الاثنين، 29 أغسطس، 2016

الإصدارات البريطانية من خلال صحافتهم



        كان من بين نشاطاتي في بريطانيا التعرف على الإصدارات من الكتب التي تهتم بعالمنا الإسلامي، وكنت أتعرف لهذه الإصدارات من خلال الصحافة الإنجليزية التى تهتم بالإصدارات الجديدة الجادة حيث إن سعر الكتاب مرتفع في الغالب فكنت أكتفي بالاطلاع على عرض الصحف عن هذه الكتب، وكان من بين هذه الكتب كتاب لصحفي بريطاني عن أفغانستان (والحقيقة أن أفغانستان دوّخت بريطانيا في السابق، وهو مدوّخة الغرب الصليبي في الحاضر والمستقبل) وهذا الكتاب عنوانه: "مليون رصاصة: القصة الحقيقية للجيش البريطانيي بأفغانستان" والمؤلف هو جيمس فرغسون James Fergusson ونشر عام 2008م وكان من أبرز ما تناوله المؤلف الموقف الصلب الإيماني والجهودي لطالبان من الوجود الأجنبي ، وتحدث عن تنظيم الحركة وعن المجاهدين وقوة تحملهم ووعورة الطرق وسلاحهم الخفيف وتخطيطهم وأساليبهم في الحرب، ناقشهم في بعض مواقفهم ممن تعليم المرأة –زعم أن ربع الشعب الأفغاني متعلم فقط- ووسألهم عن أسامة بن لادن وتفجيرات سبتمبر فنفوا أن يكون من قام بها قد تدرّب على قيادة الطائرات في أفغانستان ووصفوا بن لادن بأنه مسلم جيد ورجل شريف محترم. وكان من حديث الأفغان عن شجاعة المقاتل البريطاني وخور وجبن المقاتل الأمريكي.
        وأكد الأفغان أنهم مع تعليم المرأة ولكن ليس وفقاً للمناهج الغربية وأن المدارس التي حرقوها كانت تعلم وفق تلك المناهج، وذكّروا الصحفي الإنجليزي بموقف أجدادهم ضد بريطانيا في القرن التساع عشر وكيف هزموا بريطانيا على الرغم من تفوق الإنجليزي حينذاك في السلاح، وحتى مع التفوق في السلاح اليوم فهم قادرون بإذن الله على هزيمتهم.
        وكان مما ذكرة الأفغان أنه حين يقتل جندي واحد يقوم الجيش الأمريكي بتدمير قرية كاملة، وأن الأمريكان يستخدمون قوة التكنولوجيا والسلاح ولكنهم لا يستطيعون المواجهة وجهاً لوجه. وأشاروا إلى أن الروس كانوا أشرف من الأمريكان في القتال.
وختم الصحفي بعبارة يرددها الأفغان " قد تكون لديكم الساعات فإن الوقت معنا" You may have the watches, but we have the time"
        ظهر هذا الموضوع في صحيفة الديلي ميل في 12 يوليو 2008 وكان من العناوين البارزة
·       شجاعة طالبان أدهشت المدافعين البريطانيين }هل البريطانيون مدافعون أو مهاجمين{
·       ستقتلني أو سأموت برصاصة كما مات أبي وربما كما سيموت ابني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق