الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

سرقة دراجة رئيس حزب المحافظين (رئيس الوزراء فيما بعد) وتطبيق الشريعة الإسلامية

سرقة دراجة رئيس حزب المحافظين (رئيس الوزراء فيما بعد) وتطبيق الشريعة الإسلامية
(رحلاتي إلى بلاد الإنجليز الطبعة الثانية)
         ظهرت مقالة في الديلي ميل في يوم الجمعة الخامس والعشرين من يوليو عام 2008م عن سرقة الدراجات في بريطانيا بمناسبة سرقة دراجة رئيس حزب المحافظين الذي أصبح رئيس الوزراء فيما بعد وهو ديفيد كاميرون وكان من بين الإحصائيات في المقالة أن عدد الدراجات التي سرقت في لندن عام 2007م كان 17و183 وكان عدد الأشخاص الذين وجهت إليهم التهمة بسرقة الدراجات 270 شخصاً وذكر الخبر أن عدد الدراجات في بريطانيا هو 23 مليون دراجة وعدد الضباط الذين يستخدمون 2000دراجة هم 5000ضابط.
        أما قصة كاميرون فهو أنه ركب دراجته إلى مركز التسوق القريب من بيته (تسكو) لشراء طبق من السلطة فأوقف دراجته وربطها بعمود قصير أمام السوق وعندما خرج من السوق لم ير دراجته فبحث عنها ظاناً أنه نسيى المكان الذي وضعها فيه دون فائدة، وكان الذي سرق دراجته شباب وجدوا أن الدراجة وقفلها يمكن أن يُرفع من العمود فسرقوها، وبعد أن أمضى نصف ساعة يحاول أن يعرف شيئاً عمن سرق دراجته فلم يفلح وهنا تقدم أحدهم بشهادته أنه شاهد شابين جاءا ونزعا الدراجة وهنا قال النائب ورئيس حزب المحافظين : أفكر أو أوتأمل في تطبيق قوانين الشريعة على سارقي الدراجات.
        والنائب ورئيس الحزب يقود دراجته إلى العمل ولكن تتبعه سيارة بسائق يحمل حذاء العمل وملابسه وقميص نظيف ، وشوهد كاميرون وهو يتجاوز الإشارة الحمراء ويسير في الاتجاه المعاكس في شارع اتجاه واحد.
        وكتبت أقول : أتسخر يا كاميرون من تطبيق الشريعة ، لقد كان عرب الجاهلية أكثر منكم أيها الغربيون عقلاً وفهماً حيث قالوا:" القتل أنفى للقتل" وجاء في القرآن الكريم (ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب) وانظر إلى القرآن الكريم لم يخاطب العامة أو الغوغاء أو الناس العاديين بل قال يا أولي الألباب، يا أصحاب العقول الواعية الناضجة المفكرة المتدبرة.
        لماذا يشكو الغرب من الجريمة...القتل ..الاغتصاب ..السرقة ..الغش..التدليس، بريطانيا يُقتل فيها ستة أشخاص في يوم واحد بحد السكين فقط فما بالك بمن يقتل بآلات وأسلحة أخرى؟ وما بالك بالجرائم الأخرى.
        زعم الغربيون منذ عدة قرون أن لديهم نزعة إنسانية أو انتشرت عندهم فلسفة (الإنسانية) وهذه النزعة قادتهم إلى الرأفة والرحمة بالمجرم فابتدعوا وسائل لعقاب المجرم لا تصل  إلى تطبيق الحدود الإسلامية ، وليس هذا فحسب بل إن أهم من ذلك كله أو الوازع الديني والخوف من الله عز وجل قد ضاع عندما حاربوا نفوذ الكنيسة وحاربوا بالتالى الدين كلية
        أتسخر يا كاميرون من شرع الله عز وجل ..تريد أن تطبق قوانين الشريعة لأن دراجتك قد سُرِقت، لقد طُبِّق شرع الله عز وجل في مجتمع كانت حياته قائمة على السلب والنهب والقتل فتحول من مجتمع جاهلي إلى مجتمع منضبط لم يعرف العالم انضباطاً مثله من قبل ولا من بعد.
        عندما تولى الصديق رضي الله عنه الخلافة ولّى عمر بن الخطاب رضي الله عنه القضاء فمضى وقت لا يأتيه أحد يشكو أحداص، فجاء إلى الصديق يطلب إعفاءه قائلاً: هؤلاء أناس عرفوا ما عليهم فأدوه وما لهم فأخذوه فليسوا بحاجة إلى قاض.
        ولكنها ليست الحدود أو العقوبات هي التي جلا يحتاجون إلى قاض وشرطة، ولكنه الإيمان بالله عز وجل والخوف منه والصلة الدائمة به من خلال العبادات والمعاملات والتشريعات المختلفة. فالإسلام بناء متاكمل ليست الحدود فيه إلّا آخر طابق في البناء وهي كما قال الدكتور علي جريشة رحمه الله (شريعة الله حاكمة بيس بالحدود وحدها)
        وبمناسبة المطالبة بتطبيق الشريعة أو حد القصاص من السارق روى الدكتور قاسم السامرائي أنه مر ذات يوم بمحطة بنزين ووجد العامل فيها يبكي فسأله وما يبكيك قال إنه تعرض لسرقة من بعض اللصوص، فقال له أليس لديك تامين ؟ قال نعم ولكن هؤلاء اللصوص لا يجدوا العقوبة المناسبة كما في السعودية وهي قطع يد السارق فلو طُبّق هذا الشرع في بلادنا لما وجد هؤلاء اللصوص.
وهناك قصة أخرى أن صاحب متجر ساعات ثمينة في هولندا دخل عليه عدد من اللصوص فسرقوا عدداً من الساعات الثمينة وولوا هاربين فقال صاحب المتجر لو كان عندنا قانون كما في السعودية لما تجرأ هؤلاء على السرقة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق