التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة مؤتمر المؤتمر الدولي حول التغيرات الدينية في سياق متعدد Religious changes in pluralistic context كلية الإلهيات ومعهد ليدن لدراسة الأديان

 


28 -30 أغسطس 2003

ليدن – هولندا

       عرفت عن هذا المؤتمر من خلال نشرة بعثها لي معهد ليدن فتقدمت إليهم باقتراح هو "الصحوة الإسلامية في الحجاز في الفترة من 1970-1980 مشاهدات شاهد عيان. وجاءني الرد من رئيس المعهد أن التجربة الشخصية لا تكفي فلا بد أن أرجع إلى مراجع حول الموضوع باللغة العربية وباللغات الأخرى.

       فكرت في الأمر مليّاً أبحث عمن كتب في هذا الموضوع فوجدت أن المراجع العربية قليلة أو محدودة جداً، ذلك أن من الصعب أن تجد من كتب عن الصحوة الإسلامية لعدة أسباب أولاً أن المملكة العربية السعودية تعلن دائماً أنها دولة إسلامية دستورها القرآن وليس ثمة حاجة للحديث عن صحوة إسلامية وثانياً أن كثيراً من هذا النشاط لم يدوّن لأن كثيراً منه كان يُعدُّ سرياً في تنظيمه وتفاصيله على الرغم أنه علني في مظاهره

       وثانياً لأن المراجع الأجنبية اهتمت بالظواهر الكبيرة التي أخذت طابعاً سياسياً أو عُدّت من المعارضة السياسة، والصحوة لم تكن معارضة بالمفهوم الغربي الذي يفهم منه أن هناك قرار سياسي يحق للشعب أو النخب المثقفة أن يكون لها رأي فيه.

       المهم شرعت في إعداد البحث الذي من المفروض ألا يتجاوز عشرين صفحة، وهم طلبوا أن يكتب البحث في إحدى عشرة صفحة فقط باستخدام خط حجمه 11 مع مسافات بين السطور لا تتجاوز المسافة الواحدة.

ومن طرائف المؤتمر أنه طلب مني إرسال البحث في أول يوليه أي قبل المؤتمر بشهرين، وعندما رجعت إلى نشرة المؤتمر وجدت أن الموعد هو أول أغسطس ومع ذلك فقد حرصت على إرسال البحث ي أول يوليه ثم راجعه الدكتور أيمن شحادة الذي كان يعمل باحثاً زائراً في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

       وبعد مراسلات عديدة قُبل البحث قُبل البحث وبدأت ترتيبات السفر وكان أولها زيارة وزير الشؤون الإسلامية لطلب تمويل الرحلة فقدمت خطاباً للوزير وجلست في صالة الزوار مع بقية أصحاب الحاجات وبعد أن اطلع على الخطابات استدعى بعض المراجعين وسكت عن الآخرين بمعنى قال لهم انصرفوا ليس لكم عندي شيء، (على باب الله)

       وكتبت تقريراً عن المؤتمر تجدونه في هذا الرابط وكتبت مقالة نُشرت في مجلة الفيصل مما دعا وكيل الوزارة أن يكتب لي خطاباً يطلب بحوث المؤتمر فلم أرد عليه لأنهم حين طلبت التمويل أهملوا طلبوا وكأنهم طردوني ونسوا قول الله عز وجل (وقولوا للناس حُسناً) فهم لم يقولوا وبعد ذلك كما يقال لهم عين يطلبوا البحوث (ليست عندي، ولو كانت لم أعطهم ورقة واحدة)

       الحضور العربي الإسلامي كان محدوداً رغم أن الدعوة وُجّهت مباشرة للجامعات في مختلف أنحاء العالم وكانت المعلومات على موقع المعهد في الإنترنت.

       أسهمت جامعة ليدن بتمويل حضور باحثين من المغرب وتحدثا بالفرنسة هما سمير قدوري من الرباط ومصطفى الصمدي من الدار البيضاء ومن مصر حضر كل من محمد غالي ومحمود الصيفي وعمرو رياض والثلاثة يحضرون للدكتوراه في الدراسات الإسلامية في ليدن، ولم يحضر من السعودية سوى كاتب هذه السطور وحضر من ليدن أستاذ علم الاجتماع وقاسم السامرائي ونصر حامد أبو زيد

       وكان من أبرز علامات المؤتمر الحضور المكثف للباحثين اليهود

 

 

 

 

 

      

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...