التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع الدكتور السيد الشاهد وملاحظاتي

 

المسلمون العدد ٣٠٩ الجمعة 29 شعبان 1411هـ (15 مارس 1991م

 

مازن مطبقاني مؤيدا د. السيد الشاهد:

نحن نفتقد الدراسات المتعمقة للنماذج الغربية

·      كتب الدكتور السيد محمد الشاهد الاستاذ بقسم الثقافة الإسلامية في كلية الشريعة بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية في الرياض مقالا نشر في المسلمون اقترح فيه دراسة الغرب دراسة علمية في شتى المجالات بهدف التعرف على الاسباب الحقيقية التي أدت الى نهضته وتقدمه، كما ندرس عيوب المجتمعات الغربية لنكون منها على حذر، كما بين ان من اهداف هذه الدراسة ان نوقف تيار الانبهار والتقليد الاعمى لكل ما يأتي من الغرب.

      وتضمن اقتراحه ايضا ان يقوم بهذه الدراسة باحثون يجيدون لغات الـغرب ليتعرفوا على فكر الغرب وحضارته من مصادرها الاصلية. لتحقيق هذا الغرض لابد من وضع المناهج والبرامج لهذه الدراسة لتكون مواجهة عملية وعلمية للاستشراق الذى وان كان يصر على الغاء التسمية الا ان اعماله مازالت مستمرة، كما ارجو ان اوضح ذلك في مقـالات اخرى.

       وإنني بهذا التعقيب اود التذكير باقتراح الدكتور السيد الشاهد، وادعو دراسته دراسة جادة في سبيل تنفيذه في اقرب فرصة. واحب هنا ان أضيف انه لا ينبغي ان يتصدى لدراسة الغرب الا من عرف الاسلام عقيدة وشريعة وتاريخا وامتلك القناعة الفكرية وقبل ذلك الإيـمان الصادق بهذا الدين والتزم التزاما صادقا بان هذه الامة هي خير أمة اخرجت للناس، ان هي وفت بشروط الخيرية ومنها الامر بالمعروف والنـهى عن المنكر والايمان بالله وتطبيق مستلزمات الايمان بالله. ولابد من التنبيه على انه اذا لم تتوفر هذه الامور في دراسة الغرب فان نموذج رفاعة الطهطاوي، وخير الدين التونسي، وطه حسين وغيرهم سوف يتكرر، ونعود من حيث بدانا.

        يجب الا تقتصر دراستنا للغرب على النواحي النظرية بدراسة فكره ونظرياته وتاريخه وعقيدته او عقائده وقوانينه، بل لابد من القيام بدراسات ميدانية تطبيقية على المجتمعات الغربية باستخدام احدث الوسائل التي توصل اليها الغرب. ويمكننا في هذا المجال الافادة من أبنائنا الذين يدرسون في جامعات الغرب فنوجه دراساتهم وبحوثهم الى هذا السبيل بدل ان يدرسوا قضايانا المحلية فيقدموا للغرب نتائج دراساتهم ليحاربنا بها، وهو ما فعله ويفعله حتى الآن.

     وفيما يلى بعض المعلومات عن احد المجتمعات الغربية التي تزعم انها حكومة شرعية اختارها الشعب. وهذه المعلومات هي غيض من فيض مما يمكن الحصول عليه بالدراسة والاستقصاء.

• العاطلون عن العمل - الذين يعملون اقل من ٢٠ ساعة في الاسبوع - يصرون على العمل ثماني عشرة ساعة ليستحقوا الاعانة المقررة للعاطلين.

يستخدم اصحاب الاعمال عمالا أجانب يقيمون بطريقة غير نظامية لان اجورهم اقل ممن يملك اقامة نظامية او مواطنيهم.

بعض المسؤولين الكبار هم اصحاب الشركات الكبرى ويسنون من القوانين ما يناسبهم ويزيد في ثرائهم وكأنهم الذين قال الله تعالى فيهم (ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل».

• بعض اصحاب المصالح التجارية يستخدم عددا كبيرا من العمال ولا قيد في سجلاته الا نصفهم او اقل تهربا من دفع الضرائب او التأمينات الاجتماعية.

فهل ندرس الغرب كما يدرسنا او نبقى على قناعة البعض من التي اكل عليها الزمان وشرب أن كل فرنجي برنجي (يعنى بالتركية الأول أو ممتاز)

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...