هل تعرف السفارة الأمريكية المتغربين؟
هذا سؤال وجهه أحد
الطلاب أو الطالبات في منتدى من المنتديات فأجبت قائلاً نعم تعرفهم واحداً واحداً،
وهم يتابعون صحفنا ووسائل إعلامنا يومياً ويعرفون كل واحد منّا كيف يفكر، بل إنهم
أحياناً يرتبون لنا زيارات إلى سفاراتهم أو إلى بلادهم ليتعرفوا إلى المتغربين
منّا وغير المتغربين، والذي لا يفهمونه مباشرة لصدوده عنهم يرسلون له من يفهمه
بطريقة ما. وفي ذات يوم زار وفد من الباحثين في الأدب العربي من الأمريكيين جدة،
وببراءة سألتهم من لقيتم اليوم، فقالوا قابلنا "رجاء عالم"، وربما
قابلوا سعيد السريحي وغيرهما، فقلت (بورك في هذا النشاط) وذهب
"المحترمون" إلى أبها وقابلوا بعض الأدباء والشعراء هناك
وفي
وصف طائفة بني ليبرال قلت:
"هم طائفة تريد أن تتخلص من الدين ومن
تعاليمه ومن التزاماته، يريدون أن يعيشوا دون نوازع ولا روادع، يريدون
حياة بهيمية، أحدهم جعل له مدونة يقول فيها كلما قصرت ثياب المرأة كلما تقدمنا، بنو ليبرال يريدون
العري والتفسخ باسم الحرية يا بئس هذا التفكير بينما الإسلام يدعوهم للعفة والحشمة
حرصاً على بناتهم ونسائهم لقد تحضرت الأمم، وهم لا يريدون حرية سياسية ولا مشاركة
في حكم، يريدون أن ينطلقوا مع شهواتهم وعقدهم المكبوتة؛ لأن الحرية السياسية لا
تُنال إلّا بتضحية وجهاد، والله لن يتوقف بنو ليبرال عن حربهم على الإسلام حتى
يروا الحانات والملاهي ودور الخنا والفجور في كل حي في الجزيرة، ولكن سيتصدى لهم
العلماء الربّانيون.
وانظر إلى كتاب الشيخ أبي الأعلى المودودي
رحمه الله الحجاب كيف صوّر تصويراً رائعاً مكانة المرأة في المجتمعات المختلفة
على مر العصور وفي كل الحضارات والأمم. حينما كانت المرأة محتشمة عفيفة بعيدة عن
الأنظار كانت الأمم في أوج مجدها وعزها، ولكن هؤلاء لا يقرأون وإذا قرأوا لا
يريدون أن يفهموا. ويصح فيهم قول الحق تعالى (إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى
القلوب التي في الصدور) وما أروع تصوير القرآن لهم حين يزعمون أنهم يريدون الإصلاح
(وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون،
ولكن لا يشعرون) نعم هذا الداء اللعين المسمى الليبرالية يحتاج إلى حرب شعواء،
ولكن نحن نرفق بهم ولا نقلل من خطرهم ونتأسى بسيد الخلق (ولو كنت فظاً غليظ القلب
لانفضوا من حولك) فنرفق بهم لعلهم يفهمون، ولكن إن عاندوا وكابروا تصدينا لهم
والله الموفق.
تعليقات
إرسال تعليق