوعين في غابة تصل مساحتها إلى أكثر من ألفين وخمسمائة فدان في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة الأمريكية.
فانتظروا بعضاً من الترجمة قريباً إن شاء الله.*

*- صدر الكتاب والحمد لله عن مركز الفكر المعاصر وهو موجود في مكتبة جرير الآن وفي غيرها

      دعيت قبل مدة لمحاضرة في مركز البحوث التابع لمجلة البيان، وكان المحاضر الدكتور (قريباً) فيصل الكاملي عن الجذور الدينية للسياسة الغربية، فتحدث عن العقائد الكنسية في الغرب لدى الكاثوليك والبروتستانت وغيرهم وكذلك اليهود وجذور عباداتهم الوثنية، وأن الوثنية من عبادة الشمس والشيطان وغيرها مما كان قبل مجئ المسيح عليه السلام قد استمر في أديان الغرب، وانطلق المحاضر إلى الحديث عن اليسوعية ونشاطاتهم المختلفة وذكر الفرسان من فرسان المعبد إلى فرسان مالطا وغيرهم وتحدث عن البابا الأسود (ضع في قوقل البابا الأسود باللغة الإنجليزية) وستعرف أنه حقيقة.

         ثم تحدث المحاضر عن الأيكة البوهيمية في منطقة سان فرانسسكو ومن يحضرها من كبار السياسيين الغربيين والأمريكان بصفة خاصة (وضع في جوجل الأيكة البوهيمية من يحكم أمريكا) فإنك سترى عجباً وهي باللغة الإنجليزية 

Bohemian Grove                            

         والموقع لأستاذ أمريكي بجامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا كروز، ولن أطيل عليكم في هذه المقدمة السريعة إلى أن يتيسر لي بعض الوقت لترجمة جوانب من هذه القضية الخطيرة، فمن استطاع أن يبحث الآن فليبدأ ولعلنا نتعاون في ذلك والله الموفق. 

 

من هو صاحب موقع: من يحكم أمريكا: الأيكة البوهيمية؟


       مازلت أذكر من قراءتي لعباس محمود العقاد رحمه الله كتابه عن الشيوعية كيف أنه ربط الشيوعية بسيرة صاحبها وحياته. ولعلماء المسلمين منهج في أخذ العلم بالبحث عن شخصيته وهل هو ثقة؟ وهل يملك القدرات العلمية والفكرية؟ وهذا لا يعني أن لا ننظر فيما قاله مهما كان ولكن هذه المعايير لها قيمتها في تقويم ما يقول.

      وكنت قد قدمت لكم خبراً موجزاً عن عملي في ترجمة مقالة طويلة للدكتور جورج وليام دومهوف George William Domhoff وأورد فيما يأتي ما ترجمته من سيرته العلمية، فالدكتور جورج ولد في 6 أغسطس عام 1936م في مدينة يونجتاون Youngtown بولاية أوهايو Ohio بالولايات المتحدة الأمريكية. حصل على البكالوريوس عام 1958م جامعة ديوك Duke ، وحصل على الماجستير في الآداب عام 1959م من جامعة كنت الحكومية Kent State University، وحصل على الدكتوراه من جامعة ميامي بمدينة كورال جيبلز Coral Gabbles عام 1962م
التحق بالعمل أستاذا مساعداً في قسم علم النفس بكلية لوس أنجلوس الحكومية ثم انتقل إلى جامعة كاليفورنيا بمدينة سانتا كروز
Santa Cruz بالرتبة نفسها عام 1965م وفي سنة 1969م ترقى إلى أستاذ مشارك، ثم حصل على مرتبة الأستاذية في الجامعة نفسها عام 1975م.
للبروفيسور جورج العديد من المؤلفات التي أثار بعضها كثيراً من النقاش في الساحة الفكرية الأمريكية ومن هذه المؤلفات ما يأتي:

1-          من يحكم أمريكا؟ (1967م)Who Rules America (1967) وملخصه أن "الدخل والثروة والقيادة المؤسساتية للأرستقراطية المالية الأمريكية هي أسباب كافية لتحديد الطبقة الحاكمة".

2- الدوائر العليا: القطط السمان والديمقراطيون (1970م) The High Circles: Fat Cats and Democrates (1970)

3-          الأيكة البوهيمية ومنتجعات أخرى (1974م)The Bohemian Grove and Other Retreats, 1974.

4- من يحكم حقيقة؟ (1987م) Who Really Rules, 1987.
5- القوى الكائنة، 1987م
The Powers That Be, 1987.
6- ًمن يحكم أمريكا الآن؟ نظرة للثمانينيات.(1983م)
Who Rules America Now? A view for the 80's
7- التنوع في النخبة الحاكمة: هل استطاعت النساء والأقليات الوصول إلى القمة؟ (1998م)
Diversity in Power Elite:Have Women and Minorities Reached the Top? 1998
8- معان في الأحلام: الطريقة الكمية 1996م،
Meaning in Dreams: Quantative Approach,1996.
9- السود في النخبة البيضاء، هل يستمر التطور؟ بالإشتراك مع ريتشارد زوينقهافت (2003م)
Blacks in the White Elite: Will the Progress Continue? 2003. With Richard L. Zweigenhaft
وقد نال البروفيسور دومهوف العديد من الجوائز والتقدير وقد اختير ليتحل منصب أستاذ متقاعد (شرفي)
Emirates في الجامعة (وهو أمر لم نصل إليه حتى الآن)

 

مستشرقة كندية منصفة >


  

انتشرت في السنتين الأخيرتين التحذيرات من العولمة القادمة في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، ولكن بعض الكتّاب والأدباء والصحفيين من بني جنسنا انبرى للدفاع عن العولمة وأنه لا خوف منها، وما علينا إلاّ أن نفتح الأبواب والنوافذ وننخرط في هذه العولمة التي ستأتي لنا بكل خير. ويؤيدون هذا الزعم بان العالم أصبح قرية صغيرة ولا يمكن لنا أن ننعزل عن العالم.

 

ولكن للقضية جانب آخر وهو أننا نملك من المقومات العقدية، والفكرية، والثقافية، والاجتماعية، والسياسية ما يجعلنا نستطيع الوقوف في وجه هذه العولمة، بل يمكننا أن نجعل هذه العولمة تخدم نشر الإسلام في العالم. والأدلة على ذلك كثيرة ففي المؤتمر العالمي الخامس والثلاثين الذي عقد في العاصمة المجرية بودابست في ربيع الأول عام 1418هـ، تحدثت باحثة كندية عن المرأة في الإسلام وبخاصة في الجوانب الاقتصادية ومن خلال بعض المصادر الفقهية الأندلسية كالفتاوى للعالم الأندلسي الونشريسي. ففي محاضرتها القيمة أوضحت كيف أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها المالية الكاملة، وأنها مارست كل العمليات التجارية من بيع وشراء ورهن ودين وتأجير وقرض وغير ذلك، وإنه بالرغم من أن الإسلام لم يبح للمرأة أن تسافر بغير محرم وأن لا تختلط بالرجال وان تحافظ على عفتها بغض البصر وعدم الخضوع في القول كما أمر الرجال بذلك أيضاً، فإن ذلك لم يكن عائقاً لها من ممارسة الأعمال التجارية المختلفة.

 

وذكرت الباحثة العديد من الفتاوى حول حق الملكية للمرأة، وأنها قد تكون صاحبة منـزل فتسمح لزوجها أن يسكن في هذا المنـزل فهل عليه أن يدفع لها إيجار عن ذلك، وماذا لو تأخر في دفع الإيجار وغير ذلك من المسائل الشرعية. وأضافت الباحثة الكندية أن المرأة المسلمة سبقت المرأة الأوروبية بقرون عديدة في الحصول على هذه الحقوق.

 

ولـمّا كان معظم الحضور للمحاضرة من الأوروبيين فقد أزعجهم أن يسمعوا هذا الكلام الجميل عن الإسلام والمرأة المسلمة، فانبرى بعضهم ليبحث في معوقات عمل المرأة في التجارة وأنها لا بد أن توكل عنها من يقوم بأعمالها التجارية مقابل أجر معين وأن بعض الوكلاء قد لا يكونون أمناء. فردت عليهم بأن هذه العراقيل التي يتصورونها لم تكن تمنع المرأة من مزاولة الأعمال التجارية، وإلاّ لما وجدت كل هذه الفتاوى في قضايا تملك المرأة ومعاملاتها المالية.

 

وبالمصادفة وجدت أن صحيفة الشرق الأوسط قد أوردت في الرابع من شوال تقريراً حول عنف الرجال ضد النساء في إسبانيا، وذكرت من خلال التقرير أن المرأة الإسبانية لم يكن في استطاعتها منذ حكم فرانكو عام 1939م وحتى عام 1979 م أن تسافر بدون رفقة زوجها، أو حتى فتح حساب مصرفي بدون موافقته أو موافقة والدها، ويضيف التقرير أن القانون الإسباني لم يعط أي حماية للمرأة من معاملة زوجها السيئة لها حتى أواخر الستينات. وليست الحال في دول أوروبا الأخرى أحسن حالاً من اسبانيا حيث ظلت التشريعات تمنع المرأة من ممارسة حقوقها المالية منفصلة عن الرجل فلم يكن لها ذمة مالية مستقلة. فأين هم من قوله تعالى {للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن}(النساء 32)

 

فمرحباً بالعولمة لنقدم لهم التشريعات الإسلامية التي أكرمت المرأة أماً وأختاً وزوجاً وابنه وجدة وخالة وعمة. لقد أكرمت الشريعة الإسلامية المرأة عموماً. وبالإضافة إلى التشريعات التي أكرمت المرأة هناك من الوصايا العظيمة للرسول صلى الله عليه وسلم للرفق بالمرأة والعناية بها. ألا يكفي أن يتصف الإنسان الذي يهين المرأة باللؤم وأنه لا يكرمها إلاّ كريم. ألا يكفي أنه كان من آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم الرفق بالنساء؟

 

 وما زال كثير ممن يتحدث عن المرأة في الإسلام متأثراً ببعض الشبهات والافتراءات التي روج لها أعداء هذا الدين، فكم جميل أن تأتي الشهادة لهذا الدين من باحثة كندية تمرست في دراسة الفقه الإسلامي وبخاصة الأندلسي منه وخرجت بهذه الحقائق العظيمة التي يحاول أعداء هذا الدين طمسها وتشويهها. فشكراً للمستشرقة الكندية ومرحباً بالعولمة التي تمكننا من نشر الإسلام.

آخر أيام زيارة كندا

الأخ الكريم وحيدان وأصدقاء المنتدى أقدر لكم رغبتكم الكريمة أن أكتب كل يوم، ولكن الأمر فيه بعض الصعوبة، ولكني سأحاول من جديد العودة إلى الكتابة اليومية بإذن الله حتى أدون ما يمر بي وما أقرأ، وبالفعل جمعت عدداً من القصاصات الصحفية من كندا ومن بعض الصحف البريطانية عن قضايا رأيت أنها مهمة، كما كان لي لقاءات في جامعة مونتريال (أكبر جامعة كندية باللغة الفرنسية) وجامعة ماقيل أقدم جامعة باللغة الإنجليزية في مقاطعة الكويبك (تغلب عليها الفرنسية) . وقد كتبت بالأمس مقالة عن مجريات آخر يوم من زيارتي لكندا ولكن عندما أردت تحميلها عاندني الإنترنت ومسحها، وها أنا اليوم أكتب في صفحة الكتابة العادية (وورد) ثم سأنقلها إليكم إن شاء الله.
أما مجريات آخر أيام زيارتي (كنت سأقول اليوم الأخير في كندا، ولكني فضلت أن أغير الصيغة لرغبتي أن لا يكون اليوم الأخير هناك، فأعتقد أن لدي مهمات لم تكتمل بعد)
على السابعة صباحاً توجهت إلى مطعم قريب من الفندق وطلبت إفطاراً يتكون من العجّة مع الخبز الفرنسي (ليس لديهم أزمة دقيق) ولما رأيت محتويات العجة فإذ بقطع من اللحم، وكان من الصعب فصل اللحم عن البيض فسألت عن نوع اللحم فقيل إنه (الهام) أي الخنزير فقلت لها أنا لا أكل الخنزير، فأخذت الصحن وعادت بعد قليل بطعام ليس فيه لحوم.
وعلى الساعة التاسعة جاء البروفيسور باتريس برودور (أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة مونتريال) استضافته السفارة الكندية لإلقاء مجموعة من المحاضرات في كل من معهد الدراسات الدبلوماسية وفي جامعة الملك سعود وفي مركز الملك فيصل حيث قمت بإدارة المحاضرة وتقديم ترجمة لها، وقد سرّ بالترجمة وكذلك الحضور (ويشهد بذلك كم الدكتور محمد الهدلق والأستاذ بشير) فقمت بجولة معه على الجامعة وقابلت عميد كلية دراسات علوم الأديان، وقابلت قسيساً إفريقيا من الكونجو وتحدثت مع البروفسور برودور عن بعض المشروعات العلمية وحدثته عن المؤتمرات وتقويمي لها فقال إنه هو نفسه يشعر إن المؤتمرات حول الإسلام والمسلمين فيها الكثير من العيوب.
ثم زرت جامعة ماقيل حيث دخلت المكتبة فرأيت أكثر من رف لكتب طه حسين وما كتب عنه، فتعجبت هذه العناية بطه حسين، ولو كان لدي وقت أطول لشاهدت اهتمامهم بمحمد شكري وعبده خال وغيرهم والمصائب كلها. ولقيت البروفسور روبرت وسنوفسكي Robert Wisnovsky مدير معهد الدراسات الإسلامية وتحدثنا عن تدريس الإسلام في الجامعات الغربية والتعاون العلمي، وقد امتدح مدير جامعة الإمام السابق وبخاصة أنه أرسل أحد الطلاب للحصول على الدكتوراه من ماقيل وهو الدكتور فهد الحمود وكيل عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام حالياً. ولكن الاتفاق توقف بعد مغادرة السالم لإدارة الجامعة. فكرت في أن من المهم أن يكون لدينا طلاب دكتوراه في الجامعات الغربية أولاً لتعلم اللغة وثانياً للاطلاع على هذه الجامعات وبرامجها من الداخل، ولو ذهب الطالب بعد الماجستير وكان لديه علم شرعي طيب لاستطاع أن يؤثر في تلك الجامعات. واقتراحي أن لا يذهب إلاّ الطالب المتمكن القوي في دينه وعقيدته.
وحصلت على نسخة من دليل الرسائل العلمية التي أنجزت في الجامعة منذ عام 1954 حتى عام 2002م ولديهم دليل احدث ولكن لم يجد نسخة منه ووعد بإرسال نسخة فيما بعد.
غادرت جامعة ماقيل إلى الفندق لأرتب إخراج عفشي من الفندق حيث إن الرحلة في المساء على الساعة الثامنة إلاّ ربع وهي رحلة من مونتريال إلى لندن ثم من لندن إلى الرياض. وتصل الرحلة إلى لندن على الساعة السابعة والربع صباحاً وعلي الانتظار في مطار لندن حتى الرابعة عصراً لأواصل الرحلة على الخطوط السعودية.
وفي المطار وجدت شاباً سعودياً كان يدرس الهندسة الطبية في كندا ولكن لم تعجبه الدراسة فهو ذاهب إلى كندا بعد الظهر قريباً من موعد رحلتي إلى كندا فكان لطيفاً أن نتحدث طويلاً لأنقل له خبراتي ومعلوماتي وأتعرف إلى مجال عمله والبعثة التي حصل عليها. وبعض ما يواجهه الشباب. ومما ذكره لي أنه نادم أنه لم يتزوج فأرجو الله أن ييسر له الزواج بسرعة فالمغريات كثيرة وأحياناً تكون كارثة على حياة الشاب إن لم يكن محصناّ حقيقياً.
ومن الطرائف في أثناء رحلتي إلى كندا أنه جاءتني اتصالات عديدة وهذا يحدث في السفر أن تأتيني دعوات لحضور مؤتمرات أو المشاركة في نشاطات معينة. فاتصلت بي صحفية من جريدة الوطن للتحدث عن المقاطعة فقلت لها إن المقاطعة أمر جيد أما تأثيرها فلا أعرف عنه وإنما يمكن أن يتحدث عنه الاقتصاديون، ولنتذكر أن وسائل حرب الهند لبريطانيا في الاستقلال أن غاندي قال لهم هذه معزتي أتغذى من لبنها وألبس من صوفها وآكل من لحمها فلست بحاجة إلى منتوجاتكم، فكان هذا من أول من قام بالمقاومة السلمية. ولكني أتصور أننا بحاجة إلى أن نصل إلى الدنمرك وغيرها من شعوب العالم وبخاصة الغرب بأن يتصل علماء من عندنا يفهمون العقلية الغربية ويستطيعون أن يتحدثوا إليها بلسانهم أو ألسنتهم وبأسلوب علمي منطقي عن الإسلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم. أما ما يحدث أن يذهب كبار الدعاة للحديث إليه ويتم ترجمة ما يقولون فإني لا أرى أن هذا سيكون مؤثراً, نحن بحاجة إلى الوصول إليهم في جامعاتهم وفي إعلامهم وفي مدارسهم الثانوية وفي نواديهم.
واتصل بي الدكتور خالد الدريس لتسجيل حلقات حول الاستشراق المعاصر لقناة طيبة التي ستبث قريباً إن شاء الله ، وقال كلما اتصلت بك وجدتك مسافراً ففي أي مكان أنت، قلت في كندا، فقال وما عدد هذا المؤتمر في سلسلة المؤتمرات التي حضرتها، قلت له قل ما شاء الله أولاً ثم أقول لك.
وجاءتني رسالة من رابطة العالم الإسلامي حيث سيكون موضوع مؤتمر مكة هذا العام الذي يعقد في موسم الحج بعنوان (التعريف بالإسلام في الغرب) وهذا موضوع مهم جداً وطلبوا مني اقتراح أسماء للمشاركة وسأقدم لهم إن شاء الله بعض الأسماء وقد تحدثت مع البروفسور برودر ومع مدير معهد الدراسات الإسلامية في جامعة ماقيل وهما مهتمان بالأمر وأعتقد أن المؤتمر سيعقد خارج حدود الحرم ومن المناسب أن يحضر بعض هؤلاء لأنهم يقومون بمثل هذه المهمة، وجميل أن نبين لهم وجهة نظرنا في طريقتهم في تدريس الإسلام

عن الحجاب والإصلاح


عن الحجاب والإصلاح

5 أيار/مايو 2005

(...)

من المؤكد أن موضوع المرأة من الموضوعات الخطيرة، فالإسلام يصر على الاحتشام في لباس المرأة وفي سلوكها، والحضارة الحديثة تعطى المرأة الحرية أن تلبس كما تشاء أو تتعرى كما تشاء، ولها أن لا تحتشم لا في اللباس ولا في السلوك.

أما علاقتها بالرجل، فليست العلة في النصوص الإسلامية التي لا يوجد مثلها في التأكيد على حقوق المرأة وإنسانيتها وأهليتها، ولكن العلة في المطبقين الذين خلطوا بين التقاليد والعادات- التي تتغير باستمرار- والنصوص.

فإذا كنّا متخلفين في فهم الإسلام واضطهدت المرأة في بعض المجتمعات وكان الشك هو الأساس في علاقتها بالرجل ناسين قول الله عز وجل(ولولا ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً) اتهمنا الإسلام مباشرة.

ضمن خمسة عشر موضوعاً جاء مقال مصطفى الأنصاري من جريدة الحياة السعودية ليناقش موضوع الححاب، فيبدأ بالحديث عن المذهب الوهابي المسيطر على مظاهر الحياة العامة في السعودية حيث يرى الكاتب "أن منظرو المذهب يرون أن المرأة كلها عورة أمام غير محارمها من الرجال حتى إن البعض لا يزال يرى أن صوت المرأة عورة" ثم ينطلق ليتحدث عن التطورات التي حدثت في السعودية وكيف أن التمسك الشديد بالحجاب كما كان قبل أعوام قد خف، وقد ظهرت موضات وموضات لهذا الحجاب.

والنظرة التعميمية خاطئة ذلك أن في المجتمع السعودي من يتشدد في الحجاب، وفي نظرة الشك للعلاقة بين الرجل والمرأة، وقد أصحب المجتمع السعودي أكثر تنوعاً من أي وقت مضى وبخاصة بعد عشرات السنين من الاختلاط بالوافدين من عرب ومسلمين وغير مسلمين، والسفر والابتعاث إلى الخارج وغير ذلك.

وأكرر هنا أن موضوع المرأة والحجاب في السعودية لا يمكن مناقشته من خلال لقاءات مع ثلاث أو أربع نساء. ولكن من الطريف أننا وجدنا بعض المناقشات لقضية الحجاب في زاوية القراء أو الزوار للموقع وتنوعت هذه المشاركات بين متطرف ضد الحجاب ومتمسك بتعاليم دينه.

أما ما كتبه "المفكر" البحريني الأنصاري من أن الحجاب أو السفور ليس قضية أساسية فعجبي أنه لم يقرأ ما كتبه المفكر الإسلامي الكبير أبو الأعلى المودودي في كتابه الحجاب، وكيف ربط بين تطور الأمم ونهضتها ووضع المرأة في تلك المجتمعات. قد يكون الحجاب والسفور مسألتان في المظهر ولكنهما تدلان على مكانة المرأة في المجتمع، وتدل إلى حد ما على تمسك المجتمع بالعفة والحياء والاحتشام.

الإسلام والإصلاح:

تعددت المقالات تحت هذا العنوان حتى وصلت أكثر من خمسة وتسعين مقالة، من أعنفها مقالة خالد أبو الفضل الذي وصفته الصحفية التي أجرت معه اللقاء بأنه "مفكر إسلامي معاصر يعيش في أمريكا وأحد مشاهير رجال القانون المسلمين الأمريكيين،-دون أن تثبت لنا ذلك، وكأننا في الصحافة نقول ما لا يحتاج إلى دليل- لديه تفسيرات حديثة ومعاصرة لعلاقة الدين بالحضارة الغربية المعاصرة".

وقد شن هجوماً عنيفاً ضد علماء المملكة العربية السعودية أو فئة أطلق عليها الوهابيين. ولم يبدو لي مفكراً أو عميقاً في فهم القانون. وبدأ بمناقشة مسألة الديمقراطية والشورى بسرعة كبيرة، ثم انتقل إلى الحجاب وبدأ هجومه على الوهابيين كما يزعم. ولا أعلم هل عاش أبو الفضل في السعودية وهل لديه برهان على أن هناك من يأمر النساء بالعبودية للرجل؟ ثم استمر في الهجوم على الوهابية.

كان ينبغي الدخول في حوار مع خالد أبو الفضل، ولكن نحن نريد حواراً بين العرب والألمان وليس بين العرب والعرب من خلال موضع ألماني.
ويقدم الموقع موضوعات كثيرة تحت عنوان الإصلاح والإسلام، وهذا يوحي بأن الإسلام بحاجة إلى إصلاح أو فهم جديد. ولا شك أن المسلمين قادرون على فهم الإسلام ومعرفة أن في الشريعة الإسلامية ثوابت ومتغيرات. والثوابت لا يمكن تجاوزها، أما المتغيرات فيعرف الفقهاء كيف ينزلونها على الواقع، وبالتالي يقودون مجتمعاتهم إلى فهم الإسلام الفهم

في الطريق إلى برشلونة


وفي أثناء الانتظار في مطار القاهرة قابلت الأستاذ الدكتور محمد السيد سليم أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت والمعار من جامعة القاهرة وخريج إحدى الجامعات الكندية في العلوم السياسة والقريب من منظمي المؤتمر ومؤسسي الرابطة الدولية لدراسات الشرق الأوسط، فعرفت أنه ذاهب للمشاركة في المؤتمر ومعه زوجته وسيقابل ابنه المشارك في المؤتمر والقادم من كندا. فتحدثت إليه بما يدور في نفسي حول ها المؤتمر وتنظيمه والدعم الكبير الذي يلقاه من المنظمات والهيئات والمؤسسات الأوروبية وتساءلت وما الهدف من مثل هذا المؤتمر، وأبديت شكوكي بالغموض الذي يلف الرابطة الدولية لدراسات الشرق الأوسط، فكان كل ما قاله إنها أسئلة مشروعة. وسألني عن مشاركتي في المؤتمر فأخبرته بموضوعي (القيادة في وقت الأزمات: النموذج الإسلامي أبو بكر الصديق رضي الله عنه" فأسرعت لسؤاله وهل ستقدم شيئاً فقال نعم ، فأضفت وما موضوعك، فلم يرد علي. أو بالأصح تجاهل سؤالي.
وبعد أن افترقنا لنركب الطيارة التي تأخرت أكثر من ساعتين دون أن يعتذر الإخوة من مصر للطيران عن التأخر وكنّا نرى وضع الحقائب في الطائرة وكان هذا العمل يقوم به عامل واحد مع أن الطائرة شبه مليئة مما يعني أنهم كانوا بحاجة إلى ثلاثة أو أربعة عمّال، وظل العامل يضل الحقيبة تلو الحقيبة ثم يتوقف قليلاً ريثما تأتيه الإشارة من العامل الآخر الذي ينسق وضع الحقائب. بعد أن افترقنا تذكرت أن الدكتور محمد السيد سليم هو من أصدقاء المنظمين للمؤتمر بل لعله أحدهم وبخاصة أنه درس في كندا، وقد لقيته في المؤتمر السنوي التاسع للرابطة الدولية لدراسات الشرق الأوسط الذي عقد في كندا ورأيت الود بينه وبين المنظمين حيث إنهم كما عرفت من مدرسة واحدة – المدرسة الكندية في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وكان قريباً جداً من المنظمين حتى إنني صحت (أو أشبه بالصيحة) ارفعوا السرية عن هذه المنظمات وأخبرونا أين تقع ومن الذي أسسها وما أهدافها الحقيقية وما دستورها وما طريقة الانضمام إليها؟ ولم يجب أحد بشيء مع أني أجزم أنهم يعرفون الإجابات الحقيقية.
وعلمت أن الدكتور سيقيم في شقة في الحرم الجامعي فتساءلت ولم أسأل كيف تسنى له أن يعرف عن السكنى داخل الحرم الجامعي في شقة مفروشة أو ربما فيلا –فهو من المقربين- ولم أعرف عن ذلك لأنني كان ينبغي أن أسافر يومياً أكثر من ثلاثين كيلومتراً (أو كيلاً كما يقول الطنطاوي رحمه الله).بين المدينة ومقر المؤتمر ، وهذه أمور لا تهم لولا أن مثل هذه الجمعيات والمنظمات تعامل الناس خياراً وفقوسا (والفقوس لمن لا يعرف صنو الخيار ولكنه خشن في الغالب و هو القثاء، بينما الخيار الناعم ذي النكهة الجميلة وبخاصة إذا نبت في الشمس وأجمل إن كان من سقي المطر –يطلقون عليه بعل في الأردن)
زيارتي هذه لبرشلونة ليست الأولى ولإسبانيا هي الثالثة. ولكن كانت رحلتي لبرشلونة قبل أكثر من عشرين سنة، وقد أصبت بفقدان ذاكرة لتلك الرحلة فلم يكن في ذهني حتى صورة واحدة عنها سوى مركز تسوق كبير أمضينا فيه وقتا كبيراً وأتذكر أكياسه ذات اللونين الأخضر والأبيض. ولكن فقدان الذاكرة رحمة أحياناً حتى أرى برشلونة جديدة في كل شيء وفي كل شارع.
وقبل أن أنطلق في الحديث عن برشلونة أريد أن أتوقف مع مصاعب السفر، فالذين يظنون أن حضور المؤتمرات أمراً هيناً وفسحة فليعرفوا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام البخاري رحمه الله (‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏سمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي صالح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله) وحفظت قديماً أن عائشة رضي الله عنها وصفت السفر بأنه قطعة من سقر أو هو سقر كله.
ومن هذا العذاب والذي لم يكن موجوداً سابقاً قبل أن نصبح نحن في المملكة موضع اتهام العالم كله –زوراً وبهتانا- الوقوف بباب السفارات وانتظار التأشيرات ما لا يقل عن أسبوعين وبخاصة تلك التأشيرة المسماه "شنقن" وكأنهم يعطوك مفتاح الجنة يدققون ويدققون ويطلبون التذكرة والتأمين الصحي وحجز الفندق وإفادة بالعمل وبيان الحساب البنكي وغير ذلك. وتأتي إليهم بالطلبات وتقف بالأبواب تنتظر الدور ويأتيك موظف الأمن وهو الذي ينطبق عليه (الحكم فرحة ولو كان على فرخة) فيقول لك تعال من هنا، اجلس هنا، افعل كذا ولا تفعل كذا، وتلبي مكرهاً فليس لك أن تقول له كيت أو كيت، والمعروف أنه والموظف أو الموظفة خلف الزجاج،يستطيعون أن يعطوك التأشيرة أو يمنعونك. وانظر إليهم جلسوا كلهم خلف الزجاج كأننا مصابين بالجرب أو يخشون منّا، فهمنا أن يتعاملوا في المصارف والبنوك بهذه الطريقة فلماذا في السفارات، فالذي يدخل السفارة يفتش تفتيشاً بدنياً ويمنع من أن يكون معه هاتفه النقال ولو استطاعوا لمنعوه أن يحمل معه قلماً أو أوراقاً. وتنتظر عند الباب وتنتظر في الداخل. وكل هذا مفهوم لو كانت المعاملة دائماً لا تفضيل فيها ولا واسطة. دخل أحدهم فما أن جلس أو حتى قبل أن يجلس نادته الموظفة لتأخذ منه الأوراق، فلماذا يتخطى هذا الجميع؟ ولو قلت (كان يماني) لقالوا لك ما عندنا تأشيرة واضرب رأسك بألف جدار أو حيط، فهذا الموظف الصغير يصبح أقوى من السفير لأنه قادر على أن يدعي عليك بأي شيء وهو مصدق في سفارته. وتصر بعض السفارات أن تجري لك مقابلة فلا يصح أن توكل أحداً عنك في استخراج التأشيرة _وسقى الله تلك الأيام كنّا لا نخرج من باب الخطوط السعودية (كنت موظفاً فيها ثنتي عشرة سنة وزيادة) حيث تتولى إدارة الشؤون الحكومية –كنت أقول أحسن ما فيها كلمة "مخرج"، وكم أقول ليت جامعاتنا تتعلم من تلك الإدارة العظيمة. وتتساءل لماذا يقابلونك في السفارة؟ ويعطونك موعداً الساعة الثامنة صباحاً وتقابل الموظف الرابعة ظهراً وأنت محبوس أو محجوز داخل جدران السفارة كل ذلك الوقت. ولكن إن كان لك واسطة فتذهب إلى الشباك مباشرة. وفي إحدى السفارات وعندي واسطة قالت لي الموظفة: نحن سعيدون أن نصدر لك التأشيرة فمتى تريدها وكيف نعيد لك الجواز؟قلت أريدها غداً وسأعود لتسلم الجواز بنفسي وقد تأكدت أن التأشيرة صدرت في اليوم نفسه.
ومن مصاعب السفر أن لا تجد الحجز في الوقت المناسب فتضطر أن تسافر قبل الموعد بيوم أو يومين أو تعود كذلك، وقد تطلب السفر في موعد محدد وتعلم أن هناك رحلات ثم تجد الموعد قد تغير في التذكرة بل تجد أنك ستتوقف في محطتين قبل الوصول إلى وجهتك الأخيرة بدلاً من توقف واحد. وأما أسعار التذاكر والشطط في الشروط فكأننا في شريعة الغاب، يشترطون عليك شروطاً تعجيزية: لا تغير الحجز ولا تلغيه ولا تسترد نقودك ولا بعضها وكأنهم أعطوك التذكرة صدقة أو تبرعاً، ولكن هل من حق شركات الطيران أن تصدر تذاكر بهذه الشروط؟ لا أدري.

عن مؤتمر كندا احدثكم


 






سلام الله عليكم من أرض كندا القريبة من القطب المتجمد الشمالي بالأمس شاركت بورقة في المؤتمر بعنوان (تقويم المؤتمرات الأكاديمية الغربية حول الإسلام والمسلمين) فقلت سأحكي لكم قصة ربما يكون لها علاقة بما سأقدمه وهذه القصة أنني حينما كنت أدرس في أمريكا قبل أربعين سنة قريباً أو تماما جرحت في جبهتي واحتاج الأمر إلى غرز وبينما كان الطبيب يعمل دار حديث بيني وبينه عن السياسة فقال صديقي أنت كثير النقد أو أنت شخص منتقد، الأمر الثاني لدينا في بلادنا أو ثقافتنا نومة القيلولة ورأيت البعض قد غفا ولذلك فإني سأوقضهم.
المؤتمرات لها أهداف تعرفونها وهي ما يأتي:

*الحوار

•*استكشاف مشكلات العالم الإسلامي

•*تطلعات المنطقة للمستقبل

•*تجربة تعليمية

ولكن هل حققت المؤتمرات الأكاديمية الغربية هذه الأهداف؟

          ففي عام 1995 كنت ضيفاً في برنامج الزائر الدولي سألت المديرة المشاركة أليسون فيلدمان ما النشاطات التي لديكم في العام القادم فقالت لدينا ست حلقات حول الرقابة الإعلامية والمصالح القومية، فقلت وما هذه الحلقات قالت إحداها عن الجزيرة العربية فقلت وهل دعوت أحداً من هناك؟ قالت لا فسألت لماذا؟ قالت لأن دعوة أحد من الخارج مكلفة، وثانياً لأنهم لن يأتوا وبخاصة هذا الموضوع حساس، وثالثاً (لم تقله) لا يهمنا أن يحضروا أو لايحضروا) وفي المؤتمر العالمي الأول لدراسات الشرق الأوسط حضر 25باحثاً من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وخمسة وأربعون باحثاً من إسرائيل وحضر من السعودية اثنا عشر باحثاً معظمهم من مجلس الشورى ليتحدثوا عن مجلسهم وباحث واحد مستقل ينتمي إلى جامعة ولكنه حضر على حسابه. وقد كتب جمال سلطان يصف الحضور فقال كانوا من تلاميذ الجامعات الغربية ومن المتأثرين بالغرب ولم يحضر من الإسلاميين العرب أحد.


وفي المؤتمر الثاني في عمّان عام 2006م ورغم أن الترتيبات استمرت سنتين ولكن بعض الجلسات وكانت حول ما يسمى الإصلاح السياسي في الخليج لم يشارك أحد من الخليج وحتى لم يحضروا مستمعين.

ومن المؤتمرات التي حضرت مؤتمرات ما يسمى (الرابطة العربية الأمريكية لأساتذة الاتصال) حيث جاءتني دعوة منهم فقلت ما علاقتي بالإعلام ولكن بعد سنة جاءتني دعوة أخرى فقررت المشاركة وأرسلت مقترحاً وكان المؤتمر يقوم بتنظيمه جامعة جرش وجامعة أمريكية وأتعبتني الجامعة الأردنية في المراسلات حتى وافقت الجامعة الأمريكية فلماذا يشتركان إذا كان القرار بيد الجامعة الأمريكية، وكانت المراسلات لا بد أن تكتب بالإنجليزية.
وبعد أن حضرت المؤتمر ورأيت المشاركين وكانوا في غالبيتهم من الأساتذة الأمريكيين وطلابهم فتوصلت إلى تسميتها الرابطة الأمريكية الأمريكية لأساتذة الاتصال.

وأما بالنسبة لموضوعات المؤتمرات فمن أهمها في القديم المؤتمرات حول التربية وكانت تعقدها الحكومات الغربية أو المنظمات الغربية مثل فورد وغيرها وتستضيف كبار القوم من العرب والمسلمين وتستضيفهم وتنفق عليهم بسخاء وتكون مدة المؤتمر طويلة حتى يستمتع الضيوف بكريم الضيافة الغربية (وهل عند الغرب كرم ضيافة؟) وللدكتور محمد محمد حسين في كتابه حصوننا مهددة من داخلها نقد عنيف أو قاس لهذه المؤتمرات.

أما إذاعة لندن فكانت تعقد ندوات حول التعاون بين العالم العربي وأوروبا بالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدولية (بتشام هاوس) وكان الضيوف من الأوروبيين ومن العرب المتأثرين بالأوروبيين فكأن الأوروبيين يتحدثوا ويكون حديث العرب صدى لما يقوله الأوروبيون. وكتبت أطلب برامج هذه المؤتمرات ومحاورها وأوراقها فرد علي الإذاعة بإرسال صفحة من صفحات مجلة هنا لندن أو المشاهد السياسي وهذه إجابة سيئة أو غير لائقة ولي معهم قصص أخرى في عدم التجاوب.

ومن الموضوعات أن المؤتمر العالمي الأول حول العالم الإسلامي والقرن الواحد والعشرين فقد عقد لبحث ثلاثة محاور هي

•*التعليم
•*
التنمية
•*
العالم الإسلامي والمجتمع العولمي أو العولمة.

أما كيف يتم تناول الإسلام وقضاياه في هذه المؤتمرات فتلك قضية كبرى وأضرب بعض الأمثلة لكم وإن كانت هناك مئات أشباهها. فالمثال الأول قام طالب دكتوراه في العلوم السياسية ليتكلم حول الإسلام واتخاذه معياراً للحكم على السياسة أو الأنظمة السياسة، فقال أي إسلام نأخذ الإسلام الشعبي أو الإسلام الصوفي أو الإسلام السلفي ونسي السلفية سلفيات أسميها سلفية واحد وسلفية 2 وسلفية مائة وسلفية جديدة وسلفية زائفة. ألم يعرف أن الإسلام يؤخذ من القرآن الكريم والسنة الشريفة ففي القرآن ورد ذكر فرعون الدكتاتور سبعاً وستين مرة في كثير منها في سياقات سياسة.

وفي مؤتمر ليدن حول الإسلام والقرن الواحد والعشرين تحدث نبيل عبد الفتاح وهالة مصطفى عن الحركات الإسلامية وموقفها من الديمقراطية وكالا لها التهم والشتم والسب، ولم يكن هناك من يتحدث باسم هذه الحركات فطلبت الكلمة وقلت لرئيس الجلسة أريد أن أرسل رسالة من هذه الجلسة إلى رئاسة المؤتمر أن الحركات الإسلامية تسب وتشتم وينتقص منها ولا أحد يرد عنها كيف لم تدعوا أحداً من هذه الجهات؟ قامت طالبة تتحدث عن المرأة فبدأت كيف أن جدها كان متزوجاً من أكثر من زوجة وكان يضطهد زوجاته ويضربهن والقرآن يؤيده في ذلك فالذين وضعوا تفسير القرآن كلهم من الذكور فصار تفسيراً ذكورياً، وتحدثت عن الحجاب بأسلوب فيه كثير من النقد غير العلمي أو الموضوعي


وفي مؤتمر عقد في مدينة دنفر برعاية التجمع الأمريكي لدراسات المجتمعات الإسلامية قا
ومن الموضوعات الأثيرة لدى المؤتمرات الغربية:

•*الإسلام والإسلام السياسي والأصولية والديمقراطية والإسلام.

•*الإسلام والمرأة واضطهاد المرأة

•*التعليم ومشكلات التعليم في العالم الإسلامي

وأخيراً أحب أن أضع بين أيديكم بعض الاقتراحات وهي كما يأتي:

•*مراجعة طريقة التمثيل في هذه المؤتمرات فهذا المؤتمر عن الإسلام والغرب ومعظم الحضور في هذا المؤتمر من داخل أمريكا فأين تمثيل المسلمين الحقيقي؟
•*
مراجعة اختيارات الموضوعات للمؤتمرات بحث تناسب المسلمين أيضاً وأدعو كذلك إلى أن لا تقتصر الموضوعات على العالم العربي والإسلامي فيكون هناك موضوعات لدراسة المجتمعات الغربية سياسياً واقتصادياً واجتماعيا وثقافيا ودينياً فهذا أدعى لرفع مستوى الفهم المتبادل.
•*
إيجاد طرق للتعاون الفعال مع الجامعات العربية والإسلامي لعقد هذه المؤتمرات.
•*
رفع السرية عن المنظمات العالمية المتخصصة في الشرق الأوسط وإيجاد وسائل لدخول باحثين وعلماء من العالم الإسلامي لمجالس إدارات هذه المنظمات ومن الأمثلة على هذه المنظمات:
1-*
التجمع العالمي للدراسات الأسيوية والشمال أفريقية وهي امتداد لمنظمة المستشرقين العالمية التي غيرت اسمها عام 1973م وقد اختارت الدكتور عبد الجليل التميمي من العالم العربي ليكون في مجلس الإدارة وكان بالإمكان اختيار غيره.

2-*التجمع الأمريكي أو المجلس الأمريكي لدراسات المجتمعات الإسلامية وقد حدثت الرئيسة فيفيان إنجلس (كاثوليكية فليبينية في جامعة كاثوليكية في أمريكا) عن ضرورة إشراك مسلمين من العالم الإسلامي في مجلس الإدارة فقالت ولكنهم لا يأتون كل سنة، فقلت وهل يحضر كل الأعضاء من داخل امريكا وعرضت عليها أن تختارني فلم ترد وكأنها كانت في نفسها تستهزأ بطلبي.
3-*
الرابطة العالمية لدراسات الشرق الأوسط : من أسسها وكيف تأسست وما قوانينها وما الطريقة للدخول في عضويتها لقد تعبت في البحث عن هذه المعلومات في الإنترنت فلم أجد.
وأخيراً

وأضيف إن من المؤسسين جنتر ماير الألماني وطارق إسماعيل، وزوجته الكندية جاكلين إسماعيل، ومحمد سليم وهو أستاذ علوم سياسية درس في كندا وكذلك ابنه ومن المؤيدين للانقلاب والكارهين للرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي، والأمير الحسن من الأردن، وغيرهم ولكنها كجمعية سرية لا يُسمح للأكاديميين أن يرشحوا أنفسهم