التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستقبل للإسلام والإعلام الكارثة


:ما توقعاتك للمستقبل الفكري للعالم الإسلامي بعد 10 سنوات؟
     المستقبل للإسلام وللفكر الإسلامي ولحكم الإسلام طال الزمان أو قصر، فقد كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يحب الفأل ويكره الطيره، وقد كان المسلمون في قمة المحنة في غزوة الأحزاب أو الخندق ولما ضرب عليه الصلاة والسلام الصخرة وظهرت شرارة بشرهم بفتح الشام وفارس واليمن. نعم المستقبل للإسلام ومن الصعب أن نقول بعد عشر سنوات أو أقل أو أكثر، ولكن كما يقال الإرهاصات موجودة فعلى الرغم من القوة الكبيرة التي تدعم التيارات المنحرفة لكن يظل الإسلام قوياً. فأنا أتلقى مثل غيري عشرات أو مئات الرسائل يومياً تؤكد الروح القوية للتيار الإسلامي الصحيح في مواجهة أنواع الباطل، فلا تخافي يا بنيتي على الإسلام فهو منصور منصور بإذن الله. وليكن كل واحد منّا عاملاً في تحقيق هذا الانتصار بالطريقة التي يستطيعها أو يقدر عليها.
ومع تفاؤلنا لا بد أن ندرك الواقع إدراكاً صحيحاً الواقع الصعب الذي نعيشه فبالإضافة إلى ابتعاث الآلاف من الشباب والشابات إلى الغرب وما يتسبب فيه الابتعاث من تغريب وإفساد ربما لا يمكن إصلاحه والجامعات المصرّة بغباء منقطع النظير على اتخاذ اللغة الإنجليزية لغة للعلم بدلاً من قرار حاسم وحازم وصارم على الترجمة وإعطاء الأساتذة حقهم حين يترجمون وجعل اللغة العربية هي لغة العلم. ولا بد أن ندرك ما يحيط بنا من إعلام فاسد هابط غثائي تافه. لذلك فالجهد المطلوب من المنتمين لهذه الأمة المعتزين الفخورين بها أن يواصلوا العمل ليل نهار لمواجهة كل ذلك.
س2: ما رأيك بالإعلام اليوم؟
       قلت في آخر الإجابة كلمات عن كارثة الإعلام، ولكن نحن ضحايا الإعلام أو أبطاله فلماذا نستسلم؟ علينا أن نبحث عن الوسائل الإيجابية لوقف الإعلام الهابط أو مقاطعته. لماذا أشتري المشروب الذي يعلن في قناة كذا أو الشامبو أو الشاي أو غير ذلك من البضائع. إن هذه القنوات الكارثة لا تنتعش إلاّ بأموالنا فلماذا نساعدهم على إفساد مجتمعاتنا. لقد كتب فهد العرابي الحارثي ذات مرة إلى تبني اتفاقيات دولية ضد الإعلام الهابط ولكن ضاعت صيحاته أدراج الرياح.
     والعجيب أننا لسنا الوحيدين الذين نعاني من الإعلام وجرائمه فهذه أستاذة أمريكية في علم الجريمة كتبت بحثاً عن الإعلام وعلاقته بالجريمة والعنف متسائلة هل نحن ضحايا هذا الإعلام. وكأني بالقوم قد يئسوا من إصلاح إعلامهم فتوجه بعض العقلاء في الغرب إلى إقفال التلفاز في بيوتهم ومقاطعته. وكأن شركات السينما والإعلان أقوى منّا ومنهم.
س3: هل ترى أن التعبير بما يدل على الانتماء العربي بدلاً من الإسلامي في الخطابات والنداءات والحوارات والاستنكارات وكل ما يخص الإعلام والصحافة والسياسة يشكل خطراً ما؟
       بدأنا قبل سنوات بالحديث عن القومية والوطنية وخفنا من عبارة الإسلام والانتماء للإسلام. ومع ذلك فتذكري بلال بن رباح رضي الله عنه حين عرف قيمة الحرية في الإيمان بالله عز وجل وأنه ليس عبداً إلاّ لله تحمل في سبيل ذلك كل أنواع العذاب. فالذين يحاربون الانتماء الإسلامي ويطلقون عليه (الإسلاموي) وينعتون الإسلام بكل نعوت التخلف والرجعية مهزومون بإذن الله. نعم التشدق بالعروبة وأبعاد الإسلام خطير خطير جداً.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...