الاثنين، 30 أبريل، 2012

بواقي السفارة الأمريكية لجامعة الملك عبد العزيز


جامعة المؤسس والبواقي في القنصلية الأمريكية في جدة





كنت أعرض أمام بعض الأصدقاء أغلفة كتبي الجديدة فقال أحدهم لماذا لا تكتب بالإنجليزي أو بلغة أخرى حتى يقرؤوا ما نكتب،فقلت له إنهم يقرؤون فعلاً ما نكتب حتى باللغة العربية؛ فقد عرفت مندوب مكتبة الكونجرس بالسفارة الأمريكية  بجدة يحصل على ثلاث نسخ من كل كتاب جديد وأحياناً يحصل على النسخ قبل أن تخرج من المطبعة كما حدث في كتاب الدكتور محمد خضر عريف (أمريكا سري للغاية) وقد نبهي إلى ذلك فعرفت أن له عيوناً في جميع المطابع، ثم عرفت فيما بعد من أحد الناشرين الإسلاميين الكبار أن السفارات الأمريكية تسهم في طباعة بعض الكتب ولا أريد أن أخوض في هذا الأمر بغير دليل قاطع وحجة بينة ولكن القرائن كثيرة.

المهم نشرت بعض كتبي عام 1389-90هـ وأراد علي الغضبان –موظف بالسفارة الأمريكية ومندوب مكتبة الكونجرس- أن يحصل على عشرة نسخ من بعضها لأنها طلبت في أمريكا بعد حصوله على النسخ لثلاث الأولى فلم يجدها في السوق فاتصل بي وقلت له سأوفر لك النسخ بشرط أن أحصل على مقابل، قال وما هو؟ قلت أن تجمعوا لي كل المجلات القديمة في السفارة وهي التي تتناول الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية والنظرة الاستشراقية. فوعد خيراً وفي ديسمبر من ذلك العام أو في شهر يناير جئت إليهم فخرجت بعدة صناديق صغيرة بعدد من المجلات التي كانت زاداً لي في العديد من البحوث العلمية. وبالمناسبة تلك المجلات لم تكن موجودة في جامعة الإمام ولم تكن الإدارة لتشتريها لعدم وجود من يقرأها على الرغم من وجود قسم الاستشراق التي تعد هذه المجلات مهمة له. شكرتهم ولما حان العام التالي سألتهم عن المجلات فقالوا تبرعنا بها لمكتبة جامعة الملك عبد العزيز، فحزنت على نفسي وحزنت على جامعة عريقة تنتظر البقايا من السفارة فأين ذهبت الأموال المخصصة للدوريات؟ لا أريد أن أتهم أحداً ولا أتكهن فلعله كانت هناك ميزانية فصنعت فواتير زائفة بعدة آلاف من الريالات فضاعت الفرصة علي أن تكون لدي تلك  المجلات.


خطاب بعثته ولم يأتني جواب


 

 

سعادة مدير عام المطبوعات بوزارة الإعلام


                   الأستاذ عبد العزيز العقيل                    حفظه الله

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد سبق أن كتبت إليكم حول رغبتي في إعادة طباعة كتابي ( الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي) الذي طبع للمرة الأولى لدى مكتبة الملك فهد الوطنية، واستفسرت عن سبب مصادرة الكتاب حتى يمكنني إجراء التعديلات المناسبة، ولكني حتى الآن لم أتلق منكم أي رد برغم مرور ثلاثة أشهر .

تعلمون سعادتكم أن النظام يسمح للكاتب في حالة عدم الإذن له بطباعة الكتاب بالتظلم لدى المجلس الأعلى للإعلام. ولا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد كما أن مشاغلكم مهما كانت لا تمنع من الرد على رسالتي بعد كل هذه المدة.

وبالمناسبة تقدمت إليكم الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض بطلب الإذن بطباعة كتابي المترجم عن الإنجليزية (صراع الغرب مع الإسلام) الذي تم الحصول على إذن طباعة له من إدارة المطبوعات بفرع وزارة الإعلام بجدة منذ عدة سنوات وما زال الاخوة في الندوة لم يحصلوا على الإذن. أرجو أن لا يتأخر الإذن فما عهدت وزارة الإعلام في عهد وزيرها المثقف والواعي الدكتور الفاضل فؤاد عبد السلام الفارسي إلاّ حريصة على تشجيع العلم والعلماء وتشجيع النهضة الفكرية والثقافية في البلاد.

لكم تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

23جمادى الآخرة 1419.

                                                               

د.مازن بن صلاح مطبقاني

صورة مع التحية

لسعادة وكيل الوزارة للإعلام الداخلي.

التقرير المفصل عن الكتاب الموسوم:صراع الغرب مع الإسلام


تقديم: قدمت ترجمة الكتاب المذكور للمجلس العلمي بجامعة الملك سعود وكان هذا التقرير المرفق، ولأنه تم نشره قبل الترقية السابقة فقد رفضت الجامعة احتسابه ضمن نقاط الترقية وهذا عين الغباء لأن المنطق أنه دخل ضمن تكويني العلمي وإنجازاتي، ولكن قاتل الله الحرفية في تطبيق الأنظمة ولعزوف الناشرين عن النشر فقد تأخر نشره ثماني سنوات (أحد خريجي الحوزة قال لي إنه لا يتأخر له كتاب)
وأدعو من هذا المنبر من الأخ الكريم الذي كتب هذا التقرير أن يتلطف بإخباري عن اسمه لأتوج  به هذه الكلمات الجميلة والعظيمة والرائعة.


Western Conflict with Islam

A survey of Anti-Islamic Tradition

By Asaf Hussain

Leicester( U.K) Volcao Books 1990

لمترجمه د. مازن بن صلاح مطبقاني

1)مدى توافر المقومات الأساسية في الكتاب المقدّم:

يتوافر في الكتاب جملة من المزايا التي تتشكل منها المقومات الأساسية المعتبرة في الكتب العلميّة، ومن أهم تلك المزايا، الوضوح في الطرح ، والتأصيل في الشرح، والتحليل الموفق للعلاقات الجدلية والمنطقية الثاوية بين الاستعمار والاستشراق، وبين الرحلات والتجسس، وبين النصرانية والصليبية، فضلا عن أن الكتاب يمتاز بالسلسل المنطقي والترابط الفكري والتماسك المنهجي بين مفردات الكتاب ومختلف موضوعاته.

2)توافر  الأسالة العلمية لمادة الكتاب، ومدى التزام المترجم بالأمانة العلميّة:

ليس من شك في أنّ الكتاب أصيل في طرحه، وعميق في مادته،ويتوافر فيه مادة دسمة من المعلومات والتحليلات العلميّة الرائعة، كما يشتمل الكتاب على ربط محكم بين الأحداث وغاياتها  وبين التصرفات الصادرة من الجهات المعادية للإسلام في الغرب والسياسات التي تحمي تلك التصرفات، وتضفي عليها غطاء التواصل والتعايش مع العالم الإسلامي،والحال أن الغيات المبيتة هي محاربة الإسلام، وإخراجه من عقول الناس وأفكارهم. وإني لأخال المؤلف من أولئك المفكرين القلائل الذين فهموا الجذور الفكريّة والاستيراتيجية للعلاقة المكفهرة بين العالم الإسلامي والغرب والتي تشهد يوماً بعد يوم اشتعالاً وتردياً نتيجة المواقف العدائية المعلنة للإسلام والمسلمين في مراكز صنع القرارات في عالم الغرب.

3)مدى وقوع الكتاب ضمن التخصص الدقيق للمتقدم:

نعم، يقع الكتاب ضمن التخصص الدقيق للمتقدم اعتباراً بأنّ موضوع الكتاب يتعلق بإبراز الجانب الفكري الذي يؤثر في رسم السياسات الغربية وعلى رأسها السياسات الأمريكية والبريطانية تجاه العالم الإسلامي، إذ إنّه من المعلوم أنبريطانيا كانت ولا تزال المصدر الأساس المسؤول عن معظم السياسات التي يصدر عنها صناع القرار في الإدارات الأمريكية المتعاقبة، كما أنّه من المعروف أنّ ثمة توافقاً بل انسجاماً بين توجهات  الاستشراقات بشكل عام بغض النظر عن موطن أربابها، ولذلك فإن هذا الكتاب يقع في صميم تخصص المتقدم ويعد هذا الكتاب الرائع إصافة جديدة ومادة علمية أصيلة ومرجعاً موفقاً للدراسات الاستشراقية بشكل عام والدراسات الاستشراقية الغربية بشكل خاص.

4)مدي احتسابة ضمن الحد الأدنى للترقية:

من الواضح أن المترجم بذل وسعاً مشكوراً في ترجمة هذا الكتاب، كما أنه استفرغ جهداً مقدّراً في هذه الترجمة، وقد تجلى هذا من خلال الربط المحكم بين أفكار الكتاب وموضوعاته، حيث لا يحس القارئ بأنه يقرأ كتاباً مترجماً بل كتاباً مؤلفاً تعد العربية لغته الأولى، وهذا يدل على تمكن المترجم من اللغتين كما يدل على حسن فهمه وإدراكه لأهداف المؤلف وغاياته، فضلاً عن استيعابه العميق لموضوع الكتاب، ولذلك فإنه من المناسب أن يحتسب هذا العمل المتمير ضمن الحد الأدنى للترقيه. والله أسأل أن يوفق المترجم، وينفع الأمة بهذا العمل، والله الموفق






















الأحد، 29 أبريل، 2012

من يحكم أمريكا؟ التماسك الاجتماعي والأيكة البوهيمية قوة النخبة في المخيم الصيفي


بقلم
جي. وليام دومهوف (جامعة كاليفورنيا – سانتا كروز)
G. William Domhoff, University of California, Santa Cruz
www.Sociology.ucsc.whorulesamerica/power/bohemian_grove.html?



ترجمة
وتقديم
د.
مازن مطبقاني
بسم الله الرحمن الرحيم




مقدمة المترجم

وصلتني رسالة في البريد الإلكتروني من مصدر لا أذكره ولا أعرفه، ولم أتحقق منه- وما أكثرأشباه تلك الرسائل- ولكن الرسالة كانت تحوي رابطاً لموضوع "من يحكم أمريكا؟ الأيكة البوهيمية"، فقرأت قليلاً ثم حذفته هروباً من أن أقع تحت تأثير ما يسمى نظرية المؤامرة، وبعد مدة كنت أحضر محاضرة عن الجوانب الدينية في السياسة الغربية للدكتور فيصل الكاملي، فأشار إلى الأيكة وما فيها من عبادات وطقوس وثنية والاهتمام برمز البوم. فقررت العودة إلى الموقع وقراءة الموضوع قراءة متأنية ([1]).
فوجدت أن كاتب الموضوع ينفي أن يكون مسكوناً بنظرية المؤامرة وإنما هو بحث اجتماعي ينطلق من معطيات هذا العلم وكذلك علم النفس الاجتماعي للمجموعات؛ فقررت أن أقوم بترجمة الموضوع.
وبعد الترجمة اطلعت على عدد من الروابط التي أشار إليها المؤلف فوجدتها تقدم معلومات أكثر أو تغطي جوانب لم يهتم بها صاحب المقالة الأساس، بل إنني ذهبت إلى موقع يقدم نصوص كتب فنسخت كتابه الذي صدر عام 1974م.
ويرجع اهتمام البروفيسور دومهوف بهذا الموضوع إلى عام 1967م حين نشر كتابه في طبعته الأولى بعنوان "يحكم أمريكا؟" ثم نشر كتاباً عام 1970 حول القضية ذاتها، وعاد في عام 1974م لينشر طبعة جديدة من الكتاب الأول.
وحرصت على استطلاع بعض الآراء من خلال عدد من المنتديات في شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت-الشبكة العنكبوتية) فجاءت الردود متباينة؛ فهناك من استنكر الموضوع وأنه لا يعقل أن أمريكا الدولة القوية القائمة على النظام المؤسساتي، والبلد العظيم حضارياً واقتصادياً وسياسياً أن تحكمه مجموعة صغيرة من الأثرياء والسياسيين والاقتصاديين. واستخدم هؤلاء في تبريرهم أنهم لا يؤمنون بنظرية المؤامرة. بينما كانت آراء البعض أنهم يرغبون في معرفة المزيد عن هذه الأيكة وما يدور فيها من أعمال ونشاطات وهل حقيقة أن هذه المجموعة تسيطر على صنع السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية؟
والمؤلف يقول في بعض سطوره إن لم تصدقوني فاقرأوا ما كتبه فلان وفلان وارجعوا إلى رسالة الدكتوراه التي أنجزت في عام 1994م في إحدى الجامعات الأمريكية.
لن أفسد على القارئ متعة استكشاف الاجابات عن هذه التساؤلات وغيرها في هذه المقدمة بل أترك له المجال ليصل إليها.
ولا بد أن أشير إلى قضية مهمة في السؤال الذي تحاول هذه الدراسة الاجتماعية الإجابة عنه هو أن ثمة إجابات أخرى يعرفها العرب والمسلمون لما ذاقوا من ويلات من يحكم أمريكا وهو اللوبي الصهيوني منذ براندايس قاضي المحكمة العليا الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي ترومان. من يحم أمريكا عند بعض الباحثين هو جماعات الضغط الصهيونية.
كما وجدت مقالة نشرت عام 2004 بعنوان "من يحكم أمريكا؟: أنت تعلم أن الإعلام الأمريكي منحاز وغير منصف ولكن ستعرف الآن لِمَ هو كذلك" وأعد تقرير البحث أعضاء من قسم البحوث في دار نشر أمريكية هي فانقارد الوطنية NationalVanguard Books وكدت أترجم ذلك التقرير لولا أنني قررت أن أبحث عن نسخة جديدة وبالفعل وجدت نسخة منشورة عام 2010م. وهي بالإجمال تتحدث عن سيطرة اليهود على كبريات المؤسسات الإعلامية من تلفاز وسينما وصحافة ونشر.
ومن الطرائف أنني في أثناء الترجمة وجدت لدي كتاباً لمؤلف عربي درس الإعلام في أمريكا واسمه الدكتور يحيى العريضي وعنوان كتابه "من يحكم أمريكا فعلاً؟!" وعنوانه الفرعي:"السيطرة الخفية لليهود" دارسة في الإعلام الغربي والأمريكي"، وما أن بدأت أقرأ أول الصفحات حتى اكتشفت أن المؤلف قام بترجمة التقرير المذكور في الفقرة السابقة دون أن يشير إلى مصدر كلامه وحتى في صفحة المراجع لم يذكر مرجعاً أجنبياً واحداً بلغته الأصلية. مع أن التعريف بالمؤلف أنه حصل على الدكتوراه في اللسانيات وكانت رسالته حول لغة الإعلام الأمريكي وإستراتيجياته. والعبارة التي وجدتها مترجمة حرفياً دون إشارة لمصدرها هي:"لا توجد قوة على الساحة الأمريكية أضخم من تلك التي يتمتع بها المتحكمون بالرأي العام الأمريكي (تسويد د. يحيى، لم يكن للباباوات ولا لأعظم الفاتحين قوة كتلك التي تمتلكها مجموعة من الناس تسيطر على الإعلام الأمريكي"(
[2])
لقد كنت متحمساً أن أرجع إلى بقية ما كتب المؤلف ولكني تراجعت خوفاً من أن أشاركه سرقات محتملة من مراجع أخرى.
ونظراً لأن المؤلف البروفيسور جورج دمهوف Domhoff تناول موضوع الأيكة من خلال نظريات السلطة والحكم والمجموعات الغنية أو الطبقة الثرية فقد قررت أن أترجم مقالة له مكونة من سبع صفحات حول النظريات المختلفة التي تتناول السلطة والنخبة أو السلطة وأصحاب المال والثراء. وهي القسم الثاني من الكتاب. وإن كان الغرب قد اهتم
في نظرياته المختلفة بالحديث عن العلاقة بين السلطة والحكم والأثرياء أو الطبقات العليا فإن القرآن الكريم قد أولى هذه القضية عناية خاصة وهو القسم الثالث من هذا الكتاب.
أرجو أن تجدوا في هذا الكتاب ما يحفز على مواجهة من يحكم أمريكا سواءً كانوا أولئك الذين يملكون الإعلام والرأي العام وهم اليهود كما يرى البعض أو الثنائي المال والسلطة أو الحكومة، متذكراً ما كتب عن الأمريكان أنهم "أمة من النعاج" فردّ عليه آخر "أمة من الأسود لكن مكبّلة" ولا أنسى أن أذكر الأستاذ محمد صلاح الدين الكاتب الرائع رحمه الله رحمة واسعة، قال اليهود يخططون وينجحون في السيطرة على ما يريدون ولكن هل نستسلم، ألا يمكننا أن نخطط ونبطل خططهم، لقد نجحت دعايتهم في إيهامنا أننا لا يمكن أن نهزمهم وأنهم يحكمون العالم فإلى متى نظل سلبيين؟
والأمر الأهم إن كان الباحث الأمريكي توصل إلى تأكيد نظريته أو اقترب من التأكيد أن الطبقة الراقية أو الغنية تتماسك مع الطبقة الحاكمة لمصالح الطرفين ضد مصالح بقية طبقات المجتمع وأطيافه. فإن الإسلام جاء ليمنع هذا التآمر حيث دعا الجميع إلى شرع الله عز وجل وأن يتعاونوا على البر والتقوى (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(سورة المائدة آية) وأن رسالة التمكين ليس زيادة الثراء أو السلطة وإنما كما قال الحق سبحانه وتعالى الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا
عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ {سورة الحج آية41}
فهرس المحتويات
· مقدمة المترجم.
· من هو مؤلف "من يحكم أمريكا؟"
القسم الأول· لماذا دراسة الأيكة البوهيمية؟ التماسك الاجتماعي والتماسك السياسي.
المنهجية 

تاريخ النادي البوهيمي والمخيمات.
حرق جثة الحرص الدنيوي
الترفيه في الأيكة.
أحاديث البحيرة.
المخيمات في الأيكة.
علم اجتماع بوهيميا: الصلات المؤسساتية والاجتماعية لأعضاء النادي وضيوفهم.
مرة أخرى ما المقصود بالدراسة؟
القسم الثاني: نظريات العلاقة بين السلطة والطبقة العليا أو النخبة الثرية
القسم الثالث: نظرة الإسلام إلى السلطة وأهل الثراء (الملأ)
[1] -
وكان أمر الوصول إليها هو أن تكتب في جوجل عبارة :
من يحكم أمريكا؟ الأيكة البوهيمية، لتصل إلى الموضوع مباشرة.
[2] THERE IS NO GREATER
POWER in the world today than that wielded by the manipulators of public
opinion in America. No King or pope of old, no conquering general or high priest
ever disposed of power even remotely approaching that of the few dozen men who
control mass media news and entertainment.
كانت لدي طبعة لعام
2004 وأخرى لعام 2010 ولأن كتابه ظهر في سنة 1999 فلا بد أنه كانت هناك طبعة أقدم
والرابط لها هو
http://www.natvan.com/who-rules-america/


السبت، 28 أبريل، 2012

عرض ونقد لكتاب وسائل الإعلام في إطار سسيولوجية وقت الفراغ


                                بسم الله الرحمن الرحيم



وجدت هذا المقال من خبربشاتي القديمة فأحببت أن أقدمه لكم
عرض ونقد كتاب ( وسائل الإعلام في إطار سسيولوجية وقت الفراغ)

تأليف الأستاذة الدكتورة انشراح الشال

الناشر: جدة: دار حافظ للنشر والتوزيع، 1419/1998م.

عدد الصفحات 483من القطع المتوسط.



هذا الكتاب عبارة عن دراسة ميدانية عن وسائل الإعلام ووقت الفراغ من الناحية الاجتماعية طبقت على عينات في المنطقة الغربية بالمملكة العربية السعودية قامت بها المؤلفة بالتعاون مع عدد من طالباتها بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

ويتكون الكتاب من اثني عشر فصلاً تناولت وسائل الإعلام المختلفة مع التركيز على كل من الفيديو والبث الفضائي المباشر أو الأطباق الهوائية أو اللاقطات أو الصحون الفضائية وتأثيرها في الحياة الاجتماعية وكيفية قضاء وقت الفراغ ومدى سيطرة وسائل الإعلام المختلفة على حياة الفرد متخذة من العينة المدروسة.

لا شك أن الكتاب جهد كبير في دراسة هذه القضية والأستاذة الباحثة لها العديد من البحوث في هذا المجال جعلها متمكنة من إجراء بحث متميز في مجال وقت الفراغ من النواحي الاجتماعية. وقد توصلت إلى نتائج واقعية جداً .

وفيما يأتي استعراض لفصول الكتاب وما يمكن تقديمه من نقد لها مع العلم أن كاتبة النقد ليست سوى طالبة في بداية حياتها العلمية ما زال لديها الكثير لتتعلمه من هذا الكتاب ومن الأستاذة الفاضلة.

وأبدأ بالملاحظات العامة ثم بعد ذلك أنتقل إلى الملاحظات التفصيلية حسب فصول الكتاب:

أولاً: بالرغم من أن الدراسة ميدانية في الأصل ولكن المعلومات النظرية أخذت حيزاً كبيراً من الكتاب يمكن أن يكون قد تجاوز الأربعين في المائة. وكانت المقدمة التي كتبتها المؤلفة تشير فقط إلى البحث الميداني فكان ينبغي في المقدمة الإشارة إلى المجالات الأخرى التي سيتطرق إليها البحث.

ثانياً: تخلل الكتاب الحديث عن دراسات ميدانية قامت بها المؤلفة نفسها أو باحثون آخرون حول مصر أو الهند أو تونس أو المغرب.

ثالثاً: هناك عدم استقرار على استخدام المصطلحات الفنية فالدش مثلاً أصبح مقبولاً عند المؤلفة رغم أنها ذكرت المصطلحات البديلة باللغة العربية ومنها اللاقط أو القصعة. وذكرت القصعة التي يستخدمها العمال المصريون مع أن القصعة كلمة عربية فصيحة تستخدم في الطعام ومن ذلك قول الشاعر

وفي قصعة ما يغلق الباب دونها           مدفقة لحماً مكللة ثرداً.

فكان ينبغي الالتزام بمصطلح واحد في كل البحث بدلاً من التردد في استخدام المصطلحات أو القبول بالمصطلح الغربي الدش وهو أيضاً ليس مصطلحاً علمياً Dish وهو يعني طبق الطعام.

        رابعاُ : أوردت المؤلفة بعض المعلومات دون توثيق مثل حديثها عن تعليل انتشار الفيديو في بريطانيا نقلاً عن دوجلاس ميور فمن هو دوجلاس؟

        خامساً: استخدمت الباحثة أسلوب التوثيق داخل النص وهو أمر معمول به ولكن نظراً لأن البحث في مثل هذه الموضوعات المتغيرة والمتجددة فحبذا لو كان تاريخ المرجع مذكوراً في التوثيق السريع)

سادساً : تحدثت عن أكثر من وسيلة إعلام في وقت واحد فهي تتحدث في صفحة 112 عن الفيديو ثم تتحدث في الوقت نفسه عن الدش ومعارضته.

سابعاً: لاشك أن خبرات الأستاذة الطويلة في مجال البحث العلمي في مجال الاتصالات جعلها تشير كثيراً إلى هذه البحوث في عدة أماكن حتى إنها خصصت في أحد الفصول عدة صفحات للحديث عن إنتاجها العملي ثم تحدثت عن الإنتاج العلمي لغيرها من الباحثين ولو أوجزت الحديث عن إنتاجها وفصّلت في الحديث عن إنتاج الغير.

        سابعاُ: استخدمت المؤلفة كلمة سسيولوجية في العنوان وهي فيما يبدو حريصة والحمد لله على اللغة العربية والقيم الإسلامية فهل خلت اللغة العربية من كلمة تغني عن هذه المفردة الأجنبية.

        أما الآن فأتناول بالنقد الفصول بالتفصيل :

1-     الفصل الأول والثاني والثالث والرابع: تناولت الباحثة في هذه الفصول البحث الميداني الذي قامت به والعينة التي اختارتها وهل هي عينة عشوائية أو عينة منتقاة ومسائل الإحصاء والمشكلات التي واجهتها في جمع المعلومات وجهود الطالبات في جمع المادة. وذكرت أنها قامت بالجهد الأكبر بنفسها وهذه حال الباحثين في العالم الثالث الذين لا تخصص  لهم الجامعات مساعدين يقومون بالأعمال المساعدة في البحث العلمي. ويمكن أن نضيف أن المعلومات الفنية الدقيقة جداً التى قد لا تهم إلا المتخصصين في الهندسة أو في المجال الفني من الإعلام طغت على بعض صفحات الكتاب. ولا شك أن سعة علم الأستاذة جعلتها تعتقد أن هذه المعلومات ضرورية ولكنها في الواقع لا علاقة لها بسسيولوجية وقت الفراغ المراد بحثه هنا.

2-     الفصل الخامس: تناول فيه البث المباشر وقد وجدت أن الصفحات من 133-135  لا يوجد فيها توثيق . كما أنها أيضاً أدخلت معلوما تقنية بحتة. أما أسباب وقت الفراغ فلم تتناولها ولعلها ليست من أهداف البحث ولكن الموضوع يستحق ولو كلمة . وهناك بعض القضايا التي كانت تستحق الوقوف طويلاً ومحاولة تقديم تفسير لها مثل ص 147 عندما تحدثت عن تمويل فرنسا لإنشاء محطات أرضية لاستقبال بث بعض قنواتها ثم إعادة بثها في مصر وفي دول شمال أفريقيا. ومن ذلك القناة الثانية في تونس وما تحتويه من فساد أخلاقي كبير.

3-     الفصل السادس: القمر الصناعي المصري نايل سات.Nile Sat أو Nilesat. بالرغم من أهميته ودقة المعلومات الرسمية والعلمية فيه لكنه يبدو لي أنه لا يخدم البحث مباشرة ومن المعروف أن قنوات نايل سات لا تشاهد لدى معظم أفراد العينة الذين لديهم في الغالب عرب سات.

4-     الفصل السابع : هذا الفصل أيضاً عن الأقمار الصناعية الأخرى في المملكة العربية السعودية وغيرها والخطط لإطلاق أقمار صناعية خاصة بدول معينة لا يبدو أنه يخدم البحث.

5-     الفصل الثامن : بدأ بالحديث عن أثر البث المباشر والتلفزيون المصري مقارنة بالتلفزيون الإسرائيلي وهذا الموضوع بحاجة إلى نقاش أوسع وأكثر عمقاً فليست المسألة أيهما أكثر إفساداً فإننا ندرك أن القضية ليست متعلقة فقط باللغة أو الجهة التي تبث فإن الإعلام عموماً مسيطر عليه من جهات علمانية.و لاشك أن اللغة مهمة جداً حيث أثبت الدراسة اهتمام العينة بمشاهدة القنوات العربية. ولم ألاحظ حديث المؤلفة عن شو تايم التي تصر على وضع الترجمة مع المشاهد ليكون التأثير مزدوجاً فكرياً وخلقياً وإثارة للغرائز. وقد توصلوا إلى طريقة يمكن بها المشاهدة والقراءة في وقت واحد.وهذه القضية أثيرت في مؤتمرات كثيرة ولا أدري لماذا فات المؤلفة الحديث عن المؤتمر الذي عقدته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

6-      الفصل التاسع : تناول هذا الفصل مسألة حيازة الدش وهو فصل جيد ولكن حبذا لو تم التقليل من المعلومات الفنية حول المستقبلات ونوعياتها فإن أي مستقبل مهما قل شأنه يستطيع استقبال عرب سات وهو الشائع.

7-     الفصل العاشر: هذا الفصل من أفضل فصول الكتاب وفيه معلومات دقيقة حول هذه التعرض لبرامج القنوات الفضائية. وكان بودي أن تقوم الأستاذة الفاضلة بتحليل بعض البرامج والأهداف التي تسعى لتحقيقها. إن الكثيرين الذين خافوا من البث الفضائي الغربي عادوا ليشتكوا من البث الفضائي العربي. فمثلاً ركزت القنوات على إعادة الأفلام القديمة ( الأسود والأبيض) وظن البعض أن المسألة لا تعدو ملأ الفراغ ولكن الحقيقة أن تلك البرامج أو الأفلام لها رسالة واضحة من أبرزها مثلاً خروج المرأة وتحرر المرأة ومساواة المرأة بالرجل وانتقاد بعض التشريعات الإسلامية في التعدد وغير ذلك.

كما أن القنوات الفضائية ركزت على نماذج معينة من المفكرين والأدباء فمثلاً البرنامج الذي كان يقدمه محمد رضا نصر الله كان مخصصاً لنموذج معين من الأدباء والمفكرين وإن كان قدم نماذج مختلفة فما هو إلاّ ذر للرماد في العيون.

8-     الفصل الحادي عشر : تناول الجوانب الإيجابية والسلبية في البث الفضائي وهو أمر يحتاج إلى بحث منفصل فهناك بلا شك جوانب إيجابية سوى ما ذكرته المؤلفة من زيادة الاتصال الشخصي للتحدث عن مشاهداتهم في القنوات الفضائية فهناك المعلومات عن البلاد ونشاطاتها الفكرية والعلمية فمن يعرف مثلاً أن الشارقة قد اختيرت لتكون العاصمة الثقافية في العالم العربي من قبل اليونسكو . ويبدو أن قناة الجزيرة وما تبثه من برامج جريئة نوعاً ما نالت اهتمام كثير من المشاهدين. كما أن بعض الشخصيات العلمية ازدادت شهرتها بالقنوات الفضائية كما زادت شهرة اللاعبين والمغنين والممثلين من خلال القنوات الفضائية.

9-      الفصل الثاني عشر : مناقشة الصحيفة مع المبحوثين ومقترحاتهم وغير ذلك من القضايا التي تتعلق بالبحث وهو بلا شك فصل جيد.

حيا على الجهاد


فيما كنت أبحث في جهازي عثرت على هذه القصيدة أو الأبيات فمن يرى أن نظرية المؤامرة وهم فليقرأ هذه الأبيات لعلها تقول شيئاً:

 

أرى الشرق والغرب قد أجمعا           فيا إخوتي  من شبـاب وشيب


على قتلنا واستعدّا معـــا              فلسطين  نادت  فهل من مجيب


فقل للأولى سفكوا الأدمعـا           أعدوا  الرجال   ليوم   عصيب

أرى الدمع لا يغلب المدفعـا          فقد دنّس الخصم مسرى الحبيب





وقم يا صلاح فَرِتشاردُ عاد                وقل للكسـالى النجاة النجاة

وأعمَلَ خِنْجرَه في البـلاد                   فما للكسـالى غداً من حياة

فناد الجهاد الجهاد الجهـاد                لقد حقق الخصم فيهـم مناه

نداء يجلجل في كــل واد                       وأنفذَ في أرضهم مبتغــاه

الخميس، 26 أبريل، 2012

تقرير عن مؤتمر تحالف الحضارات الثاني















 المؤتمر الثاني لتحالف الحضارات

Alliance of Civilization

أسطنبول –  تركيا

10-11ربيع الآخر 1430هـ

6-7 أبريل (نيسان) 2009م



                                                إعداد

                           مازن مطبقاني




بسم الله الرحمن الرحيم



توطئة:

نشأت فكرة هذا المؤتمر من الدعوة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسباني في سبتمبر 2004م خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم أيد الفكرة وانضم إليها رئيس الوزراء التركي مقدماً تعهده بأن تشارك تركيا في رعاية هذه المبادرة. ثم تبنت الأمم المتحدة ممثلة في شخص أمينها العام هذا المباردة في يوليو 2005م،  ونالت هذه المبادرة تأييد دول الأمم المتحدة بالإجماع، وفي 26 أبريل/نيسان من عام 2007، تم تعيين رئيس البرتغال الأسبق جورج سامبايو  Jorge Sampaioكممثل سام لتحالف الحضارات بواسطة الأمين العام بان كي- مون ليرأس مرحلة التنفيذ الخاصة بالتحالف. وقد قام الممثل السامي بإعداد تقرير بعنوان: "الطريق من مدريد إلى اسطنبول"، ووزع في أثناء المؤتمر. كما تم توزيع تقرير شامل عن نشاطات التحالف منذ المؤتمر الأول الذي عقد في العام الماضي في مدريد بإسبانيا.

وتأتي فكرة تحالف الحضارات ليكون "أداة مفيدة لمحاولة تصحيح الفهم السلبي المتبادل الذي يبدو أنه قائم بين العالم الغربي والعالم العربي-الإسلامي، وهو المناخ الذي استغله وزاده سوءاً المتطرفون في كل المجتمعات. لهذا ظهرت الحاجة إلى تكوين تحالف واسع يقاوم الاتجاه نحو التطرف ويحول دون وقوع المزيد من التدهور في العلاقات بين المجتمعات"(من التعريف بالمؤتمر).

ولا يقتصر مؤتمر تحالف الحضارات على تقديم البحوث وأوراق العمل وعقد الندوات بل يتجاوز ذلك إلى القيام بمشروعات فكرية واجتماعية واقتصادية وثقافية تسعى إلى تحقيق الأهداف الآتية:

-        تعزيز التفاهم المتبادل بين مختلف الحضارات.

-        تشجيع روح التسامح.

-        تقديم مقترحات وتوصيات من أجل إيجاد خطوات عملية لتعزيز الاستقرار العالمي.

وفيما يأتي التعريف بفكرة تحالف الحضارات كما وردت في موقع التحالف التابع للأمم المتحدة:



نبذة عن التحالف

تم تأسيس "تحالف الحضارات" (AoC) في عام 2005، بمبادرة من حكومتي أسبانيا وتركيا، وتحت رعاية الأمم المتحدة. وقد تم تشكيل مجموعة رفيعة المستوى من الخبراء بواسطة الأمين العام السابق كوفي عنان لاستكشاف جذور الاستقطاب بين المجتمعات والثقافات في الوقت الحاضر، والتوصية ببرنامج عمل فعاّل للتعامل مع هذه المشكلة. وقد قدّم التقرير الذي صدر عن المجموعة رفيعة المستوى تحليلاً واقترح توصيات عملية تشكل أساس خطة التنفيذ لتحالف الحضارات.

        وتعمل "أمانة التحالف"، التي تمثل طاقم عمل التحالف، في الوقت الحالي بالاشتراك مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وجماعات المجتمع المدني والمؤسسات والقطاع الخاص على تعبئة الجهود الموحَدة من أجل تعزيز العلاقات الثقافية المشتركة بين الأمم والمجتمعات المختلفة.



مؤتمر تحالف الحضارات الأول6-7 محرم 1429هـ الموافق 15-16 يناير 2008م   مدريد – إسبانيا

    أما وقائع هذا المؤتمر فقد تضمنت العديد من المتحدثين في جلسات مختلفة تناولت التعامل مع التنوع في عصر العولمة، وخصصت جلسة أخرى للتغيرات السياسية في إيجاد تفاهم ثقافي متبادل، وعقدت جلسة ثالثة للحوار السياسي من أرفع مستوى لأصدقاء تحالف الحضارات. وتناول المؤتمر جلسات عمل حول تعزيز الشراكة الدولية في المجال الإعلامي والسياسي. كما تناول المؤتمر دور الزعماء الدينيين والمجتمعات في دعم الأمن المشترك ودعم الخطوات العلمية لمنع وقوع المشكلات والصراعات ودور الدين والسياسة في ذلك. واهتم المؤتمر بأن يقوم القطاع الخاص بدور مهم في التفاهم الثقافي بين الشعوب والأمم. وعُني المؤتمر عناية خاصة بالشباب  فخصصت جلسة عمل لموقف الشباب من الحوار الثقافي والديني.

    وكان من المتحدثين في هذا المؤتمر وزير خارجية تركيا علي باباجان، وعبد الله بدوي رئيس وزراء ماليزيا، وجل ماجن بوندفك Kjel Magne Bondevic الأمين العام لمركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان، ورئيس وزراء النرويج الأسبق، كما تحدثت الشيخة موزة بنت ناصر المسند رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ودانيلو ترك Danilo Turk رئيس دولة سلوفينيا. وشارك في المؤتمر علماء دين مسلمون ونصارى ويهود.

    لمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقع المؤتمر على العنوان الآتي:


        كما أن التحالف قد أعد تقريراً مفصلاً شاملاً عن المؤتمر الأول أورد فيه أسماء المشاركين من أنحاء العالم جميعها.

        ومن المناسب الإشارة إلى الأعضاء رفيعي المستوى الذين يطلق عليهم الرؤساء المشاركون وهم:

·        البروفيسور فيديريكو مايور (أسبانيا)

·        البروفيسور محمد عيدين (تركيا)



 الشرق الأوسط      

·        سيد محمد خاتمي (إيران)

·        الشيخة موزة بنت ناصر المسند (قطر)

شمال أفريقيا 

·        دكتور محمد شرفي (تونس)

·        دكتور إسماعيل سراج الدين (مصر)

·        السيد أندري آزولاي (المغرب)

 غرب أفريقيا 

·        السيد مصطفى نياس (السنغال)

جنوب أفريقيا

·        رئيس الأساقفة ديسموند توتو (جنوب أفريقيا)

 غرب أوروبا  

·        السيد أوبير فيدرين (فرنسا)

·        السيدة كارين أرمسترونغ (المملكة المتحدة)

 شرق أوروبا  

·        البروفيسور فيتالي نومكين (الاتحاد الروسي)

 أمريكا الشمالية      

·        البروفيسور جون إيسبوزيتو (الولايات المتحدة)

·        الحاخام آرثر شنير (الولايات المتحدة)

 أمريكا اللاتينية       

·        السيد إنريك إيغلاسياس (أورغواي)

·        البروفيسور كانديدو مينديز (البرازيل)

 جنوب آسيا 

·        دكتورة نفيس صادق (باكستان)

·        السيدة شوبانا بهارتيا (الهند)

 جنوب شرق آسيا   

·        السيد علي العطاس (إندونيسيا)

  شرق آسيا  

·        البروفيسور بان غوانغ (الصين)

ويلاحظ أن السعودية غير ممثلة في هذه المجموعة كما لم يشارك من البلاد العربية سوى تونس ومصر والمغرب.





وقائع المؤتمر الثاني وملاحظات

التحالف، التفاهم، التحاور، التقارب التسامح، حل الأزمات والصراعات عبارات كانت هي الأكثر تردداً في جلسات المؤتمر وفي المطبوعات الكثيرة جداً التي وزعت في ردهات المؤتمر وفي عناوين الجلسات وفي كلمات الوفود بالإضافة إلى أسماء الجمعيات والمؤسسات ومراكز البحوث.

أما الجلسات العامة وجلسات العمل لليوم الأول فقد تضمنت الجلسات الآتية:

أولاً: الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وقد تضمنت الكلمات الآتية:

1-             كلمة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

2-             كلمة رئيس وزراء اسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو

3-             أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون

4-             الممثل الأعلى لتحالف الحضارات جورج سامبايو Jorge Sampaio–الرئيس السابق للبرتغال.

الجلسة العامة الأولى: فكانت بعنوان :" صياغة الأجندة والدولة في وقت الأزمات وأهمية الحكم الرشيد للتنوع الثقافي"

الجلسة العامة الثانية: "تعزيز الحوار وتدعيم التعاون: ربط السياسات والمبادرات المبتكرة في عالم معقد ومتعدد ثقافياً وقد شارك فيها كلٌّ من:

-        الأمين العام للجامعة العربية الدكتور عمرو موسى

-        رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الأمير تركي الفيصل.

-        رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، الشيخة موزة بنت ناصر المسند.

وقد كان تنظيم هذه الجلسة مبتكراً حيث إن روجر كوهين Roger Cohen الكاتب المشهور من صحيفة نيويورك تايمز قام بإدارة الجلسة عن طريق طرح أسئلة على المشاركين، وكان من أبرز ما قيل في هذه الجلسة أن تحدث عمرو موسى بصراحة عن قضية الصور النمطية قائلاً إن هذا السؤال نظري ولكننا نرى في الواقع أن ما يواجهه الفلسطينيون من قبل الاحتلال الإسرائيلي من قتل وتدمير لا يحتاج إلى بحث في الصور النمطية فالواقع يؤكد أن هناك نية للإبادة والتدمير، وأن مثل هذه الأفعال يجب أن تتوقف فوراً. وكان للأمير تركي الفيصل مشاركة في الحديث عن أن تحالف الحضارات ينبغي أن يتحول إلى تحالف من أجل الحضارة، وأن الإنسانية تشترك في حضارة واحدة يجب التحالف من أجلها وبالتالي يجب البحث عن السبل لرفع الظلم ورد الحقوق إلى أصحابها وتطبيق قرارات الأمم المتحدة.

وفي الجلسة نفسها تحدث جان فيقول Jan Figuel  ممثل الاتحاد الأوروبي في مجال التعليم عن مؤسسة الفرصة الثانية في فرنسا وعرفها بأنها المؤسسة التي تسعى إلى تعويض من فقد الفرصة الأولى للتعليم وتطوير نفسه، وقد قامت هذه المؤسسة بخدمة المهاجرين حيث بدأت في مرسيلية ثم انتقلت إلى مدن أخرى وقد حققت نجاحاً يصل إلى ستين بالمائة.

أما الشيخة موزة بنت ناصر المسند فتحدثت في هذه الجلسة على أهمية التعليم وعلى الشباب وتوفير فرص التعليم والاقتصاد والعمل وإشراك الشباب في حوار الحضارات أو تحالفها. وأشارت إلى المؤسسة التي تبناها حوار الحضارات للقاء بين الشباب والمؤسسات الاقتصادية الكبرى لتوفير فرص العمل والتدريب للشباب.

وتحدث الرئيس السابق لكوستا ريكا جوس ماريا فيقارس Jos Maria Figueres عن الهوية والقومية والتعصب وأن الحصول على الجنسية في بلد ما لا يعني أن يتخلى المتجنس عن هويته أو أن يندمج في المجتمع الجديد، وأشار إلى أن الحوار لا يعني التحدث أو التحاور مع من يوافقك الرأي بل إن الحوار والنقاش والجدال لا يكون إلاّ مع المخالف، وأضاف إن الحوار لا ينبغي أن يكون للحوار ذاته بل لا بد من وجود أهداف حقيقية يسعى إليها الأطراف المتحاورة جميعها.

ومما جاء في هذه الجلسة قول تيري ديفس Terry Davis الأمين العام للمجلس الأوروبي: هناك من يصر على الذهاب إلى المساجد لمعرفة هل مازال العلماء والدعاة ينشرون الكراهية، فلماذا لا تكون مراقبة الانتخابات وما تنشره من كراهية، ولذلك لا بد من مراقبة الجميع وليس التركيز على طرف دون آخر.

        ونظراً لكثرة الجلسات واقتصار معظمها على المشاركين أو المدعووين سأقدم رصداً لأهمها والجهات التي نظمتها:

1-             "المجتمع المعاصر والدين" تنظيم شبكة المؤسسات الأوروبية وتحالف الحضارات.

2-             "شبكة تحالف الحضارات ومنظمة اليونسيكو وكرسي توأمة الجماعات في مجال التنوير الإعلامي والحوار بين الحضارات"، نظمتها منظمة اليونسكو ومركز معلومات نوردك لبحوث الإعلام والاتصال.

3-             "إطلاق شبكة بحوث الأمم المتحدة وتحالف الحضارات" نظمها شركاء جامعة تحالف الحضارات ومدير أو منسق التعليم العالي بمنظمة اليونسكو.

4-             "الحوار الإعلامي بين الأديان: التجربة الأورومتوسطية" نظمتها مؤسسة أنالندا الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات والمفوضية الأوروبية.

5-             "من قصص التنافس إلى الإجراءات التعاونية" نظمها الممثل الأعلى لتحالف الحضارات"

6-             "التنوع والتنمية: تحديات القيادة لإدارة التنوع وتشجيع السياسة لبناء مجتمعات مشتركة" نظمها نادي مدريد.

7-             "عبور الانقسامات في مجال الخير والتنمية" نظمها المنتدى الخيري والوكالة السويسرية للتعاون.



        أما الجلسات الأخرى في اليوم الأول والثاني للمؤتمر فكانت كما يأتي:

-        معرفة الاختلافات والإفادة منها

-        دمج المهاجرين وتحدي المجتمعات الجامعية

-        الشباب وأصحاب المصلحة الرئيسين في تطوير التفاهم والحوار

-        تمكين المرأة من تعزيز دورها في ثقافة السلام.

-        هل يمكن للإعلام الحديث أن يساعد في عبور الثقافات

-        الحوار بين الثقافات والتاريخ في سياق العولمة: نحو شبكة عالمية من المؤرخين ومعلمي التاريخ

-        توسيع برامج التبادل الطلابي الدولية: التحديات والفرص ولا سيما عبر رابطة الإسلام والغرب.

-        تشجيع تشغيل الشباب.

-        صندوق تكافل الشباب: الاحتفال بشباب بناء الجسور

-        الاستجابة للتوترات بين الثقافات في منطقة البحر المتوسط.

-        إدارة الأعمال في البيئة المتعددة الثقافات: الممارسات الجيدة والدروس المستفادة.

-        المواطنة لمجتمع المعلومات: التربية الإعلامية والمشاركة المدنية

-        المدن في قلب التنوع الثقافي:كيفية دعم دبلوماسية المدن

-        إسهامات الإعلام الترفيهي في التفاهم بين الحضارات.

-        الإسهام الإسلامي في الثفافة والمجتمعات والهويات الأوروبية.



وقفات مهمة في مؤتمر تحالف الحضارات:

أولاً: الحضور المكثف للمنظمات والمؤسسات والجمعيات الأوروبية والأمريكية.

        على الرغم من الأهمية الكبرى لمشاركة تركيا أو إسهامها الأساس في تأسيس هذا التحالف إلاّ أن الوجود الغربي كان هو الغالب حيث إنّ حضور المؤسسات العربية والإسلامي المهتمة بالحوار كان ضعيفاً.

ثانياً: تعريف ببعض المؤسسات الغربية والإسلامية المشاركة

-        المعهد الدولي للتعليم Institute of International Education

مؤسسة تعليمية غير ربحية تأسس عام 1919م بهدف تطوير الجمهور للعمل والتفكير على مستوى عالمي (عولمي) عن طريق برامج التبادل في مجال التعليم، ولدى المعهد أكثر من مائتين وخمسين برنامجاً للتبادل في مجال التعليم يشارك فيها أكثر من عشرين ألف رجل وامرأة من مائة وخمسة وسبعين دولة، وأهم البرامج التي يشرف عليها المعهد برنامج فلبرايت نيابة عن وزارة الخارجة الأمريكية وقد بدأ هذا التعاون منذ عام 1946م.

وقد تناولت إحدى مطبوعات المعهد صورة التبادل في مجال الطلاب في  الوقت الحاضر مشيرة إلى اختلال التوازن في هذا التبادل بين العالم العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية حيث إن أعداد الطلاب العرب والمسلمون يبلغون أكثر من مائتي ألف بينما عدد الطلاب الأمريكيين الذين يدرسون في العالم العربي لا يتجاوز ألفين ومائتي طالب (2200طالب) ويمكثون في الغالب فترات أقصر من الفترات التي يمكثها الطلاب العرب والمسلمون في الولايات المتحدة حيث يمكث الطلاب الأمريكيون ما بين فصل دراسي واحد أو أقل. بينما يبلغ عدد الطلاب الأمريكيين في الجامعات الأوروبية مائة وثمان وثلاثين ألفاً(138000)، ويهدف برنامج المعهد إلى أن يصل عدد الطلاب الأمريكيين في الخارج إلى مليون طالب.

وبالإضافة إلى هذا المجال-تبادل الطلاب- فللمعهد نشاطات مختلفة أخرى مثل النشر وعقد الندوات والمؤتمرات، وقد قدم المعهد العديد من المطويات والمطبوعات تعريفاً بنشاطاتهم المختلفة.

وقد أثارت مطبوعات المعهد عدداً من التساؤلات عن كيفية زيادة المعاهد في العالم العربي التي يمكن أن تستقطب الأمريكيين للدراسة وتوفر لهم الفرصة للتعرف إلى العالم العربي وثقافته وحضارته وتاريخه وحياته الاجتماعية والفكرية.

ثانياً: مؤسسة أنا ليند Anna Lindh Foundation


تأسست هذه المؤسسة انطلاقاً من الشراكة اليورومتوسطية عام 1995م في برشلونه وأطلق عليها اسم وزيرة الخارجية السويدية أنا ليند وقد اشتركت أكثر من أربعين دولة متوسطية أوروبية بهدف تحقيق التقارب بين الشعوب ولتعزيز الحوار بين الثقافات واحترام التنوع. وذلك من خلال دعم مؤسسات "المجتمع المدني" للقيام بنشاطات متنوعة من أجل تحقيق تفاهم أفضل بين الشعوب والأديان والمعتقدات ومناصرة حقوق الإنسان والديمقراطية.

ويقع المقر الرئيس للمؤسسة في الإسكندرية بمصر ولها فروع في العديد من الدول منها ألمانيا، والجزائر، والنمسا، وبلجيكا، والبوسنة والهرسك، وبلغاريا، وقبرص، والدنمرك، وفلندا ومصرومالطا، وموريتانيا، والسويد، وسوريا، وهولندا، وتونس، وتركيا، وبريطانيا...

وتحاول المؤسسة من خلال القطاعات التي يمكنها التأثير إدراك الشعوب مثل الزعماء السياسيين، والتربويين، والمعلمين والصحفيين، والمفكرين، والفنانين وغيرهم من صنّاع الرأي وذلك من أجل تقليص الفجوة الثقافية الموجودة بين شعوب المنطقة. وتتعاون المؤسسة مع العديد من المؤسسات مثل "تحالف الحضارات" و"جامعة الدول العربية" والمجلس الأوروبي" و"منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة"(اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم" و" المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة"

ويتم تمويل هذه المؤسسة من الدول المشاركة في عملية برشلونه: الاتحاد من أجل المتوسط. وللمؤسسة مجلس محافظين وهو الذي يقوم بتعيين رئيس المؤسسة والمدير التنفيذي ومجلس المستشارين، ويكون رئيس المجلس بالانتخاب، وهو حالياً: محي الدين طوقان من الأردن، ونائب الرئيس لارس بيارم من السويد، ورئيس المؤسسة هو أندري أزولاي من المغرب، والمدير التنفيذي هو أندرو كلاريت من إسبانيا.





ثالثاً: مركز دراسات الحضارات –جامعة بهجة شهير –اسطنبول تركيا

وهذا المركز تابع لجامعة بهجة شهير الخاصة وقد حضرعدد من المسؤولين في المركز للتعريف بمركزهم وتوزيع مطبوعات ومعلومات عن المركز، ويهدف المركز إلى ما يأتي:

1-             استخدام المناهج العلمية والتقنيات الحديثة لدراسة مراحل التأسيس والتطور والركود والانحدار للحضارات.

2-             استخدام الحقائق الموثقة لتقديم منجزات تركيافي العلوم والفكر والفن والحضارة لطلاب الجامعة الأتراك وغيرهم وللشعب التركي وللإنسانية جمعاء.

ويسعى المركز لتحقيق أهدافه من خلال العديد من النشاطات ومنها:

·                    تنظيم لقاءات وطنية ودولية وحلقات بحث ومؤتمرات وندوات وإعداد مشروعات بحوث مشتركة وأفلام وثائقية مع منظمات محلية ودولية وتقديم معارض وأفلام عن هذه القضايا.

·                    يسعى المركز للحصول على كتب ونشرات في العديد من اللغات بخصوص الحضارات العالمية وتاريخ الحضارة، وإيجاد أرشيف للوثائق المنشورة في العديد من اللغات واللوحات الفنية والأفلام الوثائقية.

·                    يسعى المركز لإنشاء علاقات مع مراكز أخرى مهتمة ببحوث الحضارات في الدول المختلفة وتبادل المعلومات والخبرات والعلماء والطلاب.

·                    سوف يصدر المركز مجلة الدراسات الحضارية باللغتين التركية والإنجليزية ويسعى إلى ترجمة الأعمال المهمة حول الحضارة إلى اللغة التركية وأخيراً ستكون الأسس المعتمدة في عمل المركز على العقلانية والموضوعية ومناهج البحث العلمي الصارمة.



رابعاً: مركز للحوار والتعاون بين الحضارات – جاكرتا إندونيسيا


        هو أحد منظمات "المجتمع المدني" في إندونيسا ومقره جاكرتا وقد تأسس في يونيه عام 2007م من قبل علماء ذوي خلفيات متنوعة ويهدف المركز في رسالته إلى تشجيع فهم أفضل وعلاقات سلمية بين الأديان والثقافات والأمم والحضارات. ويسعى إلى التوسط بهمة كبيرة إلى تقليص الفجوة التي تزداد اتساعاً بسبب المخافو المتبادلة وسوء الفهم. ويقوم المركز بمبادرات لبناء الحوارات فيما بين الأديان والثقافات والدول وما بين الحضارت وتوسيعها وزيادة التعاون وإعطاء الأولوية القصوى للمشكلات الطائرة مثل سوؤ الفهم والعنف  وذلك من خلال دراسات دقيقة وموضوعية للمشكلات ذات العلاقة.

        وترتكز فلسفة المركز على أنه بدلاً من النظر إلى التنوع على أنه تهديد وأن الحضارات في تصادم دائم بل ينظر إلى التنوع على أنه فرصة وثراء وعنصر أساسي للنمو، ومن أجل إيجاد عالم يسوده السلام علينا أن نقبل التنوع ولكن في الوقت نفسه على الإنسان أن لا يقبل الرأي القائل أن العالم الإسلامي والغرب سيكونان في خلاف مستمر.

        ومع ذلك فإن الجهود لتجسير الفجوة فيما بين المجتمعات والأمم وحضارات العالم ستخفق ما لم يكن هناك مشاركة وحوار وتعاون في المجتمع الدولي. فهناك حاجة ملحة لحركة عالمية لتجسير الفجوة وتشجيع الحوار والتفاهم الأعظم والاحترام المتبادل بين الثقافات والحضارات.

        ويسعى المركز لتحقيق أهدافه من خلال نشاطات متنوعة من أهمها:

التعليم:

        يقوم المركز بتقديم فرص لحوار ما بين الحضارات من خلال التنظيم المستمر لمنتديات النخبة والعامة لمناقشة موضوعات تتعلق بالحوار بين الأديان وبين الثقافات وبين الدول. ومن بين هذه المنتديات تقديم محاضرة ربع سنوية حول الحضارة وكذلك تقديم محاضارت عامة، وحوار المائدة المستديرة بصفة شهرية، وحلقات بحث دولية، ومؤتمر سنوي دولي، ويمثل المشاركون مجموعة واسعة متعددة الخلفيات ويضمون الدبلوماسيين وصانعي السياسة والسياسيين والأكاديميين والنشطاء والتنفيذيين من الشركات والصحفيين، وقادة دينيين وقادة الشباب وممثلين عن الإعلام.

شبكة اتصالات وتعاون:

        يقوم المركز بجهد كبير لتطوير شبكة من الاتصالات لإيجاد حوار سلمي وفعّال وزيادة وعي العامة للحاجة إلى بناء الجسور بين المجتمعات لتشجيع الحوار والفهم الأكبر والاحترام المتبادل وتحريك الإدارة السياسية العالمية لمواجهة الانقسامات العالمية.

        ويقوم المركز بالتوسط في الخلافات الموجودة، وكذلك منع أي خلاف محتمل، كما يدعو المركز إلى أي سياسة حكومية أو سياسات السلطات الأخرى ذات التأثير الحاسم في الجهود لتقليل التوترات ما بين الثقافات وسوء الفهم، ويحاول المركز التأثير في قرارات الحكومات أو السلطات الأخرى التي لها تأثير (إما إيجابي أو سلبي) على دفع الحوار ما بين الثقافات أو ما بين الحضارات.

        ويقوم المركز بمحاولة نشر الوعي من خلال مطبوعاته ومن خلال موقعه على الإنترنت، كما أن للمركز نشرة سنوية ويصدر كتباً ومجلة دولية ربع سنوية وينشر مقالات في وسائل الإعلام المختلفة، ومن الأمثلة على تلك المقالات مقالة البروفيسور جونو سودارسونو بعنوان (صدام الحضارات: حقيقة أو خيال؟)





        مجلس بحوث العلوم الاجتماعية الأمريكي:

تعريف بالمجلس: مؤسسة مستقلة غير ربحية تأسست عام 1923م ومركزها في مدينة نيويورك لتشجيع الباحثين وصناع القرار والنشطاء والخبراء الآخرين من القطاع الخاص والعام لتطوير وسائل إبداعية للقضايا الاجتماعية الحساسة. ويلتزم المجلس بفكرة أن العلوم الاجتماعية يمكنها أن تقدم المعرفة الضرورية للسياسيين وصانعي القرار لاتخاذ القرارات المناسبة حيال الموضوعات الحساسة. ويتم ذلك من خلال ورش العمل، والمؤتمرات والبحوث وتبادل الطلاب والتبادل العلمي ومعاهد التدريب الصيفية والمنح الدراسية والنشر.

        ومن المجالات التي يهتم بها المجلس الدراسات حول الإسلام والمسلمين وقد أعلن في أثناء المؤتمر عن تخصيص عدد كبير من المنح يبلغ مقدارها قرابة المليون دولار لتشجيع الحوار العام حول الإسلام والمجتمعات الإسلامية، وسوف تشجع هذه المنح الجامعات التي تشجع اهتمام الباحثين الذين لديهم معرفة متخصصة اكتسبوها خلال السنين في مجال دراسة اللغات والشعوب المختلفة.

        وقد أورد الإعلان رصداً لعدد من الجامعات التي حصلت على منح وتمويل لمشروعات دراسة الإسلام والمسلمين،وفيما يأتي بعضها:

1-             مشروع دراسة الإسلام في أمريكا اللاتينية وقدمت المنحة لجامعة فلوريدا العالمية.

2-             مشروع الإسلام والمسلمون في سياق عالمي ، وقدمت المنحة لجامعة جورجيا وبخاصة لمركز الدراسات الأوروأسيوية والروسية وأوروبا الشرقية.

3-             مشروع الإسلام والمسلمون من منظار عولمي، وقدمت المنحة لجامعة إنديانا.

4-             رصد حول الشعوب الإسلامية والإسلام: مصادر معلوماتية على الإنترنت، وتقوم جامعة ميتشغان الحكومية بهذا المشروع ضمن مركز الدراسات الأفريقية.

5-             مشروع معلومات العلوم الاجتماعية حول إيران، وقدم الدعم لجامعة برنستون وجامعة سيراكيوز بنيويورك.

6-             مشروع فهم الإسلام: بناء الجسور بين العالم الأكاديمي والصحافة، ويتم هذا المشروع في جامعة أريزونا.

7-             بناء فضاءات إسلامية في مجتمع علماني، وتقوم بالمشروع جامعة بنسلفانيا

8-             داخل الإسلام: الحوارات والمناظرات ويتم المشروع في جامعة وسكانسون بمدينة ماديسون.

توصيات

        تحالف الحضارات أو التحالف من أجل الحضارة أو حوار الحضارات كلها مسميات لشيء واحد وهو السعي الدؤوب لتقارب الشعوب والأمم وهو تحقيق بلا شك لقول الله عز وجل (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وهذا السعي للتعارف والتقارب والتفاهم أمر ينبغي أن نشترك فيه بقوة وذلك من خلال المشاركة الفعالة في فعاليات هذه المؤتمرات، ولكن المشاركة السعودية ما تزال محدودة وإن كان يحمد لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ممثلاً في سمو الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس الإدارة هذا الاهتمام الكبير في الحضور والمشاركة بالحديث في جلسات المؤتمر وكذلك في الفعاليات للتحضير للمؤتمر.

        ولكن من الملاحظ غياب علماء الدين من المملكة بخاصة ومن العالم العربي والإسلامي بعامة في مثل هذه الفعاليات التي لا يغيب عنها علماء الدين من النصارى واليهود وغيرهم. كما لاحظت أن المؤسسات والمنظمات التي أفادت أو استغلت مثل هذا التجمع العالمي لتقديم جهودها والإعلام عن نشاطاتها، فقد أوردت في هذا التقدير بعض المؤسسات الغربية بينما هناك غياب شبه كامل للمؤسسات العربية والإسلامية، فمثلاً لم تقدم المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة سوى عدد من مجلتها بينما من المعروف أن هذه المنظمة لها جهود كبيرة في حوار الحضارات وقد أصدرت العديد من الكتب وأقامت العديد من الندوات والمؤتمرات حول العالم لدعم حوار الحضارات ومواجهة دعوى تصادم الحضارات. كما أن لجامعة الإمام مركزاً لحوار الحضارات لم يكن له أي وجود في أثناء المؤتمر. ويذكر أن مؤسسة قطر تشارك بفعالية في المؤتمر من خلال دعم بعض نشاطاته وبخاصة في مجال التعليم ورعاية الشباب والاهتمام بهم.

        ولذلك أتقدم باقتراح أن تشارك حكومة المملكة العربية السعودية رسمياً في التحالف وتساهم في نشاطاته ممثلة بوزارتي الخارجية والثقافة والإعلام ومن خلال الجامعات ومكتة الملك عبد العزيز ودارة الملك عبد العزيز ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.