الأربعاء، 25 يناير 2017

المدينة المنورة في الشعر

المدينة المنورة في الشعر
تذكرت المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وتذكرت أول أيام رمضان كيف أغذ السير لأكون مع الوالدة رحمها الله، وقد قدر الله عز وجل أن يتوفاها قبل رمضان بمدة قصيرة فصعب علي أن يكون رمضان بدون أمي، بل أذكر حتى وأنا في المدينة المنورة مقيم كنت أحرص على أن يكون أول أيام رمضان معها إفطاراً وأسعى لأكون أول من يبارك لها في الشهر. وغابت أمي ولم تغب
تذكرت طيبة الطيبة وقلت لئن غابت أمي فطيبة هناك بالطيب المطيب بأبي هو وأمي ومسجدها ثاني المساجد التي تشد إليه الرحال وما أعظم الوقوف بقرب الحبيب صلى الله عليه وسلم تسلم عليه قريباً منه وتنال بركاته وشرف القرب وعادت بي الذاكرة إلى أربعين سنة مضت أو أكثر حين كان الوالد رحمه الله يحب أن يستضيف بعض المشايخ ينشدون بعض القصائد في مدحه صلى الله عليه وسلم والتغني بالمدينة المنورة حتى أقنعنا الوالد رحمه الله بترك الموالد وأنها بدعة ولكن تبقى الأبيات التي أنشدها أحدهم ترن في أذني
تمايل الركب لما هب ريح قبا           كأن ريح قبا للركب خمار
فبحثت عن بعض القصائد الجميلة التي قيلت في طيبة وها هي بين أيديكم فمن عرف غيرها فليتحفنا فنصلى ونسلم على ساكنها، وأقول دائماً لكل مدينة في الدنيا اسم والمدينة هي المدينة وأتعجب دائماً من هذا الاختيار العظيم يثرب هي المدينة وما عداها فليكن له اسم وإنما هي علم على المدن، الله أعدني إليها سالماً غانماً عاملاً في سبيلك وأنر بصائر من تولوا أمر قسم الاستشراق ليعرفوا كيف يديرون هذا القسم وأن يكتب له النجاح حقاً.




بشراك يا نفس هذا البـان والعلـم وهـذه القـبـة الخـضـراء والـحـرم
وهــذه طيـبـة الفـيـحـاء عـاطــرةٌ يطيب بالطيب منها القـاع و الأكم
هذا الضريح الـذي تسمـو مكانتـه على البـدور وتجثـو حولـه الأمـم
هــذا مـقـام الثـنـايـا لاح مـنـظـره العُـرب تهفـو إلـى مغنـاه والعجـم
يا خير من دفنت في القاع أعظمه فطـاب مـن طيبهـن القـاع و الأكـم
نفسـي الفـداء لقبـرٍ أنـت ساكـنـه فيه العفـاف وفيـه الجـود والكـرم
وقد دخلنا على الهادي وروضتـه كأنـنـا فــي جـنـان الخـلـد ننتـظـم
****************
لطيبةَ عرّج إن بين قبابها حبيباً لأدواء القلوب طبيبُ
إذا لم تطِبْ في طيبةٍ عند طيّبٍ به طابت الدنيا فأين تطيب
إذا لم يُجب في حيّه ربُنا الدعا ففي أيّ حيّ للدعاء يجيب
شربنا شراباً طيباً عند طيّبٍ فذاك شراب الطيبين يطيب
شربنا وأهرقنا على الأرض قطرة وللأرض من كفّ الكرام نصيب
فيا ساكني أكنافِ طيبةَ كلكم إلى القلب منْ أجل الحبيبِ حبيبُ
******************
مِنْ طيبة أشرقت بالليل أنوار ولاح منه لأهل الركب أسرار
تمايل الركب لما هبّ ريح قبا كأن ريحَ قبا للركب خمّار
يا سعد رفقاً فقد فزنا بكل منى هذا حماهم وهذا الربع والدار
بشراك بشراك قد لاحت منازلهم انزل فقد نلت ما تهوى وتختار
بادر وسلّم على أنوار روضته العزم سيفٌ فلا تشغلْك أعذار
هذا الحبيب الذي أدناه خالقه ليلاً وقد ضُربت للناس أستار
هذي الديار التي يُحمى النزيل بها نِعمَ الديار ونعم الأهل والجار
قصائد في المدينة
يا دار الحبيب ..
شعـر : عبد الله بن أبي عمران البسكري
دار ُ الحبيب ِ أحـقُّ أن تهواهـاو تَََحنُّ من طـربٍ الـى ذِكراهـا
وعلى الجفونِ إذا هممتَ بـزورَةٍيا ابن الكرام ِ عليـك أن تغشاهـا
فلأنـتَ أنـتَ إذا حللـت بطيبـةٍوظللت َ ترتعُ فـي ظِـلال رُباهـا
مغنى الجمال من الخواطر ِ و التيسلبت ْ قلوبَ العاشقيـن حلاهـا
لا تحسبِ المِسكَ الذَكـيّ كتُربهـاهيهاتَ أين المسـكُ مـن رياهـا
طابت فان تبغي لطيب ٍ يـا فتـىفأدم على الساعات لثـم ثراههـا
وابشر ففي الخبر الصحيح تقـرراإن الإلــه بطيـبـة سمـاهـا
و اختصهـا بالطيبيـن لطيبهـاواختارهـا ودعـا إلـى سكناهـا
لا كالمدينةِ منـزلٌ و كفـى بهـاشَرفـاً حلـول محمـدٍ بفِنـاهـا
خُصت بهجرةِ خيرِ من وطئ الثرىوأجلهـم قـدراً و أعظـمِ جاهـا
كُـل البـلادِ إذا ذُكـرنَ كأحـرفٍفي إسم المدينةِ لا خَـلا مَعناهـا
حاشا مُسمى القدسِ فهي قريبـةٌمنهـا ومـكـة إنـهـا إيـاهـا
لا فــرقَ إلا أن ثَــمَّ لطيـفـةًمهما بدت يجلو الظـلام سَناهـا
جَزمَ الجميعُ بأن خير الأراضِ مـاقدحاز ذات المصطفـى وحواهـا
ونعم لقد صدقوا بِساكِنهـا عَلَـتْكالنفسِ حينَ زَكَت زكـا مأواهـا
وبهـذه ظهـرت مزيـة ُ طيبـةٍفغدت وكل الفضـل فـي معناهـا
حتى لقد خُصـت بهجـرة حِبِّـهِالله شرفـهـا بِــهِ وحَـبـاهـا
ما بيـن قبـر ٍ للنبـي ومنبـر ٍحيـا الإلـهُ رسولَـه وسقـاهـا
هذي محاسِنها فهلل مـن عاشـقٍكَلِـفٍ شَجِـيٍّ ناحـلٍ بنـواهـا
إني لأرهـبُ مـن توقـع بينهـافيظـل قلبـي مُوجعـا ً أواهــا
ولقلمـا أبصـرتُ حـال مـودع ٍإلا رثـت نفسـي لَـهُ وشَجاهـا
فلكـم أراكـم قافليـن جمـاعـةًفي إثر أُخـرى طالبيـن سِواهـا
قَسَماً لقد أكسـى فـؤادي بينكـمجَزعـاً وفجـرَ مُقلتـي مِيـاهـا
إن كان يُزعجكم طِـلابُ فضيلـةٍفالخيـر أجمعُـهُ لَـدى مَثواهـا
أو خِفتموا ضُـراً بِهـا فتأملـوافركـاتِ بُقعتهـا فمـا أزكـاهـا
أُفٍ لمن يبغـي الكثيـرَ لشهـوةٍورفاهـةٍ لـم يـدرِ مـا عقباهـا
فالعيشُ ما يكفي و ليـس الـذييُطغِي النفوسَ إلى خَسيس مُناهـا
يا رب أسأل مِنـك فضـلَ قناعـةٍبيسيرِهـا و تحصنهـا بِجِماهـا
ورضاكَ عنـي دائمـاً و لُزومهـاحتـى تُافـي مُهجتـي أُخـراهـا
فأنا الذي أعطيتُ نفسـي سُؤلهـافقبلـتُ دعواهـا فيـا بُشـراهـا
بجـوارِ أوفـى العالميـن بذمـةٍوأعز من بالقـرب منـه يُباهـى
من جاء بالايات و النـورِ الـذي داوى القلوب من العَمى فَشفاهـا
أولى الأنامِ بخطة الشـرفِ التـي تدعى الوسيلة خير مـن يُعطاهـا
إنسانُ عين الكونِ شـرفِ التـي تدعى الوسيلة خير مـن يُعطاهـا
إنسانُ عين الكونِ شـرفَ جـوده يـس أكسيـرُ المحامِـدِ طـاهـا
حسبي فلستُ أفي ببعضِ صِفاتـه لو أن لي عـدد الـورى أفواهـا
كثرت محاسنه فأعجـز حصرهـاف غدت ومـا تلقـى لهـا أشباهـا
إني أهتديتُ مـن الكتـاب بايـةٍ فعلمت أن عُـلاه ليـس يُضاهـي
ورأيتُ فَضـلَ العالميـن مُحـدداً وفضائـل المختـارِ لا تتنـاهـى
كيف السبيلُ الى تقضي مدحِ مَـنْ قال الالـهُ لـه ُ وحسبُـكَ جاهـا
إن الـذيـن يبايعـونـك انـمـاهُـم مَـنْ يُقـالُ يبايـعـون الله
هذا الفخارُ فهـل سمعـت بمثلِـ هِواهـاً لنشأتِهـا الكريمـةِ واهـا
صلوا عليـه و سلمـوا فبذلكـ متُهدى النفُوسُ لرُشدِها و غِناهـا
صلـى عليـه الله ُ غيـرُ مقيـد وعليـه مـن بركاتِـه أنمـاهـا
وعلى الأكابرِ الهِ سُـرُجِ الهُـدى أكـرِم بعترتـهِ ومَـنْ والاهــا
وكذا السـلامُ عليـه ثُـم عليهِـمِ وعلـى صحابتـهِ التـي زَكاهـا
أعني الكرام أولي النهي أصحابـه فئةَ التُقى و من إهتـدى بِهُداهـا
و الحمـد لله الكـريـم و هــذه نَجـزت و ظنـي أنـه يَرضاهـا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق