الثلاثاء، 28 فبراير 2017

هكذا يفهم بعض الأمريكيين أو لا يفهموا (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى...) الآية


احضر هذين اليومين الأربعاء والخميس السادس والعشرين والسابع والعشرين المؤتمر السنوى الثامن عشر للمجلس القومي الأمريكي للعلاقات الأمريكية العربية الذي تأسس قبل أكثر من ثلاثين سنة وله برامج طريفة يساعد بها الأمريكيين على فهم العالم العربي ومنها برنامج مالوني وبرنامج نموذج الجامعة العربية والمؤتمر السنوي ونشاطات أخرى.
كان من المقرر أن تعقد جلسة للسفراء فظننت أن الأمر سيكون حديثاً دبلوماسيا عادياً، فقررت ان أخرج أتناول فنجاناً من القهوة يساعد على إبقائي مستيقظاً، وعدت ولم تكن الجلسة قد انتهت بل إنها خرجت عن وقتها، وبالتالي لحقت جزءاً منها. وكان الحديث لأحد السفراء الأمريكيين السابقين في السعودية، فتحدثت عن الرئيس باراك أوبوما فقال إنه أبدع في الكلام، أما الأفعال فلم نر كثيراً حتى الآن، ثم قال ولكن الملك عبد الله بن عبد العزيز رجل أفعال وليس مجرد أقوال. فانتظرت أن يضرب لنا أمثلة معينة من سياسة المملكة الخارجية أو قرارات داخلية مثل قراراته بفتح عدد كبير من الجامعات. ولكن فوجئت بأنه يضرب المثال بما حدث عند افتتاح الجامعة أن وجه السؤال للشيخ الشثري حول قضية الاختلاط وإنه قد يكون في هذه الجامعة الجديدة فتحدث الشيخ بما يمليه عليه ضميره ومسؤوليته العلمية فالعلماء هم الموقعون عن رب العالمين، فقال الأمريكي إن الملك كان رجل أعمال فطرد الشيخ الذي انتقد الجامعة. وقاله بلهجة التشفي والشماتة العجيبة والسخرية المرة ، طرده كما طرد أحد الرؤساء الأمريكيين موظفاً أو مسؤولاً.
إن إعفاء الشيخ دون أن يقال أن الإعفاء جاء بناء على طلبه يفهم ضمنا أو صراحة أنه طرد. فهل فهم الأمريكي للأمر صحيح؟ كدت أقول للأمريكي مالك ولشؤوننا الداخلية ، ولكني علمت أن كلامي قد لا يفيد كثيراً فقد عرفت هؤلاء الخواجات منذ زمن طويل ويرون أنهم يملكون الحقيقة والفهم والحكم على البشرية كلها. فسكت. ولكن لعلي أجد فرصة أن أوضح الأمر. إن من حق الملك إقالة أي موظف لأي سبب يراه بحكم أنه ولي الأمر ولكن ليس من حق الأمريكي أن يشمت بالشيخ ويسخر منه فثانية من وقت الشيخ تسوى عمر الأمريكي مضروباً في مليون. إن ما يملك الشيخ من علم شرعي شهد له به القاصي والداني ناهيك عن أخلاقيات الشيخ التي يشتكي المجتمع الأمريكي غيابها منه حتى إنه يحاكمون أو يوشكون أن يحاكموا أحد رجال الكونجرس أومجلس النواب على فساده الأخلاقي وكأن الأمر يتكرر كل عدة سنوات. ألا يستحى الأمريكي أن يخوض في قضية لا يفهمها ولكن كما قلت هم يفهمون كل شيء.وهنا سكت مازن عن الكلام المباح.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق