تزاحم
الآن روسيا والجمهوريات السوفيتية السابقة دول آسيا وامريكا اللاتينية في الأسواق العالمية،
واذا سألت بماذا تزاحم هذه الدول غيرها إن تلك الأسواق يأتيك الجواب سريعا، انها تزاحمها
ب (الصادرات النسائية).
وهذه
((الصادرات)) هي عبارة عن نساء وفتيات جميلات تخدعهن عصابات المافيا الروسية بإغرائهن
بعروض زواج وعقود عمل في البلدان الاجنبية الا انهن عند وصولهن الى تلك البلدان يتعرضن
الى ضغوط وابتزاز لإرغامهن على ممارسة البغاء !!.
واذا
كان بعض أولتك النساء يرغمن على مثل هذا الفعل الشنيع، فإن بعضهن الآخر يقمن به طوعا
واختيارا لتحسين أوضاعهن المادية، بعد ان ساءت الاحوال كثيرا في روسيا ودول الكومنولث
التي كانت تخضع لما كان يسمى بـ ((الاتحاد السوفيتي)) سابقا.
وتقول
الاحصاءات ان دولا عديدة مثل المانيا وتركيا وهولندا وسويسرا ومصر وغيرها من دول العالم
تتعرض الى غزو النساء الروسيات اللاتي يتدفقن اليها بمئات الآلاف.
وفي
شهر سبتمبر الماضي شهدت العاصمة الروسية انعقاد مؤتمر فريد من نوعه، وكان موضوع المؤتمر
بتناول قضية المتاجرة بالنساء من روسيا ودول الكومنولث الأخرى يهدف الاستغلال الجنسي،
وقد نظمت هذا المؤتمر منظمة امريكية غير حكومية تعرف بـ (الشبكة العالمية لمكافحة البغاء))
بالتعاون مع الرابطة العالمية لحقوق الانسان ومنظمات أخرى.
وفي مؤتمر صحفي عقد بمناسبة انعقاد المؤتمر قالت احدى المسؤولات في المنظمة الامريكية ان منظمتها بدأت منذ سنتين تحقيقات سرية اظهرت تطورا عاصفا إن نشاط المافيا الروسية في مجال بيع النساء بهدف الاستغلال الجنسي، وذكرت ان روسيا ودول الكومنولث تصدر الى الشرق الأوسط وأوروبا وشمال افريقيا أعدادا كبيرة من النساء !!. وقد بلغ مجموع الصادرات الى أوروبا نحو ٥٠٠ الف امرأة.
واثناء
انعقاد المؤتمر كشف الستار عن ان عددا من العاملين في وزارات الداخلية والخارجية والأمن
في موسكو متورطون في تسهيل تجارة فتيات الليل وتسهيل سفرهن الى الخارج.
والمتاجرة بالنساء جنسيا ليست حكرا على روسيا ودول الكومنولث، بل هي موجودة ومنتشرة في دول اخرى بعضها تحسب نفسها من الدول المتقدمة. فقد كشفت الشرطة الكندية النقاب قبل ثلاثة اشهر عن عصابة دأبت على استقدام الفنيات الآسيويات وبيعهن ي ظروف غير انسانية الى صالونات التدليك والبيوتات المشبوهة فن مقابل ١٥ ألف دولار للواحدة، ثم اجبارهن على ممارسة البغاء لتسديد رسوم الهجرة.
وأكدت
دراسة حديثة عن صناعة الجنس للبالغين في أمريكا الشمالية ان صالونات التدليك ليست سوى
حلقة واحدة من حلقات تجارة رائجة استغلت التقنيات الحديثة لتحقيق أرباح طائلة من توفير
الجنس الحرام للراعبين فيه.
وتذكر
الدراسة، التي اشارت البها صحيفة الحياة
اللندنية (٩٧/٩/١٥). ان ارباح صناعة الجنس في الولايات المتحدة تقدر بحوالي
سبعة بلايين دولار سنوبا، وفي كندا بحوالي بليون دولار، لكن هذه التقديرات لا تشمل
الا العوائد المصرح بها، فيما تقدر العوائد الفعلية بمئات البلايين من الدولارات؟!
واتذكر
الآن انني شاهدت خلال الصيف لماضي اثناء وجودي في امريكا على شاشة احدى المحطات التليفزيونية
تقريرا خاصا عن ظاهرة منتشرة هناك تسمى ((نوادي الرجال)) وهي عبارة عن مراقص وأماكن
للترفيه عن الرجال في ظاهرها، ولكنها في الواقع ((مواخير) لممارسة الجنس، ويقول التقرير
ان عدد هذه النوادي زاد خلال العقد الماضي الى أكثر من الضعف وانها تستقبل أكثر من
عشرة ملايين زبون كل عام وتبلغ مداخيلها أكثر من بليون دولار وتوظف ربع مليون امرأة،
وأفاد التقرير بان تجارة الجنس تتحرك الآن نحو القرن الحادي والعشرين بالدخول إن شبكة
الانترنت العالمية لتحقيق ((العولمة)).
ان
تجارة الجنس المحرمة هي السوس الذي ينخر الآن إن كيان كثير من المجتمعات التي تمادت
في الدعوة الى الحريات، وها هي الآن تحصد النتاج المر لما زرعت.
تعليقات
إرسال تعليق