التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكريات قديمة السفر والسياحة الغشيمة

 


    زرت في هذه الرحلة (إحدى رحلات العودة من أمريكا أيام الدراسة) من حياتي العديد من الدول ومنها ايطاليا وهولندا ولبنان والأردن وكنت دائماً وحيداً في سفري ولم أشعر بأنني اقوم بسياحة معرفة ومتعة، بل كانت زيارات هدفها تأخير ووصولي الى المملكة على الرغم من شوقي لرؤيه الاهل الوالد والوالدة والاخوات وأخي عبد الكريم..

      وكان من اسباب عدم استمتاعي يتلك السفرات جهلي بأمور السياحة والأمر الثاني قلة ذات اليد غير أنه بقيت بعض الذكريات هنا وهناك..

       ففي زيارتي لروما نزلت في فندق كان صاحبه هو الذي يديره وقد نزل في الفندق طبيب أمريكي جاء مع ابنه ليجد له قبولاً في جامعة روما ليدرس الطب لأن الدراسة في ايطاليا أرخص من أمريكا وبخاصة في مجال الطب فطلب الامريكي من مدير الفندق وصاحبه أن يأتي معه ليكون مترجما فتعجب الإيطالي من أسلوب الأمريكي المتغطرس وكان هذا عام ١٣٩٠ هو (١٩٧٠م) وتساءل الإيطالي كم يعطيني مقابل هذا العمل وأنا أحصل من عملي هنا على اضعاف ما يمكن أن يقدمه لي، هذا ناهيك عن سوء أدبه وغطر سته ...

        والحياة المادية في امريكا قد أثرت فيّ شخصياً حتى اني كنت أننقد نفسى أحياناً على استخدامي الاسلوب الامريكي المتكبر وكأنني أصبحت أمريكياً. وحين وصلت أمستردام وبحثت عن فندق رخيص ووجدته في حي قديم وكان عليّ أن أصعد درجاً حاداً وكان من الدرجة العاشرة أو ليس له أي تصنيف ... ومكثت يومين او ثلاث

        وحين وصلت امستردام بعد رحلة انتظرت فيها في مطار نيويورك ساعات طويلة وما أن وصلت حتى شعرت بأن أمعائي ليست كما يرام وقد اضطرب جهازي الهضمي وكانت الساعة الثانية بعد الظهر فنمت واستيقظت الساعة الثامنة فخرجت اسير ف الشوارع ..وكنت أظنها الثامنة صباحاً وواصلت السير حتى صارت الساعة الثانية عشر فبدأت المحلات بالإغلاق وكان الوقت ظلاماً فظننت أنه بسبب الغيوم والأمطار ولم أدرك أنها كانت الثامنة مساء وليس صباحاً ولشعوري بالارتياح وزوال آثار السفر حسبت أننا في اليوم التالي وكنت أحتاج تأشيرة من السفارة الإيطالية فركبت سيارة الأجرة إلى السفارة وعند الباب قال لي الحارس تعال غداً فتعجبت لماذا يقول غداً ونحن فقط الساعة الثانية عشر ظهراً وهنا تأكد لي أنها كانت الثانية عشر ليلاً وإن إغلاق المحلات كان بسبب حلول الليل وتأكدت أنني مخطئ في حساباتي وأن نومي بضع ساعات جعلني أشعر أنني في اليوم التالي فكأنني نمت أكثر من سبع عشرة ساعة.

       أما ما أذكره من امستردام فهو الميادين العامة التي يجتمع فيها والسياح والتماثيل والبنايات الفخمة المبنية من الحجارة

 

٤

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

المدينة المنورة في الشعر

المدينة المنورة في الشعر تذكرت المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وتذكرت أول أيام رمضان كيف أغذ السير لأكون مع الوالدة رحمها الله، وقد قدر الله عز وجل أن يتوفاها قبل رمضان بمدة قصيرة فصعب علي أن يكون رمضان بدون أمي، بل أذكر حتى وأنا في المدينة المنورة مقيم كنت أحرص على أن يكون أول أيام رمضان معها إفطاراً وأسعى لأكون أول من يبارك لها في الشهر. وغابت أمي ولم تغب تذكرت طيبة الطيبة وقلت لئن غابت أمي فطيبة هناك بالطيب المطيب بأبي هو وأمي ومسجدها ثاني المساجد التي تشد إليه الرحال وما أعظم الوقوف بقرب الحبيب صلى الله عليه وسلم تسلم عليه قريباً منه وتنال بركاته وشرف القرب وعادت بي الذاكرة إلى أربعين سنة مضت أو أكثر حين كان الوالد رحمه الله يحب أن يستضيف بعض المشايخ ينشدون بعض القصائد في مدحه صلى الله عليه وسلم والتغني بالمدينة المنورة حتى أقنعنا الوالد رحمه الله بترك الموالد وأنها بدعة ولكن تبقى الأبيات التي أنشدها أحدهم ترن في أذني تمايل الركب لما هب ريح قبا           كأن ريح قبا للركب خمار فبحثت عن بعض القصائد الجميلة ال...