حدث
عام 1416ه (1996م)
من
المضحكات المبكيات في البحث العلمي في بلادنا
طرق
بابي صديق وزميل من كلية الدعوة ذات يوم ليسّر إلي بخبر خطير، فتحت له الباب ورحبت
به، قال ألم تتقدم للترقية؟ قلت بلى!، قال وأوراقك ما زالت في درج العميد (المدير
يضع في الدرج والعميد يضع في الدرج ورئيس القسم يضع في الدرج) وهو يقول لك ارعوي
وتوقف عن نشاطاتك العلمية، فلا تحضر مؤتمراً ولا تلقي محاضرة ولا تكتب مقالة ولا
تنشر بحثاً (ليست كلها بالطبع) وهو يريدك أن تصبح مُرَوّضاً ومدجنا ليرضى عنك
ويرسل أوراقك إلى الرياض بموافقته، قلت هذا والله زمن أن تلد الأمة ربتها، قل
للعميد حاضر سألتزم.(موقتاً) وكنت قد عزمت على حضور مؤتمر في جامعة إكسترExeter
حول الاستشراق وكان مؤتمراً مهماً حضره كبار
المتخصصين في المجال، ولو وعى العميد أرسلني ولو على حسابه الخاص، ولكن قال إيليا
أبو ماضي (وهل الجهل نعيم أو جحيم لست أدري)
المهم
لم أحضر ومرت الأيام وصار اتصال بيني وبين تلك الجامعة فدعتني لأكون باحثاً شرفياً
له جميع الحقوق التي للأستاذ العادي ولكنه غير مكلف بأية تكاليف. وهذه الجامعة هي
إكستر.
فليهنأ
العميد الذي منعني ذات يوم فإن الله عز وجل قدّر أن تكون هذه الجامعة هي التي
تدعوني والحمد لله رب العالمين
ولا
نامت أعين الجبناء
وقريباً من هذا الأمر أن عرفت عن مؤتمر في الصين حول العولمة والشرق الأوسط فأردت أن أستأذن العميد فقال وما علاقة الاستشراق بالعولمة؟ وتذكرت قصة الصبية الذين سألوا الجدة من أين يأتي الطفل؟ فاخترعت لهم جواباً سخيفاً فقال الصبية هل نخبرها أو نتركها جاهلة (والمؤتمر كان عام 2000 وحضره كبار المستشرقين من أوروبا وأمريكا) وكدت أحضر على حسابي دون إذن لولا أن موظف القنصلية (الشيوعي الجامد عقلياً) طلب إذن الجامعة فقلت له وما دخلك؟
تعليقات
إرسال تعليق