التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحن والغرب: حوار أم مواجهة؟

  


تأليف

د. مازن المطبقاني

الطبعة الأولى

1433هـ/2012م

فهرس المحتويات

·      المقدمة

·      الفصل الأول: مبادئ عامة في الحوار

-نحاورهم إذا احترموا الحوارا

-بين الأمس واليوم: المواجهة الفكرية

    -معرفة الآخر وجهل الذات.

·      الفصل الثاني مواقف سلبية للغرب

-متابعات استشراقية

    -مفتونون بنظرية المؤامرة

-هل شاعر غير إدونيس؟

- أهذا الذي يعلمهم الإسلام؟

·      الفصل الثالث: العداء بين الغرب والإسلام وحقيقته

      - الغرب تهديد للإسلام

   -عداء الغرب للإسلام والمسلمين ليس وهماً.

      -الحركة الإسلامية في نظر الغرب

      -الغزو الثقافي؟

      -خطتهم وخطتنا الخمسية.

      -هل لهذا الغرب عقل؟

·      الفصل الرابع: الإسلام والغرب أيهما مصدر الخوف؟

·      الفصل الخامس: الغرب، مواقف إيجابية

      -المعتدلون في الغرب وموقفنا منهم.

       -التعاطف الغربي مع الإسلام.

      - مستشرقة كندية منصفة.


المقدمة

منذ أن نشر صموئيل هنتنجتون Huntington مقالته المشهورة عن صدام الحضارات انبرت الأقلام مفندة ما زعمه في ما أطلق عليه "نظرية صدام الحضارات"، وانطلقت الدعوة إلى الحوار، وكثرت الكتابات حوله. ولمّا كنت من المشتغلين بالكتابة الصحفية الأسبوعية واليومية لفترة قصيرة فقد كان الحديث عن الحوار مع الغرب أو المواجهة من بين الموضوعات التي تناولتها في مقالاتي. بل إنني أصدرت عام 1409هـ كتاباً بعنوان الغرب في مواجهة الإسلام تناولت فيها اهتمام الغرب بالإسلام والعالم الإسلامي وبخاصة الحركات الإسلامية أو الصحوة الإسلامية أو ما أطلق عليه الإسلام السياسي، أو النهضة الإسلامية أو الإسلام الإحيائي وغير ذلك من الأسماء. وقد قالت العرب كلما كثرت أسماء الشيء كلما ازداد شرفه وأهميته ومكانته.

وظهرت الدعوات للحوار من هنا وهناك، بل إن الغرب تزعم كثيراً من هذه الدعوات، وعقد لذلك الندوات والمؤتمرات وورش العمل، فهل الغرب جاد حقاً في دعوته للحوار؟ أما إن لم يكن جاداً للحوار فهل هذه الدعوات تخفي وراءها أهدافاً نعرفها كما قالت العرب "تلك شنشنة نعرفها من أخزم"!

وهذه مجموعة من المقالات كنت نشرت معظمها في صحيفة المدينة المنورة قبل سنوات، وقد ناقشت من خلالها عدداً من الموضوعات التي تتعلق بالحوار أو المواجهة. وإذا قبلنا دعوتهم للحوار فعلينا أن نعرف على أي أسس نحاور وما الأهداف التي نحاور من أجلها، كما علينا أن ندرك أهدافهم وأعمالهم الحالية والماضية وتخطيطهم للمستقبل.

ولم تقتصر المقالات على الجوانب السلبية في علاقاتنا بالغرب وإن كانت هي الطاغية لأن جماعة من كتابنا العرب والمحليين يصرون أن الغرب لا يعادينا وأنه أكثر محبة لنا من أنفسنا لأنفسنا فكان الرد على مثل هذه الأفكار أمراً واجباً وقد استغرقت فصلاً كاملاً، ومع ذلك فقد وجدت أن ثمة أموراً إيجابية تحدثت عنها في الفصل الرابع وإن كانت هي الأقل ولكن أليس هذا هو الواقع؟ أما الكتّاب العرب المسلمون الذين يتسمون بأسمائنا ويتكلمون بألسنتنا وليس لهم دعوة سوى الانفتاح والانفتاح والأخذ من ثقافات الغير والابتعاد عن عداوة الغرب لأننا الأضعف الآن؟ وأحب أن أتساءل هل هذا الضعف أمر أزلي لن يزول؟ وهل قوة الغرب أزلية أيضاً فلن يحدث له التراجع والضعف.

والآن أدعوك أخي القارئ لتبحر معي في هذه الصفحات فإن أحسنت فمن الله وإن أخطأت فأين من يهدي إلّيّ عيوبي؟

والحمد لله رب العالمين

                           الرياض في 4رجب 1433هـ



                              

  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

استعراض تاريخي موجز للتهديد الذي واجهته اللغة العربية

  المحور الأول استعراض تاريخي موجز للتهديد الذي واجهته اللغة العربية      لم يكن الاستعمار الغربي للعالم العربي مجرد احتلال عسكري يهدف إلى استغلال الأرض والموارد، بل كانت أهدافه أكثر من ذلك بكثير. كان يعني ربط هذه الدول بالغرب برباط أبدي من خلال مهاجمة الهوية ومكوناتها المختلفة. لأنني أمضيت سنوات عديدة في بحثي في تاريخ الجزائر الحديث وخاصة جمعية العلماء الجزائريين ودورها في الحركة الوطنية بقيادة عبد الحميد بن باديس، اخترت الجزائر لتكون مجال الدراسة. (دراسة الحالة)      بذلت فرنسا جهوداً كبيرة لأكثر من مائة وثلاثين عاماً لإلغاء الهوية الجزائرية (وكذلك المغربية والتونسية) بوسائل عديدة سأعرضها بإيجاز في النقاط التالية. أما بالنسبة لمحاربة اللغة العربية فالأدلة كثيرة لدرجة أن الأمر يتطلب منا مئات الصفحات للتقرير. ومع ذلك سأقسم هذا القسم إلى الترجمات التالية: • استيعاب الإسلام وشيطنته • إلغاء السياسات الحكومية والعربية • فرق تسد أولاً: استيعاب الإسلام وشيطنته       يمكن اعتبار فرنسا رائدة في هذه السياسة في التاريخ الحديث. ما...