الخميس، 26 يناير 2017

سؤال عن دراسة الفكر الغربي وعن مواجهة العقبات

   
تلقيت في رسالة خاصة في منتدى آخر سؤالاً حول دراسة الفكر الغربي من إحدى العضوات واستأذنتها في نشر الإجابة فلم ترد لا بالموافقة ولا بالرفض ولذلك لما وجدت أنني كتبت بعض الأفكار التي تستحق -في نظري - أن تنشر فأستميحها عذراً في نشر الإجابة وإليكموها
الابنة الكريمة
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
هذا والله سؤال كبير كبير، ويحتاج إلى همة عالية عالية، ويحتاج إلى دأب وجهد ونصب وتعب. الفكر الغربي اليوم أو أمس أو قبل أمس، الفكر الغربي الروماني أو اليوناني أو القرون الوسطى أو العصر الحديث؟ الفكر الغربي مؤسسات أو أعلام، الفكر الغربي اجتماعاً أو سياسة أو اقتصاد أو أخلاق؟ الفكر الغربي قضية ضخمة تحتاج إلى جيش من المثقفين لسبر أغوارها وإدراك كنهها، كنت في زيارة لجامعة طوكيو وبخاصة مركز الدراسات الأمريكية فرأيت مكتبة قد لا تتوفر في بعض الجامعات الغربية لكثرة الكتب والمراجع فيها.
نعم تحتاجين لغة أجنبية إنجليزي أو فرنسي أو ألماني؟ لا يصح أن يزعم الواحد منا أنه متخصص في فكرهم وهو لا يستطيع أن يقرأ هذا الفكر في لغاته الأصلية. ما دمت في مقتبل العمر فهل يكون لك أسوة في الصحابة الكرام الذين أتقنوا لسان الأقوام الذين بعثهم الرسول صلى الله عليه وسلم رسلاً إليهم أو زيد بن ثابت الذي تعلم العبرية في خمسة عشر يوماً أو سبعة عشر يوما؟
بودي أن أستفيض في حديثي عن الفكر الغربي لأعترف لك أنني لست متخصصاً فيه، وإنما هي قراءات عابرة وإنما الذي أظن أنني تابعته بشيئ من التوسع هو النشاطات الغربية في الدراسات العربية والإسلامية.
جميل أن يكون عندك طموح أن تفهمي هذا الفكر الغربي، ولعلك تجدين في كتابات الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله بعض ما يشفي الغليل فالرجل خبرهم وقرأهم وعرفهم معرفة جيدة. اعذريني إن أطلت فالسؤال حرك شجوناً وشجوناً وهل تأذنين لي بنقله إلى المنتدى؟
وقد استزادت في رسالة أخرى عن خبراتي في دراسة الغرب وكيف للباحث أن يتخطى الصعاب والعراقيل والعقبات،
فأولاً خبرتي أني عشت في أمريكا خمس سنوات وقد سكنت مع أسرة في لوس أنجلوس ومع أسرة أخرى في (قرية بند) بأوريجن (كان عدد سكانها ثلاثة عشر ألفاً، وهم الآن أكثر من ستين ألفاً) وكان لي رفيق في السكن أمريكي يعد الدكتوراه في الحقوق استمر سكني معه خمسة أشهر، وسكنت مع آخر أيضاً في التخصص نفسه.
وكنت قارئاً فقرأت كثيراً من كتب الأدب، ثم إني درست مواد مثل علم النفس والأدب واللغة وكان لي احتكاك بالطلاب الأمريكان كثيراً.
أما العقبات والعراقيل فقضية أخرى يطول الحديث عنها، لا أنكر أنني رضخت لكثير من تلك العراقيل وقيدت حريتي وطموحي كثيراً، ولكني في الوقت نفسه مارست كثيراً من التمرد والمقاومة القوية الصلبة وتغلبت على كثير من العقبات. ينبغي أن يقنع الإنسان نفسه أنه قادر بإذن الله على تخطي الصعاب وهو سيقدر بإذن الله. وأرجئ الحديث عن هذا الأمر لمناسبة أخرى إن شاء الله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق