الأحد، 16 أكتوبر 2016

تلخيص كتاب: الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية للدكتور: قاسم السامرائي



مقدمة للدكتور: مازن مطبقاني
اعداد الطالبة: نجاة محمود حمد

المادحون والقادحون للاستشراق يلتقون في نقطتين:
1- الاستشراق انبثق من أفكار تبشيرية تهدف لمهاجمة الإسلام من داخلة.
2- المستشرقون كانوا أساتذة بارعين في التحقيق والتدقيق والغوص في التراث.
هذا ما ذكره عبدا لعزيز الرفاعي في تقديمة للكتاب. وتحدث عن خطورة الاستشراق وانعكاس آثارها على السياسة والاجتماع والحركة الفكرية؛ بل على الحياة العربية والإسلامية حتى اختلط الحق بالباطل واجج بلبلة فكرية واجتماعية.
ما الطريق إذا لدفع خطرها؟ يقول: بأن نعرف حقيقة الاستشراق وحقيقة المذاهب التي يقذفها...والعلاج لن يكون الا بالتمسك بالكتاب والسنة(1).
يقسم المؤلف الكتاب الى ثلاثة فصول: الفصل الأول: الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية
يذكر فيه أن الكتابات الاستشراقية نوعان:
1-نوع محلي لا يصل الى العالم الخارجي.
2-نوع للتصدير؛ يغلب عليه سمت العلمية المجردة المفتعلة.
يتجنبون فيه البحث العلمي الذي يفرض على الكاتب الأمانة: امانة الضمير، وتثبيت الخبر، والنقل الحق. فرسخوا الصور والمفاهيم المشوهة. وهذا سائد في الإعلام عندهم؛ في محاولة منهم لزعزعة الثقة في الإسلام.
ولو اتبعوا البحث الموضوعي لعرفوا كيف ان العلماء المسلمين ينسبون العلم لأهله من باب الإنصاف والأمانة في النقل والنقد في الوقت الذي كانت الإغريق لا تعرف مصادر أعمالهم، وكان اللاتينيون يسرقون أعمال المسلمين وينسبونها لأنفسهم (2).
ولدى حديثة عن النظرة العرقية؛ تكلم عن التميز العرقي الذي يعيشون فيه؛ من رفع الجنس الأبيض، مثل ما يحدث في امريكا واسرائيل وجنوب افريقيا. لذا فهم يبررون المجازر التي يقومون بها؛ بأن هؤلاء كالحيوانات، وأنهم يعيقون التقدم الحضاري.
ومن أبناء جلدتنا من يعجب بالغرب إعجابا شديدا؛ لما حققوه ونشروه –على زعمهم-من نصوص عربية وإسلامية في فنون المعرفة المختلفة، وما أسدوه من خدمات للتراث الإسلامي وسهروا على اخراج الدراسات والمقارنات والفوائد، وما نقلوه من مخطوطات وآثار، ولولاهم لضاع العلم.
من أمثلة المعجبين: نجيب العقيقي، تحدث عن أحد المستشرقين (ريموند لول) من أنه أفنى حياته وبذل جهوده لإقناع الملوك بتدريس العربية لحبه الدافق لها.
لكن لول نفسه يتحدث عن هذه اللغة ويقول: انها تشبه أصوات ولغات الحيوانات، وتعلموها للتبشير. وكتب عن لول كاتب فرنسي (رينان)أوضح جهود لول في محاربة الإسلام والقضاء عليه.
ثم يتحدثون عن الحضارة الإسلامية وأنها في الأصل حضارة يهودية ونصرانية والعرب مجرد مقلدون(3)       
 نشأة الاستشراق: هناك عوامل مختلفة لنشأة الاستشراق:
1-احتكاك المسلمين بالرومان.
2-الحروب الصليبية، ادت الى الاحتكاك بين المسلمين والنصارى.
3-الحروب الدموية في الأندلس.
4-حاجة الغرب للرد على الإسلام أولا، ولمعرفة أسباب هذه القوة الدافعة لأبنائه ثانيا.
5-حاجة أصحاب اللاهوت لتفهم العقلية السامية.
6-الاستعمار الأوربي، فكانت الحاجة ماسه لفهم عادات وتقاليد وأديان هذه الشعوب التي استعمروها لتوطيد سلطانها وإحكام السيطرة عليها.
7-فائدة الدراسات الشرقية للتجارة والتبشير.
ووصلوا بمجهوداتهم الى الفرض على الملوك والأمراء والبلديات تأسيس مدارس للغات الشرق في العواصم (4).
نظرت أوروبا الى الشرق بعين الشراهة والحسد للثروات. فتم استغلالها بصورة غير انسانية، منها: تجارة الرقيق، واشعال الفتن والحروب.
ثم جاؤوا وقالوا ان سبب تدهور أوربا هم المسلمين. فقد كانت أوربا تعيش في الثراء وبحبوحة من العيش عن طريق التجارة. ثم جاء محمد فاخضع الجزيرة لدينه، ثم خلفاءه اخضعوا سوريا ومصر وشمال افريقيا واسبانيا، ثم قطع شريان الحياة عن اوروبا (5).
تحدث الكاتب بعد ذلك عن حركات الترجمة للعلوم الأجنبية ونشأة الجدل الكلامي، وكيف ان بداية انتقالها الى الدول الإسلامية كان عن طريق الترجمات التي تمت في عصر الدوله العباسية؛ في عهد المأمون، حيث كثرت الكتب الفلسفية فنشأ الجدل الكلامي.
وكان للعلماء دور في محاربة هذا العلم حتى لا يفسد الدين، وفي المقابل كان للرهبان ايضا دور في إنشاء جسور فكرية بين أوربا وإسبانيا الإسلامية؛ وذلك:
1-     لتتبع عورات المسلمين وتلمس الزلل.
2-     للنفوذ الى الإسلام.
3-     لاستعادة ما أخذه المسلمون من الثقافات اليونانية.
4-     لتخريج أهل جدل يردون ببراهين من كتب المسلمين أنفسهم (6 ) .
انتقل المؤلف بعد ذلك الى تاريخ التنصير وربطه بتاريخ الاستشراق. يقول ادور سعيد في كتابه (الاستشراق): خبرة المستشرق الخاصة وضعت في خدمة الاستعمار. فهو إذا يعمل في الاستشراق والاستعمار والتبشير والجاسوسية. مثال ذلك: التقرير الذي بعثه المستشرق سنوك الى وزارت المستعمرات الهولندية يتحدث عن المسلمين والعرب انهم عدو متخلف، يخلو من اي سمه حضارية، وانه من الواجب الإنساني ان يحضروا هذه المجموعة من البشر التي لا تختلف عن الحيوانات إلا قليلا.
وهذا دليل على سعيهم الدؤوب للحط والتقليل من شأن المسلمين، ووصفهم بأبشع الصفات، والتكذيب على الإسلام، وسب الرسول صلى الله عليه وسلم، واتهامه بانه اختلق الوحي لإشباع رغباته.
قال دانيال النفيس عن السيرة النبوية: نوبات الوحي وتصبب العرق وصلصلة الجرس فسرت على انها صرع، أو أنه كان يصيبه مس من الشيطان. وهذه التهم للقدح في رسالته صلى الله عليه وسلم، من انها بشريه من صنع محمد وليست من عند الله. وأن محمد جاء بهذا الدين لتحطيم النصرانية، وأن جسده أكلته الخنازير بعد موته لهذا منع القران أكل لحم الخنزير.
فالإسلام-على زعمهم-بدينه وحضارته مستمد من اليهودية والنصرانية، والإنجيل هو الكتاب الإلهي.  قال المبشر زويمر: الإنجيل الغربي هو طريق الخلاص الوحيد.
ولتأكيد تلك الأكاذيب قاموا بترجمة القران فبدلوا وحذفوا ما شاءوا وأدخلوا ما شاءوا، حتى أصبحت هذه الترهات مفاهيم ثابته في الفكر الأوربي الاستشراقي والتنصيري بشكل أخص، تخاطب النصارى لإقناعهم بدينهم (7) .
ولو تأملنا قليلا لوجدنا أن العرب والمسلمين هم الذين ساعدوا على بعث الغرور الفارغ الى نفوس المستشرقين، وذلك بشعورهم العميق بالتقدير والامتنان للصعاب التي يلقاها المستشرق المهتم بلغتهم وتراثهم، فكالوا لهم الثناء والمديح الجم لجهودهم، كما انهم حريصون على مساعدتهم وتقديم يد العون لهم ولو على حساب دينهم (8).     
ينتقل بعد ذلك الكاتب الى الفصل الثاني: تأثر علماء الغرب بالعلوم الإسلامية.
أفاض الحديث عن ابن رشد وأثر فلسفته في الفكر الأوربي، وأن مؤيدوه ومعارضوه نسبوا إليه الكثير من البدع من أنه كان ينكر علم الله للأشياء الجزئية.
والذي ساعد على انتشار مذهبه حركات الترجمة الكبيرة التي تمت من العربية الى اللاتينية (9).  
الفصل الثالث: الاستشراق في هولندا.
يتحدث فيه أولا عن مصطلح الاستشراق.                                                                
فالشرق: اصطلاح ابتدعته أوربا لكل أرض تقع وراء حدودها شرقا الى اليابان...ثم بدأ يتزحزح ليقتصر على الشرق الأوسط وما فيه من أديان-سوى النصرانية -وثقافات وحضارات.
والمستشرق: هو الباحث في أي فرع من فروع المعرفة التي تتعلق بقريب أو بعيد بهذا الشرق. وبالرغم من رفض الكثير منهم لهذا المصطلح لكنه ما يزال متداول.
ودلالة المصطلح عند العرب والمسلمين: دراسة الإسلام دينا وما يتبعه من لغات أهله وتواريخهم ومظاهر حضارتهم.
أما الدوافع التي يقوم عليها الاستشراق الهولندي فهو كالاتي:
1-دافع علمي صرف.
2-فائدة اللغة العربية في علاقة هولندا-باختلاف ضروبها-بأقطار البحر المتوسط الإسلامي.
3-الدفاع عن النصرانية ونشرها بين المسلمين.
اما الاستشراق الفعلي: فهو الرجوع الى الأصول الإسلامية بترجمتها والرد عليها ثم الهجوم على ما فيها. فقالوا: ان الشريعة موجودة في القران والسنة لكنه وجود نظري، اما عمليا فلا يصلح للتطبيق، فهو ليس له دور سياسي ولا اجتماعي ولا ثقافي (10).
ثم في الخاتمة يلخص المؤلف جميع ما ورد في الكتاب.










قائمة الحواشي:
1-ملخص من صفحات: 5_8.
2-ملخص من صفحات: 11و17و19.
3-ملخص من صفحات: 13_18.
4-ملخص من صفحات: 19_23.
5-ملخص من صفحات: 31و32.
6-ملخص من صفحات:42_44.
7-ملخص من صفحات: 51_58.
8-ملخص من صفحات:57و106.
9-ملخص من صفحات:16و17و25و40و46و48و80.
نعم لابن رشد جهوده في التوفيق بين الدين والفلسفة ولكنه قدم العقل(الفلسفة)على النقل(الدين). يقول د. محمد عبد القادر في كتابه (التفلسف الإسلامي): محاولة-ابن رشد-التوفيق بين الدين والفلسفة تقتضي نوعا من التضحية أو لنقل التنازل عن بعض العقائد الدينية لتوائم النظريات الفلسفية، مع ما يترتب على ذلك من منزلقات فكرية على السواء...ويذهب ابن رشد الى أن للشريعة ظاهر وباطن، فالظاهر يختص به العوام، والباطن للفلاسفة لأنهم هم الأحكم والأعلم ولديهم من أسباب التفلسف ما يجعلهم يفهمون الدين على حقيقته. ص 337بتصرف.ويقول حنا أسعد في كتابه (تاريخ الفلسفة): تؤدي فلسفة ابن رشد الى المذهب المادي والحلول فينكر البعث والحياة الآخرة.ص175
10-ملخص من صفحات:103_143نهاية الكتاب.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق