عبد العزيز بن عطية محمد الزهراني المشرف المسؤول عن إدارة وتحرير صحيفة رسالة الجامعة عزيزي الأستاذ الدكتور / مازن صلاح مطبقاتي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد الهمّ شراكة بيننا، وأشجاننا نابعة من جرح واحد. وما أهاجني وأهاجك إلا الإحساس العميق بالغربة؛ وعزاؤنا سويا أن "طوبى للغرباء". نحن في زمان لا تعدو فيه كتاباتنا إلا أن تكون نوعا من السلوى والترويح عن النفس. كتاباتي لا تثير الإعجاب - كما أشرت - وأنا متيقن من ذلك؛ فما أكتبه وما تكتبه يخرج من مشكاة واحدة، ومن ذات الشجرة التي أعطت وتعطي ثمار حرفكم ومشاعركم، وربما رأيت فيها أمنية تمور في داخلك وهي: أن تكون الغلبة لأقلامنا على أقلامهم التي ما فتئت تتمخطر في وسائل الإعلام العربية والإسلامية وأيضاً العالمية، وتنغرز في صدورنا كأنها خناجر مسمومة، وتزكم كلماتها أنوفنا كعطر وضيع الرائحة. كتاباتنا لا شيء الآن في وسط هذا الزخم الذي يؤذي الجوارح والمشاعر والعقول، إنها نقطة في بحر أو زقزقة عصفور في ليلة عاصفة راعدة، والكتّاب مثلكم أصحاب العقيدة الصافية النقية الذين يجاهدون في الساحة الآن يقبضون ع...
من القضايا التي اهتم بها الاستشراق استخدام الكتاب العربي اللغة الفصحى في الإبداع الأدبي سواء كانت قصة أم رواية أم مسرحية. وقد جعلوا هذه القضية من القضايا التي أولوها اهتماماً كبيراً. وقد ناقش أحمد سمايلوفيتش هذه القضية في كتابه فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربي الحديث وأكد من أنها من أخطر الهجمات التي تعرضت لها اللغة العربية، ونقل عن عثمان أمين قوله:" إن حملات ّالتغريب ّ التي شنها النفوذ الغربي وأعوانه في آسيا وأفريقيا مصوباً هجماته إلى التراث العربي الإسلامي بوجه عام وإلى اللغة العربية بوجه خاص." وهذا الأمر قد أصبح واقعاً في الجامعات الغربية فمن العجيب أن يكتب أحمد نظمي بأن الجامعات الغربية تنوي إنشاء كراس للهجات العامية ، فهي قد فعلت ذلك بالفعل ، وقد أنشأت معاهد الخدمة الخارجية في بعض البلاد العربية لتدريس موظفيها اللهجات المحلية ومنها معهد الخدمة الخارجية في تونس الذي يقدم دورات في اللغة المحكية التونسية ، وقد درس في هذا المعهد نائب رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة بيركلي لورانس ميشيلاك ( Laurence O. ...