الثلاثاء، 19 أبريل 2016

رسالة شخصية من الأرشيف

أستاذي الجليل الشيخ إبراهيم سرسيق               حفظه الله ورعاه
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
من طيبة الطيبة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم أبعث إليكم بأجمل التحيات والأشواق سائلاً المولى عز وجل أن يمنّ عليكم بالصحة والعافية والتوفيق.
أستاذي الكريم تفضلتم بالسؤال عنّي فشكرت لكم هذا الاهتمام وأنا المدين لكم بتعلمي كثير من فنون الكتابة وكم أتمنّى أن أقرأ كتاباً يتضمن مقالاتكم الرائعة (بسم الله) فكم كانت رائعة في قوتها وفي إيجازها. إن الصحف الآن أصبحت محفوظة في أفلام صغيرة وليس من الصعب العودة إليها واستخراج ما تشاء منها. وقد فعلتُ هذا في الصحف الجزائرية في بحثي حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
     عدت قبل أيام من حضور مؤتمر عالمي بعنوان (المؤتمر الدولي الخامس والثلاثون حول الدراسات الأسيوية والشمال أفريقية) الذي عقد في المجر في الفترة من 3- 8 ربيع الأول 1418 وقد مثّلت المملكة ضمن وفد مكون من اثني عشر أستاذاً جامعياً، وقدمّت بحثاً بعنوان (أثر الاستعمار والاستشراق الفرنسيين في الحياة الاجتماعية في المغرب العربي). وقد قدم في المؤتمر ألف وخمسـمئة بحث وحضره أكثر من ألفي باحث من أكثر من ثمانين دولة. وافتتحه رئيس جمهورية المـجر وحضرة ولي عهد الأردن الأمير الحسن بن طلال. وقد حضرت محاضرات كثيرة في الدراسات الإسلامية والعربية، واتضح لي أن الاستشراق ما زال موجوداً فحتى وإن رفض الغرب هـذا الاسم حالياً فإن الأساليب الاستشراقية ما تزال موجودة وما زالت قضايا العالم الإسلامي تطرح بالأسلوب القديم نفسه.
         كتبت مقالتين عن المؤتمر وفي نفسي أن أكتب عن المجر أرجو أن أتمكن من ذلك في القريب العاجل.
         بالنسبة للاستشراق فقد علمت أن الأزهر بدأ الاهتمام بهذا الجانب وقد تقرر إنشاء مركز الدراسات الاستشراقية لمتابعة كتابات المستشرقين والرد عليها. وأرجو أن أتمكن من المشاركة في نشاطات هذا المركز في القريب العاجل.
         لا أريد أن أطيل عليك في هذه الرسالة الاستئنافية وأرجو أن تكون رسائلي السابقة قد وصلتك. وإذا لم تكن من المحبين لكتابة الرسائل فأرجو أن أراك عندما تأتي إلى الحج أو العمرة.
لكم أطيب التحيات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ربيع الآخر 1418هـ.                                                    ابنكم

4 أغسطس 1997.                                                 مازن مطبقاني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق