تمهيد: يأتي كتاب "رحلاتي إلى مشرق الشمس" للدكتور مازن مطبقاني ليمثل نقلة نوعية في مشروعه الفكري، فهو ليس مجرد يوميات سفر أو سرد سياحي، بل هو امتداد عضوي لرؤيته الإصلاحية التي بدأها في كتبه السابقة عن الغرب والاستشراق. فبعد أن كرس جهده لنقد الغرب وكشف تحيزاته في كتب مثل "الغرب في مواجهة الإسلام" و"صور من حياة المرأة في الغرب"، ينتقل الآن إلى تقديم نموذج بديل للنهضة، مستلهماً تجارب الشرق الناجحة (اليابان، هونج كونج، كوريا، ماليزيا، تايوان، الهند، باكستان) التي استطاعت أن تنهض دون أن تفقد هويتها الثقافية والدينية . هذه القراءة التحليلية تسعى إلى كشف الإيجابيات الفكرية والمنهجية والدعوية للكتاب، وإبراز قيمته كإضافة نوعية للأدب الرحليّ العربي، وكوثيقة مهمة في مشروع الدكتور مطبقاني الفكري المتكامل. كما تسلط الضوء على القيمة التاريخية للكتاب الذي يوثق فترة زمنية مهمة (2004-2012م) من التحولات العالمية، ويكشف عن تنوع التجارب الشرقية التي لا تقل إلهاماً عن التجارب الغربية . أولاً: إعادة الاعتبار للشرق كمرجعية حضارية وبديل للغرب كس...
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته نرحب بكم مشاهدينا الكرام في حلقه جديده من برنامجكم قصه كتاب كما نرحب بضيفنا في هذه الحلقة فضيلة الدكتور مازن بن صلاح مطبقاني الباحث المتفرغ مرحبا بكم دكتور. لا أعلم من أين نبدأ لكن قبل الخوض بمؤلفاتكم دعنا نتكلم بأول مؤلف لكم قبل الخوض في هذه المؤلفات، أوّل مؤلَّف لكم.. هل تذكر أوّل مؤلَّف؟ جواب الدكتور مازن: كان رسالة الماجستير؛ ورسالة الماجستير تعني أنّ الطالب مُجْبَر على أن يكتب تحت إشراف أستاذ، يصحّح كلّ كلمة، وكلّ صفحة، وكلّ فصل، وكلّ باب. فيعني لم أشعر أنّني أكتب كتاباً؛ وعلى الرغم من أنّه ظهر لي كتاب بعد مناقشة الرسالة، لكنّي ما شعرت أنّني ألَّفتُ؛ لأنّني كنتُ مُجْبَراً على اختيار العناوين، وعلى تقسيم الكتاب، وغير ذلك، كما أحسستُ بها في الكتب التي بعده. إنّما أحسستُ بمتعة الكتاب عندما كان أبي حاضِراً -رحمه الله- في المناقشة؛ وعندما رأى الكتاب، وجاءه أحد الضيوف من الجزائر، وهو وزير الشؤون الدينية السابق، الأستاذ عبد الرحمن الشيبان، وكان يقول له: "إنّ هذا من الكتب الرائعة". ف...