التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وصية الأب للدستور الأمريكي: «أبعدوا اليهود عن أمريكا» 11

 


أحمد أبو الفتح – الشرق الأوسط – العدد 6018 – 21 مايو 1995

 

إن تحقق أي نفع للعرب من أمريكا، خصوصاً ما يتصل بالموقف من الصراع العربي الإسرائيلي، يتطلب فهم طبيعة النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة، ومدى تغلغله في مراكز القرار ومؤسسات الدولة الأمريكية.

وقد بلغ هذا النفوذ درجة من القوة جعلت أحد كبار المسؤولين الأمريكيين يقول: "إن أمريكا تحكمها إسرائيل". وأكدت صحيفة واشنطن بوست عام 1989 أن خمسين شخصًا يسيطرون على الإعلام الأمريكي، 47 منهم يهود، والباقون مؤيدون للصهيونية.

هذا النفوذ كان وراء إسقاط الرئيس جورج بوش الأب بعد أن تجرأ على تهديد إسرائيل بقطع المعونة، وهو الموقف الذي لم يتكرر في تاريخ الرئاسة الأمريكية.

بدأت هذه السيطرة مبكرًا جدًا. ففي عام 1787، وأثناء إعداد الدستور الأمريكي الجديد، وقف بنيامين فرانكلين، أحد الآباء المؤسسين، ضد اقتراح من أحد الأعضاء بالسماح لليهود بالهجرة إلى أمريكا، وقال فرانكلين: "إذا لم تبعدوا اليهود عن أمريكا بنص دستوري، فإنهم سيتغلغلون في المجتمع الأمريكي، ويسيطرون عليه خلال مئة عام، ويحكمون أبناءكم، ويسببون الفتن والخراب كما فعلوا في أوروبا".

وقد ظلت هذه الوثيقة طيّ الكتمان حتى نُشرت عام 1986 في مجلة نيوزويك

كتب الدكتور سمير عبد الرؤوف أن المخاوف من اليهود لم تكن مقتصرة على فرانكلين، بل شملت معظم القادة الأمريكيين الأوائل. فتوماس جيفرسون كتب: 

"أخطر ما يهدد أمريكا هو المال اليهودي"، 

وهذا النص نُقش على قبره.

 

عقب الحرب العالمية الأولى، تزايد النفوذ اليهودي في أمريكا، خاصة بعد موجات الهجرة، وتمكنوا من السيطرة على البنوك ووسائل الإعلام، وأسّسوا جماعات ضغط مثل "إيباك" التي تُعتبر اليوم أقوى من الكونغرس الأمريكي نفسه.

كتب الباحث الأمريكي وايتكر شامبرز في نيوزويك دراسة مطولة أكد فيها أن السيطرة اليهودية على الإعلام أخطر من أي سلاح.

أما الباحث تشرشل فكتب في كتابه اليهود والمال أن اليهود كانوا خلف كل حرب وتمويل وانقلاب، وأنهم أوصلوا هتلر للسلطة، ثم انقلبوا عليه، وهم سبب خراب أوروبا.

وفي دراسة إسرائيلية أعدها معهد شيلواح، قيل إن أقوى سلاح لإسرائيل ليس سلاح الجو ولا النووي، بل نفوذها في الولايات المتحدة. وأضافت الدراسة: "علينا أن نُبقي على هذا النفوذ بأي وسيلة، لأنه ضمان وجودنا".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...