الثلاثاء، 3 يوليو 2012

مذكراتي أو ذكرياتي دون أن أدري


                                      رسالة شخصية خاصة:

معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الأستاذ الدكتور عبد الله بن يوسف الشبل           حفظه الله
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فبالإشارة لخطابكم رقم 8/10  وتاريخ 9/1/1420(سري- لفت نظر) المعطوف على خطابي فرع هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة المدينة المنورة رقم 301/1633/2وتاريخ 11/11/1419 وخطاب فضيلة عميد كلية الدعوة بالمدينة المنورة 1144وتاريخ 12/11/1419بشأن عدم الحضور للدوام الرسمي من تاريخ توجيهي للعمل الإداري إلاّ في أيام الامتحانات للمراقبة فقط ولفتكم نظري إلى هذا ومطالبتي التقيد بمواعيد العمل في الحضور والانصراف.
أولاً: أود أن أفيد معاليكم أنني حُوّلت للعمل الإداري قبل أن يصبح الدكتور الحازمي  عميداً فلذلك عليه أن يتجنب إطلاق الأحكام بخصوص فترة لم يكن هو فيها مسؤولاً، وكذلك فإن فضيلة العميد قد وضع اسمي في رأس قائمة الموظفين للتوقيع حضوراً وانصرافاً، وليس هذا فحسب فقد جردني من لقبي العلمي فظهر اسمي فقط (مازن صلاح مطبقاني) فليس هو الذي منحني درجة الدكتوراه حتى يسحبها كما يشاء. وقد أخبرت سعادة العميد أن موظف المرتبة الثانية عشرة أو من أمضى في الدولة أكثر من خمس وعشرين سنة لا يطلب منه أن يوقع حضوراً وانصرافاً. بل إنني كنت مديراً في الخطوط السعودية قبل ثلاث عشرة سنة ولم أكن أوقع على دفتر حضور فهل بعد أن أحصل على درجة علمية عالية يطلب منّي أن أعود إلى مثل هذا الإجراء؟
وثانياً: إنني أحضر إلى الكلية يومياً تقريباً شأن أي أستاذ جامعي يكلف بمحاضرات في بعض الأيام وتكون الأيام الأخرى للإعداد للمحاضرات ونشاطه العلمي الآخر. وبالتالي فإن ما أفاد به مندوب الرقابة والتحقيق في المدينة غير صحيح فقد أكون حضرت للكلية في ذلك اليوم بعض الوقت ثم انصرفت فليس التوقيع وعدمه دليلاً على الحضور وكم من مُوَقِّعٍ غير حاضر وكم من حاضر غائب. أما أنا والحمد لله فلي من الجهود العلمية والفكرية والثقافية ( وكم كتبت منوهاً بالجامعة وقسم الاستشراق ما لم يكتبه غيري) التي تؤكد حضوري الفعلي. ثم إنني يا معالي المدير عندما أحضر كل يوم ويراني من يراني في الكلية ثم أعود إلى البيت أكون أنفقت أكثر من ساعة من الزمن ذهاباً وعودة ، أليس هذا إهداراً للوقت والعمر فيما لا فائدة فيه؟ وهل يرضى معاليكم لأستاذ جامعي أن يفعل هذا إرضاءً لمن وضع اسمي في رأس قائمة الموظفين الموقعين حضوراً وانصرافاً؟
وثالثاً: إنني أعمل أكثر من عشر ساعات يومياً في المجال العلمي الذي أنفقت عليّ فيه بلادي الأموال الطائلة ووفرت لي الفرصة للبحث ومن الثابت والحمد لله أنني أنجزت الكثير في هذين العامين، (ولو شئت لقدمت إليكم بياناً بالمحاضرات التي ألقيتها والمقالات التي كتبتها والبحوث التي أنجزتها في هذه الفترة) فهل المطلوب أن أتظاهر بالحضور بوضع توقيعي على الدفتر؟ هل انتهت المشكلات العلمية والطلابية في الكلية فلم يبق لسعادة العميد إلاّ مراقبة حضوري وانصرافي؟
وماذا يتوقع العميد أن أعمل حين أحضر للكلية كل يوم: أن أراجع كشوف الحضور والغياب، أو أدون الصادر والوارد، أو أملأ استمارات سفر وعودة الأساتذة؟ لا يا معالي المدير حتى لو طلب منّي ذلك فلن أفعله مع أنني أؤمن بطاعة ولي الأمر ولكن طاعة الله عز وجل أولى فإن الذي أعطاني شيئاً من العلم والقدرة على البحث العلمي يسألني عن هذا العلم ولا يسألني عن الحضور، فلن أضيع عمري ووقتي في مثل هذه الأمور.
معالي المدير أرجو أن تنتهي هذه المشكلة إلى حل سريع فإنني لا أود أن أضيع وقتكم ووقت العميد ووقتي في هذا الأمر.
وآخر الحديث لقد أصبت بمرض السكر (وهو ليس وراثياً في أسرتي أو أسرة والدتي) بسبب بقائي سنتين بلا عمل مع أنني والحمد لله أملك طاقة كبيرة. وأعرف أن هذا ابتلاء من الله عز وجل وأسأل الله أن أكون من الصابرين المحتسبين ولكني ذكرته لكم لعلكم تفعلون شيئاً لرفع المعاناة عني. فلو تركني العميد والجامعة دون مثل هذه المنغصات من مثل: احضر وقع داوِم وغير ذلك ولكن الحمد لله على كل حال.
          أشكركم معالي المدير على لفت النظر الرقيق ولكن كان العميد أيضاً بحاجة للفت نظر مماثل ليترك باحثاً مثلي يعمل في المجال العلمي بتفوق دون مثل هذه المنغصات وينشغل بما هو أهم  
وتقبلوا تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
17محرم 1420
                                        د. مازن مطبقاني
   أستاذ مساعد بقسم الاستشراق-كلية                                         الدعوة بالمدينة المنورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق