التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتمر العلمي الثامن لكلية الإعلام بجامعة لقاهرة الإعلام وصورة العرب والمسلمين"


 

 

28-29صفر 1423هـ

( 11-12مايو 2002م)

 

 

 وكان من محاور المؤتمر:

الخطاب الإعلامي الإسلامي في ظل المتغيرات الجديدة" وشارك فيها كل من:

 

- د. حامد طاهر نائب رئيس جامعة القاهرة

- د. حسن حنفي الأستاذ بكلية الآداب – جامعة القاهرة

- د. مازن مطبقاني الأستاذ بقسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة

- د. محمود يوسف الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة.

 

وقد أكدت هذه الندوة على أن الإعلام الإسلامي أمر موجود حقاً نستطيع أن نستند إلى وجوده من خلال آيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. فقد أبدع الدكتور محمود يوسف في هذا الجانب حيث بدأ حديثه بأن الاهتمام بالإعلام أصبح ضرورة حياتية ودينية في الوقت نفسه واستشهد بقوله تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن) وقوله صلى الله عليه وسلم (ما يمنع الذين نصروا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بسيوفهم أن ينصروه بألسنتهم) وأكد على ضرورة الخطاب الإعلامي الإسلامي داخلياً وخارجياً وأن يكون الخطاب لغير العرب بلغاتهم عملاً بقوله تعالى {وما أرسلنا من رسول إلاّ بلسان قومه}، وكيف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتعلم العبرية فتعلمها في خمسة عشر يوماً) وأشار إلى ضرورة أن يرتكز الخطاب على فهم طبيعة الجمهور وفهم التاريخ وضرورة أن يستخدم الخطاب الإعلامي كل الوسائل الموجودة وتساءل الباحث أين هو الفيلم العربي؟ وتحدث الباحث عن أن العنف والحرب والشدة أحوال طارئة وأن الإسلام يدعو إلى رفع الظلم ورد العدوان.

 

وتحدث الدكتور حسن حنفي مستعرضاً العلاقات التاريخية بين العالم العربي الإسلامي والغرب التي مرت بعدة مراحل منها الحروب الصليبية والاستعمار والهيمنة الغربية ودور الاستشراق في رسم صورة العرب والمسلمين. ودعا إلى تحديث الخطاب الإسلامي للآخر وأنه بالإمكان أن ننقل الإسلام إلى الآخرين دون الاستشهاد بالآيات والأحاديث الشريفة لأنهم لا يؤمنون بها. كما دعا إلى ضرورة أن يهتم المسلمون بدراسة الغرب وأن يكون الغرب موضعاً للدراسة والعلم وليس مصدراً للعلم كما هو الحال في الوقت الحاضر. وأشار الدكتور حنفي إلى أن عداوة الغرب للإسلام والمسلمين وجود نهضة إسلامية وصحوة فعّالة تمثل خطراً حقيقياً على قيم ومبادئ الحضارة الغربية في حين أن اليابان والصين اهتمتا بالأمور الاقتصادية والقوة المالية فقط.

 

وتحدثت في هذه الجلسة فقلت إن عنوان الندوة يقسمها إلى قسمين هما: الخطاب الإعلامي الإسلامي والثاني المتغيرات الحديثة. ويمكننا أن نتساءل هل يوجد خطاب إعلامي إسلامي حالياً؟ وهل يمكن أن يوجد إعلام إسلامي أم إن الإعلام ليس له انتماء وعلينا أن نتعلم هذا العلم من الذين يجيدونه، ثم هل نستطيع أن نبدع فيه؟

 

وأبدأ أولاً بالخطاب الإعلامي الإسلامي فأقول يمكننا أن نقسمه إلى قسمين

 

خطاب إعلامي داخلي

 

وخطاب إعلامي خارجي

 

أما الإعلام الداخلي فيمكننا أن نجد فيه الملامح الآتية

 

- عبادة الأشخاص

- الترفيه

- إضاعة الوقت

- غياب الحرية أو الحرية المقيدة جداً

- غياب بعض القيادات الفكرية عن الإعلام إما غياباً متعمداً أو بسبب الجهل باستخدام وسائل الإعلام

 

أما الخطاب الإعلامي الخارجي فإعلامنا أما إعلاماً رسمياً أو غير رسمي

 

والإعلام الرسمي يهتم بالداخل أساساً أما غير الرسمي ففي معظمه يميل إلى الرسمية لأن ملكيته تعود إلى بعض الشخصيات المتنفذة في العالم العربي والإسلامي بل إن أحد المتحدثين أشار إلى أن الإعلام غير الرسمي حمل لواء الإفساد وأشار إلى شبكة من الشبكات لديها العديد من القنوات المشفرة التي تبث سموماً ضد العرب والمسلمين وزيادة على ذلك تبث سموماً عقدية وفكرية وأخلاقية.

 

الخطاب الإعلامي الإسلامي ينبغي أن تنطبق عليه الآية الكريمة ( الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) يجب أن يسعى الخطاب الإعلامي الإسلامي إلى ما يأتي

 

- أمانة الكلمة

- تحقيق العدل في الأرض

- نشر الفضيلة ومحاربة الرذيلة

- نشر الجدية

 

وعلى الخطاب الإعلامي الإسلامي أن لا يكون رد فعل لما يقال في وسائل الإعلام الغربية ولكن علينا أن ننتقل من رد الفعل إلى الفعل.

 

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...