بسم الله الرحمن الرحيم
كان
الدكتور خالد أحد طلابي في مادة من مواد كلية الدعوة وكان في السنة الأولى، ولكني
لاحظت قدراته العلمية والفكرية فبعثت إليه بمقالة كتبتها لينتقدها فكان هذا ما
كتبه مما جعلني أصرف النظر عن المقالة وكان الطالب مبتعثاً من الكويت لدراسة
العلوم الشرعية في المدينة المنورة
وفيما
يأتي ما كتبه:
الموضوع
الذي طرحه الكاب بعنوان أكرانيا بين الاستقلال الوهمي والحقيقي موضوع جيد يعطي
القارئ معلومات لا يعلمها الكثير من القراء عن تلك الحقبة السوفيتية، ومن حيث
الكتابة فيعتبر الموضوع مقالاً صحفياً وهو أحد الفنون في الكتابة الصحفية، وينقسم
المقال الصحفي لعدة انواع منها المقال النقدي، والمقال التحليلي وهذان النوعان هما
اللذان هما اللذان يستخدمها كاتب هذا المقال بكثرة في نظري:
وبالرغم من عدم وجود صيغة محددة لكتابة
المقال الصحفي بحيث تعتبر صحيحة وما عداها خاطئ، إلا أننا نستطيع القول إن هناك صيغة
أو طريقة هي الأصح والأفضل وأن غيرها أقل صحة
الموضوع
الذي طرحه الكاتب بعنوان أكرانيا بين الاستقلال الوهمي والحقيقي) الموضوع جيد وهو
من نوع المقال التحليلي ويناقش في أجزائه الثلاث المقدمة والجسم والخاتمة وهي
كالتالي:
الطريقة
المثلى لكتابة المقال التحليلي أن يحدد الكاتب الموضوع الذي يريد الدخول فيه دون غيره،
ثم يطرح هذا الموضوع على القارئ:
أولاً:
المقدمة:
ذكر
فيها حدثاً هام أو قضية معينة وهي التي يريد الكاتب مناقشتها في المثال، يكون قد هيأ
ذهن القارئ لتفاصيل الفكرة التي يريد توصيلها للقارئ ويراعى في ذلك أن تكون المقدمة
منسجمة مع جسم الموضوع، وفي هذا المقال يلاحظ التالي:
-الفكرة
التي يريد الكاتب التحدث عنها غير واضحة تماماً لأن المقدمة في نظري كقارئ غير منسجمة
مع جسم الموضوع وإن كانت منسجمة في ذهن الكاتب: فهل يريد الكاتب التحدث عن قضية السلام
مع اليهود أم استقلال أوكرانيا.
طول
المقدمة، والدخول فيما كتبه د. مصطفى عبد الواحد، ثم مشكلة الحصول على المادة تلك
المشكلة التي تواجه الكاتب: مما يجعل القارئ يظن أن الموضوع المطروح هو هذا
الموضوع
الذي في المقدمة بسبب بعض التفاصيل التي أوردها الكاتب في المقدمة.
فيكفي
تهيئة ذهن القارئ للدخول إلى الجسم على أن تكون المقدمة منسجمة مع الجسم.
ثانيا:
الجسم.
وينبغي أن يحتوي على الأدلة والبراهين التي
تؤيد رأى الكاتب، وقد يحتوي على عرض لوجهات النظر المخالفة والرد عليها، وذلك لإقناع
القارئ بوجهة النظر التي يتبناها الكاتب.
وهذا
ما احتواه جسم هذا المقال، وفي أين أنه لو ذكر الكاثب بأن أكرانيا كافحت من أجل الاعتراف
بالكيان الصهيوني دون ذكر كيف حصل على المعلومة، أو أنه ذكر أنها في كتاب عمر حليق
دون ذكر البحث لكان أفضل لأن هذه التفاصيل لا تخدم الموضوع.
ثالثاً:
الخاتمة: ويتبغى أن تحتوي على خلاصة رأى الكاتب أو الفكرة التي يريد توصيلها للقارئ
صراحة أو استثارة ذهنه للاهتمام بالموضوع.
وحبذا
لو كان رأى الكاتب هنا في هذه الخاتمة أكثر وضوحاً مما هو عليه مع كونها واضحة على
وضعها الحالي.
تعليقات
إرسال تعليق