التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جولة في عالم الاستشراق محاضرة صوتية

 


والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

اولا اعتذر مرة اخرى ان صوتي مازال يعني لم يرجع كما كان وقد تسمعون الحديث، فيزعجكم فاذا كان مزعجا حقيقته فأرجو ان تطلبوا مني ان اتوقف وان اعاود المحاولة بعد ايام، يعني استعيد صوتي كما ينبغي يعني حتى الان. هل الصوت واضح لأني استعمل ميكروفون خارجي لا أدرى هل يعمل او لا فأرجو افادتي. واضح طيب جميل.

الاستشراق الذي سنتحدث عنه كما قلت لكم مادته المقروءة في موقع مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق، والمادة موجودة ايضا في موقع صيد الفوائد وهي موجودة في الانترنت، واعرف انني  لن اقرأ عليكم ما كتبت ولكن المادة متيسرة لكم ان تطلعوا عليها، والليلة ايضا ستكون تقديما جديدا لسلسلة المحاضرات حول الاستشراق.

المادة الموجودة في الموقع وفي المواقع الاخرى تتناول الاستشراق من حيث التعريف والنشأة والتطور والتاريخ والاهداف والوسائل والمناهج، والاستشراق والعلوم الاسلامية، ماذا كتبوا في مجال القرآن الكريم والحديث والفقه والسيرة النبوية والتاريخ الاسلامي واللغة العربية، وماذا كتبوا حول المجتمعات الاسلامية وواقعها المعاصر.

الاستشراق وان كان علما او مجالا معرفيا بدأ منذ قرون كثيرة لكنه حي ونشيط ومتحرك حتى يومنا، هذا يعني الغرب لا يتوقف عن دراسة الاسلام والمسلمين والكيد لهم ومحاربتهم. ونأخذ هذا من قول الله عز وجل: "ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا"، وقول الله عز وجل: "ودوا لو تكفرون كما كفروا"، وقول الله عز وجل: "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى".

وتاريخنا معهم منذ ان انطلقت حملاتهم الصليبية الى يومنا هذا، والاحتلال الاجنبي لجيوشهم وجيوشهم على الارض الاسلامية، ثم المغادرة المفتعلة فيما يسمى الاستقلال، ولم يكن استقلالا حقيقيا، لان الذي حدث ان المستعمر الابيض قد رحل وجاء المستعمر الاسمر خلفاء الذين رضيهم الغرب ليحكموا، وما يعني ان يمكن ان تتحرر الشعوب العربية والاسلامية حتى تكون هي صاحبة القرار في اختيار حكامها واختيار مستقبلها واختيار موازينها واختيار حياتها.

الغرب الذي حاربنا منذ الحروب الصليبية وحاربنا في احتلال اراضينا وحاربنا في محاربة لغتنا وهويتنا واسلامنا، والغرب الذي بنى مئات المدارس من البداية من الروضة حتى الجامعة، حتى دكاكين الجامعات. الذين لا يعيشون في دول الخليج ربما يتعجب من كلمة دكاكين الجامعة، ولكن في كل زاوية من دول الخليج وفي بقية العالم العربي في بيروت وفي القاهرة وفي غيرها توجد جامعات اشبه بالدكاكين، غرفتين او ثلاث، او انسان تعيس حقير يطلق عليه جامعة السوربون الفرنسية التي يتخرج منها او يتخرج فيها كبار العلماء في الغرب أصبح دكانا في دبي. الجامعة الامريكية في القاهرة وفي الكويت وفي الشارقة وفي دبي ما شاء الله، ما هذا؟

المهم الغرب يعني كما احتل بلادنا وكما احتل عقول الزعماء فينا دهور عديدة، احتل التعليم. حتى انني قرأت مقالة في جريدة سعودية بعنوان "أمركة التعليم"، يريدون ان يقضوا على اللغة العربية باسم المدارس الدولية. وقد كانت الحكومة السعودية منعت ابناء المملكة ان يلتحقوا بهذه المدارس، ولكنهم اليوم فتحوها لمن هب ودب وبأسعار غالية، لأنهم يزعمون ان الذي لا يعرف اللغة الاجنبية لا يستطيع ان يتورق. يعني ما هذه الانهزامية العجيبة، الانهزامية والانبطاحية والزئبقية. نحن نحارب لغتنا في بلادنا، حتى انني سمعت او أخبرني استاذ في جامعة زايد في الامارات ان بعض الطلاب تخرجوا من الجامعة وهم لا يعرفون كلمة من اللغة العربية.

المهم، الاستشراق الذي بدأ منذ قرون طويلة، هذا الاستشراق انطلق ليعرف الاسلام. لماذا يعرف الاسلام؟ انه اراد ان يعرف هذا الدين الجديد الذي اكتسح الممالك النصرانية التي كانت خاضعة للدولة البيزنطية في الشام ومصر، والتي كانت خاضعة للدولة الفارسية في العراق وإيران. فهذا الدين القوي الذي اكتسح العالم بسرعة مذهلة، ولم يجبر احدا على الدخول فيه، ولكن لم يسمح للطغاة والمستبدين ان يمنعوا حملة هذه الرسالة. ولو لم يخرج المسلمون لقتال الروم لكانت الدولة الرومانية قد هاجمت المدينة، وهاجمت الدولة الفارسية كذلك. بل المعروف انهم فعلوا هذا منذ ارسل الرسول صلى الله عليه وسلم الرسل الى ملوك واباطرة العالم يدعوهم الى الاسلام، وهذه عزة الاسلام دعاهم، ولكنهم مكروا معرفتهم بالحق كما هو الامر مع هرقل حاكم الرومان في الشام، وكما حدث مع المقوقس الذي عرف الحق.

فان هذه الدول كانت حريصة على ان تحطم الدولة الاسلامية. وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها عندما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، اشرأبت اليهودية والنفاق والفرس والاعاجم والرومان ليهجموا على المسلمين، وأصبح المسلمون كالغنم في الليلة المطيرة. ولولا ان غير الله ابو بكر لانهارت الدولة، ولو ان ما اصاب المسلمين اصاب الجبال الرواسي لهاضها. يعني كانت الدولة الاسلامية معرضة للزوال، فكانت وقفة ابي بكر الصديق رضي الله عنه الوقفة الشجاعة، الوقفة الاسدية. ولولا خروجه من الجزيرة العربية للفتوحات الاسلامية في الشام وغيرها، لكانت الدولة الاسلامية قد تلاشت الى الابد، ولكن الله عز وجل يأبى الا ان يتم نوره.

المهم، اوروبا ارادت ان تعرف الاسلام وهذا الدين العظيم الذي انطلق المسلمون ليفتحوا العالم. فهذه المعرفة امتدت من الكنيسة لأمرين او أكثر: الامر الاول هو معرفة الدين وتشويهه حتى لا يدخل النصارى فيه، والامر الثاني معرفة اسرار قوته، والامر الثالث ايضا اوروبا حاولت ان تعرف الاسلام لان هذا الدين الذي حرر العقل الانساني وجعل المسلمين ينطلقون لبناء حضارة عظيمة كان لابد من معرفته. فكان هناك أكثر من سبب، بدأت اوروبا تدرس الاسلام، تترجم القرآن الكريم الى لغاتها، يعني منذ القرن الثالث عشر بدأت الترجمات الى اللاتينية، وفي القرن السابع عشر كانت اول ترجمة للغة الانجليزية على يد جورج ستيل. اما الترجمات الى اللغة اللاتينية فهي أقدم من ذلك بكثير، ولا اريد ان ادخل في تفاصيل الترجمات، ولكنها وجدت عند الغربيين.

وفي تلك العصور التي يطلق عليها عند الغربيين العصور الوسطى او عصور الظلام الاوروبية، كانت اوروبا تحقد على الاسلام حقدا عجيبا. وكتب بعض المستشرقين يصفون تلك الفترة، منهم ريتشارد صدر، واكتب اسمه، والاخر نورمان دانيال. هذا الكتاب مهم جدا واتمنى من يتصدى لترجمته، يتكلم عن صورة الاسلام في اوروبا في عصورهم الوسطى. ونحن لا نستخدم هذا المصطلح، فليس عندنا عصور وسطى مظلمة، ولكن تلك عصور الامة الاسلامية المزدهرة، العصور المتفتحة، العصور النيرة التي بنى فيها المسلمون حضارتهم ونشروا دينهم ونشروا العلم في ارجاء الارض.

في هذه المرحلة كانت اوروبا تنظر الى الاسلام بحقد كبير، ورغم انها عندما بدأت في نهضتها كانت تلميذة عند المسلمين، تدرس ما كتبوه في الطب والفيزياء والكيمياء والتشريح والنبات، وفي علم الجيولوجيا، وفي علم الادوية، وفي كل العلوم. حتى ان الذين يدرسون آثار الحضارة الاسلامية يؤكدون ان اوروبا لم تترجم فقط، لكنها سرقت كثيرا من منجزات الحضارة الاسلامية وطمست اسماء المؤلفين ووضعوا اسماء مؤلفين غربيين عليها. ومن هذا مثلا الدورة الدموية الصغرى التي اكتشفها ابن النفيس، ونسبوها لعالم اسمه هارفي. وهناك اشياء اخرى يعرفها وكتب عنها الدكتور محمد الدفاع، وهو استاذ العلوم او الرياضيات في جامعة البترول في المنطقة الشرقية في المملكة.

على كل حال، الاستشراق هذا الذي انطلق مرة ليعرف الاسلام والمسلمين وعلوم الاسلام والمسلمين، في المرحلة الاولى التي نهضت فيها اوروبا تغير الى استشراق استعماري. في مرحلة بدأت اوروبا في حملاتها لاحتلال الكرة الارضية، باحتلال اسبانيا لأجزاء من امريكا، واحتلال اسبانيا للفلبين، واحتلال البرتغال لمناطق من العالم الاسلامي، ثم دخلت بريطانيا وهولندا وفرنسا لتحتل ديار الاسلام والمسلمين. وهذا الاحتلال كانوا بحاجة لمعرفة الشعوب والاراضي والبلاد التي يسكنها المسلمون. سبقت حملات الاحتلال الغربية حملات رحالة غربيون، كما كان لنا رحالة يجوبون العالم يبشرون الاسلام، يبشرون النور والهداية والمعرفة، جاء رحالة من الغربيين ليتجسسوا، ليعرفوا اراضينا وبلادنا وشعوبنا، ليقدموا تلك المعلومات لحكوماتهم لتستعد للحملات العسكرية علينا. عندما هاجم نابليون الجزائر في 1830، لم يكن هذا العمل فجأة، ولكن سبقته كثير من المحاولات لمعرفة الجزائر.

على كل حال، هذه مقدمة موجزة افكار حول الاستشراق، وان شاء الله في اللقاء القادم اتحدث عن مواضع او اجزاء اخرى من المادة. وان شاء الله يكون الاخ محمد المصري قد كتب جدولا بهذه المحاضرات. ولكن حتى يحين موعد اللقاء يوم الاثنين بإذن الله، اطلب منكم ان يقدم لي كل واحد ان يطلع على موقع جامعة من الجامعات الغربية باللغة التي يتقنها، المانية او فرنسية او حتى روسية، ويعطينا نبذة مكتوبة حتى في حدود نصف صفحة عن بعض المستشرقين البارزين في تلك الجامعات. يعني جامعة اكسفورد، جامعة كامبريدج، جامعة لندن، جامعة ادنبرة، جامعة ويلز، وغيرها من الجامعات، جامعة جوتنبرج، وجامعة توبنجن، والجامعات الاخرى في المانيا، وجامعات في السويد. اريد ان نجمع معلومات جديدة ان شاء الله تكون مساعدة منكم، وان تطلعوا على مواقع الجامعات لتعرفوا الاستشراق الجديد.

وسيكون ايضا لدينا تكليف اخر، وهو المواد الدراسية التي يدرسها الاستاذ الجامعي في الغرب، يكون يعني يضع تصورا لمنهج المادة وكيف سيدرس تلك المادة، والقراءات المطلوبة، وأحيانا الواجبات والتكاليف. فتختاروا بعض هذه المقررات، يعني الاستاذ الغربي حينما يدرس عن النظام السياسي في الاسلام او يدرس المرأة في الاسلام او يدرس المجتمع وغير ذلك.

نعم، على كل حال انا اكتفي هذا اليوم بهذا القدر واترك لكم المجال، سأعرض ان شاء الله اما يوم الاثنين او الاسبوع القادم وضع منهج كامل، وسأسأل الاخ محمد كيف أستطيع ان اضع الجدول واكتب عليه التكليفات، وسأعطيكم ايضا نموذج من مادة كنت درستها في جامعة الملك سعود، وقبلها ايضا مادة عن الاستشراق في كلية الدعوة في المدينة. الان اتوقف، ومعذرة لرداءة الصوت كما يقولون، ولكن هذا ابتداء، نسأل الله عز وجل ان يرفعه وان يعيد صوتي الى حاله الطبيعي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تفضلوا.


سؤال من الدكتور محمد خيري عطا الله:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزى الله شيخنا واخانا الدكتور مازن خير الجزاء على هذه اللفتات الطيبة حول مادة الاستشراق. لكن اردت ان اقول بان تاريخ الاستشراق - معذرة - تاريخ قديم، فهو قديم المضمون، حديث التسمية، قديم المضمون، حديث التسمية. واود ان توضح في المنهجيات العلاقة بين الاستشراق وبين التنصير، والعلاقة بين كل من الاستشراق والتنصير والاستعمار او ما يسمى بالاحتلال. كذلك نود ان نبين ان شاء الله فيما بعد اهداف الاستشراق، الاهداف الدينية والاهداف الثقافية والاهداف العسكرية والاهداف الاجتماعية والاهداف الاقتصادية، وأسمى مقاصده هو اذابة الشخصية المسلمة وتضييع الشخصية المسلمة. فما كان هذا سؤال، ولكن كانت هذه بعض اللفتات، اود من شيوخنا ومن اخواتنا ومن اخواننا ان يكون لهم كتابات في هذا او بعض الافكار في هذا خاصة. اما الاستشراق له عداء كبير مع كتاب الله ومع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع تاريخ التشريع الاسلامي. ورحم الله استاذنا انور الجندي رحمه واسعة، قد كان له باع ولله الحمد، كل كتاباته في الصحف والمجلات، وكنت اود ان تكون اطروحتي في الدكتوراه فيه حول جهوده ضد المستشرقين والمنصرين، لكن حالة الاقدار وحالة الظروف بيني وبينه حالت دون ان أستطيع او لم أستطع الوصول اليه حتى توفي رحمه الله عليه. جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


رد الدكتور مازن:

شكرا للدكتور محمد خيري على ملاحظاته، وهي في الحقيقة جزء من منهج المادة كما هو في الموقع وكما هي مشهورة. يعني لا يمكن ان ندرس الاستشراق دون ان نربطه بالتنصير، لان كل منصر مستشرق، وليس كل مستشرق منصر، لان بعض المستشرقين لا علاقة له بالأهداف الدينية. اما المنصر فهو يستشرق بطبيعة الحال، وفي النهاية كلهم يتفقون على هدف محاربة الامة الاسلامية.

قدم الاستشراق كما قلت، يعني من هناك من يرى انه منذ أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رسله الى الملوك والامراء والحكام خارج الجزيرة كانت تلك بداية الاستشراق. ومنهم من يرى ان غزوة مؤتة بداية الاستشراف، وان الفتوحات وبداية الاحتكاك مع العالم الغربي، كل تلك اقوال. لكن الاستشراق كمجال معرفي، انفتحت فيه الكتب وانشئت الاقسام والكليات، فقد تأخر عن ذلك، كل هذا سيرد في هذه المحاضرات. وجزى الله الدكتور محمد خيري على ملاحظاته.


سؤال: هل المستشرقون ما زالوا موجودين إلى الآن؟

الجواب: في الوقت الذي كنت تسأل فيه هذا السؤال، وردتني رسالة من شخص اسمه جنتر ماير، استاذ جغرافيا ودراسات الشرق الاوسط في جامعة جوتنبرج في المانيا في مدينة ماينز، وهو رئيس رابطة دراسات الشرق الاوسط. واذكر لك بعض المعلومات من هذه الرسالة: فأولا هناك مؤتمر لطلاب الدراسات العليا في مجال الشرق الاوسط اسمه "عن التغير والاستمرارية في الشرق الاوسط، اعادة النظر في غرب اسيا وشمال افريقيا والخليج بعد عام 2011"، وسيعقد المؤتمر في 11 يونيو في كلية الاقتصاد في جامعة لندن. هناك مؤتمر اخر بعنوان "المؤتمر الدولي حول القضايا المتعلقة بالصحة والاوضاع الاسلامية" في جامعة هامبورج. وهناك مؤتمر ثالث عن "الامن والديمقراطية في ضوء انطلاقة الصحوة العربية" وهذا سيعقد في تركيا، وغير ذلك من المؤتمرات. هذه رسالة من الطرف الآخر وتفصيل لكل مؤتمر. الاستشراق لم يمت، لم يتوقف، لم يهدأ لحظة واحدة، لم يطرف له جفن، ولم تغمض له عين. نحن الذين يمكن ان نكون نائمين، ولكن هم ما زالوا يعملون ليلا نهارا، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا. ارجو ان اكون اجبت.

وان كان الحديث طويل عن نشاطاتهم، قبل سنتين او ثلاث، جامعة لايدن قدمت 50 منحة، 8 منحة دكتوراه و32 منحة ماجستير لدراسة قضايا حول العالم الاسلامي في جامعات هولندا. يعني ماذا يريدون؟ اليس هذا استشراقا؟ الموضوع طويل، اظن هذا يكفي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


سؤال: هل سنتطرق في دراستنا عن الاستشراق الى الماسونية والليبرالية والعلمانية وهذه المناهج الحديثة ام هي مواضيع منفصلة؟

الجواب: الماسونية موضوع خاص، يعني قد لا تكون له صلة مباشرة بالاستشراق. لكن الليبرالية والعلمانية هي من موضوعات الاستشراق، لان الذين يدرسون في الغرب، والغربيون الذين يدرسون العالم الاسلامي، ينطلقون من ليبراليتهم وعلمانيتهم ويرون انها الوضع المثالي او الصحيح الذي ينبغي ان يطبق في جميع انحاء العالم. فالليبرالية والعلمانية موضوعات من صميم الاستشراق وليست منفصلة عنه. اما الماسونية فهي حركة سرية في الاصل، وان كانت اصبحت علانية، فهي ليست من صلب الاستشراق كما درست.


جزاك الله خيرا دكتور على هذه المعلومات، واسأل الله عز وجل ان يبارك لك في علمك وان ينفع بك. لا يسعني الا ان اشكر الله عز وجل على ان عرفنا بك حتى نستفيد من علمك. وجزا الله خيرا فضيلة الشيخ الدكتور محمد خيري عطا الله على تشريفه لنا، ونرجو من الله عز وجل ثم منه ان يكون معنا متواجد كل سبت واثنين من كل اسبوع في دروس الاستشراق.

بالنسبة للإخوة والاخوات، ارجو منكم بارك الله فيكم ان تحضروا موضوع سؤال الدرس اليوم كما وضعه الدكتور، السؤال هو: لماذا انطلقت دراسة الاسلام في الغرب؟ سؤال اليوم هو: لماذا انطلقت دراسة الاسلام في الغرب؟

سبحانك اللهم وبحمدك، اشهد ان لا اله الا انت، أستغفرك واتوب اليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...