التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتمرات حول الأدب العربي

 

      نال الأدب العربي وما يزال ينال اهتمام المستشرقين ذلك أنه يقدم صورة لأوضاع العالم العربي الإسلامي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية. والأدب كما يقول عاصم حمدان: "تعبير عن هوية-أي أمة- ومنطلقاتها الحضارية وإرثها التاريخي، ولهذا كان اهتمام الغربيين كبيراً بالتراث العربي القديم لأنه كان تعبيراً حقيقياً عن هويتنا الحضارية"([1])

ومن المؤتمرات والندوات التي تناولت الأدب العربي ما يأتي:

1-مؤتمر الأصالة والحداثة في اللغة والأدب العربي:

عقدت الندوة في جامعة اكستر قسم الدراسات الإسلامية في شهر سبتمبر 1994 بمناسبة الذكرى الثانية لوفاة محمد عبد الحي شعبان مؤسس هذا القسم. وكان من محاور المؤتمر بحث مسألة الشعر التقليدي والشعر الحر والعامي، وكذلك بحث موضوع التأثير الغربي في الأدب العربي. شارك في المؤتمر ثلاثون باحثاً من أنحاء العالم. ([2]) 

2-الأدب وحرية التعبير في الدول والمجتمعات الإسلامية:

     عقد المؤتمر في مدينة لوكم الألمانية في شهر أغسطس 1996. وقام بتنظيمه أكاديمية لوكم البروتستانتية. وقد ركز المؤتمرون على إثبات أن العلمنة شرط لإقامة وسط إنساني يتساوى فيه البشر ويتعاملون من خلاله بتسامح. ويستتبع ذلك الافتراض بأنه إذا كانت العلمنة ضرورية لا مفر منها فإن الدين عقبة لا بد من تذليلها إما بالانفلات من قيوده تهميشاً له أو بإعادة تفسير نصوصه تمييعاً لهها وتضييقاً له. ([3])

     ومن الطريف أن الحضور الغربي كان مهتماً بالتعرف على ظاهرة الصحوة الإسلامية فكما جاء في تقرير الحياة:" فثمة إلحاح شديد في أوساط الأكاديميين والمثقفين الغربيين على التعرف عن كثب على ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة.

       وعلى الرغم من أن موضوع الندوة عن الأدب لكن اليوم الأخير خصص لموضوع أطلق عليه "الاستراتيجية المضادة" وهذا العنوان كان غامضاً لدى الحضور ولكن تبين من خلال المناقشات أن المشاركين انقسموا بين قسمين أحدهما يرى معاداة الأصولية ومحاربتها، وكان في هذا التيار كثير من العلمانيين العرب، بينما تزعم التيار الآخر مجموعة من الأكاديميين والسياسيين الغربيين رأوا أنه لا بد من " إفشال مشروع إعلان الحرب على الأصولية الإسلامية والانتصار لمبدأ التحاور ودعم سياسة إبقاء الأبواب مفتوحة.. "([4])

3-محور الدراسات العربية والإسلامية في المؤتمر العالمي الخامس والثلاثين

لقد ذكر هذا المؤتمر ضمن المؤتمرات العامة لكنه تضمن بعض البحوث المتعلقة بالأدب العربي منها البحوث الآتية:

1-  شامول موريه (إسرائيل) " الممثلون اليهود وكتاب المسرح العربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين."

2- هيلاري كيلباتريك Hilary Kilpatrick " دراسة النثر العربي الكلاسيكي بين الشرق والغرب."

3- بيان راينهاوفا. (من جامعة صوفيا بلغاريا) " صورة الريف في الرواية السورية المعاصرة."

5-ندوة عن الأدب العربي بعنوان: (فهم العالم العربي من خلال الأدب)

عقدت الندوة في مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة في 4 أبريل 1995. وقد تحدث في الندوة كل من:

I- صباح غندور. "الكاتبات العربيات وأصواتهن الأنثوية."

II- أميرة الزين." الأدب الشعبي الإسلامي" (ألف ليلة وليلة)

V- عنا بشناق."الأدب الشعبي العربي (الفوكلور العربي) وكان من المتحدثين أيضاً حليم بركات الأستاذ بالجامعة نفسها.



[1] - عاصم حمدان." لماذا ومتى يهتم الأوروبيون بتراثنا." في المدينة المنورة.، 23ذو العقدة 1408 (ملحق التراث)

[2] -الشرق الأوسط. ع (5765) في 10 سبتمبر 1994.

[3] -الحياة، ع (12221) في 27 ربيع الأول 1417 (11أغسطس 1996).

[4] - المرجع نفسه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...