التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العالم العربي والإسلامي في خلال دراسات مراكز البحوث والمعاهد المتخصصة في دراسات الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة الأمريكية


                             بسم الله الرحمن الرحيم

       
لقد تيسر لي القيام بزيارة لبعض مراكز البحث العلمي في واشنطن العاصمة في شهر سبتمبر عام 1995 بدعوة من وكالة إعلام الولايات المتحدة، وهي المراكز الآتية:
1-              معهد الشرق الأوسط
2-               معهد بروكنجزBrookings Institution
3-              معهد الولايات المتحدة الأمريكية للسلام
4-              المعهد العالمي للفكر الإسلامي
5-              معهد العلوم الإسلامية والعربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
6-              معهد الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكنز
7 -    مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورجتاون.
8-     مكتب التفاهم الإسلامي النصراني بجامعة جورجتاون.
ومن خلال هذه الزيارة تعرفت على بعض النشاطات العلمية التي تقوم بها هذه المراكز من محاضرات وندوات ومؤتمرات ونشر للكتب والدوريات، كما تعرفت على بعض المواد الدراسية التي يتم تدريسها في هذه الجامعات. وكذلك قابلت عدداً من الأساتذة الذين يدرسون ويبحثون في هذه الجامعات مثل البروفيسورة باربرا ستوواسر، وجوديث تكر ومايكال هدسون، وفؤاد عجمي، وغيرهم.
وقد قمت أيضاً بمتابعة نشاطات هذه الجامعات ومراكز البحوث في العاصمة الأمريكية من خلال نشرات هذه الجامعات والمراكز التي ما تزال تصلني حتى الآن مثل مجلة معهد الشرق الأوسط ومجلة معهد الولايات المتحدة للسلام ونشرات معهد الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورجتاون. كما حصلت على عدد من الكتب التي صدرت عن بعص هذه المراكز والمعاهد.
وقد يعتقد المرء لأول وهلة أن العاصمة الأمريكية عاصمة سياسية فحسب ولكن بعد الاطلاع على النشاطات العلمية في هذه المدينة يجد أنها تزخر بالجامعات ومراكز البحوث والمعاهد العلمية. ولا شك أن هناك العديد من مراكز البحوث والمعاهد التي لم أذكرها هنا ولكنها ذات أهمية وتأثير كبيرين في مجريات الأحداث.
ولذلك فإن هذا البحث يسعى إلى التعرف إلى هذه المراكز والمعاهد والجامعات وبخاصة أن هذه المؤسسات العلمية لها تأثيرها في القرار السياسي الأمريكي، وبخاصة أن الكونجرس الأمريكي يسعى كثيراً إلى استشارة الباحثين الذين يعملون في هذه المراكز في المجالات التي يتخصصون فيها. ومن المعروف أن هذه المؤسسات تستعين بباحثين من أنحاء العالم الإسلامي للقيام بإجراء بحوث ودراسات حول قضايا وموضوعات مقترحة من هذه المراكز. ومن الأمثلة على ذلك أن معهد الشرق الأوسط دعا وزير الخارجية الأردني الأسبق أبو عودة للعمل مدة عام والقيام ببحوث حول العالم الإسلامي. كما دعا معهد الولايات المتحدة للسلام الدكتور سعد الدين إبراهيم من الجامعة الأمريكية في القاهرة للقيام بدراسة حول الحركات الأصولية في العالم العربي. ويعمل في جامعة جون هوبكنز فؤاد العجمي . كما تدعو جامعة جورجتاون عدداً من الباحثين من العالم الإسلامي للقيام بدراسات وأبحاث حول العالم الإسلامي.
سيسعى الباحث إلى التعرف أكثر على هذه المراكز إما من خلال التخطيط لزيارة جديدة لهذه المراكز ومراسلتها للتعرف أكثر على نشاطاتها ومحاولة دراسة هذه النشاطات ومعرفة المجالات التي تهتم بها هذه المؤسسات ومن ثم تحليلها تحليلاً علمياً للتعرف على مدى مصداقية هذه البحوث والتزامها بالموضوعية.
نسأل الله عز وجل أن يوفقنا في كل ما نقول ونعمل والحمد لله رب العالمين.  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...