التخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرق شيطانية لشركات الأدوية

طرق شيطانية لشركات الأدوية
الطبعة الثانية من رحلاتي إلى بلاد الإنجليز
من صحيفة الجارديان أغسطس 4 في عام 2007م
بقلم بن قولدكير Ben Glodcare
     أعلن وزير الصحة البريطاني ألن جونسون Alan Johnson انه لن يلتزم بقوانين شركات الأدوية في التسعير التي تملأ جيوب شركات الأدوية. كم هي شيطانية هذه الشركات!!
        وشركات الأدوية في بريطانية هي ثالث أكبر الشركات ربحية بعد المؤسسات المالية وسيدهشك أن تعرف أنها أيضاً بعد السياحة. إن ما تنفقه بريطانيا على الدواء يصل إلى سبعة بليون جنيه سنوياً وثمانون بالمئة تُنفق على الأدوية التي لها براءة اختراع وتم إنتاجها في العشر سنوات الماضية؛ ففي عام 2002 كانت عشر شركات أدوية على قائمة أكبر الأثرياء الخمسمائة وبلغت مبيعاتها 217 بليون دولار (106 بليون جنيه)
      وهذه الشركات تُنفق 14% من تلك الأموال على البحوث ولكن 31 % منها تُفق على التسويق والإدارة وهم حريصون أن لا يُظهروا كم ينفقون على التسويق وعلى الإدارة. وعندما تسمع لماذا تضع شركات الأدية أثماناً باهظة على أدوية المحافظة على الحياة (المصابون بفيروس نقص المناعة في أفريقيا) فإنهم يزعمون بأنهم يحتاجون المال لتطوير أدوية جديدة ، فهذا ليس صحيحاً عندما ينفقون ضعف ما ينفقونه على التسويق والإدارة، وهذه الحقائق غير السعيدة تجعلهم يظهرون بصورة شيطانية.
   إنهم ينفقون على تلك الأمور بطريقة شيطانية أيضاً فالأدوية التي لها براءة اختراع مدتها عشرة أعوام فدواء مثل لوراداتين مضاد للحساسية قبل أن تنتهي مدة براءة الاختراع رفع سعره ثلاث عشرة مرة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال خمس سنوات ونسبة الزيادة تصل إلى خمسين في المائة، وهذا ليس لمواجهة التضخم الاقتصادي؛ إن هذا عمل شيطاني.       
      ومع ذلك فإنها صناعة تواجه المتاعب أيضاً فقد توقف العصر الذهبي للدواء فهناك أدوية شعبية تصنعها شركات منافسة وهي مختلفة إلى درجة تجعل الشركة تزعم أنها أدوية مختلفة وتطالب ببراءة اختراع. ولا بد من اختبارها وتسويقها كأنها دواء جديد ولكن ذلك لا يزيد في العناية بصحة الإنسان؛ إنها فقط طريقة لكسب المال . ومرة أخرى يجب أن نعترف أن هذا عمل شيطاني

   وأتعجب من اهتمامنا بهذا القطاع بينما مثل هذه الأمور موجودة في القطاعات الأخرى ولكن الإنسان يحتاج إلى الدواء عندما يمرض.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب الدليل إلى كتابة البحوث الجامعية

تلخيص كتاب الدليل إلى كتابة البحوث الجامعية ورسائل الماجستير والدكتوراه (A Student Handbook on Note taking,   Essay writing, Special Study and Thesis Presentation) المؤلفون: L. J. Pickford and L. W. Smith ترجمه بتصرف: د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان معلومات النشر: ط2 (تهامة للنشر، جده 1404هـ - 1983م). عدد صفحات الكتاب: 133 صفحة من القطع الصغير تلخيص مازن صلاح مطبقاني 6 شوال 1407هـ - 22 يونيه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمات: قدم المترجم للكتاب بأنه لاحظ تخبط الطلاب في كتابة البحوث العلمية، مشيراً إلى أن الكتب الموجودة التي تتناول كتابة البحث العلمي إما مختصرة موجزة أو يغلب عليها الإطناب وعدم الموضوعية. فكان من مشاركاته في النشاط الثقافي بجامعة أم القرى أن قدم مباحث هذا الكتاب، فلما لقي ترحيباً من الطلاب قام بإعداد مباحث هذا الكتاب للنشر. التعريف بالكتاب: هو دليل لمساعدة الطالب في كتابة المقالات والبحوث القصيرة تم تقديم فكرة عن الطريقة العلمية التي ينبغي ل...

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...