التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواطر من واشنطن قبل سنوات


عدت اليوم من رحلتي إلى واشنطن العاصمة الأمريكية للمشاركة في دورة أقيمت في معهد بروكنجز Brookings Institution وقد قدمت محاضرة عن السعودية بعنوان (تطلعات للتغيير والاستقرار أو الجمود والتراجع) وحضرت ثلاثة أيام من المحاضرات حتى إن مدير البرنامج قال إن هذه الدورة تساوي دورة مدتها عشرين يوماً. فقد كانت مزدحمة بالمحاضرات والنقاشات، وقابلنا عدداً من كبار المسؤولين الأمريكيين منهم الجنزال زيني وبعض كبار السفراء الأمريكان، كما أن الحضور كان مميزاً فهم يعملون في أكثر الدوائر حساسية في الحكومة الأمريكية. ونظراً لتكاليف الدورة فإن الإدارات التي يعمل فيها هؤلاء تكفلت بتكاليف الدورة التي تجاوزت الألفي دولار. أما بالنسبة لي فقد أعفيت من الرسوم مقابل تقديم المحاضرة. ولكن كان لي حضور فعال وفاعل وقوي في كل الجلسات وسوف أقدم لكم تفاصيل تلك المشاركة والأسئلة التي تقدمت بها للضيوف. وقد لفت انتباه بعض الحضور أهمية أسئلتي فشكروني عليها. وشعرت أنني كنت ضيفاً مميزاً فالفرصة للحديث كانت دائماً متوفرة واستمتعت بالمناقشات. كما أنني تحدثت في الجلسة الختامية وكان تعليقي هو التعليق الوحيد. وكأني كنت نجم الدورة والحمد لله.

وفوجئت أن من يطلق عليه مدير المهمات الخاصة في جامعة الملك سعود رفض الإذن لي. ولكني حصلت على موافقة رئيس القسم وعميد الكلية. فلماذا لم يوافق الأخ الثالث فلا أدري ولكني ذهبت على كل حال. ورأيي في الموضوع أن الأستاذ شخصية اعتبارية فإن دعي فعليه أن يلبي الدعوة وأضيف فأنا شخصية اعتبارية مثلي مثل مدير الجامعة. والأمر الأهم أن المعهد طلب من السفارة أن ترسل من يتحدث عن السعودية حتى لو كان الحديث مجرد دعاية وبعيد عن الموضوعية والعلمية ولكنهم رفضوا الاستجابة بينما استجابت سفارة مصر وإسرائيل واستجاب موظف كبير من الأردن كان وزير الخارجية وأول سفير للأردن في إسرائيل وهو مروان معشر. فلماذا تغيب السعودية ولها من الأهمية ما لها في المنطقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...