التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإصدارات البريطانية من خلال صحافتهم



        كان من بين نشاطاتي في بريطانيا التعرف على الإصدارات من الكتب التي تهتم بعالمنا الإسلامي، وكنت أتعرف لهذه الإصدارات من خلال الصحافة الإنجليزية التى تهتم بالإصدارات الجديدة الجادة حيث إن سعر الكتاب مرتفع في الغالب فكنت أكتفي بالاطلاع على عرض الصحف عن هذه الكتب، وكان من بين هذه الكتب كتاب لصحفي بريطاني عن أفغانستان (والحقيقة أن أفغانستان دوّخت بريطانيا في السابق، وهو مدوّخة الغرب الصليبي في الحاضر والمستقبل) وهذا الكتاب عنوانه: "مليون رصاصة: القصة الحقيقية للجيش البريطانيي بأفغانستان" والمؤلف هو جيمس فرغسون James Fergusson ونشر عام 2008م وكان من أبرز ما تناوله المؤلف الموقف الصلب الإيماني والجهودي لطالبان من الوجود الأجنبي ، وتحدث عن تنظيم الحركة وعن المجاهدين وقوة تحملهم ووعورة الطرق وسلاحهم الخفيف وتخطيطهم وأساليبهم في الحرب، ناقشهم في بعض مواقفهم ممن تعليم المرأة –زعم أن ربع الشعب الأفغاني متعلم فقط- ووسألهم عن أسامة بن لادن وتفجيرات سبتمبر فنفوا أن يكون من قام بها قد تدرّب على قيادة الطائرات في أفغانستان ووصفوا بن لادن بأنه مسلم جيد ورجل شريف محترم. وكان من حديث الأفغان عن شجاعة المقاتل البريطاني وخور وجبن المقاتل الأمريكي.
        وأكد الأفغان أنهم مع تعليم المرأة ولكن ليس وفقاً للمناهج الغربية وأن المدارس التي حرقوها كانت تعلم وفق تلك المناهج، وذكّروا الصحفي الإنجليزي بموقف أجدادهم ضد بريطانيا في القرن التساع عشر وكيف هزموا بريطانيا على الرغم من تفوق الإنجليزي حينذاك في السلاح، وحتى مع التفوق في السلاح اليوم فهم قادرون بإذن الله على هزيمتهم.
        وكان مما ذكرة الأفغان أنه حين يقتل جندي واحد يقوم الجيش الأمريكي بتدمير قرية كاملة، وأن الأمريكان يستخدمون قوة التكنولوجيا والسلاح ولكنهم لا يستطيعون المواجهة وجهاً لوجه. وأشاروا إلى أن الروس كانوا أشرف من الأمريكان في القتال.
وختم الصحفي بعبارة يرددها الأفغان " قد تكون لديكم الساعات فإن الوقت معنا" You may have the watches, but we have the time"
        ظهر هذا الموضوع في صحيفة الديلي ميل في 12 يوليو 2008 وكان من العناوين البارزة
·       شجاعة طالبان أدهشت المدافعين البريطانيين }هل البريطانيون مدافعون أو مهاجمين{
·       ستقتلني أو سأموت برصاصة كما مات أبي وربما كما سيموت ابني


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...