التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير لا يجيب وما كان ينبغي أن أتوقع

معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد
الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي                  حفظه الله
               السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فأبعث إليكم بأطيب التحيات من طيبة الطيبة سائلاً المولى عز وجل أن يمنّ عليكم بالصحة والعافية والتوفيق.
أكتب إليكم هذه الرسالة بعد مرور عام كامل على القرار الذي أصدره معالي مدير جامعة الإمام بإحالتي إلى العمل الإداري وإيقافي عن التدريس وعن نشر الكتب والبحوث دون أن تقدم الجامعة لي أية مبررات. فها هم قد اتهموني وحكموا عليّ ونفذوا الحكم وأنا لا أعلم الذنب الذي ارتكبت إن كنت ارتكبت ذنباً حقاً.
أستاذي الفاضل: أحمد الله أنني أفدت من السنة الماضية بإلقاء أربعة محاضرات عامة في الأندية الأدبية في كل من القصيم وتبوك وجازان والباحة، بالإضافة إلى محاضرة في المجمع الثقافي بأبو ظبي. كما يسّر الله لي نشر كتاب جديد بعنوان (الغرب من الداخل: دراسة للظواهر الاجتماعية) عن النادي الأدبي بأبها. ونشرت الطبعة الثانية من كتابي (التنصير في الخليج العربي) وكتاب (الغرب في مواجهة الإسلام)
وكنت أود الكتابة إليكم من قبل أعرض المشاركة في نشاطات وزارتكم في أي موقع ترونه مناسباً لطاقاتي ونشاطي- أرفق لكم نسخة من السيرة الذاتية- ونظراً لما أعرفه من اهتمام معاليكم بالاستشراق وجهودكم المباركة في إنشاء القسم الذي يشهد أيامه الأخيرة هذه الأيام بسبب عدم توفير المادة العلمية للباحثين من كتب أو دوريات كما أنهم أوقفوا الدراسة فيه بسبب تركيز الدراسات العليا في الرياض فقط، فهل تفعلون شيئاً لإنقاذ هذا القسم؟
معالي الوزير لا أريد أن أطيل عليكم ولكني أجد واجباً عليّ أن أبحث عن مكان لي أستطيع أن أنتج فيه بعيداً عن جامعة الإمام التي منعتني من التدريس والبحث العلمي.
وفقكم الله لكل خير، وتقبلوا عظيم التحية والاحترام،
        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
22ربيع الآخر 1419.
                                                        د. مازن بن صلاح مطبقاني


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

المدينة المنورة في الشعر

المدينة المنورة في الشعر تذكرت المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وتذكرت أول أيام رمضان كيف أغذ السير لأكون مع الوالدة رحمها الله، وقد قدر الله عز وجل أن يتوفاها قبل رمضان بمدة قصيرة فصعب علي أن يكون رمضان بدون أمي، بل أذكر حتى وأنا في المدينة المنورة مقيم كنت أحرص على أن يكون أول أيام رمضان معها إفطاراً وأسعى لأكون أول من يبارك لها في الشهر. وغابت أمي ولم تغب تذكرت طيبة الطيبة وقلت لئن غابت أمي فطيبة هناك بالطيب المطيب بأبي هو وأمي ومسجدها ثاني المساجد التي تشد إليه الرحال وما أعظم الوقوف بقرب الحبيب صلى الله عليه وسلم تسلم عليه قريباً منه وتنال بركاته وشرف القرب وعادت بي الذاكرة إلى أربعين سنة مضت أو أكثر حين كان الوالد رحمه الله يحب أن يستضيف بعض المشايخ ينشدون بعض القصائد في مدحه صلى الله عليه وسلم والتغني بالمدينة المنورة حتى أقنعنا الوالد رحمه الله بترك الموالد وأنها بدعة ولكن تبقى الأبيات التي أنشدها أحدهم ترن في أذني تمايل الركب لما هب ريح قبا           كأن ريح قبا للركب خمار فبحثت عن بعض القصائد الجميلة ال...