التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عندما يقول "البابا" كلاماً عاقلاً


المقالة بعنوان (البابا يحذر من ثقافة الاستهلاك السامة) ونشرت في الديلي تليغراف في يوم الجمعة 18 يوليو عام 2008 بقلم بوني مالكن Bonnie Malkin
 في سيدني
        هاجم البابا "الآلهة المزيفة" والاستهلاكية في خطاب اسمتع إليه مائة وخمسون ألف حاج يحضرون احتفالات اليوم العالمي للشباب في أستراليا.
        وفي منظر يعيد الذكريات لاحتفالات موسيقى الروك تحدث الباب إلى الجماهير على شواطئ مدينة سيدني "إن العالم قد أصبح مشبعاً بالطمع والاستغلال والانقسامات" ، ومع ذلك لم ينتهز البابا فرصة هذا الخطاب ليقدم اعتذاراً لضحايا الإساءات الجنسية التي ارتكبها القساوسة الكاثوليك على الرغم من أنه ألمح إلى الصحفيين أنه سيفعل ذلك، وبدلاً من ذلك قال هناك شيئاً خطأ في المجتمع الحديث مشيراً إلى الاستهلاكية وعبادة الآلهة المزيفة وقال:" في حياتنا الشخصية وفي مجتمعاتنا نواجه العداء وهو أمر خطير وهو سم يهدد بهدم ما هو طيب ويعيد تشكيلنا لغير ما خُلِقنا من أجله، وحذّر الشباب بقوله لا تنخدعوا يرونكم مجرد مستهلِكٍ آخر، وتناول البابا في خطابه كذلك التغير المناخي من خلال سوء استخدام المصادر من أجل الاستهلاكية
        ومن القضايا التي يهتم بها البابا قضية البيئة فإن هذا مما تناوله في حديثه العام الماضي، وفي سيدني هاجم البابا التلفزيون والإنترنت لتقديمهما العنف والاستغلال الجنسي على أنها الترفيه ، وقال إن اللاعنف والتنمية المستدامة والعدل والعناية بالمصادر الطبيعية لها أهمية حساسة للإنسانية.
        إذا كان هذا هو الاحتفال العالمي بيوم الشباب فلماذا هو البابا وحده الذي يتحدث فيه؟ إذن يجب أن يسمى هذا اليوم العالمي للشباب النصراني، أو يجب أن يسمح بمتحدثين من الديانات الأخرى من العلماء البارزين الذين يستطيعون أن يتحدثوا عن المشكلات الكونية.

        وهل عبارة البابا هذه عن الاستهلاك والاستهلاكية وسوء استغلال موارد الأرض يمكن أن يكون لها تأثير، صحيح أن أستراليا قامت بالتعهد بتخفيض الغازات المنبعثة من البيوت المحمية بنسبة ستين بالمائة ولكن ماذا عن أمريكا وأوروبا وأمريكا الجنوبية وروسيا والصين؟ هل يمكن أن تصل رسالة البابا لكل هؤلاء وهل هناك من يسمعها؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...