السبت، 30 يونيو 2012

تقرير عن التجمع العالمي الثاني لدراسات الشرق الأوسطWOCMES-2



عمّان- الأردن

المعهد الملكي لدراسات الأديان

15-20جمادى الأولى 1427هـ

11-16يونيو(حزيران)2006م





بسم الله الرحمن الرحيم

قبل أربع سنوات عقد مؤتمر عالمي في جامعة مينز بألمانيا باسم المؤتمر العالمي الأول لدراسات الشرق الأوسط، وكان من التوصيات التي خرجت بها اللجنة التنفيذية للمؤتمر عقد مؤتمر دوري (كل خمس سنوات) وخفضت إلى أربع سنوات، وقد تقدمت عدة جهات برغبتها في عقد الدورة الثانية من المؤتمر لديها، وتقرر أن يقوم المعهد الملكي لدراسات الأديان باستضافة هذا المؤتمر.

وحضر المؤتمر أكثر من ألف وثلاثمئة باحث وقدم خلال أيام المؤتمر أكثر من ثمانمائة بحث، كما عقدت على هامش المؤتمر العديد من الفعاليات كالمحاضرات الافتتاحية وتقديم الجوائز والتكريم، وعرض بعض الأفلام نتيجة التعاون العربي الأوروبي، ومعرض للكتاب شاركت فيه بعض كبريات دور النشر الأوروبية والعربية مثل بريل والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأي تاروس، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وبعض الأمسيات الفنية للموسيقى الأندلسية والعراقية والإسبانية.

وهذا المؤتمر ينظمه مجلس يطلق عليه مجلس التجمع العالمي لدراسات الشرق الأوسط وبلغ أعضاء المجلس(المنتخبين) تسعة وسبعين شخصاً من أنحاء العالم، ولم يحدد طريقة انتخابهم أو كيفية ذلك ، وليس بينهم أي فرد من المملكة العربية السعودية. وقد أشير في أثناء المؤتمر إلى الرابطة الدولية لدراسات الشرق الأوسط ولعلها هي التي تختار أعضاء هذا التجمع. أما رعاة المؤتمر فهم المؤسسات الآتية أسماؤها:

·        مؤسسة أريقاتو- اليابان

·        أمانة عمّان الكبرى

·        الجامعة الأردنية للعلوم والتقنية

·        جامعة اليرمونك

·        بنك الإسكان للتجارة والتمويل

·        شركة المصفاة الأردنية

·        البنك المتحد للتوفير والاستثمار الأردني

·        مؤسسة التمويل التابعة لشركة الاتصالات

·        البنك الأردني الكويتي.

·        سعيد خوري

·        حسيب صباغ

·        سمير كوار

·        ريشو كوسي كايRissho Kosei-Kai

وهناك بعض الهيئات الشريكة في إقامة المؤتمر وهي:

·        مجلس الحسن

·        معهد سيرفانتس بالأردنCervantes

·        مؤسسة كونراد إيدناور ستيتفنج/ منطقة الشرق الأدنى للبحر المتوسطThe Konrad-Adenuer-Stitfung

·        كلية هالوي الملكية بجامعة لندن Holloway College

·        منظمة اليونسكو بالأردن



المؤسسات والهيئات التي شاركت في معرض الكتاب والمعرض العلمي

شهد المؤتمر حضور عدد من دور النشر العالمية ومراكز البحوث ومؤسسات البحث العلمي ومن هذه الجهات:

أ‌-       مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية حيث قدّم في جناحه أهم مطبوعاته من الكتب التراثية والفكرية في المجالات المختلفة، كما قدم الجناح بعض المطبوعات الإعلامية التي تتحدث عن نشاطات المركز وإصداراته وكذلك برنامج الزائر الدولي. وقد جذب الجناح أنظار العديد من المشاركين من الدول العربية الإسلامية، والدول الغربية والأمريكية.

ب‌-     دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث عرضت العديد من مطبوعاتها وبخاصة مشروعها في نشر ترجمات للأدب العربي. ومن أبرز الترجمات التي عرضتها الدار ترجمات روايات نجيب محفوظ إلى اللغة الإنجليزية.

ج- مؤسسة كونراد إديناور وهي مؤسسة ألمانية تسعى إلى دعم البحث العلمي ولها مكتب إقليمي في عمّان بالأردن وله فروع في كل من تونس والجزائر. وله سلسلة من المطبوعات تتناول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي. ومن هذه المطبوعات سلسلة ملتقى الآراء، وكان الكتاب الأول في السلسلة بعنوان (قانون الأسرة في البلاد العربية الإسلامية:قراءة للضوابط الدينية والقانونية. وهو كتاب مليء بالتناقضات والتهجم على الإسلام ومن ذلك قول إحدى الباحثات:" إن السمة الطاغية على ثقافتنا هي عدم المساواة. فهي ثقافة لم تتوصل بعد إلى إثبات المساواة بين الرجال عموماً وبين الجنسين على وجه التحديد. وهذه الثقافة إنما هي نتاج نظام معرفي أفرزه مجتمع أبوي أصلاً وخاضع لنزوات الطبيعة وتقلباتها (مجتمع مكة والمدينة) (ص94). ومما يدل على التوجه لنقد الإسلام وتشريعاته تقديم إحدى الباحثات مقالة بعنوان: "المرجعية الإسلامية هل تكون عائقاً أمام النهوض بأوضاع المرأة في الأسرة؟" وقد جاء في البحث قولها:" وقد توج هذا المسار بإصلاح سنة 2004م الذي يعتبر مجدداً في عدة مستويات:

- فمن حيث الحلول الموضوعة يمكن القول إن قانون الأسرة أحدث ثورة على الفكر المحافظ، ومن ذلك إلغاء مفهوم رب الأسرة، والوصاية على الزوجة، وواجب طاعة الزوج...ووضع ضوابط صارمة لممارسة تعدد الزوجات، وحدود صارمة للحق في الطلاق العرفي ...."(ص 102-103)

د- دار بريل Brill وعرضت عدداً من أهم منشوراتها كدائرة المعارف الإسلامية، ودائرة معارف القرآن الكريم، وموسوعة النساء والثقافات الإسلامية (أشرت في تقرير سابق إلى أنها أصبحت متوفرة على الإنترنت)، وموسوعة اللغة العربية واللغويات وعدداً من المجلات العلمية الأكاديمية التي تقوم بنشرها.

هـ- دار إي ب تاروس I.B Tarus من لندن، وقدمت العديد من مطبوعاتها حول الشرق الأوسط والإسلام والمسلمين.

ز- معهد المكتوم للدراسات الإسلامية التابع لجامعة إبردين ببريطانيا، ومن أبرز نشاطات المعهد مشروع دراسات العالم الإسلامي ما بعد الاستشراق وما بعد الحداثة وما بعد الاستعمار.

ح- المكنز الإسلامي الذي لديه مشروع كبير لجعل التراث الإسلامي متوفراً من خلال المكتبة الرقمية.

وقد قامت مؤسسات عليمة عربية وأوربية بتنظيم عدد من هذه الندوات من أبرزها  ما يأتي:

1-     محاضرة افتتاحية للبروفيسور ريتشارد بوليت أستاذ تاريخ الشرق الأوسط بجامعة كولمبيا وكانت المحاضرة بعنوان: "دراسات الشرق الأوسط في الأوقات الصعبة" تناول فيها بدايات دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية وعلاقة هذه الدراسات بصانع القرار في أمريكا، كما تحدث عن الأزمة الحالية وقيام عدد من مؤيدي إسرائيل بمحاولة الحد من حرية هذه الدراسات وفرض رقابة حكومية عليها بل وصل الأمر بهذا التيار أن يسعى إلى إعادة المكارثية، وكان مما ذكره أن هذه الجهات المتمثلة في مجلس دراسات الشرق الأوسط في فيلادلفيا وموقع كامبس واتش ومشروع ديفيد أعدت ما يسمى بالقائمة السوداء التي تضم الأساتذة الذين يقدمون آراء ضد إسرائيل ويعرضون لدراسات الشرق الأوسط بأسلوب علمي موضوعي. كما أن هذه المجموعة أعدت ما يسمى بالقائمة البيضاء وتضم الأشخاص الذين لا يعدون –في نظرهم- خطراً للدراسة معهم في مجال دراسات الشرق الأوسط، ومن العجيب أن هذه القائمة لم تضم إلاّ أساتذة من قسم دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون. كما تحدث في محاضرته عن قضية "صدام الحضارات" التي زعم صموئيل هتنجتون أنه أول من قال بها، وتردد أنه أخذها عن المستشرق المشهور برنارد لويس، ولكنها في الحقيقة إنما هي فكرة صدرت عن منصّر بروتستانتي من رابطة الشباب المسيحيYMCA في العشرينيات من القرن الماضي، وكانت نابعة من أهداف تنصيرية.

وتحدث بوليت عن العلاقة بين الثقافة المسيحية الإسلامية بأنها الأقرب إلى واقع الثقافة في العالم الغربي والأولى أن يتم إبراز الجذور الإسلامية المسيحية للثقافة في العالم الغربي بدلاً مما يقال (الثقافة اليهودية المسيحية) التي لم تظهر إلاّ تكفيراً عما تعرض له اليهود في الغرب. وأشار إلى كتاب له صدر باللغة الإنجليزية وترجم إلى العربية وعنوانه: "دفاعاً عن مقولة الحضارة الإسلامية- المسيحية" (أغسطس 2005م)

وفي إطار الدراسات العربية والإسلامية في الغرب أو دراسات الشرق الأوسط عقد باحثون من جامعة دوشيشا حلقة نقاش بعنوان "دراسات الشرق أوسطية ودراسات الأديان في الدراسات الأكاديمية اليابانية". كما عقدت أربع جلسات بعنوان: "بناء منشور حول الشرق الأوسط" والمقصود دراسة الشرق الأوسط من ثلاثة أبعاد الدراسات الغربية والدراسات الشرقية والدراسات الشرق أوسطية، بحيث يتعاون هذا الثلاثي في هذه الدراسات بدلاً من أن تكون ذات صبغة غربية. وكان أبرز الباحثين في هذه الحلقات من اليابان ومن كوريا ومنهم كوميكو أوكاموتو من جامعة أوزاكا، وهي سو لي من جامعة هانيانج Hanyang بكوريا وماسايوكي أكاهوري من جامعة صوفيا باليابان (جامعة كاثوليكية بسوعية)

وفي الإطار نفسه كانت مشاركتي بعنوان (كامبس واتش :مكارثية جديدة) وكامبس واتش هو موقع على الإنترنت أسسه مجلس الشرق الأوسط ومركز مدينة فيلادلفيا ويرأسه دانيال بايبس، لمتابعة دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأمريكية بهدف تقويمها ومحاولة تقديم وجهات نظر متوازنة حول قضايا الشرق الأوسط وكذلك الدفاع عن سياسات الحكومة الأمريكية الخارجية. ولكن الموقع بدأ بالأسلوب المكارثي (مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي عندما اشتدت الحملة ضد الشيوعية واتهم عدد كبير من الأمريكيين من جميع قطاعات الحياة بانتمائهم للشيوعية وضيق عليهم في حرياتهم الشخصية وحوكم البعض منهم) وذلك بنشر ملفات لعدد من أساتذة الجامعات الأمريكية الذين يرى أنهم لا يعملون لصالح الولايات المتحدة ويقدمون آراء متحيزة ضد إسرائيل، وقد تعرض هؤلاء الأساتذة لحملة من المضايقة والتشويه، وسعى أصحاب الموقع إلى إصدار ما يسمى القائمة البيضاء التي تضم الأساتذة المؤتمنين للدراسة على أيديهم في مجال دراسات الشرق الأوسط، والعجيب أن القائمة لم تضم سوى أسماء بعض أساتذة جامعة برنستون (كتب إدوارد سعيد عام 1988م في مجلة المجلة يؤكد سيطرة الصهيونية على هذه الجامعة) 

2-      رعت مؤسسة جسور والمؤسسة العربية للتطوير الإحيائي(وهما مؤسستان تسعيان لنشر الديمقراطية في العالم العربي وجعلها عملية نابعة من الذات)،  ندوة بعنوان: "المجتمع المدني العربي، والديموقراطية العملية والحكم العولمي وظهور الأصولية". وكانت مكونة من جلستين علميتين شارك فيها عدد من الباحثين والسياسيين والإعلاميين ومنهم فادي رياخي رئيس مجلس إدارة جسور، وصبحي الخوري رئيس اتحاد التعاونيات الزراعية، وكارولين فراج مديرة العمليات لقناة السي إن إن لمنطقة الخليج، كما شارك في الجلسة الثانية جزيل خوري وفادي غندور ومحمد الرميحي وصادق المهدي وناديا السقاف.

3-   الحوار بين الثقافات عبر البحر المتوسط وتدشين الاحتفال بكتاب البحر المتوسط السنوي لعام 2005 وكانت الجلسة برئاسة الأمير الحسن بن طلال ومشاركة كل من سينين فلورنسا رئيس المعهد الأوروبي للبحر المتوسط، وسلوى بصيري الأمين العام للجنة القومية لليونسكو في لبنان، ومحيي الدين طوق رئيس المعهد الأردني الدبلوماسي وحسن أبو نعمة مدير المعهد الملكي لدراسات الأديان.

4-     السياسة الخارجية الأوروبية تجاه الشرق الأوسط، نظم هذه الندوة كل من المعهد الملكي لدراسات الأديان ومؤسسة كونراد إديناور والمعهد الألماني الشرقي، وترأس الجلسة مارتن بيكMartin Beck  من المعهد الألماني الشرقي وتحدث فيها كل من كارلو ماسالا Carlo Masala من معهد الناتو للدفاع، وكان عنوان بحثه :"البحث في حقيقة قوة أوروبا المدنية" وتحدث أيضاً كارل فون واقو Karl von Wogau من البرلمان الأوروبي، وكان بحثه بعنوان: "تطور سياسة الأمن والدفاع في أوروبا" وتحدث أيضاً محيي الدين طوق من المعهد الدبلوماسي الأردني بعنوان " فهم الشرق الأوسط لسياسة الأمن الدفاع الأوروبية."

5-     محاضرة افتتاحية بعنوان "النمو العالمي للعمليات الانتحارية: تحليل اجتماعي" وقدمها رياض حسن من مجلس البحث الأسترالي والأستاذ المتقاعد بجامعة فلندرس Flinders University

نشاطات ثقافية وفنية:

شهد المؤتمر عدداً من النشاطات الثقافية ومنها:

-مهرجان السينما العربية الفرانكوفونية الثاني عشر برعاية السفارة الفرنسية بعمّان، وقد امتدت أيام العرض من بداية المؤتمر (الاثنين إلى الجمعة) وعرض خلالها عدد من الأفلام مثل: "طنجة"، و"اليوم الكامل"، و"باب عزيز"، و"انتظار"،وغيرها من الأفلام.

-تكريم المخرج العالمي مصطفى العقاد بعرض فلمه "الرسالة".

-حفلات فنية  غنائية شاركت فيها فرق مغربية واسبانية وعراقية.

- سوق للمنتوجات الشعبية والتراثية.



الجلسات العلمية:

شملت هذه الجلسات معظم القضايا التي تهم دراسات الشرق الأوسط ثقافيا، وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً ولغوياً ودينياً. كما شملت الاهتمام الياباني بدراسات الشرق الأوسط.

وفيما يأتي أبرز القضايا التي نوقشت في هذا المؤتمر:

أولاً: الإصلاح السياسي والتغيرات السياسية في الخليج العربي، وعقدت جلستان لهذه الموضوع كانت إحداهما بمشاركة باحثين غربيين وباحث إيراني ولم يحضرها أحد من دول الخليج. أما الثانية فكانت بمشاركة باحثين من السعودية والإمارات واتسمت البحوث بالمجاملة والابتعاد عن التحليل النقدي لمسألة الإصلاح السياسي في دول المنطقة.

ثانياً: المرأة والجندر، فقد نال هذا الموضوع عناية الباحثين من جميع أنحاء العالم حيث تمت مناقشة قضية الجندر والمرأة في عدد من الجلسات شارك فيها باحثون أجانب وعرب.ومن قضايا المرأة مثلاً السلوك الجنسي، والزواج والديناميكية الاجتماعية: السائد والممارسات، والمرأة والإعلام في الشرق الأوسط وفي المهجر (ثمة مؤسسة خاصة بالمرأة والإعلام)، كما رعت اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة ندوة استمرت يوماً كاملاً(من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً) تناولت قضايا المرأة في كل من اليمن والجزائر وتركيا وإيران وفلسطين من النواحي القانونية والشرعية والاجتماعية. وشاركت عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة جورج تاون بندوة عن الإسلام والجندر هن جوديث تكر (أستاذة التاريخ العربي الحديث بالجامعة) وأميرة سنبل(متخصصة في التاريخ أيضاً) وزينب أبو المجد، وفدوى الجنيدي من جامعة قطر ويوفان يزبك حداد مديرة مكتب التفاهم الإسلامي النصراني بجامعة جورج تاون أيضاً (أصبح اسمه الآن مكتب سمو الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي النصراني)

ثالثاً: القضايا السياسية في الشرق الأوسط، وقد نال هذا الموضوع اهتماماً كبيراً حيث نوقشت قضايا المشاركة السياسية والإسلام السياسي ومسألة الإصلاح السياسي، والديموقراطية الغربية، ودراسة نقدية للإرهاب، والنظام العربي الشمولي بين الإصلاح والمعارضة، والمعارضة السياسية في الشرق الأوسط بين المواجهة والتعاون، والمسيحية الصهيونية، والصهيونية السياسية. وكانت هذه الحلقة من أكثر الحلقات ازدحاماً حيث امتلأت القاعة ولم تتسع للجمهور وقدم الباحثون بحوثاً قيمة حول هذا الموضوع وأشار أحدهم إلى موقع في الإنترنت بعنوان: http://www.christianzionism.org ، وثمة حلقة حول الأنظمة الصديقة للولايات المتحدة أهي عامل مساعد أو عامل عرقلة؟ كما نوقشت المسألة العراقية والسياسة الدولية. بل عقدت حلقة عاجلة حول أوضاع فلسطين الحالية وما يجري فيها من قتل وتدمير متعمد من قبل سلطات الاحتلال شارك فيها ثلاثة أساتذة من جامعة بيرزيت ومي جيوشي من رام الله ورباب عبد الهادي من مركز الدراسات العربية الأمريكية بجامعة ميتشجان بالولايات المتحدة الأمريكية؟

رابعاً: القضايا الشرعية والقانونية: نالت القضايا القانونية بعض الاهتمام في عدد من الجلسات فكان من هذه القضايا تطبيق الشريعة الإسلامية في سياق حديث، كما تناولت جلسة أخرى قضية التسامح في الشريعة الإسلامية، ولم تكن جلسة موفقة حيث قام أحد الباحثين بتناول هذه القضية بالطريقة الاستشراقية القديمة فبحث في مسألة موقف الإسلام من القبور والأضرحة وبخاصة قبور الأنبياء والصالحين وتفنن في إبراز موقف الإسلام من تحريم بناء المساجد على القبور ولعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. وحاول أن يثبت أن المسلمين لم يلتزموا بهذا التحريم فقدم بعض الصور لأضرحة من أنحاء العالم الإسلامي.

 خامساً: القرآن الكريم وتفسيره. لم تنل العلوم الشرعية حظها من الدراسة والبحث في هذا المؤتمر لولا جلستين تناولتا القرآن الكريم إحداهما كانت بعنوان (وجهات نظر جديدة حول القرآن: تفسير القرآن وترتيله) وكانت الحلقة الثانية بعنوان التفاسير العظيمة للقرآن الكريم وهو مشروع يقوم به معهد آل البيت للفكر الإسلامي www.altafsir.com وعنوان معهد آل البيت هو .www.aalalbayt.org لتقديم أوسع موقع على الإنترنت لدراسات القرآن الكريم وتفسيره.

ملاحظات عامة:

أولاً: إن من أبرز الأهداف لمثل هذا المؤتمر الدولي هو تشجيع الباحثين من مختلف الدول ومن مختلف التخصصات والمراحل العمرية لدراسة الشرق الأوسط وتقديم وجهات نظرهم، وتبادل الآراء والخبرات، والتعارف. ومن هذه الناحية فقد حقق المؤتمر الكثير. ولكن ثمة أمور ينبغي أن ننظر إليها مستقبلاً وهي أن تسعى المؤسسات العلمية بالمملكة العربية السعودية إلى المشاركة فلم تشارك سوى مؤسسة واحدة هي مركز الملك فيصل بينما شارك في المؤتمر الأول الذي عقد في ألمانيا أعضاء من مجلس الشورى، ودارة الملك عبد العزيز، ومركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق

ثانياً: لم تنل العلوم الشرعية حضها من الاهتمام كما حدث في المؤتمر الأول فالحلقات حول القرآن الكريم والسنة المطهرة محدودة جداً.

ثالثاً: ضعف مشاركة الباحثين السعوديين في هذا المؤتمر.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق