الثلاثاء، 12 أبريل، 2016

بعض الذكريات التي لم تكتمل

      كنت قد كتبت مقالة عن زيارتي لكندا وبخاصة جامعة مونتريال والبروفسور برودو وزيارة جامعة ماقيل ومعهد الدراسات الإسلامية فيها وهذه بعض الملاحظات التي وردت تعليقاً على حديثي في أحد المنتديات التي لا تشد اهتمامات معظمكم ولكني وجدت فيها طرافة وبعض التقدير من أعضاء ذلك المنتدى فإليكموها:

·       نقدر لك جهودك، ونتأمل أن تهتم الأنظمة العربية بتلك المؤتمرات المهمة .. ؟؟
الرد
       لا تضع اللوم كله على الأنظمة العربية، واترك مجالاً للوم الأساتذة الكرام الذين يفضلون النوم والراحة أو البحث عن عمل يدر دخلاً فكم أحصل من هذا الموضوع أو هذا العمل. المسألة يا أخي أننا نحتاج أناس تجري في عروقهم دماء حارة يسعون إلى مثل هذه الملتقيات ليقدموا وجهة نظر بأسلوب علمي وموضوعي يحترم الآخرين. والأنظمة التي يعمل فيها أستاذ سائق أجرة حتى يستطيع أن ينفق على أسرته أو الأستاذ الذي يتحين الفرصة لتدريس طلاب السنوات الأولى في الجامعات المصرية لينشر مذكرات ملفقة ويتقاضي عليها أموالاً طائلة نعم تلام الأنظمة ولكن الأساتذة يتحملون جزءاً من المسؤولية؟ من يترك الراحة ويسافر ثلاثين ساعة حتى يصل إلى المؤتمر فعددهم ليس كبيراً
وكان ممن ناقش الأستاذ عبد الواحد العلواني- الرياض:
الموقر د مازن مطبقاني، بداية كل الشكر لك على إشارتك المهمة لهذا الأمر
    لعلنا لو دققنا في الآلية التي تشكل هذه التجمعات والمؤتمرات والمؤسسات التي تتكفل إقامتها والاستفادة منها أدركنا أننا لن نحضر إلا كما يحبوا أن نحضر... فهم لهم أهدافهم التي تتعلق إما بغايات تفكيكية أو إعلامية، وهم في المحصلة يحققون الكثير مما يأملون... ومهما اجتهدوا في سبيل اكتشاف الوجه الحقيقي للعرب والمسلمين لن يكونوا عربا ومسلمين أكثر من العرب والمسلمين، فالدفاع عن الهوية الحضارية مناط بأصحاب الشأن، وليس مندوباً على محامل الإحسان.
     دعنا نكون واقعيين، ما هو الخطاب الذي سنحمله إلى هناك، إذا كنا لا نقر بأهمية ما يقومون به بالنسبة لنا فالأمر سيان، ولكن إذا كنا نجد الأمر مهماً ومؤثراً سواء في تغيير واقع الهيمنة أو الانسجام مع التغيرات الحديثة للعمران البشري، فمن هم المؤهلون للحوار والتبادل المعرفي والتأثير والتأثر...
       طليعة تيار التغريب في أواخر القرن التاسع عشر على الأقل كان لديهم بعد ايجابي هو الاستفادة مما حدث من تقدم معرفي وعلمي في الغرب... اليوم نحن دون ذلك الفهم نستهلك المنتجات ونكدسها دون أن نفكر في استيراد رؤى ومعارف تؤهلنا للإنتاج...لذلك علينا أن ننتظر إنتاجهم المعرفي وأن ننتظر رأيهم فينا لندرك عيوبنا... وإذا أرسلنا أو ذهب من عندنا من يحاول تحسين صورتنا فهو إما يذهب لاتهامهم بالتحامل، أو يذهب ليثبت لهم أنه تلميذ نجيب للثقافة الغربية.
حل المشكل الاستشراقي/ المعرفي لن يكون في ظل امنيات... إنما حقيقية يتطلب بنية ثقافية قادرة على تفكيك الثقافة الذاتية وقراءة المشهد الفكري العالمي والنظر إلى آفاق أكثر رحابة وفائدة في التعامل... ولن تكون مهمة عسيرة...
     لقد كان معظم باحثي الغرب يعتزون بصفة المستشرق قبل كتاب الاستشراق لادوارد سعيد...ولكن هذا المسيحي الكاثوليكي كان أحرص من كل هذه الامة التي تظن انها تنافح عن الإسلام... إلى درجة أن المستشرقين أنفسهم باتوا يتحاشون صفة الاستشراق.

نحن لم نبن رؤية واقعية تجاه الاستشراق، ونتوزع بين مريد أعمى ، وناقم مسفه، فلا المريد الأعمى يريد أن يستفيد من منجز الاستشراق، ولا الناقم المسفه يحاول التواصل الايجابي.. وحتى يومنا هذا _ عدا عن بعض دراسات لم تنعجن في إطار الثقافة السائدة_ الموقف من الاستشراق موقف بعيد عن المقاييس المعرفية، ومبني فقط على الأيديولوجية والحذر الشديد.
    إنها مسألة بنية ... وقبل أن نتهم الآخرين بأنهم لا يدافعون عن حقيقة ثقافتنا، هل أحسنا التعبير عن هذه الثقافة؟
رد
     أنت على حق يا أخي الكريم، من القادر فعلاً على الحضور في منتدياتهم وتقديم الإسلام تقديماً حضارياً موضوعياً مستخدماً معايير العقل والفهم؟ هم قلة قليلة جداً بل نادرة أندر من الملح الأحمر، ولكن هل ننتظر أن تصبح هذه القلة كثرة حتى نشارك. وأنت على حق أن البيئة العلمية أو الجامعية التي نعيش فيها تكبل الأستاذ بعدد كبير من الساعات حتى يقال للأستاذ أعطيك ساعتين وأضمن لك ألفي ريال كل شهر.  فهل الأستاذ الذي يغرق في تصحيح مئات الكراسات أو الذي يحتاج إلى أن يقضي ساعات في عيادة الطبيب أو في دائرة حكومية لا تراعي أنه أستاذ أن كانت الأمور هكذا فهل يستطيع أن يجد الوقت ليكون قوياً ؟ ولكني مع ذلك أقول لنبدأ ففي مثل هذه التجمعات يمكنك أن تؤثر ولو تأثيراً محدوداً كما أنها تجربة تعليمية رائعة عندما تستمع إلى بعض كبار الباحثين الغربيين أو العرب الذين أقاموا زمناً طويلاً في بلاد الغرب.
     نعم الخطاب الاستشراقي لم نقدره حق قدره أو لم نستوعبه تماماً لأننا كما قلت بين منبهر تابع ذليل يعلي شأن كل كلمة يقولها الرجل الأبيض ذي الشعر الأشقر والعيون الزرق أو معاد تمام المعاداة. لقد ورد في حديثي أن المنظمة العالمية اختارت البروفيسور عبد الجليل التميمي عضوا ً فيها وتعجبت ألم يكن لديهم غيره؟ فسألني أحد الحاضرين هل تنتقد عبد الجليل التميمي قلت أنا لم أقل كلمة واحدة عنه، ولكني تساءلت عن المعايير التي جعلتهم يختارونه، ولو شئت أن أقول رأيي فيه لقلت ولكني أحترم المحفل العلمي الذي أقف فيه فلا أقول شيئاً. شكراً لك ولعلنا نلتقي وجهاً لوجه إن كنت في الرياض فإني استمتعت بمداخلتك ولك التحية مرة أخرى
·       دكتور مازن،
للأسف أسلوبك مضطرب ومتداخل، فأنت لا تقدر على توصيل فكرتك بيسر.
وثانياً، ما تقوله هنا عن الغرب وعن جامعاتهم لا تقوله أمامهم، بل بالعكس أنت في المؤتمرات الغربية تقدم أوراقاً هزيلة وتهاجم بلدك ومواطنيك، ومن آخرها ورقتك في الصيف الماضي عن الصحوة في الحجاز بين عامي 1975- 1980، أو كما سميت الورقة أنت
Islamic Resurgence in the Hijaz Region 1975–1980
عموماً، يبدو أن مشكلتك الأساسية أنك تشعر أنك (مظلوم) ولم يتم الاعتراف علمياً بك لا من الغرب ولا من بلدك. وهذا ما جعلك تعرض نفسك على الجمعيات الاستشراقية ليقبلوك عضواً في مجالس إدارتها.
     وأحب تنبيهك إلى نقطة مهمة، وهي أن المسلمين والعرب يملأون الجامعات الغربية والجمعيات الاستشراقية، ومعهد الدراسات والبحوث وأنهم أكثر من الهم على القلب.
اعذر لي صراحتي وقسوتي، ولكنها نفثة مصدور.
الرد
      الأخ الكريم سليمان بن محمد سلام الله عليك ومرحباً بك في منتدانا، أعجبتني صراحتك الشديدة، فإذا كان الكلام كما تقول إن أسلوبي مضطرب فما نصيحتك الغالية التي تقدمها لي، وهل يصح أن تحكم على مستواي العلمي من بحث واحد إن كان كما تقول ضعيفاً أو هزيلاً فهل يشاركك هذا الحكم غيرك؟ أرجو أن أعرف اسمك الحقيقي ليكون لي معك حديث آخر. ثم هل تعرف معنى نفثة مصدور؟ أرجو أن تبحث عن معناها الحقيقي حتى لا تكون إدانةً لك قبل أن تكون تأييداً لكلامك والسلام

         وقد جاءتني رسالة خاصة من أحد أعضاء المنتدى (الشبكة الليبرالية السعسالةدية) أفصح لي عن اسم الكاتب ولأني لا أحب التشهير بأحد وليس لدي وسيلة للتأكد أن ذلك هو الكاتب هو الاسم الذي ذكر في الرسالة وعلى آي حال هذه الرسالة
وهو رجل لنتهازي، جبان، الإساءة للكبار هي ديدنه..الأفضل أن تتجاهله، لأنك كبير وهو حقير. وقد تعلمت من خلال تعاملي مع هذه الثعابين في النت أن التجاهل هو الذي يقتلهم ..
     أنت كبيرٌ وستبقى كبيراً ؛ والشجر المثمر هو الذي يرميه الصبيان بالحصا . لا عدمناك..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق