التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

التعريف بدورة (الاستشراق)

    الحمد لله حمداً كثيراً مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:      فهذه هي الدورة الثانية التي تدعو إليها اللجنة التعليمية والدعوية بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمدينة المنورة، فقد عقدت الدورة الأولى قبل سنتين وحضرها أكثر من ثلاثين دارسا من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ونحمد الله عز وجل أن الدورة لقيت قبولاً حسنا لدى من حضرها رغم أن الاستعداد لم يكن كما ينبغي لانشغالي وقتها بالانتهاء من بحث الدكتوراه. وأرجو أن تكون هذه الدورة أحسن حالاً من حيث الإعداد والتقديم.    فماذا تطمع أن تقدم هذه الدورة في أسبوع يمر سريعاً سوى إثارة الانتباه إلى هذا النوع المعرفي والتأكيد على أهميته. ولا أطمع في أكثر من أن أفتح شهيتكم -إن صح التعبير- وأحفز هممكم لأخذ هذا العلم مأخذ الجد فتواصلوا بعد هذا الأسبوع الاهتمام به ودراسته، ولعلها تكون فرصة ليتقدم بعضكم للدراسات العليا في قسم الاستشراق بكلية الدعوة، فكم نحن بحاجة إلى من يدخل هذا المجال وهو على علم بلغة أجنبية أو أكثر ن وأن يجعل مقارعة الاستشرا...

فيلم الحصار وكأننا يا بدر …

                      منذ أكثر من ستة أشهر بدأت الصحف العربية الإسلامية وبخاصة هذه الصحيفة (المدينة المنورة) في نشر التقارير الصحفية والمقالات حول الفيلم الأمريكي (الحصار) كما قامت قناة (اقرأ) الفضائية بإعداد حلقة من برنامجها الأسبوعي المتميز (مدارات الأحداث) الذي يعده الدكتور عبد القادر طاش والأستاذ عبد العزيز محمد أمين قاسم ويقدمه الدكتور عبد القادر طاش حول صورة العرب والمسلمين في السينما الأمريكية واستضافت الحلقة الدكتور محمد ناصر الشوكاني نائب رئيس تحرير صحيفة سعودي جازيت وكاتب هذه السطور واستضافت كذلك – عن طريق الهاتف-  المخرج العربي العالمي مصطفى العقاد، والأستاذ نهاد عوض من المجلس التنفيذي الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية والأستاذ محمد الحافظ نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام والناقد السينمائي الدكتور أسامة القفاش والناقد السينمائي الأستاذ أحمد رجب وغيرهم وقد أجمع من كتب وتحدث عن هذا الفيلم أنه فيلم يسيء إلى العرب والمسلمين ويربط بين بعض الشعائر الإسلامية والأعمال الإرهابية وقد أنفقت الشركة المنتجة ثمانين مليون د...

شخصية استشراقية جاك واردنبيرج Jacques Waardenburg

                             مستشرق عجوز قابلته في عدد من المؤتمرات أولها في تطوان بالمغرب عام 1997م ثم قابلته في مؤتمرات أخرى أحدها في اليابان وغيرها وأذن لي بترجمة مقالته الاستشراق والمستشرقون في دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية ويرى نفسه آخر المستشرقين وزوجته مستشرقة مهتمة بالأدب العربي وحصلت منه على ترجمة لها سأوردها هنا معلومات عامة :         ولد جاك واردنبيرج في هارلم Haarlem بهولندا في 15مارس 1930م فهو الابن الأكبر لكل من جورج جونز واردنبيرج George Johannes Waardenburg (قسيس في الكنيسة الهولندية الإصلاحية) ومارقاريتا ليندير Margaretha Lindeyer (حاصلة على شهادة جامعية في الهندسة.         درس المراحل الابتدائية والثانوية في مدينة هارلم ثم التحق بجامعة أمستردام لدراسة القانون بين سنتي 1984-1949ثم التحق بدراسة اللاهوت في الفترة من 1949-1954م. الدراسة الجامعية: درس اللغة العربية في الفترة من 1953 –1956 في جا...

صلاح الدين أو الصليبيون

الإعلام سلاح خطير في الصراع بين الأيدولوجيات والأديان والاتجاهات الفكرية. والسينما إحدى أدوات الإعلام المهمة. لذلك حرصت الدول التي تزعم أنها كبرى أو عظمى أن يكون لها صناعة سينمائية مهيمنة وقوية وجبارة. وليس المقام مقام بحث علمي أكاديمي فالأفلام لديهم تتكلف عشرات ملايين الدولارات حتى إن بعض الأفلام يصل إلى مائة مليون دولار وزيادة. وأجور الممثلين هي أيضاً ذات أرقام ضخمة لا يستوعبها خيالنا في العالم الثالث، فهذه ممثلة تتقاضى عن دورها ستة ملايين جنيه أو دولار. وفي إحدى القضايا التي تراجعت فيها ممثلة عن دور تعاقدت على أدائه كان عليها أن تدفع غرامة تصل إلى تسعة ملايين دولار. وها هو الغرب الذي يشنها صليبية حمراء على أرض الواقع لا ينكرها أحد يسعى إلى إنتاج فيلم عن الحملات الصليبية بعنوان "الصليبيون" ينتجه المنتج العربي ماريو قصار (من هو ماريو قصار؟) وبطولة الممثل شوارزنغر. وقد أوردت جريدة الحياة الخبر وتساءلت "ومن غير المعروف ما إذا كان الفيلم سيكشف عن التاريخ الصحيح للحملة (الحملات) وبشاعة المجازر التي ارتكبت أثناءها أو كيف سيتعامل مع العنصر العربي في الفيلم … وإما أن ...

رسالة إلى أعضاء مركز المدينة المنورة لبحوث ودراسات الاستشراق

أعزائي أعضاء مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد         فأحمد الله عز وجل لكم على أن مكننا من العودة لإصدار النشرة الشهرية فهاهما العددان التاسع عشر والعشرون قد صدرا بعد إجازة، نسأل الله عز وجل أن يكونا عددين مفيدين ممتعين ونحن ننتظر تجاوبكم الكريم الذي تعودناه في هذا المركز لنصحح المسيرة وتقوى العزيمة ونستمر في سد الثغرة التي كُلّفنا بها.         أما مواد هذه النشرة فأود الإشارة إلى أننا تحدثنا عن مشاركة المركز في المعرض الثاني لوسائل الدعوة الذي أقامته وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وجاءت مشاركة المركز بناء على رغبة معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، وكان لدعمه الكريم والسخي أبعد الأثر في تمكن المركز من المشاركة، كما يشكر المركز الابن (الدكتور) غيث بن مازن مطبقاني المتخصص في العلوم الطبية (الطبيب) ورغب أن يكون قريباً من والده في هذه المهمة فجزاه الله كل خير وجعله الابن الصالح، كما يشكر المركز ابن العم المهندس مالك محمود مطب...

الجديد في قضايا الاستشراق المعاصر

      قيل قديما " المعرفة قوة" وللدلالة على صدق هذه المقولة فقد ررد في احد كتب القراءة باللغة الانجليزية التي كانت تدّرس قبل أكثر  من عشرين سنة قصة طريفة مفادها ان مجرماً خطيراً قد هرب من السجن فنشرت الصحف المحلية أوصافة وصورته وأن الجها ت المسؤولة قد رصدت جائزة كبرى لمن يدلي بمعلومات عنه. وكان الحلاق يقرأ تلك الصحيفة بينما دخل عليه رجل تشبه أوصافه أوصاف المجرم الهارب فأبعد الصحيفة بسرعة والتفت الى الزبون المهم.وكان هذا المجرم يريد أن يصبغ شعره بلون آخر ففكر الحلاق برهة أنه لو خرج من الصالون أو أراد أن يستخدم الهاتف لشك في أنه عرفه.      بدأ الحلاق العمل ولكن كان عليه ان يستخدم علمه في طريقة يمكنه بها ان يقبض على المجرم . فما كان عليه إلاّ أن يصبغ شعره بلون يتغير الى لون آخر خلال ساعات محدودة . وشرع في العمل ولما انتهي وغادر المجرم مطمئناً الى أنه قد غير لون شعره هرع الحلاّق الى الهاتف ليبلغ الشرطة التي عممت على منافذ البلاد بالأوصاف وباللون الجديد الذي سيصبح عليه لون المجرم. وقبض عليه ونال الحلاق الجائزة .       وال...

أليس هذا من الاستشراق؟

           أُثيرت ضجة في القاهرة وفي الصحافة العربية الدولية قبل أشهر حول قيام أستاذ في الجامعة الأمريكية في القاهرة  بتكليف الطلاب بدراسة كتاب المستشرق الفرنسي (والشيوعي سابقاً) ماكسيم رودنسون عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفي الكتاب الكثير من الطعن والتجني على سيرة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم. ووصل أمر هذه الضجة إلى وزارة التعليم العالي في مصر وقام مدير الجامعة بالاعتذار عن الأمر وإلغاء تكليف الطلاب بقراءة الكتاب. وكنت قد كتبت حينها متسائلاً هل الأمر انتهى بمجرد إلغاء قراءة هذا الكتاب؟ هل هذا هو الكتاب الوحيد السيئ الذي يقرؤه الطلاب في تلك الجامعة؟ ما نوع الأساتذة الذين يلقون المحاضرات في هذه الجامعة أو الجامعات الشبيهة؟ وقد دعوت في مقالتي تلك ( المدينة المنورة 26ربيع الأول 1419هـ) أن نوجه أنظارنا لدراسة أوضاع هذه الجامعات وذلك أن خريجيها هم من أكثر الناس حظوة في الحصول على الوظائف. ومن المعروف أن لهؤلاء الطلاب رابطة قوية تربطهم حيث تجدهم على صلة بعضهم ببعض حتى بعد التخرج ويقدم بعضهم لبعض المساعدة حتى يصلوا إلى أعلى مراكز التوجيه في المجتمعات ...