التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قناة الحياة والحرب المعلنة على الإسلام


كتب إحدى عضوات منتدى طالبات وطلاب جامعة الإمام موضوعاً تحت العنوان المذكور أعلاه ما يأتي:
     "كنت ليلة أمس أتابع على أحد القنوات الأوربية برنامجاً يتحدث عن المجازر التي ارتكبها ردوفان كارديتش الصربي وعندما انتهى البرنامج تجولت على بعض القنوات لكنني كنت أمر على قناة الحياة ولا اتوقف عندها منذ زمن ولكنني بالأمس رأيت قساً يهاجم الإسلام ونبي الإسلام ويسخر منه ومن رسالته، ومن أين من مصر.
      تعجبت كثيراً كيف يسمح لهذا في بلد الإسلام أن يتطاول على الإسلام ونبي الإسلام وهو بيننا وتعلن المقاطعات والحملات على الدنماركيين وهم عنا بعداء،أين المسلمون في مصر عن هذا القس وعن هذه القناة؟ حقاً بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً"
      فكتبت معلقاً على الموضوع ما يأتي:
      ولكن إلى متى نبقى ضعفاء؟ إن العلاقة بين الحكومات العربية وشعوبها علاقات خوف وخوف وخوف. تزعم الحكومات أنها تخاف المتطرفين وتملأ السجون بكل من ينبس ببنت شفة تمس النظام، وهكذا نبقى ضعفاء. قال أحدهم لمسؤول أمريكي أنتم لا تريدون لنا أن نتحرر وأن تصبح للشعوب العربية كلمة عند حكوماتها وتلك ليست مسؤوليتكم بل هي مسؤولية هذه الشعوب ألم يقل شاعرنا:  من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام. ولكن لماذا تقفون في وجه كل حركة تحرر في العالم العربي والإسلامي؟ أليس ذلك من أجل مصالحكم التي تعرفون كيف تقضونها مع الحكام المستبدين فيكفي أن يتصل سيد البيت الأبيض بأي حاكم عربي أو مسلم ويأمره وينهاه فلا يقول ذلك الحاكم انتظر حتى أستشير شعبي أو برلماني بل يتصرف مباشرة وفق الأوامر الصادرة. لقد قلت لشخص يعمل في مجلس التعاون الخليجي ما بالكم مر عليكم أكثر من خمس وعشرين سنة ولم تتقدموا كثيراً، قال أنت لا تعرف الضغوط التي يتعرض لها المجلس.... سبحان الله أين الشعوب ألا يقظة ألا من ينفض عنها النوم والسبات العميق من من من؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        فعندما كان الملك فيصل رحمه الله ينادي بدعوة التضامن الإسلامي، كان عبد الناصر يتبجح بالدعوة إلى القومية والتحرر ويزعم أنه يقود حركات التحرر في العالم وانخدع كثيرون بخطاباته، فقد كانت له قدرة طاغية على التأثير والتي يطلقون عليها الكاريزما، وخُدِعوا به وصدقوه، وكان يزعم أنه ضد الدول الامبريالية والاستعمار ولو أحصينا عدد المرات التي استخدم فيها عبد الناصر هذه الكلمات لكانت ملايين المرات وليس الآلاف أو عشرات أو مئات الألوف. وكان يتهم الملك فيصل ومن يدعو إلى الإسلام بالرجعية والتخلف والتحالف مع الاستعمار والإمبريالية والرأسمالية لأن عبد الناصر كان يدعو أيضاً إلى الاشتراكية. المهم كان الشيخ محمد أحمد باشميل يكتب متسائلاً ومتى كانت أمريكا تدعم الإسلام أو تحب الإسلام أو تحرص على الإسلام؟ وهذا ينطبق على من يقول إن أمريكا تدعم الإخوان لإحداث فتنة داخلية، وأن الإخوان كانوا يدعون إلى الإسلام ثم أصبحوا يدعون إلى الوصول إلى السلطة. أما نكرر التساؤلات نفسها هل حقاً يمكن لأمريكا أن تدعم اتجاها إسلاميا، لا يا إخوة تأكدوا أن من يقول لا إله إلاّ الله لا يمكن أن تستعبده الأموال ولا المناصب ولا إغراءات البيت الأبيض ولا البيت الأسود لا يمكن لأمريكا أن تقدم له الدعم. أمريكا تتصل بهذه الجهات لتعرف حقيقتها وقوتها. وفي عهد من عهود الحكم المصرى اتصلت السفارة الأمريكية بأحد كبار الاخوان فاتصل بالحكومة واستأذن هل أتحدث إليهم أولا؟ ومعروف من زبائن السفارات الغربية في عالمنا العربي ومن هم الطابور الخامس؟ أما اتهام الإخوان بأنهم يريدون السلطة؟ هل حرام أن يسعوا إلى السلطة هل هناك دليل على أنهم إن وصلوا إلى السلطة استخدموها للتسلط على عباد الله واقتسام الغنائم أو جعل السلطة غنيمة؟ أليست هذه هي الحال في عالمنا العربي والإسلامي؟ كل من تسلط سكن في القصور وسماها ضحكاً على الشعوب (قصر الشعب) مسكين هذا الشعب الذي يسمى باسمه قصر الحاكم، وأسماء أخرى لا أريد أن أدخل في تفاصيلها؟ ثم إن كان من حق البعثيين والعلمانيين والمتغربين وغيرهم أن يصلوا إلى السلطة أليس من حق تيار يختاره الشعب ويعرف حقيقته أن يصل إلى السلطة.؟ لقد عرف المصريون الإخوان المسلمون وعرف إخلاصهم وعرف ما قدموه له فلذلك يمكن أن ينتخبهم لو عرفت مصر أو أي مكان في العالم العربي الانتخابات الحرة النزيهة. ألم تسمعوا بما حصل في الجزائر لقد قامت قيامة الدنيا وما قعدت حينما وصلت جبهة الانقاذ في الجزائر إلى المجالس البلدية وحتى هذه لم يكن يسمحوا بها. والمؤامرة كانت عالمية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...