التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"هل نستطيع أن نفهم كوريا أبداً؟"



مقالة بقلم الدكتور جون هيورJon Huer في كوريا تايمز يوم 10 أغسطس 2009م. ترجمتي
والدكتور هيور أستاذ علم الاجتماع في جامعة ماريلاند وقد حصل على بكالوريوس في علم الاجتماع عام 1971 والماجستير من جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلوس عام 1972 وعلى الدكتوراه من الجامعة نفسها عام 1975م، ويكتب بانتظام في صحيفة كوريا تايمز ويبدو من سحنته وشكله أنه من أصل كوري حيث إنه يهتم بكل ما هو كوري. ولكن لم يذكر في موقعه في الإنترنت سبب اهتمامه بكوريا ولكن في رسالة خاصة أرسلها لي قال إنه يهتم بكل ما هو كوري أو بكل شيء حول كوريا. وفي مقالته التي ذكرت عنوانها أعلاه يتناول أسباب صعوبة فهم الكوريين الذين استولى العسكريون على السلطة في الستينيات أو في عام 1961 وفي خلال عشر سنوات استطاعوا أن تنطلق كوريا في نهضة كبيرة (لو رجعتم إلى الويكيبديا – لا أدري إلى أي حد يوثق بها- لوجدتم عجباً من أرقام اقتصادية مذهلة) ولكن هذه الكوريا تصعب على الفهم، فهي وإن حاولت أن تخرج من عصر ما قبل الدولة القومية أو الدولة المدنية لكنها أحياناً تؤكد أنها لم تتجاوز عصر ما قبل الدولة القومية ويقول في ذلك:" فما تزال كوريا قومية عاطفية وغير عقلانية كما كانت قبل الانتعاش الاقتصادي العظيم لمرحلة 1961-1971م، وما يستنتج من هذا وصف المجتمع الحديث اقتصادياً ولكنه من الناحية الاجتماعية مازال قبل الحداثة الذي يتضمن كل الصدامات الثقافية غير المفهومة والتي هي طبيعية لمثل هذا التناقض التاريخي"، وأشار في مقالته إلى خمسة أمور تميز كوريا هي:
1-   كوريا مجتمع قبلي
2-   كوريا والخصوصية اللغوية التي تحمي كوريا
3-   كوريا تؤمن بخصوصيتها
4-   لا يمكن اختراق كوريا من قبل الغرب.
5-   كوريا في صراع مستمر مع نفسها.
ويوضح الكاتب بعضاً من تناقضات كوريا حيث يقول: " وحتى في ذروة المظاهرات ضد أمريكا فإن استطلاعاً للرأي بين طلاب الجامعات الكورية أظهر أن الغالبية تفضل الجنسية الأمريكية على جنسيتهم، وهؤلاء الطلاب فيما بينهم أكثر ضجيجاً وخصومة وأكثر الناس شجاراً في العالم بل يتفوقون على اليهود الذين اشتهروا بالخصام. وسبحان الله ما أعظم وصف القرآن لليهود (تراهم جميعاً وقلوبهم شتى)
ملاحظة: انزعج الكوريون مما يكتب فأوقفوه عن الكتابة


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...