الاثنين، 17 يوليو، 2017

كلمة منصفة من الدكتور محمد إلهامي

د .ما زن مطبقاني ليس للدكتور مازن مطبقاني كتاب مفرد في شأن علم الاستغراب، لكنه من أكثر من اهتموا به في عالمنا الإسلامي، إن لم يكن أكثرهم على الإطلاق، حتى أكثر من حسن حنفي نفسه صاحب صيحة البدء إذا وافقنا على هذا. وقد تناول د .مازن هذا الموضوع في عديد من كتبه، ويسيطر على جانب ضخم من حواراته  ومن أهم ما كتبه في هذا الشأن ، ومقالاته ومشروعاته التي لم يكتب لها النجاح بعد للأسف الشديد ،  وهو ثلاثة أقسام، استعرض في القسم الأول موضوع علم الاستغراب تحت 6" كتابه "الغرب من الداخل عنوان "المعرفة بالآخر"، ثم استعرض في القسم الثاني ظواهر اجتماعية غربية كجوانب سلبية، واستعرض في القسم الثالث جوانب إيجابية في الغرب من خلال نماذج لمؤسسات بحثية مثل راند والمجتمع المفتوح ونماذج للتسهيل والتيسير في البحث العلمي .فجعل القسمين الثاني والثالث كمثال تطبيقي سريع ومختصر على ضرورة دراسة الغرب المطروحة في القسم الأول. وقد استثمر د .مازن رحلاته المتكررة إلى الغرب، سواء للدراسة أو للمؤتمرات العلمية، في رصد ومتابعة الدراسات الشرقية في الجامعات والمعاهد والمؤسسات العلمية الغربية، واستخرج من هذه الخبرة  كثيرا من الخطوات والإجراءات العملية لتنفيذها في خطة دراسة للغرب، وفيما تلقى جهوده ترحيبا من الباحثين والدارسين لم تحظ بمثل هذا من مؤسسات قادرة على تحويل هذه الخطط إلى عمل حقيقي. ويتميز عمل د .مازن مطبقاني أنه يمثل "الاستغراب "الذي نريد ونقصد، وهو الذي يتأسس على وعي بالإسلام واعتزاز به وتشرب لقيمه، وينطلق من قواعد إسلامية سواء في النظرة الكلية أو في الغايات والأهداف أو في الإجراءات والوسائل. ونحسب أنه لو كتب كل مشروعه في كتاب واحد مفصل، فلربما لم نحاول أن نخوض غمار هذا البحث.

  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق