التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساتذة وسامها كل مفلس

 

من المعروف عن الدكتور مازن سعة صدره وتقبله لنقد فهل تعتقد يا دكتور أن سعة صدرك للانتقاد من قبل طلابك سبب في تجاوز البعض؟

ج: أحمد الله عز وجل  أنني لم أتعرض لمواقف من طلابي مسيئة إلاّ من واحد أو اثنين وهم الاستثناء وليس القاعدة. وقد وصلت الجرأة بأحدهم القول إنني لم أدرسه شيئاً سوى الحديث عن نفسي ورحلاتي أو إني كذا وكذا. فأشكر طلابي جميعاً على أدبهم الجم وأخلاقهم العالية. ولكني أود أن أضيف إن مما أزعجني وجعلني أفكر أن مهنة التدريس سيئة اعتقاد بعض الطلاب أنه يستحق أ+ وأنني لم أعطه سوى د أو د+ وبعض النماذج وقد حدث هذا مع طلاب الدراسات الإسلامية وقد تبنيت رأياً قاسياً في هذه الدراسات يمكنكم الرجوع إليه في مقابلة أجريت معي في صحيفة (الوقت ) البحرينية.

9- وهل يحق لباقي الدكاترة إغلاق كافة الطرق التي تتيح لطالب نقدهم باعتبار أن الطالب لا يجيد النقد البناء؟

ج: ومن قال إن الأستاذ لا يجوز نقده؟ أعرف أن الطالب وقد كنت طالباً ولا أزال أنتقد كل شيئ في الأستاذ منذ اللحظة الأولى التي يدخل فيها إلى قاعة المحاضرة من ملابسه إلى مشيته إلى حديثه وكل شيء، ثم ينتقل النقد إلى طريقته في التدريس ونطقه للكلمات وكل شيء. ليس هناك من يعطي الحق في النقد أو يمنعه ولكن حبذا لو كان النقد لأمر يستفيد منه المنتقد والمنتقَد لأن ذلك يطور العملية التعليمية. وأرجو أن تتاح لي في الحلقة الثانية من إجاباتي أن أذكر لكم قصصي مع نقد الأساتذة وطرائف ذلك.

كنّا مجموعة من الأساتذة في استراحة بالمدينة المنورة فأفاض بعض الأساتذة بالشكوى من الطلاب فقلت لهم اسمحوا لي أن أكون محامياً عن الطلاب فهل أنتم أيها الأساتذة بريئون من العيوب لا يد من عرض الأساتذة على طبيب نفسي قبل التدريس فقال أحدهم نبدأ بك يا أستاذ مازن فقلت على الرحب والسعة

تصدّرَ للتدريس كل مهوس .. بليد تسمى بالفقيه المدرسِ

فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ببيت قديم شاع في كل مجلسِ

لقد هزلت حتى بدا من هزالها كُلاها وحتى سامها كل مفلسِ

وعلّق الأستاذ مختار بن قويدر بالآتي:

صدقت أستاذنا الفاضل،مازن

تعجبني الأبيات الثلاثة التي ضمنتموها في مقالكم

وأستشهد بها في المناقشات،و هي لابن سلك الفالي،رحمه الله،و البيت الأخير المضمن هو للراعي النميري

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...