التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

شوقي أبو خليل ومازن المطبقاني في مواجهة الرواية الاستشراقية: مؤرِّق ومفكِّك قراءة مقارنة في أطروحتي الدكتوراه بقلم الدكتور محمد سعيد أركي

    شوقي أبو خليل ومازن المطبقاني في مواجهة الرواية الاستشراقية: مؤرِّق ومفكِّك قراءة مقارنة في أطروحتي الدكتوراه تمهيد: في سياق المواجهة الفكرية مع الاستشراق، تتنوع المداخل بقدر تنوع أشكال الخطاب المستهدف. فبينما يواجه الباحث خطاباً غربياً معادياً للإسلام، قد يختار أن يُفكّك آليات هذا الخطاب ذاته، أو قد يختار أن يُفكّك إحدى ثماره الفكرية التي نبتت في التربة العربية نفسها. هذا الفرق الجوهري هو ما يميز مشروعي الدكتور شوقي أبو خليل رحمه الله والدكتور مازن المطبقاني حفظه الله في أطروحتهما للدكتوراه . فالمطبقاني، كما سنرى، اتجه غرباً إلى برنستون ليُحاور برنارد لويس، أحد أخطر المستشرقين المعاصرين، وليُفكّك خطابه من جذوره. أما أبو خليل، فاتجه شرقاً - أو إلى الذات العربية - ليُحاسب بندلي الجوزي، المفكر الفلسطيني الذي تأثر بالمنهج الماركسي في قراءة التاريخ الإسلامي، وكتب عن "تاريخ الحركات الفكرية في الإسلام" برؤية مادية اختزالية . هذه المقارنة ليست مجرد سرد لاختلاف الموضوعات، بل هي محاولة لفهم كيف توزّع الجهد النقدي العربي بين نقد الخطاب الغربي من جهة، ونقد آثاره في الفكر...

العجيب في موضوعات رسائل المبتعثين في أمريكا والغرب عموماً

  قدمت ذات يوم محاضرة عن الاستشراق وتفاهة الموضوعات التي يختارها المشرفون لطلابنا أو بعضهم ويعطونهم الدرجات العلمية ويغثونا إن عادوا فغضب أحدهم وكانت المحاضرة في كلية التربية بجامعة الملك سعود واستشهدت بعناوين بعض الرسائل العلمية في الجامعات الغربية التي لا تصلح لمقالة موجزة وليس رسالة أو لا تصلح إطلاقاً للدراسة ومن الطريف أن إحدى الرسائل التي استشهدت بها كانت لعميد تلك الكلية التي كنت أحاضر فيها (علمت فيما بعد انني أغضبته)      قد عرفت هذه الجامعات بإثارة موضوعات لا تهمنا، بل إنها موضوعات تافهة. ونحن نرسل أنباءنا إلى هذه الجامعات فيقعوا هناك فريسة للعبودية الفكرية أو الرق العقلي، ولكنهم عندما يعودون إلينا يتسنمون مناصب هامة. إنها أيها الإخوة مؤامرة على الإسلام .      وقد ذكر لي الدكتور عايض الدوسري أن بعض طلاب الدراسات الإسلامية في مرحلة الدكتوراه كانوا لا يملكون القدرات العقلية المناسبة للدراسات العليا ولكنهم ابتعثوا للدراسة في بريطانيا وكان اختيار المشرفين لهم لموضوعات الرسائل سيئاً أو يثيرون شبهات حول الإسلام Attitudes of high schoo...

الجزء الثاني من محاضرة الفكر السياسي في الإسلام في نظر المستشرقين برنارد لويس نموذجاً

      المحور الأول: المشروعية في الفكر السياسي الإسلامي.   تناول لويس مسألة المشروعية في الفكر السياسي الإسلامي من خلال حديثه عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقيامه برئاسة الأمة وحدود السلطات التي كانت له في هذا العمل. وفيما يأتي أبرز العبارات التي وردت في وصفه للرسول صلى الله عليه وسلم وسلطاته. فقد قارن لويس بين الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه "لم يمت على الصليب، وكان إلى جانب النبوة جندياً ورجل دولة بل رئيس دولة ومؤسس إمبراطورية."( [1] ) وقد وصف لويس الرسول صلى الله عليه وسلم في موضع آخر بأنه " شيخ الأمة لأولئك الذين آمنوا به بحق، ليست سلطته مشروطة أو مقبولة بدون اعتراضات من قبل القبيلة التي يمكن أن تسحبها في أي وقت، ولكنه حق ديني مطلق. إن مصدر السلطة انتقل من الرأي العام إلى الله الذي أناطها برسوله المختار."( [2] )         وقد بحث لويس مسألة هل الحكومة الإسلامية حكومة دينية انطلاقاً من القول المنسوب لعيسى عليه السلام (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله) فهذا يؤكد في نظره على وجود سلطتين إحداهما دينية والأخرى دنيوية هما الكنيسة والد...