التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغرب دعم إسرائيل لامتلاك السلاح النووي وأسس لإيران


دعم إسرائيل في امتلاك أسلحة الدمار الشامل:

ومن مظاهر سكوت الغرب عن أسلحة الدمار الشامل في إسرائيل أن مصنع "نيس زيونا" للأسلحة الكيميائية والبيولوجية في إسرائيل ينتج 43 نوعاً من الأسلحة الفتاكة، وأضافت أن 120 عالماً و180 عاملاً يعملون في هذا المصنع الذي يضم معهداً علمياً سرياً به مختبرات ومعامل للتجارب ويدار بوساطة مكتب رئيس الوزارء الإسرائيلي مباشرة([1]).

          وعند الرجوع لموقع هيئة الإذاعة البريطانية حول الأسلحة النووية الإسرائيلية وترسانتها الضخمة من هذا السلاح نجد آلاف الصفحات التي تتحدث بوضوح، حتى إن هذه الإذاعة أعدت استطلاعاً عن هذه الأسلحة وأجرت لقاءات مع عدد من المسؤولين اليهود في الموضوع ومنهم رئيس الوزراء السابق أريال شارون، وعندما سألته عن المواطن الإسرائيلي الذي كشف عن هذه الأسلحة وما تعرض له من عقوبة في إسرائيل كانت إجابات شارون بعيدة عن أدب الحوار إن لم تكن وقحة.()

        أمام كل هذه الحقائق عن موقف الغرب من الإسلام والمسلمين أتينا إلى زمن زعموا أن الإسلام هو الذي يخيف الغرب وظهر في أوروبا وأمريكا مرضاً نفسياًَ اسمه الخوف من الإسلام Islam phobia حتى عقدت مئات الندوات والمؤتمرات لتدرس ما سمي "الإسلام السياسي" أو "الأصولية".([2])

 ومن الطريف أن أستاذ التاريخ بالجامعة العبرية مارتن فان كريفيلد  يرد على هذه الأوهام بقوله: "ليس من الصحيح القول بوجود نوع من "مؤامرة إسلامية عالمية على الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها زعيمة الغرب" أو "العالم الحر" أو "المسيحي" كما ليس من الصحيح أننا نشهد "حرب الحضارات" (نظرية المفكر الأمريكي صاموئيل هنتنجتون) إذا كان يراد بهذا التعبير صراعاً شاملاً تخوضه "حضارة" ممركزة معينة ضد أخرى مثلها". وينقل الباحث عن فردريك نيتشه قوله: "على من يقاتل الوحوش أن يحرص على ألاّ يصير هو الآخر وحشاً"([3]).

        وقد كتب مصطفى أمين –رحمه الله- منذ وقت مبكر يحذر من خطورة ما بدأ يظهر في الغرب عندما سقطت الشيوعية أن الإسلام هو العدو الجديد، وأن الغرب لا بد ان يتخذ الخطوات المناسبة لمقاومته والقضاء عليه. ويقول مصطفى أمين: "ونحن في بلاد الإسلام لا نشعر بهذه الحرب، ولا نستعد لها، ولا نصدق أننا أصبحنا خطراً على أحد فالأخطار هي التي تحيط بنا، وتأخذ برقابنا" ويوضح هذه المسألة بقوله: "المسلمون لا يعادون أحداً ولا يعدون أنفسهم لغزو أي بلد في العالم، وهم لديهم هموم تكفيهم وبعضهم يبحث يومياً عما يأكله أو يشربه، ومثل هؤلاء ليس لديهم وقت للغزو والفتح وإنشاء الإمبراطوريات، المسلمون لا يريدون مستعمرات، ولا يفكرون في إمبراطوريات ، كل ما يريدون أن يدعهم العالم يعيشون في سلام ووئام"([4])





1 - محمد صلاح الدين "مكافآت صنّاع الموت"، المدينة المنورة عدد (13100) في 14 ذي القعدة 1419هـ 2 مارس 1999م.
[2] -Ahmad Bin Yousef and Ahmad Abuljobain. The Politics of Islamic Resurgence: Through Wwestern Eyes ( Springfield: Indiana(USA) 1992)
1- مارتن فان كريفيلد (أستاذ التاريخ بالجامعة العبرية) "الحرب على الإرهاب: الانتصار له شروطه والهزيمة ممكنة" في الشرق الأوسط، ع 7212في 5 جمادى الأولى 1419هـ (27 أغسطس 1998م)
2- مصطفى أمين، فكرة(زاوية يومية)، في صحيفة  الشرق الأوسط العدد (4241)، في 9يوليو 1990م.
انظر كذلك مقالتي "لماذا يخوفون الغرب بالإسلام، في المسلمون، العدد 307 في 4جمادى الآخرة 1411هـ، 21 ديسمبر 1990م. وانظر كتاب عبد الله فهد النفيسي. هل يشكل الإسلام خطراً على الغرب؟ (بيروت: المؤسسة العربية للدرساات والنشر، 2003م)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...