وكان الدرس في ذلك اليوم للدكتور أحمد بوساق حول تطبيق الشريعة الإسلامية. والدكتور أحمد حصل على الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض في الفقه. وبدأ درسه بالقول: "أيها الناس إنكم لتألمون لفقد المال والمادة والدنيا، ولكن من منكم الذي يألم ويحزن ويتأثر لفقدان وتطبيق الشريعة الإسلامية"، وأضاف:" من زعم بأنه يعدل بغير شريعة الله فهو كاذب كاذب وهو كذّاب كّذاب. ثم تحدث عن القضاء وقال إنه لا وجود للقضاء بغير الشريعة فالمسلمون حينما كانوا يحكمون شريعة الله كان عندهم لكل مشكلة قضاء فلو شتمك أحدهم بيا... عدو الله أو يا كلب لوجدوا له عقوبة، كان المسلم عزيزاً بين العالمين، ولكن انظر إليه كيف حاله الآن احتقروه فقتلوه واستصغروه فقتلوه. أما اليوم فإن أي قضية تأخذ عشرات السنين في محاكمنا لا تصل فيها إلى حل أو يكون الحل جائراً. وكأني بالدكتور يقول إنه ينطبق عليهم اليوم (قاضيان في النار وقاض في الجنة) وليست القضية نسبة مئوية فقد يكون الصنفان الأول والثاني أكثر من تسعين في المئة من القضاة . وبعد أن انتهى الدرس صعد ا...
وكان معنا في هذا المؤتمر (تونس) أستاذ من سوريا زعم أنه يحب جمع العملات وكان معه عشرة ليرات سورية (جديدة) فأعطانيها، وطلب أن أعطيه عشرة ريالات سعودية، وتعجبت من هذه الحيلة الرخيصة، فعشرة ليرات سورية تسوى أقل من ريال سعودي فكيف أعطيه عشرة ريالات، فأخبرته أني لا أحمل عملة سعودية، فماذا لو فعلها ممن كان معه فرنك فرنسي أو سويسري أو جنيه استرليني. فهذه وسيلة في النصب لم أعرفها من قبل ولم أعرف أن أستاذاً جامعياً متخصصاً في الاقتصاد يمكن أن يقوم بها. ولكن لماذا لا ينصُبُ الأساتذة وهم يُنصب عليهم صبح مساء؟ وفي المؤتمر عن الحياة الاجتماعية في البلاد العربية وتركيا ومناهج دراستها فكان لي مداخلات في عدد من الجلسات ومنها التعقيب على ورقة عن البحوث الاجتماعية الميدانية وكيف أن الشعوب العربية الآن لا تتعاون أو لا تتجاوب مع الباحثين الاجتماعيين وبخاصة الذين ينتسبون للمؤسسات الرسمية أو حتى الأهلية أو الخاصة فبدأت حديثي أن دارس التاريخ يمر بقضايا اجتماعية بينما الباحث في الاجتماع فيهتم في مجاله فقط، ثم أوضحت أن المسلمين عرفوا مثل هذا الأم...