السبت، 30 يونيو، 2012

المؤتمر الثاني عشر للرابطة الألمانية لدراسات الشرق الأوسط-للبحوث المعاصرة والتوثيق




27-29 أكتوبر 2005م (24-26رمضان 1426هـ)






بسم الله الرحمن الرحيم

عقدت الرابطة الألمانية لدراسات الشرق الأوسط للبحوث المعاصرة والتوثيق مؤتمرها السنوي الثاني عشر في الفترة من 27-29 أكتوبر 2005م(24-26رمضان 1426هـ في مدينة هامبورغ بألمانيا.(*) تحت عنوان (المؤتمر الدولي حول البحث المعاصر في مجال الشرق الأوسط)، وقد تكون المؤتمر من عدة جلسات وحلقات منظمة ومعرض للكتاب وكانت بعض الجلسات باللغة الألمانية كما كان بعضها باللغة الإنجليزية. وفيما يأتي موجز لأبرز أحداث هذا المؤتمر:

تناولت بحوث المؤتمر المقدمة باللغة الإنجليزية الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ ففي الجانب السياسي تناول الباحث شلومبرج Oliver Schulmberger  من جامعة بون مسألة نشر الديموقراطية في العالم العربي وأنها تواجه ثلاث مشكلات أهمها أن ذلك قد يُعدُّ تدخلاً في الشؤون الداخلية، وأن فرض الديموقراطية من الخارج صعب والثالث كيف تقبل الشعوب الأوربية إنفاق أموال دافعي الضرائب في أمر معقد لا تُعرف نتائجه. وأضاف إن الديمقراطية ليست الهدف الوحيد لدى دافع الضرائب الأوروبي. ومن المعوقات أن مصالح الدول الأوربية مثل تدفق المواد الخام والمصالح الاقتصادية الأخرى قد تحول دون الحماسة لنشر الديموقراطية التي قد تعني زعزعة الاستقرار. وقدم الباحث تساؤلات مثل: هل يشهد العالم العربي عصراً جديداً في مقاومة الحكم الشمولي والدعوة إلى الحرية والتحرر. وأشار إلى أن الأنظمة الشمولية من الصعب عليها التنازل عن السلطة لأن ذلك من ضد طبيعة البشر ولذلك ففي رأيه لا بد من التفاوض وسن النقاش. كما أشار إلى أن المساعدات العسكرية التي تقدمها الدول الأوروبية. ولذلك فعلي الدول الأوروبية أن تسعى إلى تقوية مؤسسات المجتمع المدني، وتقوية النظام القضائي وتسعى إلى تأكيد أهمية فصل السلطات. أما ما تقوم به الدول الأوربية من اتخاذ الأنظمة الحالية شريكاً في الترويج للديموقراطية فلم يثبت نجاحه.

وتناولت الباحثة كارولا ريشتر Carola Richter  دور الإعلام  في الترويج للديموقراطية متخذة من إعلام المعارضة الإسلامية في مصر نموذجاً حيث أشارت في البداية إلى منهجها في البحث القائم على أن تقويم عملية الدمقرطة في الأنظمة الشمولية يحتاج إلى استخدام الطريقة العملية وذلك أنه نفهم أن الدمقرطة يجب فهمها على أنها عملية مد المشاركة في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي لممثلين كانوا مهمشين في الماضي، وفي المرحة الثانية مرحلة الاندماج حيث المساحة المكتسبة للمشاركة بحيث يصبح التنافس السياسي أمراً مؤسسياً، وفي هذه المرحلة يجب إثراء عملية الدمقرطة من خلال مزيد من النقاش بين الشعب حول نوع الديمقراطية التي يرغبون فيها والمناسبة لقيمهم وتاريخهم وثقافتهم، وأي الجوانب يجب إضافته والتي يجب إهمالها.

وترى الباحثة معظم الأنظمة الشمولية في العالم العربي ما زالت رابضة في المرحلة الأولى، وأن أفضل طريقة لتحريك الدمقرطة هو تمكين ممثلين قادرين على إطلاق عملية التحول بكسر احتكار السلطة من قبل النظام الحاكم. وهؤلاء يمكن أن نجدهم بين الفئات الآتية

1-             فئة قادرة على التصرف باستقلالية في بعض القطاعات الاجتماعية أو السياسية

2-             القدرة على مواجهة النظام

3-             فئة قادرة على أن تكون مقبولة كبديل للنظام لدى نسبة كبيرة من الشعب

4-             فئة تتحدى شرعية النظام بصراحة.

وقدمت الباحثة فيما بعد بعض الاستنتاجات على أن صحافة المعارضة الإسلامية قادرة على إحداث تغير في الساحة السياسية وإدخال مزيد من العملية الديموقراطية إلى البلاد كما هو الحال في دراستها عن مصر.وترى أن الأزهر وحركة الإخوان المسلمين يمكنهما أن يقوما بدور كبير في إدخال مزيد من الديموقراطية للساحة السياسية في البلاد.

وفي المجال السياسي أيضاً الباحثة دانييلا كوزمانوفيتش Daniella Kuzmanovic بحثاً بعنوان "الحضارة ومسالة عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي" من قبل من جامعة كوبنهاجن حيث أشارت في البداية إلى ما أشيع بقوة من أن تركيا ستكون جسراً بين الحضارتين الإسلامية والنصرانية لتقوية موقفهم لضم تركيا إلى السوق، وهذا يعني أن فكرة الحضارة أساسية في قضية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتساءلت الباحثة عن المعنى الثقافي لمصطلح حضارة. وحاولت الباحثة من خلال متابعة النقاشات حول هذه القضية التأكيد على أهمية مسألة الحضارة في هذا النقاش. ومن ذلك أنها بحثت في الأدبيات التركية لتؤكد على أن الحضارة جزء من مكونات الهوية التركية وعادت إلى أواخر القرن التاسع عشر وحتى أواخر القرن العشرين لتؤكد الاهتمام الفكري التركي بمسألة الحضارة فذكرت ما كتب غوكالب (1876-1924م) وتأكيده على أن على تركيا أن تلحق بركب الحضارة الغربية، وهذا الأمر أصبح الشغل الشاغل للنخبة الكمالية في العشرينيات والثلاثينيات.

وظهرت القوى الإسلامية لتعارض الأخذ بالنموذج الأوروبي في التحديث من خلال رفض الحضارة الغربية وتفوقها، ولكن تسلسل الأحداث السياسية وبخاصة ما حدث لحزب الرفاه في فبراير 28 عام 1997م وحضر نشاطات الحزب فيما بعد وبالرغم من استمرار معارضة بعض الإسلاميين للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكن هناك من رأى أن هذا الانضمام سيقود إلى مزيد من الديموقراطية وحقوق الإنسان والحد من سلطات الجيش وهيمنته على الساحة السياسية.

وقدم باحث روسي هو أندريه فيردوشينكو Andrei Fedorchenko من موسكو بحثاً بعنوان "العلاقات الروسية الإسرائيلية: إنجازات التسعينيات وتحديات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين" فذكر في البداية أنّ أن روسيا أو (الاتحاد السوفيتي- سابقاً) كان أول دولة اعترفت عام 1948م، ثم تراجعت العلاقات بين البلدين لعقدين من الزمن. وقد أشار الباحث إلى التشابه بين روسيا وإسرائيل من ناحية الوضع السياسي والديموقراطية والمصالح المشتركة بينهما، ومن أوجه التشابة التي أشار إليها الصراع في البلدين ضد الأصوليات المتطرفة ومحاربة الإرهاب. كما ذكر الباحث وجود جالية روسية كبيرة في إسرائيل تهتم بها روسيا وأطلق عليها الباحث (الروس في الشتات)، وذكر أن ثمة اتفاقيات كثيرة وقعت بين روسيا وإسرائيل ولكنها لم تطبق. وأشار التعاون بين روسيا وإسرائيل وأمريكا في مجال محاربة الإرهاب. ونوه إلى الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الروس والإسرائيليين ومنها زيارة الرئيس الروسي بوتين في يناير 2005م.

وفي المجال السياسي أيضاً تحدث الباحث جان أسموسن (Jan Asmussen) المتخصص في التاريخ المسألة القبرصية من خلال الدبلوماسية البريطانية والأمريكية خلال أزمة قبرص عام 1974م)   حيث تناول مسألة تقسيم جزيرة قبرص وقيام الجيش التركي بالتدخل عام 1974م حتى أصبحت الجزيرة مقسمة إلى قسمين: قسم غير معترف به وهو القسم التركي، والقسم الآخر. والسماح على الاطلاع على  الوثائق البريطانية والأمريكية لهذه المرحلة بعد مرور المدة القانونية، وتناولت الوثائق موقف الدولتين من الإنزال التركي والتخوف من التدخل اليوناني الذي كانت تركيا قادرة على وقفه بل معاقبة اليونان لو فكرت فيه، بل ذكر الباحث أن تركيا كانت على استعداد أن تحول اليونان إلى "لحم مفروم"، وأشار الباحث إلى الحكومات المختلفة في قبرص من حكم الأسقف مكاريوس إلى الحكم الشيوعي إلى الحكم الحالي، وكيف أن الحزب الشيوعي في الجزيرة كانت أكبر حزب شيوعي في القارة الأوروبية.

وسئل الباحث عن دور نائب رئيس الوزراء نجم الدين أربكان حينذاك في اتخاذ القرار بالإنزال التركي في الجزيرة، فأجاب الباحث بأنه لا علاقة له، ولكن الباحثة الأخرى التي لها علاقة بالدراسات التركية أكدت دور أربكان وأنه من المعروف عن الإسلاميين حرصهم على المصالح القومية. وسئل الباحث أيضاً عن دور بريطانيا في تغيير التركيبة السكانية للجزيرة حيث إنها جزيرة إسلامية منذ دخلها الإسلام في القرن الأول وأجاب أيضاً بأن بريطانيا على الرغم من أنها متهمة بإيجاد كثير من المشكلات في المنطقة لكن هذا الأمر ليس لها يد فيه.

ومن الحديث عن تركيا وقبرص وتقسيم الجزيرة إلى الحديث عن موقف الحكومة التركية من اليهود فيها والقرارات التي أدت إلى نفيهم إلى بعض دول أوروبا ورفض الحكومات التركية المتعاقبة قبول عودة هؤلاء اليهود. وقد أشارت الباحثة وهي Corinna Gorgu  من المعهد الألماني الشرق بهامبورج إلى أن الدولة العثمانية لم تؤو اليهود حينما تعرضوا للطرد من إسبانيا، ثم قدمت نماذج من قرارات الحكومات التركية عام 1927م و 1928م و 1933م و1938م التي عاملت اليهود – في نظرها- بعنصرية ومنعتهم من حقهم في المواطنة التركية. كما ذكرت سياسة التتريك التي قام بها حزب الاتحاد والترقي والتي نال اليهود منها. وذكرت كذلك الجهود التركية في سياسية التتريك البحث لهم عن تاريخ خاص بهم.

وفي مجال الاستشراق والدراسات العربية الإسلامية فقد قدم ديترش يونج Deitrich Jungبحثاً بعنوان "المستشرقين والإسلاميين والنظرة العولمية حول الإسلام" ربط فيها بين نظرة المستشرقين والإسلاميين إلى الدين الإسلامي وبخاصة أن الإسلاميين ينظرون إلى الإسلام على أنه دين ودولة وأن الإسلام نظام شامل للحياة وهذه هي النظرة الاستشراقية بينما نظرة المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط المعاصرين يرون أن الإسلام دين فقط. وهذا قريب من نظرة باحث جزائري أعد رسالة دكتوراه في إحدى الجامعات الفرنسية يربط فيها بين الإسلاميين والمستشرق المشهور برنارد لويس.

كما قدمت بحثاً حول مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واهتمامه بالمملكة العربية السعودية أشرت فيه إلى تاريخ تأسيس هذا المركز واهتماماته بالعالم الإسلامي وقضاياه. وذكرت أن عناية الباحثين العرب والمسلمين بهذا المركز رغم الجهود العلمية الكبيرة التي يقوم بها المركز وارتباطاته بعدد من المعاهد ومراكز البحوث والجامعات الغربية ما تزال محدودة جداً. ومن ذلك إن معظم إنتاج المركز يتم نشره عن طريق دور نشر في أوروبا وأمريكا وبخاصة أمريكا. أما الجهات التي للمركز علاقات بها فمنها

1-             المجلس القومي للشؤون الخارجية بمدينة نيويورك

2-             معهد السياسة الخارجية بأنقرة- تركيا

3-             معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى

4-             جامعة الشرق الأوسط التقنية بأنقرة

5-             المعهد الملكي للعلاقات الدولية بلندن.

وأشرت إلى ما كتبه فهمي هويدي عن قيام أحد باحثي المركز بإصدار كتاب عن موقف إسرائيل من الحرب الأهلية التي كانت موجودة في السودان بين الجنوب والشمال وكيف أن إسرائيل كانت تقدم الدعم لما يسمى "جبهة تحرير السودان" كما أشار هويدي إلى جهود إسرائيل في إضعاف الدول العربية وبخاصة مصر رغم توقيع معاهدة سلام بين الدولتين.

أما اهتمام مركز موشيه ديان بالمملكة العربية السعودية فقد تركز على النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. فمن بحوث المركز عن النواحي السياسية قيام المركز  بنشر كتاب عن المعارضة الإسلامية في المملكة تأليف جاشوا تيتلبوم Joshua Teitelbaum اختصر فيه تاريخ المعارضة مدة سبعين سنة أو يزيد في صفحات محدودة مما أوقعه في كثير من التبسيط والنتائج غير الواقعيه. كما نشر الباحث نفسه مقالة حول الارتباط بين السعودية وأحداث الحادي عشر من سبتمبر بعد شهر تقريباً من الحادثة نفسها مما يعدُّ عيباً في البحث الأكاديمي حيث إن الحقائق لم تظهر بعد، وكان مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يتوصل إلى نتائج بعد. وهناك أمور أخرى ناقشتها الورقة .

وفي المجال الاجتماعي قدمت حلقة نقاش شاركت فيها عدد من الباحثات بعنوان ما بعد الاستعمار/ ما بعد الاشتراكية من وجهة نظر الدراسات الأنثوية (دراسات الجندر) وذكرت إحدى الباحثات أن الاشتراكية لم تكن حقيقية على الرغم من وجود بعض مظاهرها كتأميم النفط، وفتح المدارس وتوزيع الثروة، وإنما كانت هذه الدول تطبق رأس مالية الدولة. ومن الأمثلة التي تحدثت عنها سوزان دالغرن Susanne Dahlgren   من السويد عن عدن بأن المرأة كانت تعاني في العهد الاستعماري حيث كانت مظلومة، فالمحاكم البريطانية كانت تعين قاضياً لا يعرف الشريعة وتسميها مع ذلك محاكم شرعية، ويستعين القضاة بمطبوعات من الهند لترجمات لكتب فقهية مترجمة إلى الإنجليزية. وتناول الحديث عمّا بعد الاحتلال وما بعد الاشتراكية عن بعض المناضلات العربيات من أمثال جميلة بوحريد الجزائرية التي عانت بعد نهاية الاحتلال حيث عانت من المضايقات الجنسية في أثناء الاحتلال وهو ما جعلها تعاني في مجتمعها بعد الاستقلال.

كما تناولت الباحثات كيف أن الحقبة الاستعمارية أيضاً أهانت المرأة العربية المسلمة حيث التقطت صور لنساء مسلمات في أوضاع مخلة أخلاقياً ووزعتها في بطاقات بريدية ويمكن الاطلاع على هذه البطاقات في موقع :www.iniva.org/archive/person

وموقع www.alshindagah.com  ولم تذكر الباحثة ما فعله الاستعمار بأنه حين غادر البلاد سلّمها لبعض الزعماء الذين أمعنوا في اضطهاد الشعوب رجالاً ونساءً وليس النساء فقط.



ملحوظات عامة:

        كانت جلسات المؤتمر تعقد متوازية اثنتان مخصصتان للغة الألمانية بينما الجلسة الثالثة كانت باللغة الإنجليزية،وكان من الملاحظ وجود عدد كبير من طلاب الدراسات العليا الذي يعدون بحوثهم لنيل درجة الدكتوراه في عدد من الجامعات الأمريكية والأوربية، وقد زاد عددهم بحيث قلّ عدد الأساتذة المتخصصين. وربما أحدث مثل هذا الحضور بعض الضعف في ما يقدم من بحوث ونقاش، مع أن بعض طلاب الدراسات العليا مجتهدون فيما قدموه.

        وهي ملاحظة يمكن إهداؤها للجامعات العربية والإسلامية لإعداد طلابها لحضور المؤتمرات الدولية وذلك بإقامة الندوات والمؤتمرات المحلية أولاً وتعويدهم على إعداد البحوث والاستعداد لإلقاء بحوثهم أمام الجمهور والإجابة عن الأسئلة. كما يلاحظ أن طلاب وطالبات الدراسات العليا هم الذين يقومون بالتنظيم والاتصال بالباحثين من خارج الدولة مقر المؤتمر وتنظيم أمورهم الإدارية من سكن وحجز وغير ذلك. فمتى نرتقي إلى أن نكلف طالباً أو أكثر بتنظيم مؤتمر علمي؟

        كما لاحظت غياب الباحثين من العالم العربي حيث إن الباحثين العرب الذين حضروا هم من طلاب أو أساتذة الجامعات الأوربية ولهم علاقة مباشرة بمنظمي المؤتمر كعلاء حمارنة الذي يعمل في مركز البحوث حول العالم العربي بمعهد الجغرافيا بجامعة مينز ويافا شاينك التي تحضر للدكتوراه في الأدب الإنجليزي وغيرهما.

        من الملاحظ أن الإعلان عن هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات يصل متأخراً أحياناً، ويشكر الملحق الثقافي السعودي على تعميم الخبر عن المؤتمر ، ولكن الإجراءات الإدارية داخل الجامعات تؤخر وصول الخبر، ولو أن المسألة الآن منوطة بالأساتذة لأنه بإمكانهم التعرف على أخبار المؤتمرات من خلال شبكة الإنترنت.

        هذه النشاطات حول دراسات الشرق الأوسط المعاصر تعد الاهتمام الموازي للجمعيات الاستشراقية التي تهتم بمجال الاستشراق من حيث دراسة الإسلام عقيدة وشريعة، و دراسة اللغة العربية والتراث الإسلامي. ولاحظت تركيز المجتمعين على الاختلاف بينهم وبين الدراسات الاستشراقية بل هناك هجمة على الاستشراق الآن وربط الحركات الإسلامية بالفكر الاستشراقي كما جاء في مشروع كبير يقوم به البروفيسور ديترش يونج من جامعة كوبنهاجن بالدنمارك وغيره.

        لاحظت في هذا المؤتمر والمؤتمر الذي عقد في الجامعة اللبنانية الأمريكية (معهد بيروت لفنون الاتصال) 3- 5 أكتوبر 2005م حضور ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية وموظفين من السفارة الأمريكية في عماّن، أما مؤتمر هامبورج فقد حضرته بترا دركسلر Petra Drexler من مكتب الحوار مع العالم الإسلامي بوزارة الخارجية الألمانية، وبالرغم من أن السفارة السعودية هي التي أبغت وزارة التعليم العالي بالمؤتمر لكن لم يحضر أحد عن السفارة.





* تأسست الرابطة عام 1993م (دافو)  Davoحيث التحق بعضويتها حتى الآن ما يزيد على سبعمائة باحث من جميع أنحاء العالم، ودافو منظمة علمية غير ربحية ترحب بكل المهتمين بدراسات الشرق الأوسط. والهدف الأساسي لها هو تطوير تبادل المعلومات حول دراسات الشرق الأوسط بين أعضائها والمعاهد القومية والدولية. ويتم السعي لتحقيق هذه الأهداف من خلال النشاطات الآتية:
·        نشر مجلة دراسات الشرق الأوسط الألمانية والدولية ويضم ذلك دليلاً بأعضاء الرابطة، وكذلك أخبار  المؤتمرات القريبة والقادمة والمطبوعات في هذا المجال، وأخبار هذه النشاطات في الإنترنت ومشروعات البحوث ومراجعات للنشاطات والإصدارات في هذا المجال وتصدر هذه المجلة سنوياً في حدود مائة وأربعين صفحة أكثر من نصفها باللغة الإنجليزية.
·        إدارة موقع الرابطة والذي يحتوي على معلومات عن المؤتمرات والندوات للمعاهد ومراكز البحوث وكذلك المقالات الحديثة التي تتناول الشرق الأوسط وإعلانات حول المنح والأخبار العاجلة ذات العلاقة بالشرق الأوسط.
·        إدارة موقع حواري من خلال الإنترنت لأعضاء الرابطة حول قضايا الشرق الأوسط
تنظيم مؤتمر سنوي للرابطة يهتم بدول الشرق الأوسط كما يضم كذلك باكستان وأفغانستان وإيران وتركيا والدول المسلمة التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي (سابقاً) وإسرائيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق