الثلاثاء، 24 مايو 2016

الترجمة ضرورة لفهم الآخر دراسة الغرب أنموذجاً

  

الآخر هو المختلف عنك عقدياً في المقام الأول والمختلف لغة وثقافة وبيئة وتاريخا ومجتمعاً والآخر الذي تتهم به هذه الورقة هو الآخر الغربي الذي تسود حضارته وثقافته وصناعته ومدنيته العالم وقد اهتم بنا هذا الآخر حين بدأت بوادر نهضته في قرونه الوسطى أو في عصر النهضة فترجم دنما كلل أو ملل وكانت بعض الترجمات تطبع منها المائة والمائتي نسخة لاستخدامهم فترجموا العلوم بأنواعها من فلك وفيزياء ورياضيات وترجموا بعد ذلك الأدب بأنواعه من شعر وقصة ومقامات
نهضت أوروبا بحق وحُق لها أن تنهض فقد وجدت تراثاً غنياً غزيراً في المجالات كافة فأفادت منه وتعلمت ووظفته في نهضتها، وكما قال الله عز وجل (وتلك الأيام نداولها بين الناس) فقد آن الآوان لننطلق نحن في حركة ترجمة لا تكل ولا تمل وأن ننفق بسخاء في هذا الجانب.
وفي هذه الورقة أقترح برنامجاً للترجمة في مجال دراسة الغرب وتأتي أهمية دراسته من قول أقتبسه من كلام الدكتور السيد الشاهد حيث يقول: "طلب علوم الغرب للإفادة من صالحها وبيان فساد طالحها وفهم العقلية والخلفية الفكرية للفكر الغربي". واوضح الدكتور الشاهد المجالات التي يمكن ان تكون موضع الدراسة ومنها:
1-             دراسة عقيدتهم دراسة علمية موضوعية بعيدة عن الحماسة والعاطفة.
2-             دراسة علوم الغرب بكل فروعها الدينية والاجتماعية والعلمية البحتة.
3-             دراسة الشخصية الغربية من حيث مكوناتها وبنائها النفسي والاجتماعي."
هذا الاقتباس الطويل نسبياً من كلام الدكتور الشاهد يضعنا أمام مسؤولية كبرى في أن إنشاء الدراسات الغربية ليس بالأمر السهل، وفي هذا البحث سأتناول جانب واحد وهو وضع خطة للترجمة في مجال الدراسات الغربية وهي خطة عامة تتناول هذه الدراسات عموماً وليس جانباً منها.
     وقبل الحديث عن الترجمة لا بد أن أؤكد على أهمية إتقان اللغة للبلد موضع الدراسة فإن كان المقصود دراسة ألمانيا تاريخياً وجغرافياً وسياسيا واقتصاديا واجتماعياً وعقديا فلا بد من إتقان اللغة الألمانية كأهلها (وقد علمت أن بعض البرامج التي نالت الدعم من الحكومة الأمريكية إتقان اللغات كأهلها (جانب منه تجسسي)
     ومما ينبغي التخطيط لترجمته والإسراع في ذلك هو ما كتبه الحكماء الذين ظهروا في حضارة الغرب سواء في بداية تلك الحضارة أو في الوقت الحاضر كما هو في حال الغرب الآن (بيوكانن: موت الغرب) (مثلاً) أو إيريك فروم (عالم اجتماع وعالم نفس أمريكي من أصل ألماني) وفوكوياما في عدة كتب.
      وتتلخص هذه الخطة في تحديد عدد من العلماء يتم اختيار عدد من كتبهم لترجمتها والتعليق عليها ودراستها ولا يقصد من الترجمة مجرد النقل وإن كان النقل في حد ذاته خطوة كبرى يجب الاهتمام بها والإسراع في تنفيذها وهؤلاء العلماء في مختلف التخصصات وفقاً للخطة الموضوعة وأن تكون في المجالات الآتية
·       علم التاريخ حيث يتم اختيار عدد من كتب التاريخ سواء القديم أو الحديث لتتم ترجمتها والتعليق عليها وربما اختصارها أو وضع ملخصات
لها.
       -علم الاجتماع فثمة عدد من العلماء في أنحاء العالم الغربي تخصصوا في دراسة مجتمعاتهم وتميزت كتابة بعضهم بالجرأة والرؤية المستقلة والحكمة تنظر إلى عيوب تلك المجتمعات وتحاول أن تقدم النصيحة فلا زلت أذكر اجتماع رابطة العلوم السياسية الأمريكية حين تناول رئيس الرابطة في خطاب الافتتاح للمؤتمر مسألة تمزق نسيج المجتمع الأمريكي وضياع أخلاق كانت موجودة مثل الشهامة والنبل والنجدة وإغاثة الملهوف ورفع الظلم عن المظلومين وغيرها.
     وأذكر في هذا المجال عالم الاجتماع والنفس إيريك فروم الذي أصدر العديد من الكتب حول المجتمع الأمريكي وبخاصة كتابه (المجتمع العاقل) و(الإنسان لنفسه) (الأنانية: Man for himself)
      ويمكننا إضافة وليام دمهوف صاحب كتاب (من يحكم أمريكا: الأيكة البوهيمية) وهو كتاب في علم اجتماع المجموعات وعلم نفس المجموعات.
    وفي علم الاجتماع ندرس تأثير الإعلام والإعلام الإلكتروني في المجتمع وبخاصة في الأطفال ومن أبرز من انتقد الإعلام وهوليود بخاصة الناقد السينمائي مايكال ميدفيد في كتابه (أمريكا وهوليوود) وكتبه الأخرى
وسوف ينقسم البحث إلى محورين
1-  أهمية دراسة الغرب عموماً لتحقيق المثاقفة الحقيقية الفعّالة
2- خطة للترجمة في مجال علم الاجتماع تتناول المجتمع عموماً والموضوعات المتخصصة في المجتمع كالمرأة والطفل والسينما والإعلام عموماً ودراسة المجتمعات والدراسات التي تعدها مراكز البحوث عن المجتمعات الغربية عموماً مثل دراسة شركة "شل للبترول" في ألمانيا، ويتضمن ذلك الترجمة من اللغات الأوروبية وغير الأوروبية لما صدر من دراسات عن الغرب سواء كانت دراسات أمريكية أو أوروبية أو من الدراسات التي صدرت في أنحاء العالم مثل الصين واليابان والهند وغيرها
3-      الخلاصة والتوصيات





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق